عُذرًا أيُّها الحُبُّ
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مَاتَ الحُبُّ بَينَنَا ومَنْ مَاتَ أبدًا لَنْ يَعُود
فَتَعَاَلَ نُلقِي نَظرَةَ ودَاعٍ فَنَحنُ عَلى قتلِهِ
كُنَا شهُود
فَلْنَبكِ عَلَى أطلَالِهِ وكَفَانَاقَسوةً وكَفَانَا
كَفَانَا جحُود
قَدْ سَرَقنَا مِنَ الزَمَانِ فَرحَةً وآنَ لِلحَقِ
أنْ. يَعُود
لاَتَلُمَني إنْ مَددتُ يَدي بِسلَامٍ مُودعَاً
فَلاَ صُنتَ لِي عَهدا ولاَ حَفِظتُ لَكَ العهُود
عَلَى المَاءِ رَسمنَا أحَلاَمَنَا وأودعنَاهَا
قَصرًا مرصُود
فَلاَ أورَادَ الشَوقِ فَتحت لَهُ بَابًا ولاَ الحُب
ولاَ الحُب كَانَ عَلى القَصرِ ظِلاَّ مَمدُود
الآنَ نَتَقَاسَمُ إرثَ الدمُوعِ مَفقُودٌ
يَبكِى مفقُود
ضَلَّت خُطَانَا دَربَ الهَوى لَمْ يَعُد لَدَينَا
دَربَا عَليهِ نَعُود
وجَفَّتِ الأمَاني وجَفَّ الرجَاءُ لَمْ يَعُد لَدَينَا
قَطرَةٌ بِهَا نَجُود
قَلبَانِ مُتهِمَانِ بِقتلِ الحُبَّ عِندًا ونَقضُ العَهد
عَمدا وحَرقُ الأزهَارِ والورود
لاَتَشفعُ لَنَا دمُوعَ اليومِ إنْ عَلتْ السيُوفَ
لِذَبحٍ موعُود
مَاذا نَقُولُ ونَحنُ جُنَاةٌ وكَيفَ نُقسِمُ ونَحنُ
عُصَاه الآنَ فقط تَذَّكَرنَا السجُود
الآنَ تَذكَّرنا أنَنَا مِنَ العَاشقِينَ وذاتَ يَومٍ
كَانَ بَينَنا نَهرُ مِنَ الحَنِين
أينَ كَانَ النَهرُ مِنْ هذا الشَطِّ المَوصُود؟
أينَ كَانت سَاحَةُ الدنيا ونَحنُ نَمضِي بِجَهلٍ
في طَرِيقٍ مسدُود
واستَبَاحَ العِندُ هُوِيَّتُنَا رَحَلنَا تَرفُضُنا
كُلَّ الحدود
عَدلٌ فِينَا حُكمُ الزَمَنْ بِأيدِينَا قَتَلنَا ومَاأبقَينا
وآبَينَا الصمُود
ومَاضَينَا خَلفَ كِبرِيَائِنَا حَتَى عَجِزت خُطَانَا
فَستَحَالَ النهُوض
جَهِلنَا الحُبَّ عُمرًا وأدركنَاهُ وهوَ يَمُوت
عُذرًا أيُّهَا الحُبُّ فَالجَهلُ حِينَ يَتَحَكمُ فَلابُد
الضَيَاعُ أن يسود
عُذرًا أيُّهَا السمَاحُ أبقَينَاكَ زَمَنًا في خَانةِ المَرفُوض
الآنَ نَجنِي مَا أقتَرفتَهُ أيدِينَا وسَيبقَى الجُرحَ خَالدا
ومَاأقسَاهُ من خلود
اشرب مَعِي نَخبَ الحَسرَةِ والنَدم وإن كَانَ
وإنْ كَانَ الكَأسُ مُرَّا
زِد عَلَيهِ ألمَ الودَاعِ تَعَالَ مطرُودُ يَسقِي مطرود
كُلُّ أبوابِ العَودةِ مُغلقَةٌ وكُلُّ أعذَارِنا لَن تَشفَع
تَحطَّمت آمَالُنَا وقِصتُنَا فِي كُتب الحُبِّ أصبحت
نَصاً مفقُود
------------------------------------------------------
حسام الدين صبرى/ديوان/أخر ماتبقي من الشعر
الجمعة، 20 مايو 2022
عُذرًا أيُّها الحُبُّ للشاعر حسام الدين صبرى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الورقة الأخيرة بقلم الراقي عاطف علي خضر
الورقة الأخيرة أصعب إحساس أن تُرغم قلبك على التهجير القسري من مشاعر اقتحمت حصنك وأسوارك، تمامًا كمن يُرغم أصحاب الأرض على التهجير. لو تملك ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .