الخميس، 1 يناير 2026

على تخوم الصدر والغياب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 على تخومِ الصدرِ والغيابِ

على تخومِ الصدرِ

أقفُ،

لا لأنّ الطريق انتهى،

بل لأنّ قلبي

تعلّمَ الالتفافَ حولَ الجراحِ

كأنّها مدنٌ مقدّسةٌ.

أيّها القلبُ،

يا صانعَ الدوائرِ،

كم مرّةً

تعدني بالخروجِ،

ثمّ تردّني

إلى زنزانةِ الشوقِ

باسمِ الحكمةِ؟

أحملُ حزني

كما يحملُ الجنديُّ بندقيتَهُ:

لا ليستعملها،

بل ليتذكّر

أنّ السلامَ احتمالٌ مؤجَّلٌ.

الانتظارُ

ليسَ وقتًا ضائعًا،

إنّه كائنٌ

يجلسُ إلى جواري،

يعلّمني

كيف يكبرُ الصمتُ

حتّى يصيرَ لغةً.

كلُّ بابٍ طرقتهُ

فتحَ في داخلي بابًا آخرَ

أضيقَ،

وكلُّ تعويذةٍ

كانتْ تعرفُ جيبي

ولا تعرفُ الخلاصَ.

تعلّمتُ

أنّ الندمَ

ليسَ رجوعًا،

بل إقامةٌ طويلةٌ

في سؤالٍ

لا يريدُ جوابًا.

الغيابُ

لم يعدْ يفاجئني،

صار صديقًا

يسألني في المقهى:

أما زلتَ تؤجّل؟

فأبتسمُ

وأطلبُ قهوةً مرّةً

تشبهني.

بيننا،

أنا وقلبي،

هدنةٌ هشّةٌ

اسمُها التحمّلُ،

نقتتلُ فيها

بالذكرياتِ،

ونتظاهرُ

أنّنا ننجو.

الحبُّ

قطارٌ مرَّ مرّةً،

لم أفوّته،

أنا فقط

كنتُ مشغولًا

بتثبيتِ الأرضِ

تحتَ قدمي.

والحزنُ؟

ليسَ سكّينًا كما يظنّون،

إنّه حدٌّ حادٌّ

نمشي عليه

لنتأكّد

أنّنا ما زلنا

أحياءً.

في النهايةِ،

لم أخسرْ نفسي،

أنا فقط

عرفتُ ثمنَ الرغبةِ،

ومن شجرةِ السقوطِ


قطفتُ

وعيًا

يؤلم…

لكنّه

لا يكذبُ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .