الأحد، 14 ديسمبر 2025

نفحات بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( نفحات)*

تذلّلْ في حمى الرحمن صاحِ


بإمساءٍ ،وإصباحِ


تجدْ ما كنتَ ترجوه


تجدْ رحماتِ مولانا


تجدْ( نشوى) بلا راحِ


تجدْ أنواره تجلو


ظلاماً أين ما كانا


فمن ناحٍ ،ومن ناحِ


اَقمْ في بيته ذكراً


وتسبيحاً وقرآنا 


سيغدو الذنب مغفوراً


ويخزي الله شيطانا


ولن يحيا بمرتاحِ


        ***


تقدّمْ لا تخف شرّاً


وكنْ مقدامَ في الساحِ


وكنّ لله مرضيّاً


وكن في الناس مهديّاً


تعبّدْ ربَّ ،فتّاحِ


ولا تحفلْ بأتراحِ


تنلْ أضعافَ ما ترجو


فمن غنمٍ وأرباحِ


ومن سعيٍ لإصلاحِ


تذلّلْ في حمى الرحمنِ صاحِ


بإمساءٍ ،وإصباحِ


كلما

ت:


عبد الكريم نعسان

رحلة إلى البشندي بقلم الراقي طارق الحلواني

 رحلة إلى البشندى ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

لم تكن جلسات إسماعيل زبادي مع أصدقائه على الحصيرة المفروشة أمام منزله بقرية من قرى الجيزة جلسات فراغ أو تسلية، وإن بدت كذلك لمن يمرّ من بعيد.كان الشاي يُغلى على مهله، والقهوة تُقلَّب في الكنكة، والمعسل يشتعل ثم يخبو، لكن الكلام الذي يدور بين الرجال كان له وزن آخر.هنا تُعقَد الاتفاقات الصغيرة، وتُقسَّم الأدوار، وتُستعاد ليالي قديمة، ويُحضَّر لموعد لا يخطئه القلب: ليلة البشندى.

كان زبادي يعرف الجلود كما يعرف وجوه الجالسين. يدبغها بيده، يشدّها على الطبلة الفخار، أو على الرقّ، أو على المزهر الخشبي، ثم يجرّب الصوت بأطراف أصابعه، كأنه يوقظه من نومه. يؤجّرها عامًا، ويبيعها عامًا، لكن ليلة البشندى لا يساوم فيها.

هي ليلته، وسمعته، وذكره الذي يتردّد من بعده.قبل الليلة بأيام، تُعلَّق الزينة في الشوارع الضيقة،وقبل العصر بقليل، تبدأ الكهارب الملوّنة في الاشتعال واحدةً تلو الأخرى،كأن القرية تُجرّب قلبها قبل أن تخفق دفعة واحدة.

من أول النهار، كان المولد قد بدأ يتسرّب.

عربة حمص توقفت عند أول الشارع،رجل يجرّ مراجيح مفككة يسأل عن الساحة،وشاب نحيف يحمل كيس أقمشة ملوّنة، يرمق البيوت بعين من يعرف أنه لن يبيت هنا طويلًا. هؤلاء لا ينتمون لقرية بعينها، ينتمون للمولد نفسه، ينتقلون معه كما تنتقل الغواية والرزقة.

بعد العصر، وقف زبادي في صدر الحصيرة.

الميكروفون في يده، صوته اختبره مرة،

ورجال الفرقة اصطفوا في صفّين، الطبلة، والمزاهر، والرقّ، وأطفال يحملون الأعلام الخضراء والحمراء، أكبر من أكتافهم، لكنهم يرفعونها بفخر. في المنتصف، تروسيكل عليه ماكينة الميكروفون وبطارية مشحونة،

ومن خلفه، بدأت الخطوة الأولى. خرج الموكب من بيت زبادي،

ومع أول ضربة طبلة،

تحرّكت القرية.كان زبادي ينشد،والرجال يردّدون ،أجسادهم تميل يمينًا ويسارًا في فقرٍ صوفي قديم، والأعلام تهتز فوق الرؤوس،

والصوت يعلو، كأنه يبحث عن سقف فلا يجده. توقّفوا أمام أول بيت كبير. نادى زبادي على صاحبه باسمه،دعا له، لأولاده، لزرعه، لستره، خرج الرجل بالتحية، فطال الدعاء،

وكلما زادت قيمة الورقة في اليد،زاد الصوت دفئًا وإطالة. في الشوارع الرئيسية، بدأ المولد يظهر كاملًا. المراجيح دارت،وصراخ الأطفال اختلط بضرب الطبلة، وعربات البمب أطلقت فرقعتها المعدنية وامتلأ الجو برائحة البارود ، فالتفت طفل من حملة الأعلام،ترك علمه لحظة، فشده زبادي بعين غاضبة،وأعاده للصوت.

رائحة الحمص الساخن،

وحلاوة المولد المصفوفة كقلوب مفتوحة،وبخار الذرة،

كلها دخلت الأنف قبل العين.الباعة يساومون،

والناس تتزاحم،

والدعاء يمرّ فوق الرؤوس كظلّ مبارك.

امرأة تشدّ طفلًا إلى صدرها،تربّت على رأسه،

تسأل عن خيمة الطهارة،

والطفل لا يسمع غير الطبلة، ينظر إليها كأنها ستنقذه أو تبتلعه.

في الأطراف، رجال يقفون في دوائر صغيرة،

الأيادي تتحرك أسرع من العيون،ضحكة مكتومة،

ونظرة حذرة، وفي الزحام، محفظة تغيّر مكانها، ولا أحد يصرخ.

خيام السيرك انتصبت،

وأمامها وجوه مشدودة،

ونظرات تعرف طريقها جيدًا.زبادي لا يلتفت،

لكن صوته يعلو أكثر،

كأن الذكر حجاب،

وكأن المولد كله امتحان طويل.كلما اقتربوا من الشارع المؤدي إلى المقام،اشتد الأداء،

وتجوّد الصوت،فالفرق أمامهم وخلفهم،والعين تعرف أن الليلة ميزان.

النساء يتجهّن بصواني الفتة، والأرز باللبن،

والفول الثابت،والوجوه مرفوعة،والنية خالصة.

عند المقام،توقّف الموكب.سكنت الطبلة،

وانخفضت الأعلام.

تقدّم زبادي، رفع الميكروفون،ودعا.

أمّن الرجال،وأمّن الناس،

لكن العيون، بعد الدعاء،

انفرطت،بحثت عن صينية قريبة،عن لقمة،

عن نصيب.

خادم الضريح استقبل الصواني، وزّع بعضها على الفرق،وجلس زبادي ورفاقه يأكلون،

والصوت من حولهم لا يهدأ.في لحظة،شعر زبادي أن المولد أكبر من الشيخ،وأكبر من الليلة،

كأنه بلد مؤقت،يقام ثم يُرفع،ولا يترك غير الأثر.

بعد الاستراحة،نهضت الفرقة.سلكوا طريقًا آخر للعودة.الحصيلة معهم،

والصوت عاد، لكن هذه المرة أخفّ،أدفأ،كصوت جيش عاد من غزوة ناجحة.الأناشيد امتزجت بأغانٍ يعرفونها،

والضحك خرج بلا حرج،

والليل تمدّد.أمام بيت زبادي،استمرّت السهرة حتى الفجر.الطبلة لا تنام،والذكر لا ينقطع،

والقرية، في تلك الليلة،

لم تكن قرية.كانت تحتفل بوليّها،كأنه عيد قومي،وكأن البشندى ما زال حيًا، يمرّ بينهم،

ويبتسم. وفي الصباح،

كانت بعض المراجيح تُفكّ،وعربات البمب تشدّ حبالها، والوجوه الغريبة تختفي،في طريقها إلى مولد آخر، بينما بقي الذكر، وبقي الاسم،

وبقيت ليلة

تُروى كل عام.


طارق الحلواني

٢٠٢٥

استحياء بقلم الراقية سلمى الأسعد

 استحياء

ولقد مررتُ على الديارِ بليلةٍ

أين الجميلةُ عذبةُ الإغراءِ


لم ألقَ إلّا صمتَها ووجومَها

عجّتْ نواحي البيتِ بالغرباءِ


وحبيبتي من أستميتُ لأجلِها

غابتْ وما كانتْ مع الندماءـ


لو أرغموها أن تذلَّ للحظةٍ

أبتِ المذلّةَ وارتقتْ ببهاءِ


    هي حرّةٌ عربيٌة وأبيّةٌ

  تحيا بعزٍّ ساحرٍ وحياءِ٤


عينانِ إن نظرتْ تغضّ ترفّعاً

تمضي كنور ٍ غامرٍ بصفاء


 يا لائمي بهوًى يزيدُ نقاوةً

  لا لاتلمْني طهرُها كسَماءِ


 تمشي ترقّقُ خطوَها ومسيرَها

  هي نسمةٌ وعليلةٌ بفضاءِ


   ترنو إليّ للحظةٍ بتأدّبٍ 

وحبيبتي تمشي على استحياءِ


  لو شاهد الشعراءُ سحر جمالِها

لشممت عطراً من شذا الشعراء

سلمى 

الاسعد)

  

   


ً

الغروب أمل الشروق بقلم الراقي أشرف سلامة

 من تصويري و تصوري ...

الغروب أمل الشروق ☀️ 


و إن هاجرت الأحلام

فلست لها ..... بهاجر


فقد ترصعت الأوهام

و بالبصيرة حذر حاذر


تزينت شهوات لعوب

و العفاف واقي و نادر


تتابعت الغيوم متوالية

و المزن عليها كان قادر 


لألأة النجم لم تتوارى

فالضباب كان لها ساتر


لم يقصف القلم .... 

و المحبرة شلال هادر


غربت الشمس لحين

و الفجر آت ... بالبشائر


تربص القمر بالظلام

و توعده بنور .. آسر


الميلاد و الموت سكرات

درب الأولى بداية للآخر


 سيعم سلام القلوب

يوم أن تبعث الضمائ

ر 


أشرف سلامة

لسان البحر

كرهتني بقلم الراقي أسامة مصاروة

 كَرَّهَتْني


كَرَّهَتْني أُمَّتي حتى بِنَفْسي

لمْ أَعُدْ يا عُرْبُ أسْتَحمِلُ نكْسي

مطْلَبُ الإنسانِ أنْ يحيا بِسَعْدٍ

في بلادِ الْعُرْبِ لا ليْسَ بِتَعْسِ

وَهَبَ الرَّبُ بلادَ الْعُرْبِ خيْرًا

لا لِيَحيا الْعُرْبُ في فقرٍ وَبُؤْسِ

قدْ رضَوا بالذُّلِّ نهْجًا وَسُلوكًا

فَغَدوْا ما بيْنَ عُميانٍ وَخُرْسِ

كَذِبٌ إيمانُكُمْ قوْلًا وَفِعْلًا

ليْسَ فيهِ غَيْرُ تمْثيلٍ وَرِجْسِ

وَنِفاقٍ لِمليكٍ أوْ أميرٍ

وَرَئيسٍ خائِنٍ مِنْ أجلِ كُرسي

جِئْتُ للدُّنيا وَلَمْ يُطْلَبْ قَبولي

بِحَياةٍ سَوَّدَتْ عيْشي بِنَحْسِ

جِئْتُ يا وَيْحَ فؤادي بيْنِ قَوْمٍ

طَمَسوا تاريخَهُمْ أرْذَلَ طَمْسِ

ثُمَّ جاءَ الْغُرْبُ والْغَرْبُ تباعًا

فإذا بالْعُرْبِ يرْضَوْنَ بِوَكْسِ

كانَ خَيْلٌ لِبَني يَعْرُبَ حتى

أصْبَحوا طوْعًا وَكَرْهًا دونَ تُرْسِ

وَإذا ثارَ على الْحُكّامِ حُرٌ

فَعِقابُ الْحُرِّ مِنْ ضَربٍ وَحَبْسِ

وعلى الأغْلَبِ تقْطيعٌ وَبَتْرٌ

أوْ بِقَذْفٍ مِنْ عَلٍ أوْ بِدَهْسِ

يا بني الأعرابِ يا مَنْ أشغلوكُمْ

بنوادٍ خمْرَةٍ في ليْلِ أُنْسِ

دونَ ذِكْرٍ لِلَيالٍ ماجِناتٍ

بِقِمارٍ وَكُحولٍ أوْ بِجِنْسِ

وعلاقاتٍ بِسِرٍ بلْ بِجهْرِ

مَعْ أعادٍ دَنَّسوا أقْداسَ قُدسِ

كيْفَ لي يا عُرْبُ أنْ أحيا سليمًا

بَعْدَ أنْ فاضَ مِنَ الْعُرْبانِ يأْسي

كيْفَ لي العيْشُ وَهُمْ في كُلِّ يوْمٍ

يَكْنُسونَ الْأَهلَ في أبْشَعَ كَنْسِ

بينَما الْعُرْبانُ في لَهوٍ وَخَمْرٍ

وَبِلا أدنى أحاسيسَ وَحَدْسِ

كيْفَ لي أن يَضْمَنَ الْعُرْبانُ أَمْني

بيْنما همْ بِهُزالٍ وَبِهَلْسِ

لا أرى خيْرًا بِقوْمٍ مِنْ عبيدٍ

بلْ بِأَنْ أحْفُرَ مُنْذُ الآنَ رمْسي

د. أسامه مصاروه

أوراق من العام الراحل بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( أوراق من العام الراحل ))

بينما تتهاوى الثواني الأخيرة...

من العام الجاري ....

تدخن ذاكرتي ....

ورقة التقويم الأخيرة ... 

أعيد ترتيب أصواتي ....

مفتاح يبحث عن قفل مغير ....

خيط نور يخيط صدوع المساء....

أترع كأسي بنبيذ الضوء الوافر. ...

أراقب كيف تحيل السنة الجديدة ...

ظهري إلى جسر ....

  سأعبر حاملا ...

بصمات العواصف القديمة ...

كشهادة ميلاد ...

  سأهب لرياح الغد ...

أزرار معطفي المفقودة . ..

كبذور للسنابل القادمة ...

هاهو المدى يستقبل أقدامي ...

بترانيم جديدة ....

ما أغرب هذا القلب ....

يحمل كل هذه الشروخ ...

ومع ذلك ....

يظل وعاء للندى....

العام الجديد يطرق الباب ...

بلغة البراعم ....

سأفتح وأقول للفراغ في داخلي ....

هيا لنزرع خريطة ... 

من قطر الندى .... 

عسى ينبت الزهر في حقول الأمنيات ...

ويشدو الصدى ...

.................. .................. .......

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

14/12/2025

كتبت لك قصيدة العاشقين بقلم الراقية سماح عبد الغني

 كَتَبْتُ لَكَ قَصِيدَةَ لِلْعَاشِقِينَ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


 يَا عَاشِقِي

كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْكُنَ وَتِينِي

وَتُوقِظَ فِي الرُّوحِ نَغَمًا مَا عَزَفْتَهُ يَوْمًا؟

آهِ لَوْ تَدْرِي مَاذَا تَفْعَلُ بِي ؟!

تُربِكُ أَنْفَاسِي، وَتُشْعِلُ شَوْقِي،

 وَتَتْرُكُ فِي قَلْبِي أَثَرًا

يُثِيرُ حَنِينِي وَيُثِيرُ جِدَلًا وَاسِعًا وَيَنْتَفِضُ جُنُونِي

 وَتَنْعَشُ فِي صَدْرِي أَلْفَ رَغْبَةٍ وَرَغْبَةٍ.

يَا مَنْ إِذَا مَرَرْتَ بِبَالِي

 تَتَهَامَسُ أَضْلَاعِي بِطَيْفِكَ تُوقِظُ فِي الرُّوحِ 

فَمَا بَالُ رُوحِي تَفْعَلُ أَنْ الْتَقَيْتُكَ يَوْمًا

أُحِبُّكَ، حُبًّا لَوْ أالْتَقَى بِالْبَحْرِ لَابْتَلَعَ مَلُوحَتَهُ،

وَلَوْ الْتَقَى بِاللَّيْلِ لَاهْتَدَى جَمِيعُ الْعَاشِقِينَ

يَا أَنْت يَا عَطَشا فِي الرُّوحِ يَمْلَؤنِي

إِنْ فَاضَ حُبُّكَ لَارْتَوَتِ الْأَرْضُ سَلَامًا وَحُبًّا

وَإِنْ أَمْسَكْتَ عَنِّي طَيْفَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَا تَرَى يُسْقِينِي؟

وَإِنْ ضَلَّ قَلْبِي الطَّرِيقَ يَوْمًا 

فَمَنْ ذَا الَّذِي بَعْدَكَ يُهْدِئُ أَنِينِي؟

فَمَا لِي إِذَا غِبْتَ عَنِّي إِلَّا الرَّجَاءُ 

أَنْ يَأْتِيَ بِكَ فَهَذَا الَّذِي يُحْيِينِي

أَنْتَ الرُّوحُ وَأَنْتَ كُلُّ رَجَائِي

وَأَنْتَ النَّدَى وَ

أَنْتَ غَيْمُ يَقِينِي.

عاصفة حب بقلم الراقية ندى الروح

 "#عاصفة_حب"

لم تكن ليلة عادية تلك التي استفقت فيها على عاصفة قوية تهز أرجاء قلبي...

كنت ساعتها قد استسلمت لسُبات عميق للعواطف،و تخلصت من عناء البحث عن دفء لفصولي الباردة.

جئتني كإعصار يخترِق كل قوانين الصمت التي هادنتُ بها قلبي، لتقتلعني من جذور ضياعي المطبِق منذ رحيل الشغف ،و تحملني إليك و أنا في كامل الرضوخ لسحرك الذي دسسته خلسة في فنجان الحب!

في سهرتنا ذاك المساء.

لم أكن ساعتها على أهبة الحب، بقدر ما كانت تتملكني الريبة من أي كلمة حانية،أو همسة هاربة من شفاه الأمل ،كلما سوّلتْ لي نفسي بأنها قد بدأت تشتهيك.

أتراني عشقتك؟!

أنا المثقلة بالضياع و عبء السنين.

خُذني إلى حيث يـبرعم نزف الروح ،حين يُغرس في تجاويف النسيان.

ثم هل بمقدور أنثى مثلي ، أن تقف في المنتصف تصفق لريحك العاتية كلما هزت عرش وحدتي؟!

يا رجلا يحاكي الشموخ !

مزدحمة أنا بك حد الوجع و لم يُثنني الإيمان عن إقتراف خطيئة حبك .

كلما حاولت إقناع نفسي بالرحيل أجدني أعيد تجديد أوراق انتمائي إليك،كوطن لا يمكنني مغادرته أو خيانته.

فمن يستوطنك لا يأمن على قلبه مواطن أخرى.

فك قيدي منك و دعني أبحر في ملكوت عينيك،

فكل طرقي محفوفة بالشوق إليك ،و لا خلاص لي إلا على يديك...

#ندى_الروح

الجزائر

"نص من أدب الرسائل"

المهرج بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "المهرّج"


رجل يجوب البلاد

رؤيته تحتاج منه استعداد


ثيابه ليست كالمعتاد

بألوان مزركشة 

وكبيرة عليه المقاسات


يرسم ابتسامة عريضة 

وعينين مثلثات


وجهه ناصع البياض

وأنفه كروي بلا فتحات


يحبه الكبار والأولاد

ولأخذصورة معه

تبدأ المنافسات 


في كل المناسبات

تراه مبتسماً بلا أهات


هل هكذا حقيقته 

في كل الأوقات؟


أم الحزن في قلبه بات

من هو ؟

تكثر عليه التساؤلات


هل يخفي وراء القناع

حكاية أو حكايات؟


ليتوارى عن الأنظار

أو يواري الويلات


شخصية غامضة

تصلح للمسرحيات


إنه بلا شكّ

 سيّد المهرجانات


بلا جدل ولا استفسارات

متعارف عليه بالمهرّج

بلا هوية ولا مستندات


فاطمة البلطجي 

لبنان/صيدا

رحيم أنت من غير سؤال بقلم الراقي يوسف شريقي

 .. ** رحيمٌ أنت من غير سؤالٍ **

            ( على البحر الوافر )


      دعوتك و الدعاء لنا شفيع  

      تُجِيْْبُ و انتَ ربّاهُ السّميعُ 


      فَمن يدعوكَ ما رُدَّ ذليلاَ

      و لا خابت ظنُونهُ يا بديعُ


      أُنَاجِيْكَ و ما كنتَ بعيداً

      و أدعوكَ ، أنا العبدُ المطيعُ


      فجئتُ إليكَ أشكو من ذنوبٍ

      فتسترها و غيركَ قد يذيعٌ


     و تعفو ما تشاءُ و ما تريدُ 

     و لولا عفوكَ كُدتُ أَضيعُ

 

     أئنُّ و تَعلَمُ ما في أَنيني

    و عيني كم جرت منها دموعُ

     

     أنا المهمومُ لا أحدٌ سِوَاك

     يزيلُ الهمَّ لو جاءت جموعُ


    رحيمٌ أنت من غير سؤالٍ  

    فكيف إذا دعاكَ فتىً مطيعُ ؟!

     

 ** الشاعر: يوسف خضر شريقي **

سوف أبقى بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 سوف أبقى 

****

سيرة العشق 

وروايات الهوى 

ملتقى العشاق 

أيام النوى 

وهمس 

أزهار الربيع 

سحره في القلب 

أضحى 

رونق الحب 

المصفى 

جرحه 

باللمس يشفى 

في عيون 

العاشقين 

سوف أروي 

ألف قصة 

زاد فيها القلب 

غصة 

حبه كان منايا 

غدره 

زاد جرحي 

ألف حصة 

سال دمعي 

فوق خدي 

يوم غادرني

 الحبيب 

زاد سقمي 

من بعاد 

لا يداويه 

طبيب 

سحره

في القلب 

غطى

 كل أنواع العيوب 

كم رأيت 

العشق فيه 

كملاك لا يعيب 

وسلاف

 الخمر منه 

يطفئ القلب 

اللهيب 

سوف أبقى 

في هواه 

لو قضى الله المغيب 

*****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية سورية

السبت، 13 ديسمبر 2025

دعني أمضي لحتفي بقلم الراقية ندى الجزائري

 دعني أمضي لحتفي


دعني أمضي حيثُ الفرحُ ينحني للريح

وحيثُ الأحلامُ ترقصُ على أطرافِ الشوارع

دعني أزرعَ الألوانَ في صدري كأوراقِ الخريف

وأغني للأفق الذي يبتلعُ صمتَ النجوم

دعني أمضي وأغتسلُ من ضجيج الأمس

أُسكبُ الوقتَ كأسًا من نور غامض

وأُحادثُ الظلال عن أسماء لم تُكتب بعد

وأرسمُ على السماء خطوطًا لا يقرؤها أحد


دعني أمضي فأنا الاحتفالُ الذي يختبئُ في روحي

وأنا الرقصُ على خيوطِ الضوء التي لم يولدها النهار

دعني أمضي، لأجد في الضحكةِ نهايةَ كلِّ انتظار

وأكشفُ عن سرٍّ مازال يوشوشُ في صدى قلبي


بقلم /ندى/ 🇩🇿

حسناوات العمر بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 حَسْنَاوَاتُ العُمْرِ

أَرْبَعِينِيَّةٌ أَوْ خَمْسِينِيَّةٌ، بِبَهَائِهَا حُسْنٌ،

يَا لِلْجَمَالْ!

أَخَّاذَةٌ سَاحِرَةٌ، تُفْتِنُ قَرِينَةَ الرَّوْعَةِ

وَالتَّمَامْ.

بِأَنَاقَتِهَا جَذَّابَةٌ، وَبِلِيَاقَتِهَا تَسْتَحِقُّ

الدَّلَالْ.

هِيَ رَمْزُ الْأُمْنِيَاتِ، وَمِقْيَاسُ الذَّوْقِ

وَالْجَمَالْ.

كَلَامُهَا عَسَلٌ، وَعَقْلُهَا رَاجِحٌ إِحْسَاسًا

وَهُيَامْ.

عَلَيْكَ بِهَا! هِيَ ذَاتُ الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ

وَالْآمَالْ.

إِنْسَانَةٌ بِالْخُلُقِ وَالْخَلْقِ جَذَّابَةٌ، تُفْتِنُنَا

بِالتَّمَامْ.

عُقُودُهُمَا أَزْهَى الْعُمْرِ لِلْبَاحِثِ عَنْ كُلِّ

كَمَالْ.

هِيَ حَسْنَائِيَ الْبَهِيَّةُ، سِرُّ دُنْيَايَ،

بَرِيقُ فَجْرِي وَأَيَّامِي وَسَلْوَايَ.

هِيَ نَجْمُ سَمَاءِ عِشْقِي وَهَوَايَ.

هِيَ وَرْدُ حَقْلِي فِي رَبِيعِ دُنْيَايَ.

لَيْتَ عَيْنِي تَسْتَفِيقُ بِهَا وَمُنَايَ،

لِيَرَاهَا النُّورُ مُشْرِقَةً فِي عَيْنَايَّ.


إِدريس البوكيلي الحسني 

 

                المغرب