(هَدأَةُ الليلِ)
هَدأَةُ اللَّيلِ أَثارت خاطِريْ
فَاشتَكَى أَمسِيْ وأَصغى حاضِرِيْ
وَسَرَت فِيَّ هُتافَاتُ المُنَى
ذَكَّرَتنِي بِشُروقِيْ السَّاحِرِ
يَومَ قَلبِيْ ماسَةٌ شَعَّ بِهِا
أَلفُ حُلْمٍ ، وخَيَالٍ باهِرِ
في رِياضِ الشِّعرِ حَارَت مُهجَتِي
ماالذِّي تُهدي لِحبٍّ زائِري
كَمْ هَفَت ظَمأى إِلى يَمِّ الرُّؤى
فَاحتَسَت مِنْ كُلِّ وَحيٍ زاخِرِ
كَم أَغارت في حَنايا مَوجِهِ
وَأَتَت تَزهو بِصَيدِ الظَّافِرِ
كانَ لِي دُنيَا سِوىَ الدُّنيا أَرى
كُلَّ مَنْ أَنكَرَها كالكافِرِ
نَزَعَت مِن كلِّ قَلبٍ شَوكَهُ
وَأَحاطَتهُ بِوَردٍ عاطِرِ
هَدأَةُ اللَّيْلِ أزاحت غَيْمَةً
مِنْ تَبارِيحِ العَناءِ الغامِرِ
قُلتُ؛ ياليلُ ! أَلا مِنْ رَجعَةٍ ؟
لِرَبِيعِ المُلهِماتِ الزَّاهِرِ ؟
عَلَّها تُحيِي المُنى في خافِقِيْ
وَتُساقِينِي كُؤُوسَ السَّامِرِ
قَالَ لِيْ ؛ لا تَهْجُرِ الصِّدقَ ، وَلَا
تَحضُنِ الحُبَّ بِقَلْبٍ حائِرِ
وابْعَثِ الفَنَّ بِلا قَيْدٍ إِذا
هِمتَ في دَربِ الحَياةِ الهادِرِ
مِثْلَما النَّحلُ إِذا جَابَ الرُّبَا
عَادَ مِنْها بِالرَّحِيقِ الفاخِرِ
وَإِذا أَمْسَكتَهُ في جَنَّةٍ
رَفَّ فِيْها بِجَناحٍ خَائِرِ
شعر ؛ زياد الجزائري
الاثنين، 9 مايو 2022
هَدأَةُ الليلِ للشاعر زياد الجزائري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .