الأحد، 17 مايو 2026

كلمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كلمة…

قد تكون سيفا لا يُرى،

تُسقطنا من الداخل دون صوت،

أو تكون يدا

تنتشلنا من هاوية الصمت.

كلمة…

تهدم ما بنيناه سنينا

من ثقة ووعد وطمأنينة،

أو تعيد ترتيب الفوضى فينا

كضوء يتسلل

إلى روح أرهقها العتم.

أحيانا

لا يكون الوجع في الرحيل،

بل في كلمة

لم تُقل في وقتها،

وفي صمت طال

حتى صار مسافة بين قلبين.

وجملة واحدة

قد ترسم ابتسامة

على وجه أنهكه التعب،

وقد تزرع في القلب

قوة لا تُفسر،

وتعيد للروح

نبضها الأول.

الكلمة ليست حرفا عابرا،

بل زلزال خفي

يحرك ثوابت الإنسان،

ويترك أثره

في أعماق لا تُرى.

فانتبه لما تقول…

وانتبه أكثر

لما تؤجله في قلبك.

قل دفئا،

قل لطفا،

قل اعتذارا يشبه النجاة،

فبعض الأرواح

لا تحتاج معجزة،

بل كلمة صادقة

تعيد إليها الحياة.

فالقلوب

ليست زجاجا فحسب،

بل عوالم هشة،

يكفيها أثر كلمة

لتنهار…

أو لتولد من جديد.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

تبقى معي بقلم الراقي توفيق السلمان

 تبقى معي  


تبقى معي في الذاكرة

هيهات أن أنسى وتنسى الذاكرة


 لا ينتهي فيض الحنين  

يبقى يجول الخاطرة


في دنيتي أحببتها  

كانت بها جميلة وساحرة


ما أجمل العشق الذي 

قد ضمّنا كشاعرٍ وشاعرة


عاشت معي في عالمي

أغرودةً ونسمةً مسافرة


غنت معي قصائدي

وردّدت رسائلي الآسرة


عاشت معي ثمّ مضت

أبقت معى دمعاً وعينا ساهرة


عطشانة روحي لها

ظمآنةُ ُ لروحها وحائرة


جميلة كانت بها أيامنا

شكرأ لها الغائبة والحاضرة


توفيق السلمان

عين الله في سندي بقلم الراقي عماد فاضل

 عيٍن اللّه في سندي


أرَاذِلُ النّاسِ فِي عِزٍّ وَفِي رَغَدِ

وَسَعْيُهُمْ زَبَدّ قَدْ صِيغَ مُنٍ زَبَدِ

طُغْيَانُهُمْ فِي عُيُونِ الجَهْلِ مَفْخَرَةٌ

كَأنّهُمْ خُلِقُوا رُوحًا بِلَا جَسَدِ

وَالطّيِّبُونَ عَلَى مِقْدَارِ طِيبَتِهِمْ

فِي النّاسِ مَا بَيْنَ مَحْسُودٍ وَ مُضْطَهَدِ

لِمَ الفُجُورُ وَكُلُّ النّاسِ قَدْ خُلِقُوا

مِنْ قَبْضَةِ الطّينِ فِي ضعْفٍ وفِي كَبَدِ

سَلَامَةُ النّفْسِ فِي الإيمَان كَامِنَةٌ

وَحِكْمَةُ اللّهِ فَوْقَ العِلْمِ وَالخَلَدِ

أصْلِي شَرِيفٌ وَرُوحُ السّلْمِ صَاحِبَتِي

أحْيَا الحَيَاةَ وَعَينُ اللّهِ فِي سَنَدِي

فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ تُلْقِي سَكِينَتَهَا

بِالبرِّ تَغْمُرُنِي وَالأهْلَ فِي بَلَدِي

شَمَائِلِي مِنْ صَمِيمِ القَلْبِ نَابِعَةٌ

وَصَفْقَةُ العُمْرِ أخْلَاقِي وَمُعْتَقَدِي


بقلمي: عماد فاضل (س . ح)

البلد: الجزائر

لا ماء الا ما تشكل من يديها بقلم الراقي عاشور مرواني

 لا ماءَ إلا ما تَشَكَّلَ مِنْ يَدَيْها


لا تُشْبِهِينَ النارَ حينَ تَلُفُّني

فأنا الهشيمُ وأنتِ لستِ كنارِ


لا تُشْبِهِينَ الماءَ، إنَّ الماءَ لي

عطشٌ، وأنتِ سحابةُ الإصرارِ


لا تُشْبِهِينَ الأرضَ، تهتزُّ الرؤى

فيها، ولستِ أنتِ بعضَ قرارِ


أنا لا أُحِبُّكِ كالقصائدِ، إنني

أخشى عليكِ من المديحِ العاري


فإذا دخلتِ البيتَ صارَ معبدًا

وتنفَّسَتْ أسرارُهُ بجوارِ


وإذا خرجتِ إلى الطريقِ تضاحكتْ

خطواتُهُ، وتكسَّرَتْ أسواري


يا مَنْ تَقُدُّ من الصباحِ قميصَها

ويضلُّ في عينيكِ طعمُ النهارِ


أنتِ التي صنعتْ جدارَ هزيمتي

كيما أُحاوِلَ هدمَهُ بقراري


أنتِ التي ألقتْ عصا التِّيهِ الذي

في الروحِ، قائلةً: انتهى إبحاري


كم مرَّةٍ أخذتْ حطامَ خريفِنا

فأعادتْهُ ربيعَ عمرٍ زاهرِ؟


كم مرَّةٍ مسحتْ جبيني بالتي

هيَ جنَّةُ الإعياءِ والأسفارِ؟


مَنْ قالَ إنَّ الحبَّ يملأُ راحةً؟

الحبُّ أن تثقَ العيونُ بغارِ


أن تنزعَ الأقنعةَ السوداءَ عن

كتفِ الدجى، وترى الضياءَ الساري


أنتِ السلامُ إذا السلامُ تنكَّرتْ

ملامحُهُ، وتبعثرتْ أفكاري


أنتِ السؤالُ، وكلُّ حرفٍ في الجوابِ،

وأنتِ تأويلي وفرطُ حواري


مُدِّي يديكِ إلى النجومِ وغيِّري

مسرى المجرَّاتِ، واكسري أسواري


قولي: أنا الأُنثى التي لا تنحني

في محفلِ الذلِّ المقيَّدِ بالعارِ


قولي: أنا الأُنثى، ويكفيني أنا

أمضي كنصلِ السيفِ في الأعصارِ


حتَّى إذا نطقَ القصيدُ بسرِّهِ

خرَّتْ لهيبتِهِ جباهُ قوافِي


ليستْ حبيبةَ شاعرٍ في محبرٍ

بل كانتِ الكلماتُ بعضَ غلافِ


هيَ ليستِ الزوجاتِ في شعرِ الورى

شططًا، وليستْ غنوةَ العزَّافِ


هيَ جذوةُ التكوينِ، سرُّ وجودِهِ

وبها استقامَ القلبُ بعدَ خلافِ


فاسكتْ قصيدي ههنا، لا تنبسَنْ

فالقولُ بعدَ الحقِّ كالزُّعافِ


مَنْ قالَ إنِّي قلتُ فيها مدحةً؟

قطعتْ لسانَ المدحِ قبلَ اعترافي


فلتشهدِ الدنيا بأنَّ قصيدتي

لم تكتبِ امرأةً، ولكنْ صافي


صافي الحياةِ إذا الحياةُ تعكَّرتْ

صافي الحقيقةِ في زحامِ خلافِ


أنا لم أُحِبَّكِ، بل عبرتُ بحبِّكم

حتَّى انمحى حدِّي وحدُّ وصافي


فإذا سألتِ عن الجوابِ فلا تسلْ

قتلَ السؤالُ حقيقةَ الإنصافِ


عاشور مرواني

مناقير على أطباق الزمن بقلم الراقي سناء شمه

 مَناقيرُ على أطباقِ الزمن  


هناكَ،

خلفَ التلِّ الرمادي،

تحتَ عباءةِ الوجود،

كان وجهٌ ملائكيٌّ

يطلعُ من بشارةِ التكوين،

لا يعرفُ زيفَ الكلمات

ولا يتقنُ التلوين.


يمشي بخُطًى صغيرة

بين أشجارِ الصنوبر،

يملأ خافقيه صوتُ الريح،

ولا يلتفتُ لضيقِ المعابر.

في فطرته خلايا بيضاء،

لم يُدنّسها مطرٌ ساحق،

ينظرُ إلى الأفق المجهول

ولا يهابُ حارسًا مقنّعًا

ولا قوسًا آبقًا.


ثمّ…

يُشاكسُ أشياءَه تحتَ منضدةِ النهار،

تلمعُ في عينيه عُسوجةُ دهشة،

فيتخفّى خلفَ الجدار.


يكبرُ.

ويهوي مع بلوغِ الأنجم

إلى باحاتِ جُندٍ قُدامى،

يحلمُ أن يكونَ

كأقمارٍ ملتهبة،

يتباهى بقوافلِ الفرسان.


يُمشّطُ أحلامَه

من أوتادِ الغابِ النديّة،

يغفو على هائمةٍ

تلوّحُ نحو فراقدِ الشطآن،

ويتبعُ أثرَ خُضرةِ الماء

علَّه يركبُ بزاده

إلى مشارقِ الوجدان.


يحبُّ.

امرأةً لا تُشبهُ زمنَ الغبار،

ولا ترتدي ثوبًا مستعارًا،

تضعُ في كفّيه عطرَ الليالي،

ويراقبُ ذوائبَ الفجر

من نافذةِ الانتظار.


لكنّ الوقتَ

يندلِقُ من بين الأصابع،

كثوانٍ هاربة،

وتعودُ المللُ القديمة

بأقنعةٍ جديدة.


يا هذه الشواخصُ المتعبة،

أينَ مراقدُ الهوى؟

ومن يُنقّبُ في الذاكرة

عن أوّل نبض؟


تتكدّسُ الطقوس،

وتُجلِّدُ الخيطَ الأخير،

تَرمَدُ العيون

من كثرةِ النوائب،

وتُساقُ أبياتُ الشوق

إلى أبوابِ المغارب

حيثُ لا ينفعُ عطّار

ولا جرعةُ رحيق.


تُصفَّدُ سلاسلُ الوجع

على ضفّتي الروح،

وكأنّ مناقيرَ

تنهشُ أطباقَ الزمن،

تعجُّ بضجيجِ لحنٍ

أفلَتَت منه شموسُ الدفء،

ولم تترك

سوى خدوشٍ

على مناكبِ الأيام.


ليتَ ذلك الوجه

ما غادرَ المكان،

ليتَه لم يكبر

ليتَه لم يتعلّم الخسارة.


لكنّه…

العُمر.


بدأَ بوجهٍ

لا يعرفُ الكذب،

ومضى

يجرِّبُ العالمَ بقلبه،

وانتهى

يُحصي ما تبقّى منه

تحتَ منقارِ الوقت.


قَدَرٌ

لا فِرارَ له،

ولا عنوان.

أنّى يُنعشُ الزهر َ في أواخر خريف. 


بقلمي / سناء شمه

العراق

فكم وكم بقلم الراقي سالم شاهين

 فكم،وكم

*فكم في الحرب من رَكِبَ المَنايا- ومُنهَزمٍ بها زَعَمَ الفِعالا

*وكم من سَاهرٍ أمضى الليالي-ونوّامُ الضُّحى حَسَمَ النِّزالا

*وكم من جاهلٍ أضحى طبيباً- وكم من عالمٍ ذاقَ الوبالا

*فيا عَجَبَاً لذي جهلٍ تساوى-مع الفرسانِ إذ شَدّوا الرِّحالا

*وعذراً للأماجدِ من جفاءٍ-لعلّ صدودَهم يغدوا وِصَالا

*قديماً شيّدوا صرحَ المعالي- ومازالت مآثِرُهم مثالا

*فلو كنّا كما كانوا شموخاً لَما ذُقنا من الغازي وَبالا

  سورية -القامشلي                     

                  س

الم شاهين

خريف الروح بقلم الراقي أسعد الدلفي

 خريف الروح


كان عام 2024 خريفاً طويلاً للروح، عاماً لم تسقط فيه الأوراق فحسب، بل تهاوت فيه الكثير من الأمنيات. عشتُ في تفاصيله إحباطاً ثقيلاً، وشعوراً مؤذياً كان ينهش الطمأنينة من صدري يوماً بعد يوم.


في ذلك العام، وقفتُ عاجزاً أمام مقاعد الدراسة التي تمنيتُ أن أعتليها، خذلتني الظروف, وتراكمت حولي كجدرانٍ صلبة، لتجبرني على التوقف والابتعاد عن حلمٍ طالما ركضتُ نحوه. 


ولم يتوقف الأمر عند انكسار الشغف؛ بل شهدتُ فيه أكبر خسارة مادية في حياتي، ضياعٌ جعلني أقف على أرضٍ مهتزة، متسائلاً بقلبٍ حائر: "متى وكيف سأتخطى كل هذا؟"


لا أعرف غداً متى يأتي التعافي، ولا متى يلتئم هذا الشرخ الكبير، لكنني أتحسس طريقي وسط هذا الضباب، منتظراً نسياناً يداوي، أو فجراً يعيد ترتيب ما تـبعثر.


بقلم الكاتب اسعد الدلفي

الاحد 17 آيار 2026

العراق – بغداد

صوتي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 صوتي…

ليسَ كمثلِ أصواتِ الرجالْ…

لا يحملُ أوركسترا

ولا يلبسُ بدلةَ مطربٍ

في حفلاتِ الاستقبالْ…

صوتي

يشبهُ عزفَ الرَّبابةِ

في ليلِ الباديةْ…

حزينٌ…

مرتعشٌ…

ومبلولٌ

برائحةِ النايِ

والقهوةِ العربيّةْ…

أغنّي أحياناً

فأطربُ نفسي…

وأصفّقُ وحدي…

وأجلسُ وحدي…

وأصبحُ في لحظةِ السكرِ

المطربَ

والعازفَ

والجمهورْ…

وأحياناً…

أنتقدُ الصوتَ في داخلي

وأقولُ:

ما هذا النشازُ

وما هذا الفتورْ؟…

ثمّ ينتابني

غرورُ الشعراءِ…

فأرى صوتي

أجملَ من صوتِ الكناريّ

وأكثرَ دفئاً

من مواويلِ البحورْ…

حبيبتي…

لا تطلبي منّي الغناءْ…

فأنا أخافُ

إذا انكشفَ الصوتُ

أن يهربَ الحلمُ منّي

كما يهربُ العصفورُ

من كفِّ صيّادٍ

يعرفُ سرَّ الطيورْ…

دَعيني كما أنا…

فارساً من ورقْ…

وشاعراً مغروراً

يبيعُ النساءَ

قصائدَ من نارٍ

ويشتري

وحدتَهُ

ببعضِ العطورْ…

أحبُّكِ…

أكثرَ من نفسي

حينَ أكتبُ شعراً…

وحينَ أعلّقُ قلبي

على مشجبِ السطورْ…

فاغفري لي

يا سيّدتي…

إذا كان صوتي

يشبهُ هذا الزمانَ الكسيرْ…

زمانٌ

تكسّرتْ فيهِ المرايا

وماتتْ على شفتيهِ

كلُّ العصافيرْ…

— قاسم عبد العزيز الدوسري

الأنثى بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( الأنثى ))

هي ليست طيفا يمر على مهل

بين غسق النهار وعبق الياسمين

وليست نغمة عابرة 

في زحام المدينة

تلك التي تمشي حافية

على جمر الأيام

تحمل في كفيها 

مدنا كاملة...

وبيوتا تئن تحت وطأة الغياب

و أطفالا يلهون على حافة الحلم..

ورجلا ربما يعرف

كيف ينحني لامرأة ...

علمته الحروف الأولى...

رفقا بها حين تخلع رداء الليل

وترتدي قناع النهار..

رفقا بها حين تكون في العمل 

امرأة حديدية...

وفي السرير ظلا يبحث عن حضن ضائع

رفقا بها حين تبكي وحيدة بصمت

كي لايسمعها أحد

حين تبتلع غصة كبرى 

مع رشفة ماء..

رفقا بها حين تزخف التجاعيد

باكرة إلى وجهها...

كأنها اعترافات عمر 

لم يشفع لها فيه أحد..

إنها قصيدة لم تكتمل...

صفحة أحرقها ريح القهر...

قبل أن يكتبها شاعر...

رفقا بها...

حين تحمل في شهرها التاسع..

ثقلا ليس ثقل طفل فقط...

بل ثقل هم أسرة كاملة...

رفقا بها

حين تعود إلى بيت 

يخلو من السؤال:

كيف كان يومك!!!

رفقا حين تضع العشاء

على مائدة صامتة..

رفقا بها..

حين تمسح دمع طفلها الذي...

لايعرف أن أمه...

أيضاً كانت طفلة...

كانت تحلم بحصان أبيض

وفارس لا يخذلها...

فإذا الفارس هباء...

والحصان سراب ..

وأصبحت وحدها...

تروض تنين الحياة. ..

بل تنانين وتنانين...

رفقا بها...

في شيخوختها...

حين تصبح مرآتها

أكثر صدقا من أبنائها...

رفقا بالمرأة التي ولدتكم...

من رحم الألم..

وعلمتكم أن الصمت فن ...

وأن البكاء ليس عيبا...

رفقا بها...

لأنها حين تغضب

تتحول إلى بركان لايرحم

وحين تحب...

تتحول إلى نهر

يغسل كل الخطايا...

وحين ترحل لاتعود

......................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

السبت، 16 مايو 2026

حروف الضوء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 حروف الضوء 


حروف كبريق الضوء

وقصائد برائحة الأمل 

من شقوق الزمن تتسرب ٠٠

رجفة القلب الاولى

وابتسامة الخجل٠ ٠

وأميال صامتة 

في رحلة الشغف٠٠ 

على الطريق 

كان الفجر يبزغ ٠٠

والضوء ينتظر مني الرد٠٠

في المرج 

آثار اقدام على الميسم٠٠

والطريق صوب البيت مقفل ٠٠

غروب لليل معتم أقبل ٠٠

وجدار شيده لي الزمن 

 من الصبر٠٠ 

سنين من العتمة مرت 

 لكني الآن أتذكر ٠٠

وحدها الحروف كانت 

 تبرق لي بالضوء ٠٠

وقصائد برائحة الأمل 

كانت من المرج تتسرب٠٠ 

     د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

على حافة المعنى بقلم الراقية حنان الجوهري

 على حافةِ المعنى

أنا لا أصوغُ الحروفَ العِطاشَ لكي يَعبروا..

فوقَ جسرِ النجاة

أنا أكتبُ الآنَ..

لأنَّ النجاةَ سرابٌ تَمطَّى..

وما زلتُ أركضُ خلفَ مداه

وكلّما قلتُ هذا اليقينُ صَفيٌّ

تَكَدَّرَ وجهُ المياه

أَسيرُ.. وليسَ لِخَطويَ أرضٌ

سوى الشك.. 

يَفرِشُ لي دَربَهُ في الخَفَاء

ويَخدعُني شَكلُهُ المستطيلُ..

فأمشي.. وأدري بأنّي أدورُ بوسطِ الفراغِ..

بغيرِ سماء

أَمُدُّ يدي للغيومِ..

فترتدُّ كفِّي إليَّ..

مُحمَّلةً بالصَّدى والبكاء

كأنّيَ هاويةٌ لا تحدُّ..

وكلُّ الوجودِ التِفَاتٌ.. لِقَاعي..

وكلُّ البَرايا.. هَبَاء

وما كنتُ يوماً ضعيفاً.. ولكنْ..

تَعِبتُ من الدِّرعِ والصلدِ والواقِيات

تعبتُ من القلبِ يُجبَرُ قَسراً..

بأن يرتدي حَجَراً..

كي يعيشَ.. ويمتطيَ النائبات

تعبتُ من الواقفِ المستريبِ بِظِلِّي..

كأنّيَ نخلةُ صَبرٍ..

يُحرَّمُ في شَرعِها.. أن تميلَ قليلاً..

لتذرفَ دمعَ الحَياة

أُحاولُ أن أتخفَّفَ من ثِقَلِ الكَونِ..

من لَعنةِ المعنى المستبِد

فأَكتشفُ الآنَ أنّيَ أهربُ منِّي.. إليَّ..

وأنَّ الهروبَ رِهانٌ رَدِيء

وأنَّ جميعَ المَنافي تَقودُ لِقلبي..

وحتى الدروبُ التي خِلتُها بَلْسَماً..

أَوصَلتني لِنَفسِ المَضِيق

أَلا أيُّها الساكنُ المُرُّ فيَّ..

إلى كَم سَنقتسِمُ المَملكهْ

تَدُكُّ حُصونيَ.. كي أرتدي جَبَروتَ اليقينِ..

وأنزعُ عَنكَ القِناعَ..

لِنَعترفَ الآنَ

نَحنُ على شَفَواتِ الهَلاك

أنا لا أريد رَحى الحربِ.. لَكِنْ..

عَزيزٌ على هِمَّتي.. الانكسار

أنا لا أريدُ الصُّراخَ.. لَكِن..

تَضيقُ زَوايا السكوتِ.. بِمثلي..

ويَخنُقني لَيلُها المُستَعَار

أنا لا أريدُ سوى كِسرَةٍ من وُجودٍ..

مُعافىً..

بغيرِ قِتالٍ لِهذا العَدَم

فإن هَوَتِ الروحُ يوماً..

فما كانَ ذَاكَ السقوطُ خِتاماً..

وإنْ عَبَرَتْ صَبوَتي..

لَيسَ في العُبُورِ انتصار

أنا كُلُّ ما أَبتغيهِ.. نَهارٌ طَلِيق..

لَمسةٌ من سَكينة..

أَكُونُ بِها.. دونَ صَهرٍ لِنَفسي..

بِما لا أُطِيق

وحينَ تَمُرُّ الحَياةُ وتَسألُني.. 

مَن تَكُون

سأَرفَعُ صَوتي.. 

وأَمْسَح عَن جَبَهاتِ المَرايا الغُبار

أنا من

عَلَّمَته التَّضاريسُ كَيفَ يَسيرُ..

على حَافَةِ المَعنى الحَرِجَهْ..

يُغازِلُ بالمَوتِ أقدامَهُ..

دونَ أن..

يَستجيبَ لِغَاوِي السُّقُوط

  

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

على حافة المعنى بقلم الراقية حنان الجوهري

 على حافةِ المعنى

أنا لا أصوغُ الحروفَ العِطاشَ لكي يَعبروا..

فوقَ جسرِ النجاة

أنا أكتبُ الآنَ..

لأنَّ النجاةَ سرابٌ تَمطَّى..

وما زلتُ أركضُ خلفَ مداه

وكلّما قلتُ هذا اليقينُ صَفيٌّ

تَكَدَّرَ وجهُ المياه

أَسيرُ.. وليسَ لِخَطويَ أرضٌ

سوى الشك.. 

يَفرِشُ لي دَربَهُ في الخَفَاء

ويَخدعُني شَكلُهُ المستطيلُ..

فأمشي.. وأدري بأنّي أدورُ بوسطِ الفراغِ..

بغيرِ سماء

أَمُدُّ يدي للغيومِ..

فترتدُّ كفِّي إليَّ..

مُحمَّلةً بالصَّدى والبكاء

كأنّيَ هاويةٌ لا تحدُّ..

وكلُّ الوجودِ التِفَاتٌ.. لِقَاعي..

وكلُّ البَرايا.. هَبَاء

وما كنتُ يوماً ضعيفاً.. ولكنْ..

تَعِبتُ من الدِّرعِ والصلدِ والواقِيات

تعبتُ من القلبِ يُجبَرُ قَسراً..

بأن يرتدي حَجَراً..

كي يعيشَ.. ويمتطيَ النائبات

تعبتُ من الواقفِ المستريبِ بِظِلِّي..

كأنّيَ نخلةُ صَبرٍ..

يُحرَّمُ في شَرعِها.. أن تميلَ قليلاً..

لتذرفَ دمعَ الحَياة

أُحاولُ أن أتخفَّفَ من ثِقَلِ الكَونِ..

من لَعنةِ المعنى المستبِد

فأَكتشفُ الآنَ أنّيَ أهربُ منِّي.. إليَّ..

وأنَّ الهروبَ رِهانٌ رَدِيء

وأنَّ جميعَ المَنافي تَقودُ لِقلبي..

وحتى الدروبُ التي خِلتُها بَلْسَماً..

أَوصَلتني لِنَفسِ المَضِيق

أَلا أيُّها الساكنُ المُرُّ فيَّ..

إلى كَم سَنقتسِمُ المَملكهْ

تَدُكُّ حُصونيَ.. كي أرتدي جَبَروتَ اليقينِ..

وأنزعُ عَنكَ القِناعَ..

لِنَعترفَ الآنَ

نَحنُ على شَفَواتِ الهَلاك

أنا لا أريد رَحى الحربِ.. لَكِنْ..

عَزيزٌ على هِمَّتي.. الانكسار

أنا لا أريدُ الصُّراخَ.. لَكِن..

تَضيقُ زَوايا السكوتِ.. بِمثلي..

ويَخنُقني لَيلُها المُستَعَار

أنا لا أريدُ سوى كِسرَةٍ من وُجودٍ..

مُعافىً..

بغيرِ قِتالٍ لِهذا العَدَم

فإن هَوَتِ الروحُ يوماً..

فما كانَ ذَاكَ السقوطُ خِتاماً..

وإنْ عَبَرَتْ صَبوَتي..

لَيسَ في العُبُورِ انتصار

أنا كُلُّ ما أَبتغيهِ.. نَهارٌ طَلِيق..

لَمسةٌ من سَكينة..

أَكُونُ بِها.. دونَ صَهرٍ لِنَفسي..

بِما لا أُطِيق

وحينَ تَمُرُّ الحَياةُ وتَسألُني.. 

مَن تَكُون

سأَرفَعُ صَوتي.. 

وأَمْسَح عَن جَبَهاتِ المَرايا الغُبار

أنا من

عَلَّمَته التَّضاريسُ كَيفَ يَسيرُ..

على حَافَةِ المَعنى الحَرِجَهْ..

يُغازِلُ بالمَوتِ أقدامَهُ..

دونَ أن..

يَستجيبَ لِغَاوِي السُّقُوط

  

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أجر اسمي بقلم الراقي سلام السيد

 أجرُّ خلفي ظلَّ اسمي

حيثُ تنفدُ الرؤى.


وفي مخيّلتي

أختزلُ الوجوهَ

المثقوبةَ بالاستفهام،

حتى إذا مرّتْ

تركتْ على جدارِ الذاكرة

أثرَ عابرٍ

نسيَ طريقَ العودة.


يا أنتَ،

أيُّ انحناءةٍ تلك

تربكُ الشاخصَ فيَّ؟

أهو ارتباكُ القرب

حين يُفرِطُ في التحديق،

أم سطوةُ الغياب

حين يُتقنُ

هندسةَ الفراغ؟


نداءُ الطينِ،

كلّما لامسَ الضوء

تناثرتْ فيه

شظايا الانكسار؛

فأيُّ نجاةٍ

تليقُ بغرباء

أورثهم الطريقُ

خرائبَ الصوت؟


وثمّةَ حزنٌ

يرثي فمَ التأويل،

وقد أرهقهُ

ترمّلُ الصمتِ الطويل،

حتى غدتْ

ياءُ النداءِ استغاثةً

تبحثُ عمّن يعيدُ

للأسماءِ نبضَها.


أأكونُ أنا

ذلك العابرَ إلى منفاه؟

أم المقيمُ

خارجَ تخومِ احتماله؟

أستعيرُ من الصور

ذائقةَ المعنى،

ثم أمضي…

كأنّي لم أكن

سوى سؤالٍ

نسيَ وجهَهُ

في المرايا.


سلام السيد