.................. (إِلَيْكِ عَنِّي) ...................
أُخَيَّةُ لَوْ غَضَضْتِ الطَّرفَ عَنِّي
لَعَوَّضَكِ الْكَرِيمُ عَنِ التَّمَنِّي
وَ نَبْقَىٰ إِخْوَةً مِنْ دُونِ قُربٍ
فَبَعضُ الْبَيْنِ يُصلِحُ ذَاتَ بَيْنِ
وَ إِنْ أَرسَلْتِ عَبْرَ (الشَّاتِ) صَوْتًا
فَلَا تَتَغَنَّجِي لِي أَوْ تُغَنِّي
فمَهْمَا طَافَ بِي شَيْطَانُ إِنْسٍ
لِيُسْمِعَنِي الْغِنَاءَ صَمَمْتُ أُذْنِي
وَ لِي حِصنٌ مِنَ الْأَوْرَادِ حَاشَا
يُجَاوِزُ سُورَهُ شَيْطَانُ جِنِّ
فَلَا إِنْسَانَ أَغْرَانِي بِصَوْتٍ
وَ لَا شَيْطَانَ قَبْلَكِ نَالَ مِنِّي
وَ إِنِّي أَجْنَبِيٌّ عَنْكِ فَاسْلَيْ
عَنِ الصَّبْوِ الَّذِي لِلنَّارِ يُدنِي
لِيَ امْرَأَةٌ تَفُوقُ الْبَدرَ حُسْنًا
فَأَيُّ مَلِيحَةٍ عَنْهَا سَتُغْنِي؟
وَ لَسْتُ عَنِ الَّتِي أَحبَبْتُ أَرضَىٰ
بَدِيلًا غَيْرَهَا مِنْ ذَاتِ حُسْنِ
إِذًا هَيْهَاتَ تَرنُو لِي عُيُونٌ
إِلَىٰ حَسْنَاءَ بَعدُ فَلَا تَظُنِّي
وَ كُنْتِ جَمِيلَةَ الْأَخْلَاقِ حَتَّى
أَدَرتِ لِنَاصِحٍ ظَهْرَ الْمِجَنِّ
أَلَمْ أَسْأَلْكِ: "كَيْفَ هَوَيْتِ شَيْخًا
يُنَاهِزُ أَربَعِينَ بِمِثْلِ سِنِّي"؟
فَأَغْضَبَكِ السُّؤَالُ وَ قُلْتِ "قَلْبِي
عَمِيٌّ عَنْ سِوَاكَ فَلَا تَسَلْنِي ؛
رَأَت عَيْنَا فُؤَادِي فِيكَ قَلْبًا
نَقِيًّا صَافِيًا مِنْ أَيِّ ضِغْنِ
وَ هَلْ تُخْفِي ثِيَابُ الْحَزْمِ نُورًا
يَشِعُّ مِنَ الْفُؤَادِ الْمُطمَئِنِّ"
خِلِينِي وَجْهَ جَهْمٍ مُكْفَهِرًا
سَرِيعَ الْخِطءِ يُخْطِئُنِي التَّأَنِّي.
وَ مَا أَنَاْ بِالَّذِي تَهْوَىٰ الصَّبَايَا
سِوَىٰ عَمْيَاءِ قَلْبٍ قَبْلَ عَيْنِ
حَظَرتُكِ قَبْلُ عَشْرًا مِنْ حِسَابِي
فَعُدتِ إِلَىٰ الظُّهُورِ وَ لَمْ تَكِنِّي
خَرَقْتِ حَسَابَ(فِيسِي)مِنْ جَدِيدٍ
بِلَا طَرقٍ لِبَابٍ ، دُونَ إِذْنِ
فَمَاذَا بَعدَ أَنْ هَدَّدتِ أَمْنِي
وَ قَد أَرهَقْتِنِي ؛ فَإِلَيْكِ عَنِّي
________________________________
أسامة أبوالعلا
الجمعة، 12 نوفمبر 2021
. (إِلَيْكِ عَنِّي) .. بقلم الشاعر أسامة أبوالعلا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .