الخميس، 29 يناير 2026

ما كنت أعرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 ماكنتُ أعرفُ أنَ حبكِ مصيدة

وسهامُ لحظِكِ بالشَّرارِ مُسَدَّدةُ

فدنوتُ أطلبُ في هواكِ سلامةً

فإذا الطريقُ نحو عينيكِ مُمَهَّدةٌ

ورميتُ قلبي في يديكِ ولم أكنْ

أدري بأنَّ خطايَ نحوكِ مورِدةُ

ناديتُ عقلي أن يَفِرَّ فلم أجدْ

إلّا المشاعرَ في هواكِ مُقيَّدةُ

والشوقُ أوقد في الضلوعِ لهيبهُ

حتى الأنفاسُ في هواكِ مُصعَّدةُ

إن كان حبُّكِ مهلكي فبكِ الهنا

الموتُ في دربِ الهوى لي مُسعِدةُ


حمدي أحمد شحادات...

الراعي بقلم الراقي زياد دبور

 الراعي

زياد دبور


الذئب

لا يعدك بشيء.

أمّا الراعي

فيعدك بالسلامة

إن بقيت قريبًا.

يعدك بالعشب

إن لم تسأل

عمّا وراء التلّة.

يعدك بالنوم

إن نسيت

أنك وُلدت لتركض.

الخير؟

كان هدنة

بين من لا يستطيعون

القتال وحدهم.

ثم نُسيت الهدنة،

فصارت فضيلة.

أنت تعرف الراعي.

ربما

لأنك كنته.

كم مرة

وعدت أحدهم بالأمان

مقابل أن يبقى

حيث تراه؟

كم مرة

سمّيت رقابتك

رعاية؟

كم مرة

قلت: «أحميك»

وأنت تعني:

أخاف أن تغادر؟

الذئب يقتل مرة.

أمّا الراعي

فلا يحتاج أن يقتل.

يكفي

أن يجعلك

تشكر السور.

وأنت؟

تصدّقه.

لأنه أعطاك

ما تحتاجه أكثر من الحرية:

عذرًا

ألا تكون حرًّا.

على حافة البعد بقلم الراقي هاني الجوراني

 على حافة البعد

هجرتَ قلبي فذاقَ البُعدُ ما احتَمَلا

وسالَ دمعي على الأيّامِ مُنهَمِلا

وكم رسمتُكَ في أوهامي مُبتسمًا

حتى غدوتُ أسيرَ الوهمِ مُنخذِلا

أمضي وأُخفي جراحَ الشوقِ مُنكسِرًا

كأنّ صدري بحارُ الحزنِ مُشتعِلا

لي حُزنُ طيرٍ إذا ما الريحُ باغتَهُ

ضاعَ الأمانُ وغابَ العشُّ وارتحَلا

كنتُ أُعاتبُ أهلَ الحبِّ في سفَهٍ

واليومَ ذُقتُ هوىً بالقلبِ ما احتَمَلا

ما بينَ صمتِ الليالي والحنينِ دمي

ينزفُ اسمَكَ شوقًا كلّما اشتَعَلا

يا ليلُ مهلاً… أما أبقيتَ لي أملاً

أم أنّ وعدَ اللِّقا بالأمسِ قد ذَبُلا؟

إن كانَ ذنبيَ أني صِرتُ مُغرمَهُ

فالحبُّ حُكمٌ إذا ما جاءَ ما اعتَدَلا

علِّي أراكَ… فيهدأُ القلبُ من وجَعٍ

أو ينتهي العشقُ إن طالَ الأسى ومَلا

          بقلم: هاني الجوراني


يا صاحب الكأس بقلم الراقي عماد فاضل

 يا صاحب الكاس

يَا أيُّها التّائهُ المَفْتُونُ بِالكَاسِِ

يَا مَنْ تُبَدّلُ طِيبَ العيْشِ بالبَاسِ

عُدْ منْ ضلَالِكَ واسْحَقْ كُلّ شائبةٍ

وانْثُرْ سرورَ الجوى في أعْيُن النّاسِ

ولا تُلُحْ للورَى همّا ولا ضجرًا

مهْما تطاولَ حالٌ في المدى القَاسِي

ولا تكُنٍ خلَدًا منْ غيْرِ صائبَةٍ

فَيُهْدَرُ العُمْرَ في تيهٍ وإفلاسِ

ما أبْشَعَ العيْشَ في سُخْطٍ وفي نكَدٍ

والنّفْسُ خاليةٌ منْ شبْهِ إحْساسِ

بَعْضُ الورَى بِصَقاءِ الحالِ قَدْ رزِقُوا

وبعْضُهُمْ فِي لَظَى بأْسٍ وإبْلَاسِ

يا عالقًا في شبَاكِ الهَمِّ منْ مِحَنٍ

ضعْ للْعُلَا سبَبًا منْ دُونِ وسْوَاسِ

واقْطَعٍ جذورَ الرّزَايَا منْ منابِتِهَا

وَلَا تـعَظّمْ سُيُوفَ الدّهْرِ وَالنّاسِ

فَربُّكَ اللّهُ ذُو الإكْرامِ مقْتدِرٌ

يُدَبٌرُ الأمْرَ وهْوَ الطّاعمُ الكاسِي


بقلمي : عماد فاضل(س . 

ح)

البلد : الجزائر

يا عائشة بقلم الراقي سمير الغزالي

 (يا عائِشَةْ)

بحر الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

يا عائِشةْ يا طِفلَتي يا رائِعةْ

يا عاشِقَةْ كُلَّ العلومِِ النّافعةْ

اسمٌ عَلا اسمٌ بَنى كُلَّ المُنى

فاضَ الحَنينُ وعَينُ قَلبي دامِعةْ

لكنَّما أَنتِ المُنى أَنتِ الرّجا

يا نَبضَ قَلبي والعُيون الوادِعةْ

يا خَفقَةَ القَلبِ الحَزينِ على الهَنا

ذِكرى جُدودكِ يا أَميرةُ ناصِعةْ

إنّي لَمُشتاقٌ إلى أَيامهم 

صُوَرُ الأَحبةِ مِنْ فؤادي نابِعةْ 

لا تَكسَلي يا رَبّةَ الحُسنِ الّذي

أَعطاكِ رَبّي والمَلافِظُ بارِعةٔ

الكُلُّ يَزرعُ والنَّجاحُ بَيادرٌ

فَلتُغرِقينا بِالهَنا يازارِعةْ

إِنّي أَراكِ مَليحةً وحَنونَةً

وفَهيمةً بينَ البَناتِ ولامِعةْ

يحميكِ رَبّي يا سَمِيَّةَ أَهلِنا

تِلكَ الحَنونةُ والمَواجِعُ لاذِعةْ

لو باعَ كُلُّ النّاسِ عَهداً بالهَنا

لَيسَتْ عُيوني في هَواكُمْ بائِعَةْ

في مَصنَعِ الخِذلانِ يُقتَلُ حُبُّنا

تَربو على حُسنِ الربيعِ مَصانِعَهْ

الخميس 29 -1- 2026

الثلاثاء، 27 يناير 2026

الرميمة في الفخر والزهد بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 ( #الرُّمَيْمِيَّةُ_فِي_الفَخْرِ_وَالزُّهْد )

تَـقَـطَّـعَ حَـبْـلُ الـوَصْـلِ، وَاتَّـصَـلَ البُـعْـدُ

وَجَـفَّ حَـنِـيْـنُ الـقَـلْـبِ، وَانْـعَـدَمَ الـــوُدُّ


وَخَـفَّـتْ عَـلَـى صَـدْرِ الـمُـحِـبِّ حُـمُـوْلُـهُ

وَزَالَ قَـذَى الـعَـيْـنَيْنِ، وَانْـدَحَـرَ الـسُّـهْـدُ


أَنَـا الـيَــومَ حُـــرٌّ مِـنْ قُـيُــودِكَ يَـا هَـوَى

فَــلَا أَنْــتَ رَبٌّ لِـي هُـنَـا ، أَوْ أَنَــا عَـــبْــدُ


سَـأُقْـفِـلُ قَـلـبِـي الآنَ يَا نِـسْـمَـةَ الـصَّـبَـا

وَأَخْــتَـــارُ بَــابًـا مِـنْ خَـــلَائِـقَــهِ الــصَّـدُّ


مِـنَ الآنَ يَا قَـلْــبَ "الـرُّمَـيْـمَــةِ" فَـاتَّـئِـدْ

وَعُــدْ لِـيَـعُــدْ بَـعْـدَ الـغَــوَى ذَلكَ الـزُّهْـدُ


وَدَعْ حُــبَّ "آيٍ" يَـــرْتَــدِي حُـلَـلَ الـفَـنَـا

وَإِنْ يَــكُ لَا قَــبْـــلٌ لَــهُ، أَو يَـكُــن بَـعْــدُ


وَلَا تَـهـتَـدِ نَـحْــوَ الـغَـــوَانِــي إِذَا بَـــدَتْ

وَلَا تُـطـلِـقِ الـرُّؤيَـا إِذَا أَقْـبَـلَـتْ "هِــنْــدُ"


فَـمَـا لِـي وَلِـلأَطْــلَالِ أَبْـكِـي رُسُـــومَـهَـا

وَقَـدْ أَوْرَقَتْ نَفْسِـي، وَأَثْمَـرَ لِـي الـرُّشْـدُ


أَرَى الحُبَّ قَـيْـداً كَانَ يُدْمِي مَـعَـاصِمِـي

فَـحُـطِّـمَـتِ الأَغْــــلَالُ، وَانْـقَـطَــعَ الـقِـدُّ


عَـجِـبْـتُ لِـقَـلْـبٍ كَـانَ يَـشْـقَـى بِطَيْفِهِمْ

وَيَـرْجُـو وِصَــالاً، لَـيْـسَ عَـنْ نَـيْـلِـهِ بُــدُّ


سَـأَمْضِـي وَلَا أَلْـوِي عَـلَـى رَجْـعِ خَـيْـبَـةٍ

فَـلَيْـسَ لِـذُلِّ العِشْـقِ فِي مَذْهَبِـي عَـهْـدُ


إِذَا مَـا رَمَـتْـنِـي بِـالـلَّــحَـــاظِ مَـلِـيْــحَــةٌ

تَـبَـسَّـمْـتُ صَـــبْـــراً ، لَا قُــبُـــولٌ وَلَا رَدُّ


فَـلَا "آيُ" تُـرْجَـى، لَا وَلَا "هِـنْـدُ" تُـتَّـقَـى

فَـقَـدْ بَـادَ مِنْ بَـيْـنِ الجَـوَانِـحِ مَـا يَـبْـدُو


هِيَ الـرُّوحُ قَدْ طَابَتْ عَنِ الغَيِّ وَالهَـوَى

وَفَـاضَ عَلَيْهَا مِنْ سَنَـا صَـحْـوِهَـا الشَّهْدُ


فَـكُـنْ يَـا فُـــؤَادِي كَـالــغَــمَــامِ مُـحَـلِّـقـاً

إِذَا نَــزَلَ الــوديَــانَ غَــــادَرَهَــا الــرَّعْــدُ


رَضِـيْـتُ بِـهَـذَا الصَّـمْـتِ حِصْـناً وَمَـلْـجَأً

فَـفِـي العُـزْلَـةِ العُظْمَـى لِصَـاحِبِهَا مَـجْـدُ


رَجَـعْـتُ لِـنَـفْـسِـي حِـيْـنَمَا ضَـاعَ مَطْلَبِي

وَعَـادَ لِصَـدْرِي بَعْـدَ طُـولِ النَّـوَى الـرِّفْـدُ


فَـقَـدْ كَـانَ نَـبْـضِـي لِلـغَـوَانِـي سَـفَــاهَـةً

وَقَدْ كَانَ عُمْرِي فِي لَظَى وَجْدِهِمْ يَعْدُو


أَنَــا الآنَ غَـــيْــــرُ الَّـــذِي كُــنْــتُ قَـبْـلَـهُ

فَلَا الدَّمْعُ مَـسْـفُـوحٌ، وَلَا المَـوْعِدُ الـوَعْدُ


وَلَا رَجْـفَــةٌ تَـعْـتَــادُنِـي عِــنْـدَ ذِكْــرِهِـمْ

وَلَا حُـرْقَـةٌ فِـي القَلْبِ يَـقْـدَحُهَا الـفُـقْـدُ


غَـسَـلْـتُ بِــمَــاءِ الـعِــزِّ وَجْــهَ مَـكَـانَـتِي

وَمَا نَـالَـنِـي مِـنْ خَـمْـرَةِ الـفَـاتِـنِ الـصَّـدُّ


فَــوَا عَـجَـبَـاً كَـيْــفَ ارْتَـضَـيْـتُ مَــذَلَّــةً

وَكَيْفَ اسْتَطَابَ القَلْبُ أَنْ طَالَـهُ الطَّـرْدُ؟


رَأَيْـتُ الـهَـوَى سَـيْـلاً طَـمُـوماً إِذَا طَغَـى

وَتَــوْبَــةَ قَـلْـبِــي حَــائِـــطٌ دُونَـــهُ سَــدُّ


سَـأَحْـيَـا بِـمِـحْـرَابِ الـتَّـعَـفُّـفِ قَــانِــعَــاً

فَمَا فِي رِيَاضِ العِشْقِ إِلَّا الشَّجَا الـنَّـكْـدُ


تَـطَـهَّــرَ خَــفَّــاقِــي، وَزَالَــتْ غُــمَــامَــةٌ

فَـيَا نَـفْـسُ كُـفِّـي قَـدْ قَضَـى ذَلِكَ العَهْدُ


أَنَا ابْـنُ الـذِي لَـمْ يَـعْـرِفِ الضَّيْـمَ نَهْجُـهُ

أَنَـا الشَّـامِـخُ الـعِـرْنِـيـنِ، مَـا هَـزَّنِـي هَـدُّ


سَلِيلُ "الحُسَيْنِ الظَّامِئِ العِزِّ فِي الوَغَى

فَـهَـلْ لِلْـهَـوَى بَعْـدَ "الحُسَيْنِ" لَـنَا قَـصْدُ؟


جُــدُودِي نُـجُــومٌ فِـي سَـمَـاءِ مَـجَـرَّتِـي

وَبَـحْــرٌ طَــمُــومٌ لَـيْــــسَ يُــدْرِكُــهُ مَـدُّ


فَـكَـيْـفَ يَـمِـيـلُ الـقَـلْـبُ نَـحْــوَ غَــوِيَّـةٍ

وَمِنْ نَـبْـعِ "آلِ البَيْتِ" يُسْقَى لِـيَ الـوِرْدُ؟


أَنَا "الرُّمَيْمَةُ" الصَّنْدِيدُ فِـي كُـلِّ مَـوْقِـفٍ

إِذَا مَـا دَعَـا الـدَّاعِـي، أَنَا الـحَـازِمُ الجَلْـدُ


وَرِثْتُ طِبَاعَ الصِّيدِ مِنْ "حَيْـدَرِ" الوَغَى

فَـلَا خَضَعَتْ نَفْـسِـي، وَلَا هَانَ لِي عَقْـدُ


سَـمَـوُتُ بِأَخْـلَاقِـي عَـنِ الـغِـيِّ وَالـخَـنَـا

فَـأَيْـنَ الـثُّــرَيَّـا مِـنْ ثَــرَىً مَــسَّــهُ الـقَـدُّ؟


تَـرَكْـتُ الـهَــوَى لِـلْـغَـافِـلِـيْـنَ بِـيَــأْسِـهِـمْ

وَلِي فِـي سَـمَـاءِ الـمَـجْـدِ مَـكْـرُمَـةٌ فَـرْدُ


سَـيَـعْـلَـمُ مَـنْ عَـادَى "الـرُّمَيْـمَـةَ" أَنَّـنِـي

عَـصِــيٌّ عَـلَـى الإِذْلَالِ، مَا طَالَنِي جَحْـدُ


فَلَا الحُسْنُ يُغْوِيْنِي، وَلَا الوَصْلُ مُبْتَغىً

أَنَـا رَجُـلٌ تَـارِيـخُـهُ الـقَـنْــصُ وَالصَّـيْــدُ


أَنَا "الرُّمَيْمَةُ" مِنْ "أَزْدٍ" وَمِنْ "آلِ أَحْمَـدٍ"

بِيَ المَجْـدُ يَسْمُـو، لَا الغَـرَامُ وَلَا الـقَـيْـدُ.


.........................................

..............بق

لم................ ✒️

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيْمَة_

٢٧/يـنـــــايـــــر/٢٠٢٦م


ملاحظة/

#القصيدة_قابلة_للنقد .

نغمة لا تنطفئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 نَغْمَةٌ لَا تَنْطَفِئْ

أَغَارُ مِنْ قَلْبِي

إِذَا هَزَّهُ الحَنِينُ

حَامِلًا مَعَهُ نَبْضَ الوِجْدَانِ


فِي كُلِّ وَجَعِ نَايٍ

يُغَنِّي لِلْغِيَابِ

يَحْلُمُ بِإِطْلَالَةٍ

كَأَنَّهَا فَجْرٌ يُولَدُ

مِنْ خَلْفِ السَّحَابِ


دَعُونِي أُعْلِنْهَا عِشْقًا لَا يُوَارَى

دَعُونِي أَكْتُبْهَا

عَلَى جُدْرَانِ القَلْبِ


فَكُلُّ نَبْضَةٍ فِي القَلْبِ تُنَادِيهَا

وَكُلُّ صَمْتٍ فِي اللَّيْلِ

يُرَجِّعُ صَدَاهَا


تَنْسَابُ فِي دَمِي

كَأَنَّهَا نَغْمَةٌ خَالِدَةٌ

لَا تُنْسَى…

وَلَا تَنْطَفِئْ

2026


بقلمي هادي نعيم الجبوري

بركة السماء بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 بَرَكةُالسَّماءْ

بَعدَ طُولِ ارتقابْ ..

انفضَّ صَمتُ السَّماءِ

عن الهَطَلِ المُنهمرْ ..

وكأنَّ السَّحَابَ فيضُ حنينٍ

يُسابقُ ريحاً يجتاحُ الصَّخرْ ..!! 

فأيقَظَ الليلَ ترتيلُ أمنيةٍ

تتلو صَلاةَ الشُّروقِ ..

ونَسَماتٌ مُثقلةٌ بوعودِ الشِّتاءِ

تَزفُّ للآفاقِ أريجَ المطرْ ...

تَسقي عُروقَ الثَّرى العطشى 

وتُهدي فؤادَ الفلّاحِ عِيداً ..

مِنَ النبضِ بَعدَ الحرمان !

يا لَهفةَ الأرضِ ...

حينَ يُقبّلُ جفنَها دمعُ الغمامْ

يا لَطُهرِ المطرْ ..

حينَ يَغسلُ وجهَ الوجودْ

ويا ليتَ عُرسَ الثلوجِ يُكلِّلُ ..

بياضَ المَدى المَنشودْ ...

سُبحانَ الله ما أروعك ،

 وما أعظم رَسمَ الرُّؤى 

بقطرةِ نورٍ تفيضُ ببعثٍ مَجيدْ

لتورقَ فينا .. حياةٌ

ويولدَ فجرٌ .. جديدْ ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

نحن وهذه الأرض بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نَحْنُ… وَهٰذِهِ الأَرْضُ

نَحْنُ أَبْنَاءُ هٰذِهِ الأَرْضِ،

نَحْمِلُ الضِّحْكَ فَوْقَ الجُرُوحِ،

وَنُقَايِضُ القَهْرَ بِنُكْتَةٍ،

لِأَنَّ البُكَاءَ

تَرَفٌ لَا نَمْلِكُهُ.

نَقُولُ: «الدُّنْيَا مَاشِيَة»،

وَنَعْنِي: تَسْحَبُنَا مِنْ أَعْنَاقِنَا،

نُسَلِّمُ عَلَى الوَعْدِ كُلَّ صَبَاحٍ،

فَيُوَدِّعُنَا قَبْلَ المَغْرِبِ.

نَسْأَلُ العَدْلَ عَنْ عُنْوَانِهِ،

فَيَرُدُّ مِنْ خَلْفِ الجُدْرَانِ:

«قَادِمٌ… قَادِمٌ»،

وَنَفْهَمُ أَنَّهُ

يَسِيرُ بِعُكَّازِ الوُعُودِ.

نَنْتَظِرُهُ،

لَا لأَنَّنَا سُذَّجٌ،

بَلْ لأَنَّ الِانْتِظَارَ

أَرْخَصُ مِنَ اليَأْسِ،

وَأَقَلُّ نَزِيفًا لِلرُّوحِ.

وَنَحْنُ نَعْرِفُ

أَنَّ الحَقَّ لَا يَضِيعُ،

وَلٰكِنَّهُ يَتَأَخَّرُ كَثِيرًا،

كَضَيْفٍ ثَقِيلٍ

يَعِدُ بِالقُدُومِ

وَلَا يَحْمِلُ سَاعَةً.

نُرَبِّي الأَمَلَ

فِي بُيُوتٍ مُتَصَدِّعَةٍ،

وَنُقْسِمُ لَهُ أَنْ يَكْبُرَ،

رَغْمَ أَنَّ المَاءَ مَقْطُوعٌ،

وَالشَّمْسَ

تَدْخُلُ بِلَا اسْتِئْذَانٍ.

فِي دَفَاتِرِنَا

لَا فُصُولَ ذَهَبِيَّةَ،

فَقَطْ أَسْمَاءُ الجِيَاعِ،

وَأَرْقَامُ الخَسَارَاتِ،

وَضَحِكَةٌ

مُوَقَّعَةٌ فِي آخِرِ الصَّفْحَةِ.

نَكْتُبُ التَّارِيخَ

بِقَلَمٍ مُتْعَبٍ،

وَنَمْسَحُ الدَّمْعَ

بِكُمِّ السُّخْرِيَةِ،

فَالسُّخْرِيَةُ

فِقْهُ البُسَطَاءِ

وَحِكْمَتُهُمُ القَاسِيَةُ.

نَتَعَلَّمُ الصَّبْرَ

مِنْ طُولِ الطَّرِيقِ،

وَنَتَعَلَّمُ الحِيلَةَ

مِنْ قِلَّةِ الخِيَارَاتِ،

فَلَوْ كَانَ لِلأَزِقَّةِ صَوْتٌ،

لَتَكَلَّمَ بِلُغَةِ النَّاسِ،

لَا بِلَهْجَةِ الخُطَبِ.

إِذَا سُئِلْنَا:

كَيْفَ بَقِيتُمْ أَحْيَاءَ؟

نَقُولُ:

بِالدُّعَابَةِ،

وَبِقَلِيلٍ مِنَ الوَقَاحَةِ النَّبِيلَةِ،

وَبِإِيمَانٍ

أَنَّ الكَلِمَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ أَفْوَاهِ النَّاسِ

صَارَتْ أَقْوَى

مِنَ السَّيْفِ إِذَا صَدِئَ.

نَحْنُ لَا نَطْلُبُ المُسْتَحِيلَ،

نُرِيدُ فَقَطْ

أَنْ نَنَامَ دُونَ خَوْفٍ،

وَأَنْ نَصْحُو

وَلَا يَكُونُ الغَدُ

مَزْحَةً

 جَدِيدَةً

عَلَى حِسَابِنَا.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

فراقك حتمنا بقلم الراقي عبد المالك شاهين

 فراقك حتمنا

أتيتُها والقلبُ يحملُ وجعَهُ

والشوقُ بين جوانحي سِكِّينُ


قالت: فِراقُك حتمُنا… فتكسَّرتْ

في الصدرِ آمالٌ، وضاقَ يقينُ


قالت: حرامُ الحبِّ… فاشتعلَ الأسى

وتفتّحَ الألمُ العميقُ دفينُ


أضرمتْ في صدري الجحيمَ ومضتْ

وتركتني… والنارُ لا تخبو، تسينُ


ما بينَ نهيِ العشقِ والتحريمِ لي

قلبٌ يُعذَّبُ، صامتٌ، محزونُ


لا أرى الدنيا سوى طيفٍ لها

في كلِّ دربٍ، في الوجوهِ يبينُ


إن جلستُ لاحَتْ، وإن سرتُ انثنتْ

حتى الجدارُ بوجهِها مَدينُ


هجرتُ صحبي، لا أُحادثُ غيرَها

فالروحُ بعدَ فراقِها سجينُ


والليلُ إن أغمضتُ عينيَّ أتتْ

لا تفارقُ الأحلامَ، وهي قرينُ


يا قسوةَ التحريمِ حين يجيءُ في

قلبٍ أحبَّ… فزادَ فيه أنينُ


لستُ الجاني… غير أني عاشقٌ

والحبُّ إن مُنِعَ اشتدَّ وا

زدادَ شينُ


السيد عبدالملك شاهين

ذكرى حبيب بقلم الراقية رفا الاشعل

 ذكرى حبيبٍ ..


ملك الفصول بسحره يتألّقُ

والنّور من عين الدُّجى يتدفّقُ


حولي الطّبيعة بالضّياء توشّحتْ 

وبلابل بين الغصون تزقْزقُ


وشّى الرّبيع الرّوض من أزهارهِ 

نيلوفرٌ عبقُ الأريجِ وزنبقُ …


غضُّ الورودِ تفتّحتْ أكمامهُ

عن ميسمٍ فيهِ النّدى يترقْرقُ


وجلستُ وحدي والهوى في خاطري..

ذكرى حبيبٍ في الفؤادِ تحلّقُ


أرثي لقلبي إنْ تذكّرَ ما مضى 

غطّى على أفقي سحابٌ مطبقُ


أهوى أنيق الحسنِ .. كم أشتاقهُ 

والقلبُ فيهِ متيّمٌ ومعلّقُ


عذبُ الكرى عنّي نفاهُ طيفه

سهدٌ براني .. والغرامُ يؤرّقُ


والدّهرُ شتّتَ شملنا بصروفهُ

أمّا الخيالُ فكمْ يطلّ ويطرقُ


وهنًا يزور خياله متبسّمًا

وبخافقي أمواجُ بشرٍ تدفقُ


وإذا يزور صباح يومٍ باسمٍ

حُجِبَتْ بهِ شمسُ السّما لا تشرقُ


أمسى الوجود بلاقِعًا في بعدهِ

والشّوقُ كالبركانِ نارٌ تُحرقُ


وأصارعُ الأمواج في يمِّ الهوى

والقلبُ قدْ يطفو .. وحينًا يغرقُ


عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني

والعينُ تهمي .. دمعها يتدفّقُ


إنّ الهوى يرمي السّهامَ يصيبُنَا

بين الضّلوعِ قلوبنَا تتمزّقُ


هلْ في غدٍ تمضي العواصفُ والنّوى

وأرى الزّمانَ بِحَالنَا يترفّقُ؟


يا ليتَ شعري هل سيبسمُ دهرنَا 

والعذْبُ منْ أحلامنا يتحقّقُ


لا .. لن أقول أضعتُ عُمرًا في الهوى

بلْ ضائعٌ عمرُ الَذي لا يعشقُ


               رفا رفيقة الأشعل

                     (على الكامل )

الحب الحق بعد الزواج بقلم الراقي صالح حباسي

 الحب الحق بعد الزواج

............................... 


فــي زمـنٍ تـاهَتِ الـقيمُ تـاهَ الـفِكَـرْ


وتـــقــدَّمَ الانــفــعـالُ بــــلا بَــصَــرْ


مــــالَ قــــومٌ نــحـو حـــبٍّ عــابـرٍ


ســابـقِ الـعـهـدِ، لا يُـحـصـي الأثَــرْ


حـــبُّ وَهــمٍ نـسـجَ الـحُـلمَ الـزُّخُـرْ


وغـــدا الــوهـمُ بـــه ثــوبَ الـسِّـتَرْ


غــابَ فـيـه الـعـقلُ، غــابَ الـتزامُهُ


فــانـتـهـى عـــنــد أوّلِ الــمُـنـحـدَرْ


يـــا مـعـشـرَ الـشُّـبّـانِ هــذا هَـدْيُـهُ


خــيــرُ الــبـريّـةِ، قــولُــهُ الــمـيـزانْ


من اقتدر فزواج نصف الدين بيان


صَــوْنًـا لـلـنـفسِ، وحـفـظًا لـلأمـانْ


إنـــه حـــبٌّ إذا لـــم يُـحـتـوَ حَـــقّْ


صــــار وجــعًــا، وانــكـسـارًا، وأرَقْ


يـسـتـنزفُ الـقـلبَ حـتـى يـنـقضي


ثـــــم يُــخَـلِّـفُ صــمـتًـا مُــحـتـرَقْ


ثـــم جـــاء الـــزواجُ فــجـرَ اتّــزانْ


مــرحـلـةُ الــجــدِّ لا لــهـوِ الـجَـنـانْ


فــيـه صـبـرٌ، فـيـه كـفـاحٌ مـشـتركْ


فــيـه فــعـلٌ صـــادقٌ لا مــا يُــدانْ


بـــعـــده يــنــمـو حـــــبٌّ مـــتّــزنْ


لا ادّعــــاءٌ، لا ضــجـيـجٌ، لا فِــتَــنْ


هــــو أمــــانٌ، رحــمــةٌ، مــشـاركـة


يَــقـوى عــودُهُ مــع طــولِ الـزَّمَـنْ


ذاك حـــــبٌّ لا تــزعــزعُـهُ الــرِّيَــحْ


لا تُـــبــدّدهُ الــخـطـوبُ والــمِـحَـنْ


لــيـس مـــا قـبـلَ الــزواجِ حـقـيقةً


بــل مـا بـعدَ الـزواجِ… هـو الـوَطَنْ


اللهمّ ارزق شـبـابـنا خـيـرَ الأزمــانْ


واجعل لهم في الحياة رزقًا وأمانْ


هب لهم شريكَ عمرٍ رفيق إحسـان


يُـسعد بـالوفاءِ ويشيد لـهم سَكنَانْ


واجـعل لـهم الـبركةَ فـي كل مكانْ


وارضَ عـنهم واغـمرهم يـا رحمانْ


واجـعل حـياتهم حـبًّا، هـناءً وأمان



وحــفـظ شـبـابنـــا أيـــن مـــاكـان


بقــــلم القصاد "صالح حباســـــي "

هجرت دون وداع بقلم الراقي خالد سويد

 **** هجرت دون وداع ****

ياسيدتـي الجميلـة البهيـه

............. يــاذات العيــون العسليــة

وأهداب في الكحل تلونـت

............. هي قيودي أوامرها عتيه

مغـرورة بجمالك وأهـواه

............. يالرقـة شفتيــك القرمزيــه

تسكرني لو همست لقلبي

............. ترنــح وغـاب نوبــة قلبيــه

أعتـرف أنك لقلبي الأميـرة

............. لك قلبي وطنا ديارا هنيه

قاسيـة جمالك يسحـرنـي

............. أغربي عني مللت الوثنيـه

وهبتــك كـل شيـئ أملكـه

............. تماديت بعواطفي شقيـه

ذاكرتـي فاضــت بحكايـاك

............. تترفعين بكبريـاء عنجهيـه

صبـرت حتى ضاق صدري

............. كتبت لك قلبي خير هديـه

علـى جداره رسمك يرتاح

............. حفرت إسمك براقة هويه

ذكرياتـي تاهــت مجاريهـا

............. تبدلت حياتي عيشة رديـه

تدعيـن محبتي وهـاجـرت

............. لديـار الغربـة فرقـة أبديــه

تاه شعري وقصائدالغزل

............. تبعثـرت حـروف الأبجديــه

أشتـاق إليـ'ك لأيــام أفِلـَـت

............. فيها وفـاق وعنـاق أبديـه

رضيــت بنصيبــي وقــدري

............ وأنـت فـي العشـق غبيــه

فارس 

الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد