الاثنين، 20 أبريل 2026

ترتيلة الانكسار بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ترتيلة الانكسار

لُغَةٌ مِنَ الشَّمْعِ الذَّبِيحِ..

 تَذُوبُ في مُقَلِي

وتَجْرِي..نَحْوِي..

 ونَحْوِي.. ثُمَّ تَنْكَفِئُ

كَمِثْلِ مَجَادِيفٍ مُكَسَّرَةٍ..

 يُبَعْثِرُهَا الغِيابْ

مَنْ ذا يُعِيدُ الآنَ نَبْضَ الحُبِّ للأَشْياءِ؟

مَنْ يَمْحُو الضَّبَابْ؟

خَسِرْتُها..

والرِّيحُ تَعْوِي في دَمِي.. 

خَسِرْتَها

والبَابُ يَصْرِخُ في خَريفِ المَوْتِ..

 خَسِرْتَها

قَلْبِي الذي كَانَ

 انْتِصَارَ الصَّخْرِ في وَجْهِ المَطَرُ

أَضْحَى بَقَايا مِنْ حَجَرُ

أَضْحَى هَشِيماً..

 تَعْبَثُ الأَنْوَاءُ فيهِ..

 وتَسْتَقِرْ!

يَا قَلْبِيَ الطِّفْلَ الذي..

كانَ الحَيَاءُ رِدَاءَهُ الأَسْمَى..

 ورَايَتَهُ الأَثِيرَةْ

لِمَ صِرْتَ وحْدَكَ؟

تَنْسِجُ الأَحْزانَ في كَفَّيْكَ.. 

أُغْنِيَةً ضَرِيرَةْ

لَمْ تَكُ عِشْتَ عِنَاداً..

بَلْ هُدُوءاً..

 خَلْفَ مِرآةِ الحَبِيبَةْ

يَتَوارَى..

خَلْفَ كَحْلِ العَيْنِ.. 

خَلْفَ الجِيدِ..

 في الدُّنْيا الغَرِيبَةْ

والآنَ..

 مَنْ لِلْقَلْبِ بَعْدَ اليَوْمِ؟

مَنْ لِلشِّعْرِ؟

مَنْ لِلنَّايِ؟

عِنْدَمَا يَمُوتُ الصَّوْتُ في شَفَةِ النَّشِيدْ

ويَصِيرُ هَذا الكَوْنُ..

سِجْناً.. 

مِنْ حَدِيدْ!


قاسم عبدالعزيز الدوسري

الأحد، 19 أبريل 2026

وطن بحدود القلب بقلم الراقية حنان الجوهري

 وطنٌ بحدود القلب 

**********************

أنا..

في خَانةِ العُمرِ: انتماءْ

في خَانةِ العنوانِ: أسرابُ الضياءْ

هَويتي..

أنِّي مَنحتُ القَلبَ للأرضِ التي

نبتت بماءِ الضاد 

تسكنها السَّماء

من طهر نيلٍ.. 

من شموخ الأنبياء

أَمشي..

وَلَا تأشيرةٌ تَغتالُ حُلمي

فالأرضُ أرضي..

والسَّماءُ سَمائي..

أنا نَسيمٌ عَابِرٌ..

مَا بينَ مَغربِ عِزَّتي..

وَمَشرقِ كَربلائي

في رَافِدَيّ العِراقِ..

زَرعتُ نَخلةً..

تَمتدُّ كَالتاريخِ في شَممِ النُّجُومِ

وفي دِمشقَ..

سَكَبتُ رُوحَ اليَاسَمينِ على المَدائنِ..

كَيْ تَغيبَ مِنَ الرُّؤى..

وجَعُ الغُيُومِ

وفي القُدسِ.. زَيتونةٌ..

عَمَّدتُها بِالدَّمعِ..

قُلتُ لَها: اصمُدي

أنتِ الصَّلاة وأنتِ أُولى القِبلَتَينِ

وأنتِ مِيعادُ الغَدِ

وبأرض مصر الطيبة.. 

غزلت ثَوباً للخلود

وبنيت من نور الدعاء..

ملامحاً تمحو الحدود

وَأمرُّ بِـالخَضراءِ (تُونسَ)..

أَمحو عَنْ جَبينِ الشمسِ..

أسلاك الحدود

فهل أُسَافرُ في المدائنِ..

أم أسافرُ في دَمي؟ 

مِن مَكَّةَ العُليا.. إلى تَطوانَ..

يَكتُبُني فَمي

عَرَبيَّةٌ..

وَالمَجدُ يَعرفُ نَبرتي

وفي عَمَّانَ..

أَمُدُّ يَميني لِنبضِ السَّحاب

هُناكَ الصَّديقاتُ..

تَوْءَمُ رُوحي..

وَعطرُ الصِّبا.. وَمَلاذُ الإِياب

نَسجتُ لَهُنَّ مِنَ الشَّوْقِ ثَوْباً

وَطَرَّزتُهُ بِوفاءِ الحِقَاب

عَمَّانُ.. يَا جَبلاً مِن حَنين

يَا حِضنَ أُختٍ..

تَضُمُّ الغَرِيبَ بِقَلبٍ أَمِينْ

سَلامٌ لِـرَغدانَ..

لِلشَّيْحِ يَعْبَقُ في رَاحَتَينا

سَلامٌ لِعَينٍ..

إِذَا مَا بَكَينَا.. بَكَت في يَدَينَا

هُنَا عَمَّانُ..

ذَاكِرَةُ الوعود وَالأُمنِيَات

فَيَا رَبِّ بارك قُلوباً وفية

بَارِكْ وِدادَ نقي الصفات

وآتي لـبيروت

أغسلُ وجهي بثلجِ الجبالِ..

وأهدي للأرزِ بعضَ السَّلامْ

وفي مغربِ العِزِّ..

فوقَ الزُّليجِ حكايا الجدود

أُسائلُ فاساً:

أما زالَ عطرُ الأندلسِ..

يُسقي الشوارعَ طيبَ الوجود؟

وأمضي لـنجدٍ..

أعانقُ رملَ الصحارى الصبور

أقولُ لـمكّة

يا قبلةَ الروحِ..

يا مَهبطَ الوحيِ عبرَ العصور

وفي أرض ليبيا

أزرعُ الشوقَ فوقَ الجبل

وعند الجزائرِ..

أزرع فيها زهورَ الأملْ

أنا بنتُ مصر.. 

أختُ الكويتِ..

وروحُ المنامة

أنا دوحةُ الخيرِ..

تاجُ دبي.. 

و فخرُ الشهامة

هويتي..

ليستْ بختمٍ لمنح العبورْ

حملت بروحي هوية وطنٍ

نبضُ الخريطةِ في القلبِ..

عشقاً يثورْ

فيا أيها الوطن العربي

اقرأْ كتابي..

أنا لغةٌ لا تَموت

أنا نخلةٌ.. عِرقُها في العراقِ

وهاماتها في السحاب تفوت

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

لست ملاكا بقلم الراقي بهاء الشريف

 لستُ ملاكًا… لكنني أرى نفسي


قلمي: بهاء الشريف

18 / 4 / 2026


لستُ ملاكًا…

ولا خرجتُ من ضوءٍ يضمن لي البقاء كما أنا


أنا كائنٌ تعلّم أن كل يدٍ تُنقذه

تأخذ منه شيئًا دون أن تستأذن


أخطئ… ولا أرتدي نجاةً مزيفة

أتعثر… ولا أساوم روحي كي أبدو صالحًا


أنا لستُ ما يُقال عني

أنا ما تبقّى بعد كل ما قيل


أخطر ما حدث لي…

أنني صرتُ أبدو أفضل كلما فقدتُ شيئًا منّي


كل اقترابٍ منّي

كان شكلًا آخر من الإبعاد


كل حبٍّ

كان يعيدني نسخةً لا أعرفها


حتى صرتُ لا أميّز:

هل أنا أنا…

أم ما صنعوه حين ظنّوا أنهم ينقذونني


لم أعد أكره أحدًا

لأن الكراهية تحتاج ثباتًا… وأنا فقدتُه


ولم أعد أثق بنفسي كما كنت

لأنني صرتُ أُعاد صياغتي وأنا أراقب


أنا لستُ روايةً

أنا أثرُ شيءٍ كان واضحًا ثم تفتّت دون صوت


فليس في صدقي ملاك

ولا في تشوّهي شيطان


بل كائنٌ لا ينجو إلا وهو يخسر اسمه قليلًا


ومع كل هذا…

أخطر ما اكتشفته

أن الإنسان لا يُهزم حين يسقط


بل حين ينجو…

ولا يتعرّف على نفسه بعدها


فكلما اقتربتُ مني أكثر…

وجدتُ أنني لستُ أنا

ولا أي نسخةٍ يمكنني الاعتراف بها


أنا لستُ إجابة

ولا خطأً كاملًا


أنا شيءٌ نجا…

لكنّه لم يعد يعرف ممّن نجا

سيرة حنيني بقلم الراقي بهاء الشريف

 سيرةُ حنينٍي


ليس كلُّ سؤالٍ يُجاب…

بعضُه يُولد ليعيد ترتيب القلب


في عمق السؤال…

يتحوّل الجواب إلى صمتٍ أثقل من المعنى


كأن الحنين إذا اكتمل

لم يعد شعورًا

بل يقينًا بلا اسم


إلى متى؟

سؤالٌ لا يطلب نهاية

بل يطلب بقاء القلب حيًّا


أيتها الممزوجةُ بالنبضِ والارتباك

لا تُكتشفين بالحبّ

بل يُعاد خلقكِ به


هو ليس سرَّ الهواء…

بل اضطرابه حين يمرّ بكِ


وليس بداية الكون ولا نهايته…

بل لحظةُ اختلاله الأولى


فلا تسألي: إلى متى

بل: ماذا فعل بي هذا الحنين؟


بين “كيف” و”إلى متى”

يسقط ما يشبه اليقين


ويبقى القلب

بلا تفسير


كلما ظننتِ أنكِ تذوبين فيه

كنتِ تُعادين التشكّل


بلا ملامحٍ سابقة


فلا تطلبي الخلاص

فما يسكن القلب إذا صدق

لا يغادر


بل يعيد كتابته


وحين تهدأ الأسئلة…

لن يبقى: إلى متى؟


بل: كيف صرتِ هذه؟


وحين تُطفأ الأسئلة الأخيرة…

وتسألين: لماذا أنا؟


لن يأتي جواب


لأن السؤال

لم يكن سؤالًا


بل كانكِ أنتِ


وأن الحنين لم يكن نحو أحد…

بل نحوكِ

كما لم تكوني بعد


أنتِ لم تكوني تبحثين عن الحنين… بل كنتِ أنتِ الحنين


بقلمي: بهاء الشريف

16 / 4 / 2026

على حافة الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ⚘️على حافةِ الروحِ... يبدأ التوهان⚘️

✍️الحر الاديبة الشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

أمشي وحيدًا والظلامُ غشاني

وأرى الخطى تمضي إلى فقداني

والقلبُ يشتكي الليالي حزنًا

ويذوبُ بين الهمِّ والأحزانِ

لا دربَ يبدو في الطريقِ أمامي

إلا سرابًا لاحَ في وجداني

يا ليلُ كم خبأتَ من أوجاعي

 


حتى غدوتُ أسيرَ حرماني

أسعى ولا نورٌ يلوحُ بدربي

إلا خيالًا ضاعَ في أزماني

كم ضعتُ أبحثُ عن بقايا أماني

فوجدتُ روحي تائهةَ المعاني

والجرحُ يمضي في العروقِ صامتًا

كالسيفِ ينحتُ عمقَ كياني

أخفي انكساري خلفَ صمتِ لساني

وأضمُّ في صدري بقايا بياني

يا ربُّ إني قد تعبتُ زماني

فارحمْ ضعيفًا ضلَّ في التيهانِ

علّمتني الأيامُ سرَّ ابتلائي

أن الفرجَ يأتي بعدَ امتحاني

إن ضاقَ صدري بالأسى واعتداني

يبقى رجاءُ اللهِ في إيماني

سأظلُّ أكتبُ رغمَ طولِ زماني

حتى يزولَ الليلُ عن وجداني

فإذا انتهى هذا المسيرُ العاني

ألقى بروحي في رحابِ الأماني

حيرة الجوع بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 حيرةُ الجُوع


خُطواتي..

ثقيلةٌ كسنواتِ الغياب

تقفُ الآنَ مكسورةً أمامَ التراب

أمامَ الذي احتضنَ "الوطنَ الصغير"

وخبّأَ في جوفِهِ عطرَ الأحباب.

كنا صِغاراً..

وجوهُنا تتلألأُ كالوَرْد

تصدحُ فينا ألحانُ البراءة

شهادةَ فَخْرٍ نُعلّقُها فوقَ الصدر

نحنُ "أبناءُ النخوةِ" كما قالَ أهلُ الحيّ

نحنُ الشجعانُ..

في الليالي القمريةِ كنا نلهو

نضحكُ من أعماقِ القلب

نتشاجرُ حيناً..

على حذاءٍ رياضيٍّ، أو صورةِ لاعبٍ مشهور

نتخاصمُ خلفَ كرةٍ صغيرة

أو كُرّاسةِ رسمٍ.. أو ألوانٍ زيتية

كنا صغاراً.. وعشنا في تلك الطفولةِ عُمراً

ما زالَ يسكُنُنا رغْمَ الزحام.

لم يكسرنا عبءُ الحياةِ كما كسرَ أهلَنا

كنا أطفالاً.. يا لجمالِ طفولتِنا!

بُسطاءَ.. سعداءَ.. رحماءَ

تَكفينا الدمعةُ لنغسلَ وجهَ الفقرِ

ذاكَ الذي كانَ يطرقُ أبوابَنا مُتخفياً

ويحملُ "الغمَّ" والجوعَ من ثقوبِ النوافذ.

دويُّ الانفجاراتِ يتعاظمُ حوْلنا..

ونحنُ جياع..

كأنَّ الحسرةَ سكنتْ كلَّ لقمةٍ نرقُبُها

كلما لاحتْ فُرصةٌ لنسدَّ الرَّمَق

سقطتْ عيونُنا على زادٍ يشعلُ الرغبةَ أكثر

حتى "الجوعُ" نفسُه..

وقفَ في حيرةٍ أمامنا

لا يدري..

مَن يختارُ منا؟


سمير كهيه أوغلو 

العراق

عدني بقلم الراقية ندى الروح

 #عِــدني...

عِدني أنك ستحبني حين تتعب الأنثى التي بداخلي...

و يفقد المساء دفء ضحكاتي المجنونة...

حين تزدريني اللغة و أفقد لغة الغزل...

عِدني أنك ستحبني 

حين يجهش صوتي بالبكاء و تصيبه بحة الشوق إليك و تهرم حروف العشق في حنجرتي فأنسى كيف كنت أناديك !

عدني أنك ستحبني حين تكبل شعري خصلات المشيب و أفقد بريق الحسن في وجنتي...

حين تضيع مني لهفة الصبا و أفتش فيك عن مرفأ سلام !

هل سيبقى الحب حين لا أعرف نفسي في المرآة ؟

عِدني أني سأجدك خلفي تسند آهاتي المتعبة و توشوشني أنا هنا 

لا تقلقي...

عِدني أنك ستراني دوما طفلتك المشتهاة!

#ندى_الروح

الجزائر

صدى الجرح بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 صَدَى الجُرْحِ

 

كَأَنَّ حَالَ جِرَاحِ القَلْبِ تَلْتَئِمُ

تَبُثُّ سِرِّي وَفِي أَحْشَائِهِ أَلَمُ

أَبْقَى الفِرَاقُ بِقَلْبِي عَالَمًا قَلِقًا

يَغْلِي حَنِينًا وَفِي ذِكْرَاهُ يَحْتَدِمُ

يَحْكِي أَسَى الشّوْقِ مِنْ أَعْمَاقِهِ شُعَلًا

تَكْوِي الضُّلُوعَ فَفِي ذِكْرَاكِ أَنْهَزِمُ

فَكُلَّمَا اللَّيْلُ أَلْقَى مِنْ خَوَاطِرِهِ

أَيْقَظْتُ جُرْحِي فَزَادَ الحُزْنُ وَالسَّقَمُ

وَاللَّيْلُ سَيْفٌ إِذَا مَرَّتْ خَوَاطِرُهُ

أَدْمَى الجُرُوحَ وَزَادَ الجُرْح يَضْطَرِمُ

يَمْضِي الزَّمَانُ فَلَا يُطْفِي لَظَى كَبِدِي

وَلَا يَعُودُ لَنَا وَصْلٌ فَنَلْتَئِمُ

وَالحُلْمُ جَنَازَةٌ سَارَتْ بِلا كَفَنٍ

وَالقَلْبُ أَسْرَى فَلَا قَيْدٌ وَلَا حَكَمُ

أَمْضِي وَفِي الصَّدْرِ بُرْكَانٌ أُقَاتِلُهُ

وَالصَّبْرُ يَخْذُلُنِي وَالدَّمْعُ يَنْهَزِمُ

لَا الوَصْلُ يَرْجِعُ مَاضِيًا نُعَانِقُهُ

وَلَا الزَّمَانُ عَلَى مَا كَانَ يَنْتَظِمُ

وَاللَّيْلُ لَيْسَ سِوَى مِرْآةِ وَحْدَتِنَا

فِيهِ انْتِعَاشِي، وَفِيهِ الرُّوحُ تَبْتَسِمُ

أَمْشِي وَفِي الصَّدْرِ شَيْءٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ

يَشُدُّنِي، وَإِلَيْهِ الحِلْمُ يَنْهَزِمُ

إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْهَوَى فَضْلٌ وَمَحْمِيَةٌ

فَإِنَّ وِجْدَانَهُ فِي حُبِّهِ عَدَمُ

إِنَّ العُلَا أَثَرٌ تَحْيَا بِفِكْرَتِهِ

أَسْمَاءُ قَوْمٍ طَوَى أَحْسَابَهَا القِدَمُ

فَلَا تَهَبْ وِرْدَ حُبٍّ أَنْتَ رَائِدُهُ

مَنْ أَخْطَأَتْهُ الرَّزَايَا غَالَهُ الهَرَمُ

فَامْضِ، فَلَيْسَ طَرِيقُ العُمْرِ مُنْعَطِفًا

وَكُلُّ خُطْوٍ وَإِنْ طَالَتْ لَهُ خَتَمُ

وَالحُبُّ إِنْ طَهُرَتْ أَسْمَى مَقَاصِدُهُ

سَمَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الطُّهْرُ وَالشِّيَمُ

الش

اعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

هذيان قلب مخطئ بقلم الراقية. سماح عبد الغني

 هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ

حِينَ لَمْ يَفْهَمْ

غَابَتْ أَوَاصِلُ الْبَحْثِ عَنْهَا

لَا أَعْرِفُ لِمَاذَا؟!

يَقُودُنِي شَيْءٌ خَفِيٌّ

لَا أَعْلَمُ مَدَاهُ

لَكِنِّي لَا أَبْحَثُ عَنْ طَيْفٍ كَانَ يَزُورُنِي 

وَأَرَاهُ فِي وُجُوهِ الْمَارَّةِ وَفِي الدُّرُوبِ وَالزَّوَايَا

كِنِّت أَبْحِثُ عَنْ شَيْءٍ أَعْمَقَ مِنْ أَنْ يُرَى

يَهْمِسُ لِي بِأَنْ أَتَحَرَّكَ

إِنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْهَا حَقًّا

أَدْخُلْ قَلْبَهَا

وَهَنَا انْتَابَنِي سُؤَالٌ وَاحِدٌ

كَيْفَ يَدْخُلُ الْإِنْسَانُ قَلْبَ إِنْسَانٍ؟

كَيْفَ يَعِيشُ فِي قَلْبِهِ وَيَسْكُنُهُ؟

لَكِنِّي شَعَرْتُ بِشَيْءٍ مَا يَجْذِبُنِي

يَقْتَلِعُنِي مِنْ مَكَانِي

وَيُخْرِجُ مِنْ صَدْرِي نَبْضًا

يَقُودُنِي لَهَا دُونَ أَنْ أَشْعُرَ

أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ

رَأَيْتُنِي أَقِفُ أَمَامَ بَابِهَا

كَانَ بَابًا لَا يُضَاهِي غَيْرَهُ

بَابٌ مِنْ شُعُورٍ يَرْتَجِفُ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ نَحْوِي

وَقَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ

سَمِعْتُ صَوْتَهَا

قَالَتْ بِكُلِّ تَرَوٍُّ

أَدْخُلْ لَا تَخَفْ

إِنِّي هُنَا

كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ

فَإِذَا بِي أَشُمُّ رَوَائِحَ تَنْبَعِثُ مِنْ دَاخِلِهَا

الْخَوْفُ وَالْقَلَقُ وَالْحُزْنُ وَالْأَلَمُ

وَالْمَاضِي الَّذِي كَانَتْ تَعِيشُهُ

رَأَيْتُ طِفْلَةً صَغِيرَةً تَرْكُضُ وَتَضْحَكُ

وَكَأَنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ بِسِنِّهَا

أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا وَسَنَدَتْ رَأْسَهَا عَلَى صَدْرِي

كَأَنَّهَا وَجَدَتْ أَخِيرًا مَلْاذأً آمِنًا

وَمِنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَهِمْتُ شَيْئًا وَاحِدًا

أَنَّ الْقُلُوبَ تَحْتَاجُ أَمَانًا

سَنَدًا يَشْتَدُّ بِهِ الْعَضُدُ

قَلْبًا يَحْتَوِي لِتُخَلَّدَ دَاخِلَهُ دُونَ خَوْفٍ

لِتُبَدَّلَ الْقَلَقَ وَالْحُزْنَ وَالْأَلَمَ إِلَى فَرَحٍ

ضَحْكَةٍ تَجْعَلُ مِنْ صَغِيرَتِي وَرْدَةً لَا تَذْبُلُ

وَهَنَا فَتَحْتُ عَيْنَيَّ

عَلِمْتُ أَنِّي أَحْبَبْتُهَا

وَكَانَ الْبَابُ قَلْبَهَا

قَلْبًا صَادِقًا يَحْتَاجُ الْخُلُودَ بِقَلْبِ إِنْسَانٍ .

خذ آخر عهود التمني بقلم الراقي سامي حسن عامر

 خذ آخر عهود التمني 

خذ بقايا أمنية 

ومساء لم يكتمل 

خذ طيوف الحنين 

وكل أحلام السنين 

وكل عطور الياسمين 

ودعني ألملم شتات الحلم 

أجمع بقايا الصور 

أنفض رماد ذكرانا 

وما كان بالقلب علق

خذ دفقات المشاعر 

وغيابك وكنت الحاضر 

والسحر الكامن في عينيك 

ولهفتي أوان الانتظار 

خذ بوح السكات 

والصمت الكامن في الحروف 

ورعشة الخوف وأنا أحتمي فيك

خذ لوعتي وصدى حرقتي

وأنين غرفتي في لحظات وحدتي 

دعني أبحث عن ذاتي 

واستوعب ما حدث

تتابعت المشاعر على ذهني الواهي

وصدى طرقات العمر على بابي 

دعني أفسر لنفسي تفاصيل المسرحية 

وأقسم أن العمر ضاع 

ولم تتحقق الأمنية 

خذ آخر شيء. الشاعر سامي حسن عامر

الفصل الخامس بقلم الراقي عاشور مرواني

 الفصلُ الخامسُ

أنا الفصلُ الخامسُ الّذي استعصى على الكُتُبِ

حين تُكتَبُ النّهاياتُ...

وما أنحني لسطورِ الزّيف والكذبِ

أتيتُ، لا خاتمةً ترضي حكايتكم

بل جئتُ أخلعُ تيجانًا من التّعبِ

وأكسرُ السّطرَ، لا أُبقي لقاعدَةٍ

حكمًا...

ولا أنحني يومًا لمُغتصبِ

أنا الّتي كلّما ضاقتْ مجرّتُها

ألقتْ انفجارًا على الأبعادِ كالشُّهُبِ

ما كان صمتي هدوءًا يُستراحُ بهِ

بل كان سيفَ وعدٍ قاطعَ العصَبِ

وكان قلبي كتابًا لا فهارسَ له

تاهتْ بهِ الرّوحُ بينَ الشكِّ والرِّيَبِ

حتّى إذا ضاقَ هذا الصَّدرُ مُحترقًا

فاضتْ براكينُهُ في صرخةِ الغضبِ

فصرتُ أكتبُ بالتّاريخِ معصيتي

وأزرعُ الشكَّ في الأنسابِ والحُقُبِ

أنا التمرّدُ، لا أُعطي القيودَ يدًا

ولا أُصافحُ أصنامًا من الخَشَبِ

أعيدُ خلقَ المعاني من تشظّيتي

وأصنعُ النّورَ من الجرحِ ومن العطبِ

فإن رأيتم سكوني، فلا تُصدّقوهُ

ففي ضلوعي جحيمٌ غيرُ محتجَبِ

أنا البدايةُ… لا تاريخَ يكتبُني...

أنا المصيرُ الّذي يأتي بلا سببِ...

أنا الحقيقةُ الّتي لا تُروى حكايتُها

إلّا إذا احترقَ الرّاوي من اللّهَبِ.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

حين تمر ببالي بقلم الراقية اسماء دحموني

 حين تمرّ ببالي، يتيه كياني

يرتجف الجسد، ويصمت لساني

وعندما تراودني الذكرياتُ

يرتعش القلب، وتغصّ ألحاني

تقول لي الكثيرَ، وتُحاكيني

مرّةً تُضحكني… وكثيرًا تُبكيني

كأنّها طيفٌ يمرّ بخافقي

فيوقظ شوقي، ويُشعل نيراني

وأمشي وحيدًا بين ظلالِها

أعانق صمتي، وأخفي أحزاني

فيا ذكرى تسكن عمق دمي

رفقًا بقلبٍ أضناه حناني

سلامٌ لك من بعيدٍ… فابقَى بعيدا

لا تراودني في يقظتي

ولا تزرني في منامي

لا توقظ في الصدرِ صمتَ أنيني

فإنّ الجراحَ تفيضُ في وجداني

دعني أرمّم بعضَ ما بي من أسى

فقد أنهكني طولُ حرماني

وإن مررت يومًا بخاطري صُدفةً

فكن نسيمًا خفيفًا… لا طوفاني

فقلبي تعبَ من شدّةِ ما احتملَ

وما عاد يقوى على الخفقانِ

سأحيا بظلّ الصبرِ ما استطعتُ

وأدفنُ سرّك في طيّ النسيانِ 

فسلامٌ لك من بعيدٍ… فابقَ بعيدا

ففي القربِ وجعٌ… وفي البعدِ أمان


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

تبا لهم وتب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تبًّا لهم وتب


عمر بلقاضي/الجزائر


القصيدة تعني شيوخ القصور وأتباعهم


***


بنو العروشِ سكاكينٌ تمزِّقنا … 


وتزرعُ الجهلَ في الأقطارِ والألماَ


استغفلوا الناس فاستولوا على غدهمْ … 


قد هرَّبوا الدّين والخيرات والحَرَمَا


دكُّوا العروبة َوالإسلامَ وارتكبوا … 


أخزى الجرائم.. بثُّوا الحقدَ والنِّقَمَا


لا ليس يرفعهم دينٌ ولا أدبٌ … 


لا يعرفون سوى الإفسادَ والنَّهَماَ


عِرقٌ خبيثٌ يريد الحربَ في وطني … 


تلقاهُ دوما مع الصهيون مُنسجمَا


تبًّا لهم ذبحوا الأطفال في يَمَنِ 


الإيمان وافتعلوا الإملاقَ والسَّقَماَ


تبًّا لهم طعنوا شامَ الهدى وبَغوْا … 


بَلْ إنَّهم دفنوا الإيمان والقِيَمَا


تبَّا لهم حرَّفوا شرع َالهدى فغدى … 


في النّاس مهزلة ًتُعْييِ النُّهى وَعَمَى