الخميس، 26 فبراير 2026

في الزجاجة قصة بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 في الزجاجة… قصة

عباس النوري

عندما تعكسُ الزجاجةُ وجهي،

تروي بعضًا من تاريخٍ لم يُدوَّن؛

تارةً فرحٌ عابر،

وأخرى شجنٌ مقيم.

في الجبهةِ أنهارٌ

خطَّها سؤالُ الزمان،

وتجاعيدُ

تحكي حكاياتٍ

لم تُدركها

ألفُ ليلةٍ وليلة.

تحت العينين جبالُ عتمةٍ،

تنتظر عرسًا

ومزمارًا

يُصغي…

ويتكلم دون ضجيج.

المرآة تقول:

لا زلتَ تقاوم الزمن.

وأخرى تُظهر خيوطًا بيضاء

في سوادٍ بدأ يلين،

قوّةً خفيّةً

تُملي حبًّا وحنانًا.

وعقاربُ الساعةِ مهما أسرعت

لا تُغيّر المكان،

ولا الشمسُ تُذبل

روحًا

لا تهاب الذوبان.


 عباس النوري

طابون بقلم الراقي نعمه العزاوي

 طَابُون:

‏سِهامُ النَّارِ عُدَّ قَوسُها

‏نِبالُ الكَيدِ نَصلُ السِّنانِ

‏رَضْفُ التَّنورِ يَسعُرُ بَياضُهُ

‏بَالِغُ الهَولِ ضَربُ البَنانِ

‏ثِقالٌ تَعبُرُ بِتَسارُعِ خُفِّها

‏لِخَسفِ الأَرضِ طَلقُ العَنانِ 

‏غَوَارُ الأَرضِ سَطحُ ثُبُورِها

‏وَخَفَايا الأَمرِ دَسُّ البَيانِ

‏قِيلُها والقَالُ زَيغٌ وَغِوَايةٌ

‏عَلى النَّائِباتِ تَكَدُّسُ الفِتيَانِ 

‏وإِن كَانَ بَدا فَالكُهولةُ ضِمنُها

‏ولِبراعِمِ العُمرِ نَسجُ الأَكفَانِ

‏نَخلَةٌ والسَّعفُ أَجنِحَةُ الرُّوحِ

‏بِآفةِ الحِقدِ عُقمُ الصِّنوَانِ

‏سَفينَةُ الحَياةِ تَجري بِالصَّوارِي

‏وَتَلكُّؤ الشِّراعِ بِتَعسُّفِ القُبطَانِ

‏حَبذا لَو تَجَانَسَت أَفكَارُهم

‏وَبِطَاوِلةِ القِسطِ تَنَصُّبُ المِيزانِ

‏وَتَجرُّ غَيماتُ الشُّؤمِ خَيبَاتِها

‏وَتَشرقُ الشَّمسُ بِأَرجَاءِ المَكَانِ.

العراق.

نعمه العزاوي.

ما بين السماء والحنين بقلم الراقية حنان الجوهري

 ما بينَ السَّماءِ والحَنِين

***********************

أنا مَعلّقةٌ بخيطِ الضَّوءِ.. في سقفِ الغَمامْ

تاركةً ثِقَلَ التُّرابِ.. لِمَن ينامْ

أهتزُّ..

بينَ ذُروةِ الوَجدِ.. وقاعِ الانتظارْ

في رحلةٍ مَنسيّةٍ..

لا ليلَ يحكمُها.. ولا ضوءُ النهارْ

خُذني..

أيُّها الحَبلُ المَضفورُ من صَبرِي

إلى مَداياتٍ.. تليقُ بِلوعةِ العُمرِ

فأنا الآنَ..

في بَرْزَخٍ يَمحو الحدودَ مع السحابْ

أنا طِفلةٌ خُلقتْ.. من الشَّوقِ المُعتّقِ.. والغيابْ

يا أيُّها الحنينُ.. يا رِيحاً تُحرِّكُنِي

لماذا كلّما عَلَوْتُ.. نَحوَ النجمِ.. تُربِكُني؟

تَشُدُّني لِلأرضِ..

لِعطرِ القهوةِ المتروكِ في الشُّرفاتْ

لصوتِ خُطىً مَضتْ..

وذابتْ في زحامِ الذكرياتْ

فأعودُ..

كالموجِ يرتطمُ بصخرِ الواقعِ القاسي

ثمَّ أرتدُّ..

فألقى في بَهِيِّ النورِ.. إيناسي

أنا الأرجوحةُ الصَّماءُ.. في كفِّ القَدَرِ

أنا رقصةُ الظلِّ.. على وجهِ القَمَرِ

أُصافحُ الغيماتِ..

أغسلُ رُوحِيَ العطشى بماءِ النورْ

وأكتبُ فوقَ جِيدِ الليلِ..

عن قيدٍ بِمَحْضِ الحُبِّ.. صَارَ سُرورْ

فلا تَقيسوا..

مَسافاتي بخطواتِ البَشرْ

أنا مَدَىً..

يَعصَى على التأويلِ.. أو حُكمِ النَّظرْ

دَعُونِي..

في انطلاقي.. في عُروجِي.. في بَهائِي

فقد وَجدتُ..

خلفَ جَفنِ الغيبِ.. مَعنى كِبريائِي

مابينَ أرضٍ تشتكي.. وسماءِ حُبٍّ تَحتوِي

أنا المُعجزةُ..

التي بالبُعدِ.. والقُربِ.. تَرتوِي

أنا الحنينُ..

إذا استحالَ إلى جناحٍ.. من ضِياءْ

أنا الفِكرَة.. 

حينَ تُصبحُ فِطرةً.. في الانحناءِ.. وفي العَلاءْ

         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

حين يحاكمني الكتاب بقلم الراقي عاشور مرواني

 حين يُحاكِمُني الكتاب


على تخومِ المساءِ،

حيثُ يتردّدُ الضوءُ بين أن يكونَ أو لا يكون،

أجلسُ لا كقارئٍ عابرٍ،

بل ككائنٍ يُحاكِمُ نفسَه

أمامَ نصٍّ

أقدمَ من ذاكرتي.

الكتابُ ليس ورقًا،

إنّه مرآةٌ مُصقولةٌ بأنفاسِ العارفين

وغبارِ الفلاسفة.

كلُّ صفحةٍ فيه

حدٌّ فاصلٌ

بين ما ظننتُ أنّني أعرفه

وما كنتُ أهربُ من معرفته.

أقرأُ…

فتنشقُّ اللغةُ عن هاويةٍ داخليّةٍ،

كأنّ الحروفَ ليست علاماتٍ،

بل شظايا وعيٍ

تسقطُ من سقفِ الغيب.

من قال إنّ الدموعَ ضعفٌ؟

إنّها فائضُ الإدراك،

حين تضيقُ الروحُ

عن احتمالِ الحقيقةِ عاريةً.

في هذه الغرفةِ

لا شيء يتحرّك،

إلّا التاريخُ في عروقي،

وصوتٌ خافتٌ يسألني:

ماذا صنعتَ بعمرك

غيرَ أنّك أجّلتَ سؤالَ المعنى؟

كنتُ أظنُّ أنّ الحياةَ

مراكمةُ أيّامٍ،

فاكتشفتُ أنّها

مواجهةُ مرآةٍ.

الهلالُ المُعلَّقُ قربَ النافذة

ليس زينةً،

إنّه انحناءةُ الزمن

حين يعترفُ بنقصه،

وأنا…

أنحني مثلَه

أمامَ اكتمالٍ

لا يكتملُ فيَّ.

كلُّ فكرةٍ عظيمةٍ

تبدأُ بانكسارٍ،

وكلُّ يقينٍ صلبٍ

يخفي تحتَه

رملًا من الشكِّ النبيل.

أقرأُ…

فأرى طفولتي تمشي حافيةً

على أسئلةٍ أكبرَ من خُطاها،

وأرى شيخوختي

تنتظرُ جوابًا

لن يجيءَ

إلّا إذا تغيّرتُ.

الوجودُ ليس مسرحًا،

إنّه امتحانُ حضورٍ:

أن تكونَ هنا

بكاملِ وعيك،

أو تظلَّ ظلًّا

يُتقنُ تقليدَ الأحياء.

يا كتابُ،

لستَ نصًّا يُتلى،

بل ميزانًا خفيًّا

تُوزنُ به روحي.

وحين تسقطُ دمعةٌ،

فهي ليست حزنًا،

بل إعلانُ ولادةٍ متأخّرةٍ،

كأنّي الآن فقط

أخرجُ من شرنقةِ العادة

إلى هواءِ المعنى.

ما أعجبَ الإنسان…

يبني المدنَ،

ويهزمُ المسافاتِ،

لكنّه يعجزُ

عن عبورِ نفسِه.

في هذه اللحظةِ

أفهمُ أنّ النجاةَ

ليست في كثرةِ ما قرأتُ،

بل في صدقِ ما غيَّرني.

أُغلقُ الصفحةَ،

ولا أُغلقُ السؤالَ.

أرفعُ بصري،

فأرى الليلَ

كصفحةٍ سوداءَ

تنتظرُ أن أكتبَ فيها

نسخةً أقلَّ خوفًا

منّي.

وحدها الحقيقةُ

لا تُجامِلُ أحدًا؛

تدخلُ القلبَ

كما يدخلُ الضوءُ

شقَّ الجدار:

قليلًا…

لكنّه يكفي

ليُسقِطَ العتمةَ كلَّها.

وفي آخرِ الصفحةِ

لم أجدْ جوابًا…

وجدتُني أنا،

واقفًا عاريًا

إلّا من وعيٍ تأخّر كثيرًا.

وأدركتُ أنّ الكتبَ

لا تُنقذُ أحدًا

إن لم يمتلك شجاعةَ أن يُعيدَ كتابةَ نفسِه.

رفعتُ رأسي،

فلم يكن الليلُ سوادًا،

بل حبرًا كونيًّا

ينتظرُ اعترافي الأخير.

قلتُ:

لن أطلبَ نورًا بعد اليوم،

سأصيرُ فتحةً فيه.

لن أبحثَ عن معنىً،

سأتحمّلُ مسؤوليّةَ أن أكونه.

فالوجودُ

لا يُكافئُ المتفرّجين،

بل أولئك الذين يحترقون

كي يُضيئوا.

وهكذا

أغلقتُ الكتابَ،

لكنّي فتحتُ مصيري،

ومشيتُ إلى ذاتي

كمن يمشي إلى قدره،

لا ليعرفه…

بل ليصنعه.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني -الجزائر

انطفاء بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 انطفاء 


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


ضوءُ 

الحقِّ انطفأ في بارقِ الظلام،

فبدتِ الدنيا كأنّها صفحةٌ طواها الليلُ

قبل أن يكتب عليها الفجرُ اسمه.

وأسمعُ لصدى المدى الموحش

أنينَ الورى،كأنّ الأرواحَ كلّها

تتنهّد في وقتٍ 

واحد،


وتسأل:

أين الطريقُ إ

لى النور؟فابتسمتُ 

للحزن، لا لأنّي أقوى 

منه،بل لأنّي أدركتُ

أنّ الحزنَ بابٌ يُفضي 

إلى معرفةٍ 

أعمق،


وأنّ 

من عرف سرَّه

لم يعد يخشاه.

كأنّي لستُ هنا،

كأنّ جسدي ظلٌّ

يمشي في الأرض،

وروحي تسافرُ وحدها

إلى خزائنِ الصفا،

تطير بلا جناح،

وتصعد بلا سلّم،

وتعرف أنّ الوصول

ليس مسافة،

بل كشفٌ

يُلقى في القلب.


هناك،

حيث لا ظلامَ ولا ضوء،

بل مقامٌ بينهما،

تتجلّى فيه الحقيقة

كأنّها نسمةٌ

تمرّ على جرحٍ قديم

فتُبرئه.

ابتسامة في وجه الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ابتسامة في وجه الموت

النية الطيبة تجعل حتى المواجهة الأخيرة عبادة

إذا اقترب الموت منك

ظلٌّ يسبق خطواتك

وبردٌ يزحف في أطراف روحك

في تلك اللحظة

لا ضجيج…

قلبٌ يحتويك

زرع الأمل في صدرك

شجرة في أرض عطشى

حياةٌ أقوى من الخوف

دمعة حنان

لا شفقة

تقول بصمتها:

أنا هنا

عناقٌ

تشعر فيه أنك عانقت الحياة

قبل أن تلوّح النهاية

همسٌ

أنها ليست خاتمة

بل اختبار

والذي ابتلاك

ما أراد لك إلا النجاح

ابتسم في وجه الموت

رضًا لا تحديًا

اقتن اليقين

سلّم قلبك

سلّمك الخوف مفاتيحه

إذا ضاقت أنفاسك

اتسع الله في صدرك

أنت لست وحدك

يد الله أقرب

من كل ارتجافة

نورٌ في الظلام

همسة صدق

دعاء خفيّ

الغياب لا يعني الفناء

كل رحلة تنتهي لتبدأ

والرحمة فوق كل حساب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ويأمل القلب بقلم الراقي معمر الشرعبي

 ويأمل القلب أن يحيا

على ذكر إلى الرحمن 

نرفعه

ويحيا القلب في فرحٍ

وأُنسٍ لا حدود له 

برفقة خالق يحكي

أنا معه إذا ذكرني

فسبحان الذي يعطي

ويجزل خيره أبدا

بكل الحب للذاكر

أحبوا الله والتمسوا

معين الحب من مولى القلوب

إلهنا يعطي بكل سخاء

إن تأتوا 

وحثوها الخُطى لله واستبقوا

تنالوا الأمن في الدنيا

تنالوا الفوز في الأخرى.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس أجيال المستقبل الأهلية الرمدة

 التعزية تعز اليمن.

ابتهال الروح بقلم الراقي بهاء الشريف

 ابتهالُ الرُّوحِ في ليالي الصيام


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 26 / 2 / 2026


إِلٰهي… وَقَدْ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ خاشِعًا، ⚡

أُرَتِّلُ دَمعي في الدُّجى وَأُنادي.


أَتَيْتُكَ وَالقَلْبُ المُثْقَلُ مُرْهَقٌ، ⚡

يَتَلَمَّسُ نُورَ الرِّضا في ضَميري.


فَيَا رَبِّ هٰذا الصّومُ جِئْتُكَ حامِلًا، ⚡

رَجائي وَخَوفي وَانْكسارَ فُؤادي.


فَإِنّي فَقيرٌ في غناكَ وَإِنَّني، ⚡

ضَعيفٌ… وَأنتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي.


رَأَيْتُ اللّيالي البِيضَ تُزْهِرُ دَعوةً، ⚡

إِذا قُمْتُ أَشْكُو شَوْقَ رُوحي البِعادِ.


وَتَنْهَمِرُ الآياتُ نُورًا وَرَحْمَةً، ⚡

فَتَغْسِلُ أَوْجاعي… وَتُحيي سُهادي.


إِلٰهي… إِذا ما ضاقَ صَدري بِحيرَتِي، ⚡

فَحسبي بِأَنَّكَ مَلْجَئي وَاعْتِمادي.


كَأَنّي إِذا نَاجَيْتُ بابَكَ خاشِعًا، ⚡

يَفِيضُ عَلَى رُوحي ضِياءُ سُجودي.


فَاجْعَل يا رَبّ قُلُوبَنا نُورًا لا يَزولُ، ⚡

وَارْضَ عَنّا بِما صُمنا، وَاغْمُرْنا بِفَضْلِكَ وُجودُك.

أنت الأمان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنت الأمان .د.آمنة الموشكي


أَنْتَ الأَمَانُ لِكُلِّ قَلْبٍ خَائِفٍ

فِي عَالَمٍ مُتَوَحِّشٍ هَدَّامِ


وَبِكَ اللُّجُوءُ لِكُلِّ قلبٍ وَحْدَهُ

يَدْعُوكَ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ أَوْهَامِ


يَا خَالِقَ الثَّقَلَيْنِ يَا مُحْيِي الوَرَى

يَا رَازِقًا عَبْدًا ضَعِيفًا ضَامِي


يَا مَنْ بِكَ الكَوْنُ الفَسِيحُ مُعَلَّقٌ

وَبِكَ الحَيَاةُ تَسِيرُ بِالأَرْقَامِ


كُنْ بِالقُلُوبِ المُؤْمِنَاتِ جَلِيسَهَا

لَا شَيْءَ يَحْمِيهَا مِنَ الإِجْرَامِ


إِلَّاكَ جَلَّ عُلَاكَ يَا رَحْمٰنُ يَا

مُحْيِي العِظَامِ وَمُؤْنِسَ الأَرْحَامِ


يَسِّرْ أُمُورَ المُسْلِمِينَ وَكُنْ لَهُمْ

سَنَدًا لِنُصْرَةِ دِينِنَا الإِسْلَامِي


العَالَمِينَ تَكَالَبُوا وَتَجَمَّعُوا

أُمَمًا لِتُطْفِئ شُعْلةَ الأقْلامِ


فِي كُلِ كَفٍ مُؤمنٍ مُتَيَقِّنٍ

أنَّ السَّلامَ بِأُمَّةِ الإسِلَامِ


بِالنَّارِ جَاءُوا وَالحَدِيدِ وَأَبْرَمُوا

أَمْرًا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ مِقَدَّامِ


فَاجْعَلْ مَكَائِدَهُمْ تَعُودُ نُحُورَهُمْ

دَمِّرْ بِهَا مَنْ أَصْدَرِ الأَحْكَامِ


زَلْزِلْ عُرُوشَ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقِ سَلَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٦. ٢. ٢٠٢٦م

يا سارقا أدبي بقلم الراقي عماد فاضل

 يا سارقًا أدبي

يَا سارقًا أدَبِي مِنْ قلْبِ ذَاكِرَتِي

لَا تَخْتَلِقْ كَذِبًا إنْ كنْتَ لَا تبْصِرْ

جَهّزْ مَتَاعَكَ للْأمْوَاجِ ترْكَبُهَا

وَإنْ جَهلْتَ فُنُونَ الغَوْصِ لَا تُبْحِرْ

كَفَاكَ مَفْخَرَةً منْ دُونِ مَعْرِفَةٍ

فَالفِكْرُ مُنْ عَرَقِي والجُهْدُ لَا يُهْدَرْ

ثبّتْ خُطَاكَ وَدَعْ مَا لَسْتَ تُبْدِعُهُ

فالأرضُ إنْ غَابَتِ الأمْوَاهُ لَا تُثْمِرْ

إنّ الحَيَاةَ لِأهْلِ العِلْمِ باسِمَةٌ

يا تالِفَ الرّأْي تُبْ للّهِ واسْتغْفِرْ

وَانْزَعْ لِبَاسَ التّغَابِي لَا تَكُنْ وَقِحًا

مَا أقْصَرَ الدّرْبَ فِي قَلْبِ الدُّنَا فَاحْذَرْ

أنّبْ ضميرَكَ وَارْوِ العَقْلَ مِنْ ظَمَإ

فَصاحِبُ العقْلِ بِالإبْدَاعِ لَنْ يَُكْسَر

أتَدّعِي بِجُهُودِ الغَيْرِ مَوْهِبَةً

وَأنْتَ في الأصْلِ لَا تُغْنِي وَلَا تُفْقِرْ

كُنْ صَادِقَ القَصْدِ لَا تَجْرَحْ مَشَاعِرَنَا

فَالدّهْرُ يَا صَاحِبِي إبْدَاعُهُ مُبْهِرْ


بقلمي ؛ عماد فاضل(س . ح

)

البلد. : الجزائر

فكة الغياب بقلم الراقي سعيد العكيشي

 فكّة الغياب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحكُّ الوقتَ

بأظافرِ الكآبة،

فتتطايرُ ملامحُك

على وجهي

كغبارٍ ساخن.


كلّما خدشتُ دقيقةً

نزفَ النسيانُ موعدًا تالفًا،

ورَنَّت حصّالةُ الذاكرة

بفكّةِ الغياب.


يطرقُ الصمتُ رأسي

بمطرقةِ الحنين،

فتتساقطُ فكّةُ الغيابِ دموعًا

على سفوحِ وجهي.


تجرفني إلى زاويةِ الانتظار،

فأنتظرُ صوتًا يأتي

من ثقوبِ السراب

كمرهمِ ماءٍ

على جسدِ السؤال:

أتحبّني؟

فيضحكُ الرمادُ حولي.


  سعيد العكيشي/ اليمن

هل هي صدمة؟بقلم الراقي إبراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


هل هي صدمة؟

أم لحظة توقف وتركيز!!؟

حتى يتزن النطق 

تستقر اوضاع الروح

يهدأ عباب عينيها

الهائج المتعالي

ذاك الناموس

إنه الحب

على حين غرة قدم

زلزل عمقها

جاذبية عظمى لاح بها 

بين الطرفين عند أول لقاء 

توقفت التفاصيل

رحلة دون شعور

شرود وتيهان

تهاطلت الثلوج

أخمدت نيران الصدمة

تلعثم النطق

عادت سيرتها الأولى

تمردت همست الشفايف

معا في شراع العشق

تسرب وباؤه 

عبر الشرايين

فتحت أول صفحة

من الأجندة وهي بيضاء

ليتم تدوين بداية

الرواية


إبراهيم اللغافي

لمن بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 -لمنْ-


تكتبُ الشّعْر لمنْ؟ للناس أمْ

            لصفير الرّيح في هذا العدمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ.. لكيْ لا تنتهي

         أو لكي لا تشتهي ان تبتسِمْ؟؟ 

فلمن تكتب الشّعرَ، يا انت! لمن

               للغد الآثمِ؟، للدّهر الأصمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ بقلبٍ حائرٍ

              ودمٍ صُلّبَ في بحر الظّلمْ

وعيونٍ مذرفاتٍ دمعَها

               بين وجدٍ واشتياق وندمْ!! 

مالذي أيقظ فيكَ المشتهى

               كلّما شئت أن تُلقي القلمْ؟ 

أنتَ إسفنجةُ معنًى هائمٍ

          تعشقُ الحرف لكي تنسى الألمْ


             عبد المجيد اليوسفي