بكل خبرتك الكريمة في نسج البهجة
بخيط السحاب تعالي ،
لتعلميني كيف أخرج من ضيق الوجود
إلى سعة عينيك ،
و كيف أرى اللغة كلها تتفتق ياسمينا
من بين يديك ،
و الإبتسام يجمع إشراقك في جعبة
الضياء ثم يجلس حواليك ،
و إني أحب أزمنتك الهادئة ،
و عصور توردك الناشئة بين طفولة
المعنى و قدسية العبارة ،
أحبها تماما كما تحبين أنت النوايا
الصادقة ،
أصيلة أنت تحسنين عزف الحداثة على
وتر التميز. ،
تعشقين الأغاني التي خانها اصحابها ،
و كل موسيقى خابت في عازفيها ،
كأنك خلقت من جبر رحيم للخاطر ،
أو من سكينة عليا جعلت من طعم أنسك
حليفا للكوثر ،
تكتبين قليلا فتشفى الكلمات بك
من محنة المألوف ،
و يستفز بياض من بين سطورك
لهفة المجاز على وسامة الحقية ،
و تعلمين الورق فن الكرامة بما تدسينه بينه
من شهد الإيحاء العفيف ،
امرأة من نسل البتول تحرس عرشا من الذكريات
بصمتها الظريف ،
حين تضحك تغتال الحزن في قلبي ،
و تأسر فلول اليأس بقيد من ياسمين و أمل ،
شييهة إلى حد صريح باعتذار الحياة لي
عن كل ما فاتني منها من جميل ،
على اعتاب حضنها يسجد الممكن كما
المستحيل ،
عبثا احاول في كل مرة رسم لحظة عناقي
لعطرها لألونها بلون التجسيد ،
إنها عذراء قمرية ،
تتقن النظرات العريقة الغجرية ،
و الأجمل أنها عربية ....
الطيب عامر / الجزائر...