عنوانُ قصيدتي
حكاية مسلمة
مِنَ الرُّوهينغا
وهم أقليةٌ الأكثر
اضطهادًا في العالم
والمجازر التي تقوم بها
دولة ميانمار من حرق وطرد
لا تتوقّف
لمساعدة أوكرانيا
بعض الدوّل العربية
المسلمة أرسلت بملايين الدولارات
مساعدات فعلى سبيل
المثال إحدى الدول أرسلت
طائرة تحمل مساعدات
بقيمة 400 مليون دولار
فهل أرسلت أرغفة خبز
بقيمة أربعة دولارات لهم أو
لشعبنا الفلسطيني
(أقول جازما الملايين منا لم
يسمعوا بل ولم يعرفوا شيئا
عن الروهينغا)
حكاية مسلمة
من الروهينغا
مُسْتَبشرةً بِضياءِ البدرْ
نهضتْ كالعادةِ عندَ الفجرْ
كي تخبزَ أرغفةَ للبيعْ
فالفقرُ يُضاعِفُ سوءَ الوضعْ
في كلِّ صباحٍ معْ صندوقْ
كانت تسعى لمكانِ السوقْ
تضَعُ الصندوقَ بقربِ البابْ
ليراهُ الأهلُ كما الأغرابْ
ناسٌ وأهالٍ يقْتربونْ
وَكثيرٌ منهمْ ينسَحبونْ
من لا يحتاجُ لأَكلِ رغيفْ؟
لكنَّ الفقرَ مداهُ مُخيفْ
والناسُ كذلكَ مقتنعونْ
بقضاءِ اللهِ وَمُنْزرعونْ
في أرضٍ فيها يُعْتبَرونْ
غرباءً جدًا يُحْتقَرونْ
سُمِعَ الآذانُ فهبَّ الناسْ
تركوا الأغراضَ ولوْ من ماسْ
لصلاةِ الظهرِ سَعوْا في الحالْ
لا همَّ لهمْ بِغنًى أوْ مالْ
معْ أنَّ الفقرَ يُمزِّقُهمْ
والحكمُ الجائِرُ يحْرِقُهمْ
معْ أنَّ المسجدَ سعفُ نخيلْ
القومُ بكلِّ الصدقِ نبيلْ
بُسطاءً كانوا أمْ فُقَراءْ
نُشطاءً كانوا بلْ كُرَماءْ
رفعتْ في خوفٍ عينيْها
لطًمَتْ بيديْها خدّيْها
ما بينَ اللحْظَةِ والأخرى
سمِعتْ في الحالِ صدى الذكرى
جثثٌ سكنتْ أعماقَ الأَرضْ
قتلٌ حرقٌ هتكٌ للعِرضْ
صُوَرٌ عادتْ لتُثيرَ سؤالْ
هل فعلًا صارَ العدلُ مُحالْ
هلْ فعلًا صارَ الحقُّ سرابْ
والكلُّ لكُلِّ الناسِ ذِئابْ
نزعتْ أنيابُ الظلمِ قُلوبْ
صبغتْ بدماءِ الطهرِ دُروبْ
"والعرْبُ أخي ماذا فعَلوا؟"
"هجموا أيضًا قَصَفوا قَتَلوا"
"شكرًا للهِ صحا العَرَبُ
وتّحرّكَ عَندَهمُ الغضبُ"
"لم تفهمْ قصدي يا عرَبي
هجمَ الأعرابُ على العربِ"
"فإذًا قل لي ماذا فعلتْ
أَنَجتْ أخبرْني أمْ قُتلتْ؟"
" الأختُ الآنَ بلا صوتِ
قُتِلَتْ برصاصٍ من صمتِ"
السفير د. أسامه مصاروه