سيرةُ حنينٍي
ليس كلُّ سؤالٍ يُجاب…
بعضُه يُولد ليعيد ترتيب القلب
في عمق السؤال…
يتحوّل الجواب إلى صمتٍ أثقل من المعنى
كأن الحنين إذا اكتمل
لم يعد شعورًا
بل يقينًا بلا اسم
إلى متى؟
سؤالٌ لا يطلب نهاية
بل يطلب بقاء القلب حيًّا
أيتها الممزوجةُ بالنبضِ والارتباك
لا تُكتشفين بالحبّ
بل يُعاد خلقكِ به
هو ليس سرَّ الهواء…
بل اضطرابه حين يمرّ بكِ
وليس بداية الكون ولا نهايته…
بل لحظةُ اختلاله الأولى
فلا تسألي: إلى متى
بل: ماذا فعل بي هذا الحنين؟
بين “كيف” و”إلى متى”
يسقط ما يشبه اليقين
ويبقى القلب
بلا تفسير
كلما ظننتِ أنكِ تذوبين فيه
كنتِ تُعادين التشكّل
بلا ملامحٍ سابقة
فلا تطلبي الخلاص
فما يسكن القلب إذا صدق
لا يغادر
بل يعيد كتابته
وحين تهدأ الأسئلة…
لن يبقى: إلى متى؟
بل: كيف صرتِ هذه؟
وحين تُطفأ الأسئلة الأخيرة…
وتسألين: لماذا أنا؟
لن يأتي جواب
لأن السؤال
لم يكن سؤالًا
بل كانكِ أنتِ
وأن الحنين لم يكن نحو أحد…
بل نحوكِ
كما لم تكوني بعد
أنتِ لم تكوني تبحثين عن الحنين… بل كنتِ أنتِ الحنين
بقلمي: بهاء الشريف
16 / 4 / 2026