السبت، 29 نوفمبر 2025

أين صرختنا بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 أين صرختنا الأولى

كعادتي، أجلس أمام نافذتي،


أُسامر قهوتي وأُحادث الليل،


أخبره كيف ضاق صدري،


وكيف صارت الأخبار مقابر مفتوحة،


لا تُغلق أبداً.


في غزّة، أناس قُتِلوا مرتين؛


مرّة برصاص الغزاة…


ومرّة بصمت العرب.


وفي السودان، الأرواح تتناثر


كأوراق شتاء لا ينتهي،


ونحن ننظر بعيون مطفأة،


لا دمعة فيها، ولا صرخة.


وهنا، في بلدي،


تُسرق الأرض كما تُسرق الأحلام،


وتُنهب الخيرات، كأننا شعب بلا ظل.


وهناك، قرب بيت الله،


يُقام الرقص،


كأنهم يحتفلون فوق قلوب ما زالت تنبض تحت التراب.


نسوا حرمة بيت الله…


ونسينا أن أول العمر صرخة،


فما بال أصواتنا؟


كيف صمتت؟


أين صرختنا الأولى؟


أرفع وجعي عاليًا،


أبحث عن عدل ضاع،

عن رحمة اختنقت،


عن حق يركض هاربًا منذ سنوات…


نركض خلفه ولا نصل.


يتحدثون عن حقوق الإنسان،


وحقوق المرأة،


وحقوق الحيوان…


ونسوا أن تفجيرًا واحدًا


محا الكل:


بشرًا، حجرًا، شجرًا،


حتى النبات مات واقفًا


كشهيد لم يجد من يودعه.


يا ليل…


اشتعِل أكثر،


أشعل وجعي،


دع كلماتي تمرق كالشرر،


دع دموعي تصبح نارًا


تحرق هذا البؤس.


فإن كان الخذلان قدرًا،


فما أقساه من قدر…


أن تُطعن من يد تشبه يدك،



وأن تموت بلا قاتل،


بل بصمت الذين كان يجب أن يصرخوا…

فلم يصرخوا.


عبير ال عبد الله 🇮🇶

رسالة من مجهول بقلم الراقية زينب ندجار

 "رسالة من مجهول"

في صباحٍ رماديٍّ لا يكتمل فيه الضَّوء، وجدتُ ظرفًا تحت بابي بلا اسم ولا أثر و لا هوية. 

كان خطٌّ رفيع من الغبار منسحبًا قرب العتبة، كأنَّ أحدهم مرَّ قبل لحظات فقط.

فتحتُ الظَّرف.

كانت داخله ورقة شبه شفَّافة، مكتوبة بضوء أكثر مِمَّا هي بالحبر:

"إلى من ما زال يسمع نفسه في ضجيج العالم…"

توقَّفتُ. شعرتُ أن الرِّسالة تعرف ارتباكي. تابعتُ:

"أنتِ الَّتي هجرتِ صوتكِ، وتركْتِ قلبكِ عند آخر نافذة.

وحين تُهمَل الأصوات… تصبح غرباء."

ارتجفتُ.

"لا تبحثي عنِّي، فأنا بلا ملامح.

لكنَّني أعرف أنَّك تبحثين عمَّا يُشبهكِ ولا تجِدينه."

"أنا الظِلُّ الَّذي خرج منكِ يوم صَمتِّ طويلاً،

الجزء الذي تخلَّيتِ عنه حين ظننتِ أنَّ الهدوء خلاص."

"اكتبي قبل أن يشيخ الحِبر.

فالكتابة هي الرِّسالة الوحيدة التي لا تضِلُّ الطَّريق."

انتهت الرِّسالة بنقطة داكنة كأنَّ الكاتب ترك قلبه فيها.

قرأتُها مِرارًا حتَّى شعرتُ بصوتٍ خفيٍّ يهمس:

"كلُّ رسالة مجهولة… هي ما كنتِ تنسين كتابته."

أغلقتُ الظَّرف، وفتحتُ دفتري.

وكتبتُ… كأنَّني أجيب شخصًا لا أعرفه، لكنَّه يعرف الجزء الذي أضعتُه.


زي

نب ندجار 

      المغرب

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

إلى هنا كفاك بقلم الراقية قبس من نور

 ** إلى هُنا كَفاك ...

  .............................

يا مَنْ كانَ الفِكرُ وَ النَّبضُ ...

في هَواه يَلتَقيان ...

يا نَوْحَ قَلبي عَلى ما كان ...

فَبأيِّ خَيالٍ بَعدَكَ سأروي الظَّمأ ...

وَ أيّ حَرفٍ يَعصِمُني مِنْ ذِكراك ...

      ... فإلى هُنااا كَفاك ...

كَفاكَ في هَوانا نَشرَ الجِراح ...

فَقد مَلَلتُ مَعكَ رَتقَ الثياب ...

فَلَمْ يَعُدْ يَستهويني وَجدُ عاشِقٍ ...

اعتادَ في هَجره خَلقَ الأسباب ...

ها هِي قِصَّتنا صَريعَةُ الأوجاع ...

آلتْ لِما آل إليه حالُ العاشِقين ...

في كُلِّ زَمان ...فإلى هُنا كَفاك ...

فَأيُّ عُذرٍ لَكَ يا قاسي ..!؟

وَ عَلى أَيِّ غَضبٍ تَقتلُ هَواك ...!؟

قُلتُ يَوماً حبيبي مُختلف ...

فما جَنيتُ إلّا الشقاءَ مِن هذا الإختلاف ...

سَتظلُّ وَجعاً يَسكُنُ أوردةَ القصائد ...

فَمَنْ يُداوي الحَرف بَعدَ طيِّ المخطوطات ...

ما عادتْ جَدائلُ الهوى لَنا حِبال ...

وَ ما عادَ نَسيمُ الحِبال يَشفى نَبضَ الجراح ...

سأُداوي كُلَّ ما كَتبتُ بـ كان و كان و كان ...

وَ لتَشهدَ لَنْ على أَنَّه :

لَنْ يَكونَ لَكَ بَعدَ الآنَ بَينَ حُروفي مَكان ...

مَنْ قَالَ عَنكَ شاعر !؟ أَسفاً يا شاعِري ...

أَنتَ شاعِر بِلا أعماق ...

سَأشكو حالَكَ لِجمالِ اللحظات ...

وَ لِكلِّ حَنانٍ وَ حَنينٍ وَ آآآه ...

وَلِكُلِّ نَبضٍ يُحسِنُ عَزاءَ هواك ...

            ... إلى هُنا كَفاكَ ... كَفاك ...

         

            بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S-A )

                              - مصر -

إلى هنا كفاك بقلم الراقية قبس من نور

 ** إلى هُنا كَفاك ...

  .............................

يا مَنْ كانَ الفِكرُ وَ النَّبضُ ...

في هَواه يَلتَقيان ...

يا نَوْحَ قَلبي عَلى ما كان ...

فَبأيِّ خَيالٍ بَعدَكَ سأروي الظَّمأ ...

وَ أيّ حَرفٍ يَعصِمُني مِنْ ذِكراك ...

      ... فإلى هُنااا كَفاك ...

كَفاكَ في هَوانا نَشرَ الجِراح ...

فَقد مَلَلتُ مَعكَ رَتقَ الثياب ...

فَلَمْ يَعُدْ يَستهويني وَجدُ عاشِقٍ ...

اعتادَ في هَجره خَلقَ الأسباب ...

ها هِي قِصَّتنا صَريعَةُ الأوجاع ...

آلتْ لِما آل إليه حالُ العاشِقين ...

في كُلِّ زَمان ...فإلى هُنا كَفاك ...

فَأيُّ عُذرٍ لَكَ يا قاسي ..!؟

وَ عَلى أَيِّ غَضبٍ تَقتلُ هَواك ...!؟

قُلتُ يَوماً حبيبي مُختلف ...

فما جَنيتُ إلّا الشقاءَ مِن هذا الإختلاف ...

سَتظلُّ وَجعاً يَسكُنُ أوردةَ القصائد ...

فَمَنْ يُداوي الحَرف بَعدَ طيِّ المخطوطات ...

ما عادتْ جَدائلُ الهوى لَنا حِبال ...

وَ ما عادَ نَسيمُ الحِبال يَشفى نَبضَ الجراح ...

سأُداوي كُلَّ ما كَتبتُ بـ كان و كان و كان ...

وَ لتَشهدَ لَنْ على أَنَّه :

لَنْ يَكونَ لَكَ بَعدَ الآنَ بَينَ حُروفي مَكان ...

مَنْ قَالَ عَنكَ شاعر !؟ أَسفاً يا شاعِري ...

أَنتَ شاعِر بِلا أعماق ...

سَأشكو حالَكَ لِجمالِ اللحظات ...

وَ لِكلِّ حَنانٍ وَ حَنينٍ وَ آآآه ...

وَلِكُلِّ نَبضٍ يُحسِنُ عَزاءَ هواك ...

            ... إلى هُنا كَفاكَ ... كَفاك ...

         

            بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S-A )

                              - مصر -

صرخة بلا صوت بقلم الراقي لزرق هشام

 صرخة بلا صوت 


أقف هنا،

على حافة وطنٍ يتغيّر

وأناسٍ ينامون بنصف ضمير…

ونصف خوف.

أصرخ دون صوت،

فالهواء نفسه يعرف

أن الحرية لا تمنح،

بل تُنتزع من بين أنياب الظلم.

كفاني صمتًا…

فالأرض لا تُزهر بالصمت،

ولا تنهض الشعوب

بكلمة "اصبروا".

أنا ابن الشوارع الضيقة،

والأحلام الواسعة،

والقلب الذي لم يتعلم الركوع.

وإن كان الليل طويلًا،

فنحن الذين نقرر

متى يطلع الصباح.

         بقلم لزرق هشام 

            من المغرب

رأيت الحرف بقلم الراقي أبو حسام اليحياوي

 رايت الحرف مبتهج يحث

على طلب المكارم لايكف 


يوسيها فيصنعها قوافي 

وفي جوف الحروف قروح ثم نزف


على جرح العروبة بت أشكو 

همومي أيها العربي وتقف 


تسامرني القوافي في شجون 

وتشكو وضعنا العربي ضعف 


وتأمرني العروبة في يراعي 

بأن الوقت نور ثم خسف 


دعيني ياحروفي في شجوني 

فليت العرب شعب يسمع. ثم يشف


بقلم أبو حسام اليحياوي

شبح أنا بقلم الراقي سمير الزيات

 شَبَـحٌ أَنَا 

ــــــــــــ

يَا لَيْتَـنِي شَبَــحٌ كَمَـا أَفْكَــارِي

         أَسْمُـو عَلَى الأَحْزَانِ كَالأَشْعَـارِ

فَأَرَى الحَيَاةَ كَمَا يَجُولُ بِخَاطِرِي

        وَأَعِيشُهَا مِثْلُ النَّسِيمِ السَّـارِي

فَأَطِـير حُـرًّا حَيْثُمَـا شَـاءَ الهَـوى

         وَأَهِيــمُ مُخْتَفِيًـا عَنِ الأَنْظَــارِ

يَا لَيْتَـنِي شَبَـحٌ رَقِيـقٌ سَـاحِـرٌ

         فِي عَزْمِـهِ سِــرٌّ مِنَ الأَسْــرَارِ

فَأُشِيـع فِي كُلِّ القُلُـوبِ سَعَـادَةً

         وَأُذِيب هَـمَّ مَعَـارِفِي وَجِـوَارِي

                      ***

يَا لَيْـتَ لِي قَلْبًــا لَئِيـمًا مَاكِــرًا

        يَا لَيْتَــهُ حَجَـرٌ مِنَ الأَحْجَــارِ

مَا كُنْتُ أَخْشَى مِنْ هَوَانِ مَشَاعِرِي

        أَوْ كُنتُ أُطْلِقُ فَي الهَوَى أَشْعَارِي

أَوْ كُنْتُ أَخْشَى ظُلْمَةً فِي وِحْدَتِي

        تُفْـضِي إِلَيَّ بِوَحْشَــةٍ فِي دَارِي

يَا لَيْـتَ قَلْـبِي جَاحِـدٌ أَمْضِي بِـهِ

         فَـوْقَ الْقُلُـوبِ وَجَنَّـةِ الأَزْهَـارِ

لَكِنَّـهُ قَلْـبٌ رَقِيـقٌ عَـامِـرٌ

         بِالْحُـبِّ وَالتَّحْـنَانِ وَالْإِيثَـارِ

                      ***

شَبَـحٌ أَنَا أَحْيَـا عَلَى لَحْنِ الْهَوَى

         أَهْـوَى الْحَنِـينَ وَرَنَّـةَ الأَوْتَـارِ

أَهْفُـو إِلَي قِمَمِ الْجَمَـالِ وَأَرْتَقِي

        فصَنَعْتُ مِنْ سِحْرِ الخَيَالِ إِزَارِي

وَجَعَلْتُ مِنْ فِتَـنِ الطَّبِيعَةِجَنَّتِي

         وَجَعَلْتُ مِنْهَــا زَوْرَقِي وَفَنَـارِي

وَالْقَلْـبُ أَصْبَـحَ لا يُبَالي ظُلْمَـةً

         فَقَـدِ اسْتَنَـارَ بِأَعْظَـمِ الأَنْـوَارِ

شَبَـحٌ أَنَا أَشْـدُو وَأَنْعَـمُ بِالْمُـنَى

         والْحُبُّ أَصْبَحَ رَايَتِي وَشِعَارِي

                     ***

الشاعر سمير الزيات

هرم المغني بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 [هرمَ المغنّي]⛺

هرمْتُ بهذا النزوح الطويلِ


وهذي الليالي الثقالْ


هرمتُ


وصرتُ عجوزاً


يعاني السقام


يحابي الجلوس


ويأبى القيامْ


هرمتُ


فماتتْ خيول السباقِ


وماتَ الزمانُ الجميلُ 


قبيل التلاقي


وشاختْ غوانٍ حسان


وشاخ النخيلُ


قبيل قطاف العذاقِ


هرمتُ


ومازلتُ أشدو


بتلك الأماني


وراء المحالِ


وخلف الخيالْ


أعدّ الثواني


أغنّي قصيدَ الفراقِ


عساهُ بحلم يجيء 


ويلقي عليَّ السلامْ


ويسقي فؤادي


كؤوس الغرامْ


عساهْ،عساهْ


أن

الُ رضاهْ


بحلوِ الكلامْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان🌴

وتمتد الجراح بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 وتمتدُّ الجراحُ إذا تَغاضَتْ

جراحُ القلبِ تُبعِدُ لا تُضامِ


ويكبرُ في الفؤادِ صدًى مُقيمٌ

يُنازعُ مهجتي رغمَ السُّقامِ


وتُغري بالشقاءِ لَهْفَتُ نفسي

فتُغرقُني ببَحرٍ من ظلامِ


فأهتفُ: علَّ صبري الليلَ يمحو،

فلا يمحو ويُبقيني ألامي


أُجرِّعُ في الهوى صبرًا ثقيلاً

كأني من لظى الأشواقِ رامِي


وأمضي في الدروبِ ولا أُبالي،

فجُرحُ القلبِ ينهضُ من رُكامِ


وأحملُ ما تَبقّى من رجائي،

كنورٍ ضاعَ في ليلِ الغَمامِ


فإنْ هبَّ الهوى يومًا وجاءتْ

نَسائمُهُ، أطوفُ بهِ كحامِي


وأشكو للنجومِ بحزنِ صدري،

فتشهدُ أنّني صِدقُ الهيامِ


وأرجو أن يعودَ الوصلُ يومًا،

فما طابتْ حياتي بالانفصامِ


حمدي أحمد شحادات...

سأطوي أوراق خيالي بقلم الراقية أنتونيا حلب

 سأطوي أوراق خيالي

دواوين سطرتها بأقلام

كلمات وحروف مئات

تكتب الحب الصادق على رخام

والآن قررت الرحيل

وسأبقى صامتة قلبي حطام

سأطوي أوراق خيالي

  كل الذي كتبته 

  كانت مجرد أثقال جثام

  ما نفع سحر حروفي

و القلب خال من أحلام

ف وداعاً ريشتي و أحباري

لقد طلع الصباح و تبددت

 أشواقي وهذا الديك 

يصيح و ينادي

قومي كفاك 

أشعاراً على الدوام

و عيشي الحقيقة 

وكوني على مايرام

فالشعر و الأحاسيس

هي لمن يعيش الهيام

ف لمن تكتببنها و أنت و الحب

لستما على و ئام.

نهضتُ من ليلي وشعرتُ حياتي

فيها سقام

فعاودت أحلامي

ولن أتخلى عما كتبته

فهو الأمل بتغيرظلامي

إلا أني سأطوي أحزان أوراقي 

ولن أغرق ثانية بمن تسولت يداه

أن وضع الح

ب تحت الركام

     انتونيا حلب

كفكف دموعك بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 كفكف دموعك


كفْكفْ دموعكَ إنْ قرأتَ قصيدي

واسرح بفكْركَ عبْرَ كُلّ جديد


أنا شاعرٌ عَجِبَ الورى لبلاغتي 

فقصائدي تدعو إلى التجْديدِ


أوقفتُ نظْمي في الجهادِ وأهله 

فكتبتُ شعراً فاقَ كُلّ عتيدِ


ما رُحتُ يوماً للتَّغَزُّلِ والهوى

مع أنَّ شعري فاقَ شعرَ لبيدِ


لكنَّ مثْلي لا يَخُطَّ بنانه 

إلَّا الذي يدعو إلى التمجيدِ


ما بينَ شعري والحداثةِ فجوةٌ

فتراثنا يمضي إلى التبديد


لا خيرَ فينا إنْ جنحنا للهوى

والمسْجد الأقصى بلا تأييدِ


لا خيرَ فينا إنْ نسينا قُدسنا

والغربُ يدفعها إلى التهويدِ


كيف السبيلُ ولا سبيلَ لأمَّتي

غيرَ الذي يأتي منَ التنْديدِ


فلطالما تلكَ القصائدُ حرفتي

فالحرف فيها عُدَّتي ووعيدي 


ولسوفَ أرسلها سهامَ كرامةٍ

ولسوفَ يشدو في الأنامِ قصيدي


عبدالعزيز أبو خليل

معلقة الظل والليل بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 مُعَلَّقَةُ الظِّلِّ وَاللَّيْلِ

(القصيدةُ رَقْمُ أَرْبَعَة – مِنْ دِيوَانِ الْمَدَى)


يا لَيْلُ، ما لَكَ تَسْرِي في دَمِي قَلَقًا

حَتّى غَدَوْتَ لِقَلْبِي السِّرَّ والمَلْجَا؟


أَتَسْرِقُ الصَّبْرَ مِنِّي كُلَّمَا سَكَنَتْ

نَفْسِي، وتَفْتَحُ فِي الأَضْلَاعِ مَا انْطَوَى؟


فقالَ: «لَسْتُ أَجِيءُ الضَّوءَ أُطفِئُهُ،

بَلْ أَكْشِفُ السِّرَّ فِي الأرْوَاحِ مُنْتَبِهَا.


إِنَّ النُّفُوسَ تُجَرِّدْنِي لِأَعْرِفَهَا،

والجُرْحُ لَا يَخْفَى إذا اللَّيْلُ احْتَوَى.»


فقلتُ: «هَلْ يَشْفِي الزَّمَانُ جِرَاحَنَا؟

أَمْ يَبْقَى الوَجَعُ المُرُّ المُؤَجَّجُ فِينَا؟»


فقالَ: «لَا شِفَاءَ لِمَنْ خَاصَمَ نَفْسَهُ،

إِلَّا إذا صَالَحَتْ مَا ضَاعَ مِنْ سِنِينَا.


والجُرْحُ إنْ سَكَنَتْ أَطْرَافُهُ، ظَلَلْتَ تَرَاهُ،

فَالسُّكُونُ لَيْسَ نِسْيَانًا، وَلَا طَمَأَنِينَا.»


فقلتُ: «لِمَاذَا تَجِيءُ إذا ارْتَجَفَتْ

رُوحِي، وضَاقَ بِهَا، مِنْ ثِقْلِهَا، زَمَنِي؟»


فقالَ: «أَجِيءُ لِئَلَّا تَغْفُلَ نَفْسُكَ،

فاللَّيْلُ يُسْقِطُ أَقْنَاعَ المُنَافِسِ فِينَا.


أنا صَدَى الرُّوحِ، إِنْ بَكَّتْ بِغَيْرِ فَمٍ،

وَحَارِسُ السِّرِّ إِنْ ضَاعَتْ مَعَالِمُهُ فِينَا.»


فقلتُ: «يَالَيْلُ، هَلْ مِنْ بَابِ خَلْصَتِنَا؟

فَقَدْ سَئِمْنَا سُهُودًا يَقْطَعُ المُهَجَا.»


فقالَ: «لَيْسَ لِي بَابٌ تُفَارِقُنِي،

بَلْ أَنْتَ بَابُكَ، إِنْ فَقَّهْتَ مُنْطَلَقَا.


إِذَا صَالَحَ القَلْبُ ظِلَّهُ، اسْتَرْجَعَتْ

أَنْفَاسُهُ نُورَهَا، وَاِسْتَنْهَضَتْ أَلَقَا.


وَإِنْ عَدَتْ نَفْسُكَ الأَحْزَانُ مُنْقَطِعًا،

فَاللَّيْلُ يُصْلِحُ مَا فِيهَا إذا احْتَرَقَا.»


وقلتُ: «هَلْ يَفْنَى الأَسَى؟» قالَ: «كُلُّ أَسًى

يَبْقَى، ولكِنَّهُ يُهْذِبُ مَنْ تَجَرَّعَهُ.


مَا الحُزْنُ إِلَّا مَعَالِمُ نَفْسِنَا،

إنْ طَالَ فِينَا، بَنَى في الرُّوحِ مَوْضِعَهُ.


والنُّورُ يَأْتِي إِذَا صَبَرْتَ مُحْتَسِبًا،

وَلَوْ تَأَخَّرَ، يَظَلُّ الحَقُّ مَرْجِعَهُ.»


فَسَكَتُّ، ثُمَّ رَفَعْتُ عَيْنِي لِسُكُونِهِ،

وَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ لَنَا عَدُوًّا.


بَلْ مِرْآةٌ تَصْقُلُ الأَرْوَاحَ إنْ تَعِبَتْ،

وَصَوْتُ صِدْقٍ إذا زَمَنٌ بِهَا غَدَا.


---


**مُهْدَاةٌ إِلَى نَافِذَةِ «الْمَدَى»


وَمُسْتَوْحَاةٌ مِنْ هَمْسِهَا وَآفَاقِهَا.**


الشَّاعِرُ: حُسَيْن عَبْدُالله الرَّاشِد

✍️ وَلِكُلِّ عَقْلٍ طَرِيقٌ، وَهَذَا طَرِيقِي بَيْنَ النُّقُوشِ،

حَيْثُ تَلْ

تَقِي الحُرُوفُ بِالعَاطِفَةِ، وَيُولَدُ مِنَ الحَنِينِ رَبِيعٌ. 🌿

تشتهي العين البكاء بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #تشتهي_العينُ_البكاء

١-وتشـتـهي العـيـن أن تـبـكـي فـتـرتاحُ،

              ويشتـهـي القـلـبُ أن تـأتـيـهِ أفــراحُ 

٢- من أين؟ واحسرتي ! والمكر حاق بنا،

              والكيـد حـاصــرَنـا ، والسـعـد ينزاحُ

٣- ماذا دها الخلقَ ؟ صار المكرُ ديدَنَهم ،

              عَـزَّ الصديقُ، و مَنْ في فيهِ إصـلاحُ

***** ******

٤- يا من سعَيْت بنا ، أو رمْـت فيـنـا أذى

              يـا زارعَ الشـوكِ ، لـن يـأتـيـك تُـفّـاحُ

٥ -نشــكـوك للـه يـا مَـنْ لسـت تـنصـفُـنـا

            ندعــو عــلـيـك دعــاءً، فـيــه إلــحــاحُ

٦ـ إنّ الدعـاءَ ســلاحٌ ضِـدّ مَـنْ ظَـلَـمـوا

          ،إنّ الدّعـــاء لــكــلّ الـخــيــر مــفــتــاحُ

٧- حـاشـاهُ ربُّ الـورى أن ينـصرَنْ ظالماً

         ، أو أن يُــضــيــع الدُّعــا عَـدْلٌ و فـتَّــاحُ

✍️: محمّد فاتح عللو