طريقُ الهلاك
كتبتُ قصيدتي بدموعِ عيني
و حزنيَ قاتمٌ بلغ السحابا
طريقُ الشرّ كمْ نادتْ ضحايا
وفي أهوالِها صَـعَقتْ شبابا
و مما زادني هماً و غمّاً
وأيقظ في ضمائرنا الصوابا
شبابٌ بين فكَّيّ المنايا
ويخضعُ شارباً سماً مذاباً
رأيتُ من الضياعِ أمام عيني
نصحتُهُمُ فما سمعوا خطابا
و في أسرِ المُخدّرِ قد تمادَوا
و في أغلالهِ رَسَفوا شِحابا
فكم هَدموا على سَفَهٍ طموحاً
وكم جَلَبوا لقومِهِمُ خَرابا
طريقٌ في غياهبِها ظلامٌ
وحُفّتْ بالردَى خدعَتْ صحابا
رفاقُ السَّوءِ قد هُرِعوا إليها
بمفترقِ الطريقِ سعَوا ذِئابا
فقد نَصَبوا لِمَن قَصدوا شِباكاً
فلما صار صيدُهُمُ مُصابا
تخلّوا عنهُمُ و بكلّ جُبنٍ
فمن صحب اللئيمَ فلن يُثابا
رأيتُ المُدمِنينَ بنوا خيالاً
وقد باعوا الأمانيَ والسرابا
فكمْ فَقَدوا بُيوتَهُمُ جَفاءً
فقد أمِنوا بِشَرِّهم العِقابا
وإنْ أحدٌ أجاد جميلَ نُصحِ
يكيلون الشتائمَ و السِّبابا
وكم باع السفيهُ تُراثَ أرضٍ
لأجلِ السُّمِّ قد قطعوا رِقابا
جزى اللهُ المُهَرِّبَ كُلّ شَرٍ
لسوء فِعالهِ يبدو غُرابا
فما راعَى الغَبيُّ أبَاّ و أمَّاً
فما عرف الوفاء له مآبا
أشيدُ بمَن على أسسٍ يربي
فقد حصد الكرامة والثوابا
فخير الناسِ مَن يبدو نزيهاً
يصاحبُ في تعاملِهِ لِبابا
سبيلُ الشرّ أخطارٌ و شوكٌ
وصحراءٌ بدتْ لسالكها يبابا
طريق الصالحينَ طريقُ يسرٍ
بحسن الظنّ ننتظرُ الحسابا
خالد إسم
اعيل عطاالله