ترتيلة الانكسار
لُغَةٌ مِنَ الشَّمْعِ الذَّبِيحِ..
تَذُوبُ في مُقَلِي
وتَجْرِي..نَحْوِي..
ونَحْوِي.. ثُمَّ تَنْكَفِئُ
كَمِثْلِ مَجَادِيفٍ مُكَسَّرَةٍ..
يُبَعْثِرُهَا الغِيابْ
مَنْ ذا يُعِيدُ الآنَ نَبْضَ الحُبِّ للأَشْياءِ؟
مَنْ يَمْحُو الضَّبَابْ؟
خَسِرْتُها..
والرِّيحُ تَعْوِي في دَمِي..
خَسِرْتَها
والبَابُ يَصْرِخُ في خَريفِ المَوْتِ..
خَسِرْتَها
قَلْبِي الذي كَانَ
انْتِصَارَ الصَّخْرِ في وَجْهِ المَطَرُ
أَضْحَى بَقَايا مِنْ حَجَرُ
أَضْحَى هَشِيماً..
تَعْبَثُ الأَنْوَاءُ فيهِ..
وتَسْتَقِرْ!
يَا قَلْبِيَ الطِّفْلَ الذي..
كانَ الحَيَاءُ رِدَاءَهُ الأَسْمَى..
ورَايَتَهُ الأَثِيرَةْ
لِمَ صِرْتَ وحْدَكَ؟
تَنْسِجُ الأَحْزانَ في كَفَّيْكَ..
أُغْنِيَةً ضَرِيرَةْ
لَمْ تَكُ عِشْتَ عِنَاداً..
بَلْ هُدُوءاً..
خَلْفَ مِرآةِ الحَبِيبَةْ
يَتَوارَى..
خَلْفَ كَحْلِ العَيْنِ..
خَلْفَ الجِيدِ..
في الدُّنْيا الغَرِيبَةْ
والآنَ..
مَنْ لِلْقَلْبِ بَعْدَ اليَوْمِ؟
مَنْ لِلشِّعْرِ؟
مَنْ لِلنَّايِ؟
عِنْدَمَا يَمُوتُ الصَّوْتُ في شَفَةِ النَّشِيدْ
ويَصِيرُ هَذا الكَوْنُ..
سِجْناً..
مِنْ حَدِيدْ!
قاسم عبدالعزيز الدوسري