الثلاثاء، 28 أبريل 2026

أين الحلول بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أين الحلول؟. د.آمنة الموشكي


أَوْطَانُنَا مَوْسُومَةٌ 

بِالْعَارِ وَالْفَوْضَى شِرَاعْ

والمَانِحُونَ لَنَا الفَنَا

سَنُّوا لَنَا الظُّلْم المُشَاعْ

فِي كُلّ دَرَبٍ لَمْ نَجِدْ

غَيْرَ المَآسِي وَالضَّيَاعْ


أَنَا مَنْ أَنَا فِي غُرْبَةٍ

أَشْكُو الْمَتَاهَةَ وَالْمَجَاعَةْ

لَمْ أَلْقَ مُسْتَشْفَى وَلَا مَقْهَى

وَلَا حَتَّى اسْتِرَاحَةْ

لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَسْتَمِرَّ

وزاد في القَلْبِ الْتِيَاعَهْ


أَوْحَش فُؤَادِي ضُرَّهُ

وَدَمَارُهُ أَبَدًا ضيَاعَةْ

وَجَمِيعُنَا مَنْفِيُّ فِي

مَنْفَاهُ كم أبْكَى يَرَاعَهْ


قُلْ أَنْتَ يَا مَنْ لَا تَرَى

مَنْ مَاتَ أَوْ مَنْ بَاعَ صَاعَهْ

حَتَّى ثَوَى فِي قَبْرِهِ

مِنْ بَعْدِمَا بَاعُوا مَتَاعَهْ

أَوْلَادُهُ فِي نَكْبَةٍ

وَالْأُمُّ تَبْكِي كُلّ سَاعَةْ


أيْنَ الحُلُولُ لِمَا يَدُورْ؟

أيْنَ الأمَان كَمَا تَقُولْ؟

أيْنَ السَّلَام نُجِلّهُ  

قُلْ أيْن نَحْيَا فٍي سُرُورْ؟


وإِلَى مَتَى هَذَا الضَّيَاعُ؟

وَالنُّورُ مَا أَبْدَى شُعَاعَهْ

أَرْوَاحُنَا فِي حَسْرَةٍ

وَقُلُوبُنَا تَشْكُو الْبَشَاعَةْ


وَمُسَافِرُونَ جَمِيعُنَا

وَجَمِيعُنَا نَخْشَى السَّفَرْ

المُرْجِفُونَ عَلَى الْحُدُودِ

يَتَسَاءَلُونَ: لِمَ السَّفَرْ؟

قُلْ مَا تُرِيدُ وَمَا الْخَبَرْ؟

وَيُفَتِّشُونَ، يُزَمْجِرُونَ،

يُحَاصِرُونَ لِمَنْ حَضَرْ


الْبَحْرُ مَرْصُودُ الْأَثَرْ

وَالْجَوُّ مَحْدُودُ الصُّوَرْ

وَعَلَى طَرِيقِ الرَّاحِلِينَ

خَنَادِقٌ فِي كُلِّ بَرّْ


هَيَّا اصْبِرُوا يَا مَنْ ومَنْ

أُسْبُوعُ أُسْبُوعَيْنِ

بَلْ شَهْرٌ وَأَكْثَرُ لَا مَفَرّْ

هَذَا نِظَامٌ مَفْتَقَرْ

وَطَرِيقُ مَنْ فَقَدَ الْبَصَرْ

إنّ تَصْبِرُوا قَدْ تَسْلَمُوا

مِنْ كُلِّ أنْوَاعِ الحُفَرْ


فَإِذَا السَّلَامُ مَحَاصَرٌ

بَينَ السَّطُورْ 

أَيْنَ الْمُنَفِّذُ ؟ أيْنَ فَرْ؟

وَالْمُحْدِقُونَ بِلَا مَقَرْ

يَتَنَفَّسُونَ السُّمَّ، يَا

وَيْلَاهُ مِنْ جَوْرِ الْبَشَرْ

بَيْنَ الْمَحَابِرِ وَالدَّفَاتِرْ

تَاهَ الْمُوَاطِنُ وَاحْتَضَرْ


قُولُوا لَنَا يَا مَنْ لَكُمْ

فِيمَا جَرَى سِرٌّ وَخَاطِرْ

مَاذَا جَرَى حَتَّى نَرَى

كُلَّ الْمَآسِي وَالْمَخَاطِرْ؟

أَوْطَانُنَا تَبْكِي الْأَسَى

وَالصَّامِتُونَ عَلَى الْمَنَابِرْ


أَيْنَ الشِّفَاءُ مِنَ الْمَرَضْ؟

النَّاسُ تَقْتَاتُ الضَّرَرْ

والدَّمْعُ جَارٍ كَالمَطرْ

أجْيَالُ يَااللهُ فِي 

ليلِ الهَوَانِ بِلَا أمَلْ

كُلُّ الْمَحَاضِرِ أُقْفِلَتْ

قَبْلَ النِّهَايَةِ لِلْخَبَرْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٦. ٤. ٢٠٢٦م

غريق الوغد بقلم الراقي عاشور مرواني

 غريقُ الوَعْد


أنا الغريقُ، وما في الماءِ لي جَسَدُ

كأنّني صرخةٌ في صمتِهِ تُولَدُ


لم أطلبِ الشطَّ، إنّي منذُ أوّلِهِ

ألقيتُ خلفيَ ما يُنجي وما يَعِدُ


دخلتُ فيكَ، فصارَ البحرُ ذاكرتي

وصارَ وجهيَ فوقَ الموجِ يَبتعِدُ


ألقيتُ نبضيَ في الأعماقِ مرساةً

فارتدَّ لي صمتُها: لا حبلُ، لا سَنَدُ


ما كان موجُكَ ماءً كي أقاومَهُ

بل كان خوفًا إذا أوغلتُ يَتَّقِدُ


ما جئتُ أطلبُ وجهًا كي يضيءَ دمي

بل جئتُ أبحثُ عنّي حين أُفتَقَدُ


ما جئتُ بحرَكَ كي أنجو بمهجتي

بل جئتُ أخلعُ عن روحي يدَ الجَلَدُ


فإن رأيتَ على وجهِ المياهِ دمي

فاعلمْ بأنّيَ في أعماقِها أَبَدُ


يكفي الغريقَ إذا ضاقتْ بهِ جِهَةٌ

أن يستريحَ بعيدًا، حيثُ لا أَحَدُ


وإن مررتَ بوعدٍ لا شواطئَ لهُ

فاذكرْ غريقًا بهِ ما ماتَ، بل خَلَدُ


عاشور مرواني

صراع الوجود بقلم الراقي السيد الخشين

 صراع الوجود 


بين ماض لن يعود 

وحاضر فقد الوعود 

كنت أنا 

في مكاني المعهود 

أرسم قصتي 

بدلا عن كتاباتي  

وأستقبل قمري  

لأسهر مع أحلامي 

وأسبح في فضائي 

خفت أن لا أعود 

لأحضان الورود

واكتفيت بصمتي 

وقلبي يزيد من نبضي 

ولهيب أنفاسي ترهقني 

وأنا أنتظر غدي

وأملي يعود

 وأحلامي وراء سراب

وعواصف ورعود

وقدري مخفي في غدي

وأنا أصارع بقائي

في حاضري بلا قيود


       السيد الخشين 

      القيروان تونس

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي

مبلل جسدي بماء البحر 

تغطي وجنتي دموع الخيبة 

شهيقي بركان يغلي 

زفيري نار تلتهم أحشائي 

صوتي رعديدوي 

أناتي زئير الإعصار 

زلزال يضرب شراييني 

معصرةخمر من جروحي 

..... ...... .......

ألبس ثوب الشقاء 

وأناجي رب السماء 

موحشة ياالله سنيني 

بلغ العذاب بي مداه

وحيد بفكري وأخلاقي 

ذئاب تعبث بدربي 

رحمة بي يارب الأكوان 

ما عادلي رغبة بحياة 

سيطر فيهاالكذب النفاق

الحكيم يسكن غرف منسية 

والعالم باتت بحوثه شيطانية 

ولبس الجهل تاج الخلافة

ودم الأبرياء بالشوارع بحور 

والجوع بات سمة الشرفاء

...... ...... ......

محمد قاسم داود 

دمشق سوريا 

17/2/2026م

خرائط الغياب بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

  خرائطَ الغياب

ذلكَ 

السائرُ في 

الفجرِ…ليس شيخًا 

ولا واجمًا، بل روحٌ أثقلها النورُ

فصار وجهُهُ يشعُّ 

بما لا تُطيقهُ 

الأبصار.


يمشي…

وفي خطاهُ 

تتهدّلُ ظلالُ العالم،

كأنّ الأرضَ تتطهّرُ كلما 

لامسها طرفُ 

عباءته.


وحين 

يبتسمُ، تتّسعُ 

السماءُ قليلًا، ويُفتحُ 

بابٌ خفيّ لا يُفتحُ إلا لمن 

عرفوا أنّ الضحكةَ قد تكونُ 

ذكرًا،وأنّ البسمةَ 

قد تكونُ 

صلاة.


وظلُّهُ…

ذلك الرفيقُ المرحُ،

يمشي أمامهُ كطفلٍ من نور،

يُشير إليه: ما زال فيكَ من 

إشراقِ البدايات ما 

يكفي ليهتدي به 

الضائعون.


هو 

لا يصمت…

بل ينصتُ لما يتردّد

بين نبضتين من أسماء 

الله، ولا يتجهّم…بل يخلعُ 

عن وجهه غبارَ الدنيا

ليظهرَ فيه صفاءُ 

السرّ.


    

                بقلم محمد عمرعثمان كركوكي 

الاثنين، 27 أبريل 2026

دمعة مقلة بقلم الراقي عبد الرحمن البدوري

 دمعة مقلة.


وتفجَّرتْ عينٌ بماضٍ مُشرقٍ

فغدتْ تُسيلُ من الأسى تهليلا،

تبكي زمانًا كان يكسو أهلَهُ

شرفًا، ويزرعُ في القلوبِ نُبولا.

حنَّتْ لرزة العمِّ، للجدِّ الذي

لبسَ الوقارَ، فأورثَ التأصيلا،

قومٌ إذا اشتدَّ الزمانُ بهم صبروا

حتى غدوا فوقَ الخطوبِ جبالا.

سودُ السواعدِ، والشمائلُ عِزّةٌ

والعزمُ نارٌ لا تلينُ فتيلا،

صاغوا لنا مجدًا، وأوقدَ دربَنا

نورًا، فما تركوا لنا تجهِيلا.

لكنّ جيلًا ضيّعَ الإرثَ الذي

ورثَ العلا، فاستبدلَ التبديلا،

قلّدَ القشورَ، وظنَّ زيفَ مظهرٍ

نهجًا، فكانَ لزيفهِ تأويلا!

يرجو القطافَ ولم يُلامسْ تُربَهُ

يومًا، ولم يزرعْ بها محصولا،

فالأرضُ تأبى أن تجودَ بعزّها

إن لم تجدْ في ساعدٍ تشغيلً.


عبدالرحمان البدوري

البهاليل المغرب

شهادة بعد الانهيار بقلم الراقي بهاء الشريف

 شهادة بعد الانهيار


بقلمي: بهاء الشريف

27 / 4 / 2026



لم يكن الانهيارُ حدثًا…

كان انزياحًا خفيًّا في الشيءِ الذي كنتُ أسمّيه “أنا”


كأنني كنتُ أعيشُ على حافّةِ تعريفٍ لا أعرفه

ثم سقطَ التعريفُ… دونَ صوت


في البدايةِ كان هناك “أنت”

ثم صارَ الاسمُ أكبرَ من الشخصِ

وأضيقَ من أن يحتملَ المعنى


لم أعدْ متأكدًا:

هل كنتُ أراك

أم أنني كنتُ أُعادُ ترتيبِي على هيئةِ رؤيتك


كأنك لا تدخلُ الوعيَ

بل تُعيدُ هندستَهُ من الداخل


كلُّ ما ظننتُه شعورًا

اتّضحَ لاحقًا

أنه طريقةُ تفكّكٍ بطيئة… لا تُعلنُ نفسَها


حتى اللغةُ

لم تعدْ تنقلني إليك

بل تُسقِطني… أثناءَ المحاولة


كنتُ أقولُ: “أنا”

ثم ألاحظُ أن الجملةَ

لا تعودُ إليّ كاملة


شيءٌ ما يتبقّى دائمًا

لا أعرفُ أين يذهب

لكنّه… لم يعد جزءًا منّي


أنت لم تكن حضورًا

بل اختلالًا ناعمًا في فكرةِ الثبات


لهذا لم يكن الغيابُ غيابَك

بل غيابَ الشكلِ الذي كنتُ أراكَ به


وحين حاولتُ أن أشتاق

لم أجد نقطةً يبدأُ منها الاشتياق


كأنَّ كلَّ شيءٍ كان يتحرّك

… بلا اتجاه


الذاكرةُ لم تعدْ تحفظ

بل تُعيدُ كتابةَ ما كان

بنسخةٍ أقلَّ يقينًا… كلَّ مرة


وفي النهاية

لم أعدْ أعرف:


هل الذي تغيّر هو ما بيننا

أم أن ما بيننا

كشفَ أن شيئًا فيّ

لم يكن ثابتًا أصلًا؟


الشيء الوحيد المؤكَّد الآن

أنني لا أستطيع العودة

إلى النسخةِ التي بدأتُ منها هذا السؤال


ولذلك…

لا توجد نهايةٌ لهذه الشهادة


فقط إدراكٌ متأخّرٌ جدًا:

أن بعضَ العلاقات لا تنتهي

بل تُعيدُ تعريفَ

من كان يظنُّ أنه يكتبُها

نصائح الشيخوخة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 «نصائح الشيخوخة مثل شمس الشتاء: تضيء ولا تدفئ».

فوفنارغ

قصة قصيرة

شمس الشتاء... ضوء بلا دفء...!!.


فِي مَدِينَةٍ تُعَلَّقُ حِكْمَتُهَا عَلَى الْجِدْرَانِ مِثْلَ مُلَصَّقَاتٍ قَدِيمَةٍ لَا تَجِدُ مَنْ يَقْرَأُهَا، وُلِدَ شَيْخٌ يُوَزِّعُ النَّصَائِحَ كَمَا تُوَزَّعُ نَشَرَاتُ الطَّقْسِ عَلَى أَرْصِفَةٍ لَا تُؤْمِنُ بِالْمَطَرِ.

وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ تَمُرُّ قُرْبَهُ: وُجُوهٌ مُسْرِعَةٌ، تَضَعُ الْحَيَاةَ فِي وَضْعِ الطَّيَرَانِ، لَا تَهْبِطُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الْقُصْوَى. هُوَ وَحْدَهُ يُصِرُّ عَلَى تَثْبِيتِ الْإِقْلَاعِ فِي نُقْطَةِ الْفَهْمِ الْمُتَأَخِّرِ.

يَكْتُبُ: «الْحَذَرُ لَيْسَ خَوْفًا… بَلْ ذَكَاءٌ يَصِلُ مُتَأَخِّرًا فَيَتَظَاهَرُ بِالْحِكْمَةِ».

يَقْرَأُ شَابٌّ الْجُمْلَةَ بِعَيْنَيْنِ نِصْفِ مُغْلَقَتَيْنِ مِنَ السُّخْرِيَةِ:

— جَمِيل… يَصْلُحُ لِتَأْبِينِ فِكْرَةٍ مَيِّتَةٍ قَبْلَ وِلَادَتِهَا.

الشَّيْخُ لَا يَرُدُّ. يَتْرُكُ نَصِيحَةً أُخْرَى تَسْقُطُ عَلَى الطَّاوِلَةِ مِثْلَ عُمْلَةٍ فَقَدَتْ قِيمَتَهَا:

«نَصَائِحُ الشَّيْخُوخَةِ مِثْلُ شَمْسِ الشِّتَاءِ: تُضِيءُ وَلَا تُدْفِئُ».

الْمَدِينَةُ تَبْتَلِعُ الْجُمْلَةَ بِلَا مَضْغٍ.

فِي الدَّاخِلِ، شَيْءٌ مَا يَنْكَسِرُ بِلَا صَوْتٍ. لَيْسَ قَلْبًا، بَلْ تَوْقِيتُ الْقَلْبِ. الدِّفْءُ فِكْرَةٌ تَتَأَخَّرُ دَائِمًا عَنِ الْجَسَدِ، مِثْلَ اعْتِذَارٍ يَصِلُ بَعْدَ إِغْلَاقِ الْبَابِ.

الشَّابُّ يُوَاصِلُ السَّيْرَ، يَحْمِلُ النَّصِيحَةَ فِي جَيْبِهِ كَحَجَرٍ خَفِيفٍ لَا يَصْلُحُ لِلرَّمْيِ وَلَا لِلْحِفْظِ. يُجَرِّبُ أَنْ يَضْحَكُ، فَتَخْرُجُ الضَّحْكَةُ مِثْلَ سُعَالٍ أَنِيقٍ.

الْمُفَارَقَةُ تَتَكَاثَرُ بِهُدُوءٍ:

كُلَّمَا زَادَ الضَّوْءُ، قَلَّتْ جَدْوَى الْيَدَيْنِ.

كُلَّمَا اقْتَرَبَ الْفَهْمُ، ابْتَعَدَ الْإِصْلَاحُ.

فِي زَاوِيَةٍ مُهْجُورَةٍ مِنَ الْوَعْيِ، يَظْهَرُ الشَّيْخُ مَرَّةً أُخْرَى بِلَا اسْتِئْذَانٍ، يُرَاقِبُ الْعَالَمَ كَمَنْ أَنْهَى اشْتِرَاكَهُ بِالْحَيَاةِ لَكِنَّهُ بَقِيَ فِي الْبَثِّ التَّجْرِيبِيِّ.

صَوْتٌ دَاخِلِيٌّ يَمُرُّ كَهَمْسٍ غَيْرِ قَابِلٍ لِلْتَّصْدِيقِ:

النَّصِيحَةُ لَا تُغَيِّرُ شَيْئًا… إِنَّهَا فَقَطْ تُؤَرْشِفُ الْأَلَمَ بَعْدَ وُقُوعِهِ.

لَيْلُ الْمَدِينَةِ يَلْمَعُ.

لَمَعَانٌ بِلَا حَرَارَةٍ، كَابْتِسَامَةِ مُوَظَّفٍ يَعْتَذِرُ عَنْ خَطَأٍ لَنْ يُصْلَحَ....!!.


القاص

د.عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

28.ابريل.نيسان.2026م.

والفراغ قيمة بقلم الراقي طاهر عرابي

 «وللفراغ قيمة»


قصيدة نثر رمزية وجودية

طاهر عرابي – دريسدن 28.04.2026



تأخذني الشهوات من بابٍ إلى باب

أبحث، أفتّش، وأفشل في تحديد

ما كان يلتقط في زحمة الجشع

فتعوي عليّ الذئاب

فأفرّ منها متلحّفًا بقسوة الاغتراب

ولا يثبت لي في انتمائي ذكرى

ولا يبقى في قلبي عقلُ الصوابِ

الشهواتُ تمشي أمامي كأنها تُدفع بالعقاب

نسيتُ أن للمحروم زاويةً تحت رفّ الغياب


لستُ متطفلًا

ولا حوتٌ يبتلع كلَّ خصمه

وينسى رحلة الولادة

وكان الكون يعود من موته

والحوتُ يطمئنّ إلى الغياب

ألتفتُ إلى شغفي كأنني باقٍ في رحلتي

فتنهرني رحلتي في زوبعة

أنقرضُ مترفًا بالشبع من وهم الشهوات

وأمتلئ بقداسة الغضب


ألتفتُ إلى شغفي كأنني باقٍ في رحلتي

أنقرضُ وأنا مترفٌ بالشبع من وهم الشهوات

وأمتلئ بقداسة الغضب


ولا غيورٌ يورّث الشهوات كأنها نسب

أتنفّس السكينة كمن يسرقها من الهواء

وأراوغ حتى تظنّ الذئاب

أنني أطارد المستحيل

لا هاربًا من الخراب

ولا هاربًا من جلدي، الملوّن بقرميدٍ

طال بقاؤه في فرنٍ حتى صار بلون العذاب

الذئابُ تلتفتُ إلى فراغها… وأنا ألتفتُ إليّ


توقفتُ عندما بدأ كلُّ شيءٍ يتحرّك

وصارت الذئاب ترى لذّتها في حبّ الممزّقين

الملوّنين مثل أطياف السراب

وقلتُ: ما أبشع أن أكون وصيًا على أمل

وأنا أوّل من ينساه ليشقى

مرغمًا من نفسه، دون حساب

الآمالُ طينٌ خفيفٌ ينجرف في مجرى لا يحتملها

مطرٌ مخنوقٌ في سماءٍ لا ترى


سيمضي الوقت الذي كنت أخشاه

لا لشيءٍ

سوى لأن الفراغ كان يلوّح لي باسمه

وينسى اسمي

ويترك الذئاب بلا ملامح


سيأتي وقتٌ

يحتفظ فيه الفراغ بقيمته

ويثقلنا أكثر

كلُّ شيءٍ سيمضي فارغًا

لنبدو ممتلئين ببراءةٍ متأخّرة

لم نفعل فيها شيئًا

سوى مراقبة الزمن

وهو يبتلعنا بهدوء


وكأن للزمن تصالحًا خجولًا مع الموج على غفوة الرمال

والرمال تنكر حتى البصمات

وتتنكّر للخجل، ابتلاعٌ بلا خجل

وأنا أعود لأذكّر

أن لشهوتي عالمًا اختفى قبل الأمنية


وأن ما تبقّى مني

اغترابٌ كامل

لا يعرف طريق الرجوع

تمرّ الذئاب كأن الأرض لم تكن خلفها.


دريسدن – طاهر عرابي

أعود إليك يا وطني بقلم الراقي سعيد داود

 ✨ أعودُ إليكِ يا وطن ✨


دعيني أعودُ… فداري حزينةْ

وفي راحتيَّ مفاتيحُ المدينةْ


وقلبي قُبطانُ بحرٍ هائجٍ

وعيني على موجِ الشوقِ سفينةْ


أنا وحدي… وعصفورتي

بقفصِ الأيّامِ ظلّتْ رهينةْ


ويا وطنًا يسري بدمي هوًى

كأنّك في القلبِ نبضٌ وسكينةْ


غدًا أراكِ رحيقًا عاطرًا

وأزرعُ حبًّا بأرضٍ دفينةْ


ويحاصرني الخوفُ… في همسةٍ

كأنّ الهوى في يديكِ طمأنينةْ


وما جئتُ يومًا لثأرٍ إنّما

أتيتُ وقلبي لديكِ رهينةْ


عشقي خلافُ الذي تظنّينَهُ

فرفقًا… فإنّ القلوبَ أمينةْ


✒️ سعيد داود

يا أهل الوطن بقلم الراقي مرعي حيادري

 "يا أهلَ الوَطَن"

(على البحر الوافر)

**************

"مرعي حيادري "


يَا أَهْلَ الوَطَنِ الغَالِي تَأَمَّلُوا 

                 مَسَارَ العُمْرِ كَيْفَ بِهِ نُسَافِرُ

وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا عَابِرٌ دَهْرًا 

                  يُلاحِقُ حُلْمَهُ وَهْوَ المُغَامِرُ

يَرُومُ المَجْدَ فِي دُنْيَا زَوَالٍ 

                   وَيَنْسَى أَنَّهُ يَوْمًا سَيُغَادِرُ

فَخُذْ مِنْهَا القَلِيلَ بِقَلْبِ رِضًا 

                 فَخَيْرُ الزَّادِ قَنْعٌ، وَهْوَ زَاخِرُ

وَلَا تَجْعَلْ طُمُوحَكَ دُونَ حَدٍّ 

              يُضِلُّ الخَطْوَ إِنْ عَزَّتْ بَصَائِرُ

فَإِنَّ الحَقَّ نُورٌ فِي فُؤَادٍ 

                 إِذَا مَا لَاحَ، تَهْدِيكَ السَّرَائِرُ

إِلَى الرَّحْمَنِ نَمْضِي كُلَّ حِينٍ 

                  وَفِي أَفْنَائِهِ الأَمَلُ المُبَادِرُ

هُنَاكَ تَسْتَقِرُّ النَّفْسُ طُمَأْنِينَةً 

           وَيَخْفُتُ فِي الحَيَاةِ بِهَا التَّكَابُرُ

فَدَعْ عَنْكَ التَّعَلُّقَ فِي فُنُونٍ 

                   تُزَيِّنُهَا المَظَاهِرُ وَالمَنَاظِرُ

وَعِشْ لِلَّهِ نِيَّاتٍ صِدَاقًا 

         فَخَيْرُ العَيْشِ مَا صَدَقَتْ ضَمَائِرُ

وَإِنَّ الآخِرَةَ دَارُ خُلْدٍ 

                بِهَا الرِّضْوَانُ وَالنُّورُ المُنِيرُ

فَكُنْ فِيهَا بِفِعْلِ الخَيْرِ سَاعٍ 

             فَمَا لِغَدٍ سِوَى التَّقْوَى مَصِيرُ


           ****************

الربيع سلطان الجمال بقلم الراقي ابراهيم موسى

 الربيعُ سلطانُ الجمال

'''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

أشرقتِ يا شمسَ الربيعِ في الصباحْ

فغدتْ حياتي فيكِ أبهى وأسمى


وكان وجهُكِ في السماءِ مُبتسمًا

يسقي القلوبَ من الجمالِ عَبَقًا


ما مرَّ دهرٌ أو توالتْ حِقَبُ

إلا وأحييتِ المشاعرَ مُشرقًا


فالقلبُ رغمَ البُعدِ يحفظُ سرَّهُ

ويُعيدُ تاريخَ الهوى مُتجدِّدَا


يقفُ الشاعرُ في رحابكِ خاشعًا

يلقي الجمالَ فتستفيقُ أرواحُنا


ترى الطبيعةُ في احتفالٍ باهرٍ

كعروسٍ للحُسنِ أُهدِيَتْ مُزَيَّنَا


والنسيمُ يلثمُ الأجسادَ بلطفِهِ

فيصبحُ الحُسنُ فيهِ مُبتسمًا


والزهرُ يهمسُ في القلوبِ رسائلًا

يحكي خبايا العشقِ سرًّا مُشرقًا


لغةُ الحياةِ بكلِّ لونٍ ساطعٍ

فيها المعاني والجمالُ يُسطَعَا


لكلِّ معنًى في الوجودِ دعامةٌ

روحٌ ومصدرُهُ الجمالُ إذا بدا


أشرقتِ فأورقتْ أرواحُنا

وتفجَّرَ الإلهامُ فينا مُبدِعَا


وتهادتِ الدنيا بوجهٍ مشرقٍ

حتى غدا سحرُ الجمالِ مُبهَرَا


والكونُ في عينيكِ عقدُ جواهرٍ

نُثِرَتْ فلاحَ الحُسنُ فيها مُبدِعَا


يا فتنةَ الألوانِ في أرجائِنا

سكبَ الضياءُ على المدى واتَّسَعَا


كم هدَّنا ليلُ الأسى فتبدَّدَتْ

آمالُنا حتى أتيتِ فأشرقَا


فإذا الطبيعةُ في احتفالٍ فاخرٍ

شيَّدتْ صرحَ الجمالِ مُرَفَّعَا


والشاعرُ الوقَّادُ في محرابِها

يتلو على الدنيا بيانًا مُبدِعَا


والنسيمُ ينسابُ اللطيفُ كأنَّهُ

لمسُ الحياةِ إذا تنفَّسَ أبدَعَا


والزهرُ يُخفي في العبيرِ أسرارًا

تُحيي القلوبَ وتستثيرُ المُولَعَا


ماذا يُفسِّرُ للعشاقِ ما رأوا

في الزهرِ من سرٍّ تجلَّى مُبدِعَا؟


أم يُعلِمُ الأرواحَ أنَّ تفاضلًا

بينَ الجمالِ كفارقٍ قد أُودِعَا؟


في الربيعِ تبدو الحياةُ بأسرِها

لونًا على لونٍ، وروحًا أوسعَا


والجوُّ أنفاسُ المُحبِّ إذا سرى

بينَ الشفاهِ يُبادلُ العشقَ النَّدَا


والطيرُ يصدحُ في الفضاءِ محلِّقًا

يشدو فيوقظُ في القلوبِ تطلُّعَا


والغصنُ يرقصُ في النسيمِ كأنَّهُ

وترٌ يُجيدُ من النشيدِ تنوُّعَا


والأرضُ تلبسُ من بهائكِ حُلَّةً

خضراءَ، كأنَّ الحُسنَ فيها أُودِعَا


يا أيُّها الربيعُ إنَّكَ آيةٌ

في الحُسنِ ما أبقيتَ قلبًا موجعَا


أحييتَ فينا ما توارى خافقًا

وجعلتَ من صمتِ الحياةِ تدفُّقَا


فإذا الوجودُ قصيدةٌ ممدودةٌ

تُروى بكَ، ويُكتبُ فيكَ المطلعَا


اشعار

#إبراهيم_موسي_شهرته_بن_جبرين

من رمادك يولد الضوء بقلم الراقية نجاح ذبيان

 من رمادك يولد الضوء 


لم تعد تبحث عن مكان تنتمي اليه

لقد بدأت تبنيه في داخلك.. 

صار انتماؤك هدوءاً يسكنك

وصار قلبك وطناً

 لا تضيع فيه الطريق

وذلك الإحساس

 يشبه الفجر

لا يحدث ضجيجاً

لكنه يبدل شكل العالم

 من حولك. 

بدأت ترى الحياة 

بعين اخرى

لا تقيسها بما انكسر

بل بما يمكن أن ينهض

 من رمادك

التقيت نفسك أخيراً 

كما أنت.. بلا.. خوف

وبلا حاجة إلى أن تفسر نفسك لأحد. 

إنه حزن هادئ يشبه الغروب. 

لا يصرخ ولا يربك

بل يمر كنسمة دافئة 

فوق الروح

يذكرك بأن شيئاً جميلاً 

قد عبر قلبك يوماً.. 

وترك فيك نوراً

 يكبر بصمت

حتى يصير شمساً

 لعيون نسيت الضوء.. 

     نجاح ذبيان