السبت، 3 يناير 2026

مصيبتي العرب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مصيبتي الْعَرَبُ

قدْ ضاقَ صدْري بِصبْري

وَضاقَ صبري بصدري

فَضقْتُ ذرْعًا بِعُمْري

لِما يدورُ وَيجري

مِنْ ذُلِّ قومٍ وَفقْرِ

وجدْبِ وَعْيٍ وَفِكْرِ 

تبًا لَكُمْ دونَ عُذْرِ

خضوعُكُمْ بلْ بِذُعْرِ

أوْ رَغْبَةٍ لا بِقَسْرِ

سُحْقًا لَكُمْ وَلِعصْرِ

هدَّ كِياني وَظَهْري

يا ليتني مُتُّ بدري

وكانّ سعدي بقبري

كيْ لا أعيشَ بِجُحْرِ

من ذلِّ قومٍ وَخُسرِ

وعيشِ مقتٍ وقهرِ

وظُلْمِ حكمٍ وعُهرِ

عبيدِ غُربٍ بسرِ

واليومَ صاروا بجهْرِ

داسوا على كلِّ أَمْرِ

كانَ يُحْينا بفخرِ

قدْ بدّلوهُ بكفرِ

وغيّروهُ بِوِزْرِ

وعيَّشونا بقتْرِ

والخيْرُ فينا بِوفْرِ

والحبُّ في قعْرِ بئْرِ

بل وفي أعماقِ بحرِ

قد صارَ رمزًا لغدْرِ

ولا لخيْرٍ وبِرِّ

بل لرِياءٍ ومكْرِ

حتى وهجْرٍ ونُكْرِ

يا مَنْ ركعتمْ لخضْرِ

ومارِقٍ بل وصِهْرِ

يا مَنْ بلا أيِّ قَدْرِ

وَدونَ أصْلٍ وَطُهْرِ

يا هلْ تُرى أيُّ ذِكْرِ

ينالُكُمْ غَيُرُ رجْرِ

مِنْ فجْرِ يوْمٍ لِفَجْرِ

ما قوْلُكُمْ يوْمَ حشْرِ

يوْمَ إذلالٍ وَدَحْرِ

حياؤُكمْ دونَ صفرِ

وفي انسحابٍ وجزْرِ

يا ويْلتي أيُّ بَذْرِ

بِكُم أتاني لِهَدْري

يا حَسْرَتي أيُّ جذرِ

قَتَّلَ أشتالَ زَهْري

الحرُّ منا لبتْرِ

والنذلُ منهمْ لِدُرِّ

والكلُّ يرضى بِستْرِ

لا بِغِنىً أوْ بِيُسْرِ

يحيا بجُبْنٍ وعُسْرِ

يخشى الكلامَ لكسْرِ

يدٍ وحتى لنحْرِ

أيُّ وجودٍ لحُرِّ

ما بيْنَ ظُلْمٍ وضُرِّ

بلْ أيُّ عزٍّ وَنَصْرِ

عندَ حُثالاتِ قَصْرِ

أقْرَبُ مِنْهُ لوَكْرِ

حيْثُ الأفاعي بِأَجْرِ

د. أسامه مصاروه

رسالة مشفرة بقلم الراقية ندى الروح

 #رسالة_مشفرة"ق.ق.ج"

قلتُ لها و أنا ألوك أول خيبة في الحب: 

 إذًا، لقد خدعتنا رسائل 'كافكا و "ميلينا" يا صديقتي؟

قهقهتْ عاليا و رمقتني بنظرة سخرية استفزت سذاجتي الطفولية ثم قالت:

أوَ تصدٌقين أن الحب موجود ؟

رمقتُها بنظرة استغراب كمن يبحث عن حقيقة مفقودة:

و جبران، و مي،و غسان، و غادة و نزار ...و... و ..و...

أكلّهُم كانوا يكذبون؟

لم أستفق إلا على ضحكات زميلاتي في مدرج الجامعة:

_صحّة النوم -قالت إحداهن-

يبدو أن "نابليون بونابرت' لم يكن محظوظا في غفوتك فوق الكتاب.

نظرتُ إليها و سطوة النعاس مازالت تُربك جفنيّ:

-ما به نابليون؟

ـأجابتني:

لو سألتِه لقال لك:

L' Amour est un enfant mal élevé"

 _هيا ، إمشِ أمامي، لدينا " 

درس"phonétique"

مشيتُ و أنا أجر أذيال النعاس ، تتملكني رغبة شديدة في خلع حذائي ذو الكعب العالي ، و الجلوس في الرواق لتفحص رسائل الجوال :

تبا له! 

لا رسائل منه اليوم،

 يبدو أنه مشغول بمراسلة فتاة أخرى ،

فعلا لقد صدق "نابليون'


"من ذكريات جامعية"

#ندى_الروح

الجزائر

انتحار بقلم الراقي محمد ثروت

 #انتحار(خاطرة بقلم محمدثروت)

عندما تنتحر الكلمات

في قلعة الحب

على أعتاب النظرات 

تعود القلوب

مثقلة 

بدموع الآهات 

تشعلها وبلا رحمة

نيران الذكريات

فهل يطفئ 

بريق عينيك

لهيب الأسى  

ليعود إلى القلب

سحر الكلمات ؟

أجيبيني....

 ولا تبخلي بالحرف 

فقد أرهقني 

احترا

ق الآهات

#ثروتيات

لا ترحلي أماه بقلم الراقي رشيد أكديد

 "لا ترحلي أماه" 

تريثي أماه فالفقد ما ألفناه  

 الوجد أضنانا والصبر فقدناه

أنت منبع الحنان وصمام الأمان

والحياة بعدك عذاب ما أقساه

انتظري أماه لا تستعجلي الرحيل

ليلي طويل والصبح كيف ألقاه

إن غبت غابت شمسي وهمسي

يضيق مرقدي والنوم يجفاه

أتذكرين كم كان الشتاء قاسيا

وكان الزمهرير يقصف الأفواه  

كنت الحصن المنيع رغم الداء

تقاومين الطوى الذي كنا نخشاه

في الليلة الظلماء تراقبين النجم

عيونك القمر وشدوك لن ننساه

بين أحضانك يترعرع الأقحوان

 وعلى جبينك يربو البر والجاه

يا نجمة تتلألأ في سماء الكون

أنت الأمل والحب الذي نترجاه

سيظل عشقك شامخا في قلبي

وإن غبت عني ستبقى ذكراه 

رشيد أكديد

مساومة غير مشروعة بقلم الراقي أشرف سلامة

 مساومة غير مشروعة 🙏

ساومني الغيظ ...

على الكظم ... و الكتمان


فلولا ترويضه ....

لانفجر .............. البركان


الحمم ملتهبة ....

قاسية ................الاتيان


لا تفرق ما بين ضعيف

أو قوي .............. البنيان


و الغضب طائش ضرير

و مفجره إبليس الشيطان


كظم الغيظ وهبة ...

لا ينالها إلا قوي الإيمان


 العفو شيمة ...... و عزم

 أهل العزائم طريق الجنان


روحي و قد سئمت ...

من قيود ثقل ..... الجثمان


من الأرض يقربها ...

و أمرها بعلم من له السبحان


و نفسي الفاجرة سأروضها

بسلاح الرضا و الإطمئنان


قلت لها ويحك ... 

في لحظة ....... سينهار البنيان


ستسبح الروح في أجداث

و الجسد سيهلكه ..... النسيان 


ستتحدثين بلغة ....

أبجدياتها ........ بعلم الرحمن


سينفخ بالصور و تتبعثر

قبور المخلوقات .... و الإنسان


سيصاحبك أعمال طاهرة

و كنوز الأرض كلها ....

إلى البهتان !


لا إله إلا أنت سبحان

ك إني كنت من الظالمين ☝️


أشرف سلامه

لسان البحر

عناكب الفساد بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●3/1/2026

○ عناكب الفساد

عام مضى 

على مجيء الشرفاء

عام مضى على تخوم المنى

تلألأت الكرامة

على ضفاف الحرية 

اندحرَ الطغاة أشرقت النهى

اِرتَدتْ الحياة

ثوباً أبيضاً توشحَ  

بالحق على الأفئدة استلقى

أَتت جحافلُ

العدالةِ مبللةٌ بقطرات

الحكمةتروي القلوبَ الظمأى

نسجت على 

جبين الوطن الممزق

أملاً عتيداً باِجتثاثِ مامضى

يمحقُُ لعنةَ

الخنوع لسنين عجاف 

أخذتنا عبيداً مكبلين بالأسى

تَخافتتْ فيها 

الأصوات ولم تنعدم 

علا نشيجُ الثكالى أنينٌ دوى

نزفت الحناجر 

وصرخة "ثمود" على 

جدرانِ الحياة كرجع الصدى

وريحُ "عاد" 

صريراً يقرع الأجراس 

الهروب القسري بالشؤم أتى

هجرةٌ جماعية

على زوارق الموت

لقمة سائغةلأمواج بحرٍ طعى

أيام قادمةٌ 

ملهوفة عساها تهطل

غيثاً في أرض الوطن المهان

نورٌ سماوي

يهزم عتمة الأحزان

يتنفس الصبح

يشرق السلام فننعم بالأمان

تُزهر أشجار 

السنديان جذورها عميقة 

أصيلةوثيقةتشبث بالأوطان

ودموع الفرحِ

تطَفح تسيل طليقة

كانت وجعاًيرتع على الأجفان

قطرات ندى 

تتوهج ببَسمة رضا

تنسكبُ على خدود الحسان

تموت الهجرة  

القسرية يندثر الرحيل

يرتمي التيهُ بأعماق النسيان

وتذاكر السفر 

بإتجاه واحد تغدو

سلعة كاسدة خارج الحسبان

تلمعُ بسماء 

المسيرة شهب الحكمة

تسعى بالتنويرِ لترميم البنيان 

مسيرةٌ حثيثة 

الخطى تمضي قدماً 

دون غوغائيةفي بناء الإنسان

والأجيال مشاعل 

من نورٍ لعصر جديد

بالعلم يمزقون عوالقَ الخذلان

عمل دؤوب 

ينقلنا للضفة الأخرى

للحياة حيث لا براثن للأحزان

اللهم مكن لهم

في الأرض شموخ 

العروة الوثقى وطيدة الأركان 

رجال صمتهم 

قوة ضجيجهم عمل

مثمر يتدفق بسواعدالشجعان

حينها يتبدد 

الخوف تصرخ الحناجر 

بالغبطة بعد سنوات الحرمان

رَحلت عناكبُ 

الفساد لينمو السلام

عرائش خضراء في الوجدان 

نبيل سرور/دمشق

لجج الهيام بقلم الراقية نعمت الحاموش

 لجج الهيام

حبٌّ ولجج هيام…

وأحاديث تغلغلت في طيّاتها نسائم الأرجوان…

دافئة..دافئة..

كوجه إله..

ويغفو الليل هامسًا أسراره في العيون الواجدة…

ويعبق الأثير بلمسات النّور..

والكلمات تتأجّج حبًّا..

أين ارتحلت تلك الثّواني؟..

كيف خيّم السّكون الأسود؟…

ما الّذي ابتلع ذاك السّلام؟…

صمتك صار أشبه بصمت الصّخور…

وغيابك يسربلني حلّة الحيرة الصّفراء…

اذهب..

سأرتدي غيابك حلّة قوّة…

لأواجه الآتي…..

نعمت الحاموش/لبنان

لأنها تحبه بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لِأَنَّهَا تُحِبُّهُ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لِأَنَّهَا تُحِبُّهُ تَبْتَعِدُ لِأَقْصَى بِقَاعِ الْأَرْضِ

وَلِأَنَّهَا فِي أَشَدِّ الاحْتِيَاجِ لَهُ 

تَقْتَرِبَ عَلَى مَهَلٍ حَتَّى لَا تُزْعِجَ ظِلَّهُ فَيَهْرُبَ

وَلِأَنَّهَا لَا تَنْتَظِرُ أَنْ يَفْهَمَهَا تُلْتَمِسُ الْعُذْرَ 

وَتُخْتَلَقُ بَدَلَ الْعُذْرِ سَبْعِينَ عُذْرًا لَهُ

وَالْأَعْذَارُ لَهَا لَا تَغْتَفِرُ 

تَمْشِي عَلَى الشَّوْكِ وَتَجْرَحُ

لِأَنَّهَا لَا تُجِيدُ الشَّرْحَ وَالتَّبْرِيرَ 

 تَمْلَأُ أَرْكَانَ عَرْشِهَا بِعِطْرِهِ لِتعْبَقَ أَنْفَاسُهَا مِنْهُ لِتَحْيَا

وَلِأَنَّهَا تُحِبُّهُ تُجَفِّفُ دَمْعَهَا دُونَ أَنْ يَرَاهَا

لَا تَشْتَكِي وَتَتَذمَّرُ كَمَا يَفْعَلُ

لَكِنَّهَا كَانَتْ تَتَحَمَّلُ تَقَلُّبَاتِهِ الطَّقْسِيَّةَ

 بِصَدْرٍ رَحْبٍ لَا يَشْتَكِي

وَهُوَ لَا يَعْبَأُ تَقَلُّبَاتِ مِزَاجِهَا

مَضَتْ وَمَعَهَا خَيْبَةٌ وَرَاءَ خَيْبَةٍ

وَبِالْمُقَابِلِ الْكُلُّ يَحْسُدُهَا عَلَى حَظِّهَا

وَلِأَنَّهَا قَوِيَّةٌ سَلَّمَتْ أَمْرَهَا لِلِذِي لَا يَغْفُلُ

أُنْثَى تَصُونُ كَرَامَتَهَا 

تَمْضِي دُونَ شَكْوَى كَوَاثِقِ الْخُطْوَةِ تَمْشِي ملكة

تَحْمِلُ خَيْبَاتِهَا وَتَرْمِي بِهَا خَلْفَهَا

 وَتَمْشِي بِتَاجِ الشُّمُوخِ وَتَمْضِي قُدُمًا

 وَبِرَغْمِ ذَلِكَ تَجِدُهَا سَنَدًا لِكُلِّ مَنْ يَسْقُطُ

دُونَ أَنْ تَنْتَظِرَ مُقَابِلًا أَوْ شُكْرًا

فَسُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَ فَاقِدَ الشَّيْءِ يُعْطِيهِ

وَسُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَهَا تَمْتَلِكُ الصَّبْرَ وَالثَّبَاتَ

 فِي هَذَا الزَّمَانِ وَالْحُبَّ الْقَاتِلَ 

وَلِأَنَّهَا أُنْثَى ستَبْتَعِدُ لِأَقْصَى بِقَاعِ الْأَرْضِ 

لحفظ كَرَامَتَهَا دُونَ الاحْ

تِيَاجِ إلَيه

ملكة فى مملكتها

حب واختيار بقلم الراقي عبد الكبير مريح

 حب واختبار

بقلمي عبد الكبير مريح- المغرب 

 محب مغرم

تظاهر بالعمى

كاد يسقط

ملاك عليه ارتمى

سَلَكَتْ به الدُّرْج

ودَّعته وسلما

التقيا من غد

فرح كلاهما

أهداها ثَلْجَة

أخطأ الفم

مسحت ذَقْنها

وقلبها همى

وثالث يوم

التقيا وتبسما

نظر عكسها

ولوردة كتَم

طبطبت كتفه

دار متيما

نزع نظارته

نظر ملء السما

أو مبصر أنت؟

مبصر تَكتَّم

امتحن قلبا

وجده أرحما

التقت العينان

َوجهها حَشَم

طلب يدها

ألبس الخاتم

رضي الحبيبان

بم الله قسَّم

أنجبا وخلفا

كبرا وهرما

عاشا سعيدين

أبدا ما تخاصما

عليه تحنو

َولق

لبها ما ثَلَم

الحب الأول

بُصِم ووُشِم

شمس الحب بقلم الراقي وحيد حسين

 شمس الحب

كشمس نهارٍ شتوي بارد

بفارغ صبرٍ انتظرت سطوع ضيائكِ

وبقلق المشتاق لدفءٍ

جمعت أحاسيسي لأوقد شعلة حبكِ

وأضيئ دروب الشوق

فتتوهج في عيني كقبسٍ من نور

أمد إليكِ يديَّ أحررني

من قيد الصمت وأوجاع مسائكِ

لتمطرني حباً ضحكاتي

تغسل قلبي تروي فؤادي المنهك

حروفكِ بلسم أوجاعي

ترياقٌ لضجيج يقتلع سكون غيابكِ

فيمزق خجل سطوي

يفتح أبواب الكلمات وأشعار غرامكِ

عذريٌ غزلي يا سيدتي

ينبض بقصائد أملأها بغرامي وعناقكِ

فأحتضن اللحظات وقلبي

وأودعني بأشواق غريبٍ فارق أنفاسكِ


وح

يد حسين

2 / 1 / 2026

أحن إليك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 أحنّ إليك

أيوحشني الزمان وأنت أنسي

ويُظلم لي النهارُ وأنت شمسي


وهل أجد السعادة في حياتي

 إذا ما الليل غطاني ببؤسي


  أحنّ إليكَ والأشواق نارٌ

وتصبحُ أنت في فرحٍ وتمسي


جعلت لأجلك الغالي رخيصاً 

لحبٍّ كان لي سيفي وترسي


تغادرني وأنت شريكُ عمري 

فهل ترضيكَ أحزاني ويأسي


 و ما خنت العهود ولو ليومٍ

وأنت تبيعُ أيامي ببخسِِ


كأنك ما قضيت العمر تصغي

لأحلى القول من جهرٍ وهمسِ  


   ألحنّه وأشدو بالأغاني

فهل يرضيك تعذيبي 

 ونحسي

سلمى الاسعد

الجمعة، 2 يناير 2026

الحلم بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (الحلم)

جاءـَ الليلُ

جسدي..... متثاقلُ 

منهكٌ..... حتى

 الإعياءِ

نامتْ

 عيوني

لكنَّ بصيرةَ

ـ القلبِ

يقظةٌ

تداعى..... شريطُ

 الذكرياتِ

ولأنَ الحلمَ

انعكاسُ.....

 اليقظةِ

أفضى بيَّ

َّ .الخيالُ

لرؤياكِ

فكنتِ

ِ مليكةَ....الروحِ

أميرةَ 

الشغفِ

في...... ردهاتِ قلبي

ومخدعِ

حُبنا....الذي

أمسى...راعشاً

باليقين

أ.. محمد... أحمد. دناور سورية... حماة ....حلفايا

تبحث عن المال لا الحب بقلم الراقي سامي المجبري

 تبحث عن المال لا الحب

بقلمي سامي المجبري. 

بنغازي ليبيا. 


لم يكن يطرق باب قلبه بعد خيانةٍ أطفأت فيه شغف البدايات، فأغلق نوافذه وتعلّم أن يكتفي بظلّ ذاته. جاءته امرأةٌ بثوب الاطمئنان، تحدثت عن الصدق كما لو أنه صلاة، وعن الوفاء كأنه قدر. عرضت نفسها فكرةً قبل أن تكون حضورًا، ووعدًا قبل أن تكون تجربة، وأصرّت أن تُعيد له ثقته في بنات جنسها، وأن تمسح من ذاكرته ندوب الأمس. قاوم طويلًا، ثم استجاب حين رأى في عينيها إصرارًا لا يشبه المكر.

تعلّق بها شيئًا فشيئًا، لا حبًّا كاملًا، بل محاولة نجاة. كانت تزرع الكلمات بعناية، وتُجيد تمثيل الدفء، وتؤثث المشاعر بما يكفي لتبدو حقيقة. وما إن شعرت أن خيوط التعلّق قد اشتدّت، حتى بدأ وجهها الآخر يتسرّب: تثاقلٌ في اللقاء، تصنّع في العاطفة، وأسئلةٌ لا تسأل عن القلب بل عن الرصيد. ظنّت فيه غنىً يفتح الأبواب، فحين اكتشفت أنه ليس الرجل المناسب لطمعها وشهوتها في حبّ المال، أسقطت القناع بلا اعتذار.

تركته في منتصف الطريق، تبحث عن غيره كما يُبحث عن صفقةٍ أنجح. لم تكن تعرفه بعد؛ لم تعلم أن الخيانة الأولى علّمته فنّ العودة السريعة. عاد إلى حياته كما لو أنها لم تمرّ، لم يلتفت إلى الخلف، ولم يحمل معها إلا درسًا أخيرًا: ليست كل يدٍ ممدودة تريد العناق، وبعض القلوب لا تبحث عن الحب، بل عن

 ثمنه.