الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

رضاء الناس بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 رضاء الناس

========

رضاء الناس لا يدرك

تدبر يا فتى أمرك

فإن تبك لهم سعدوا

وإن تهنا فيا ويلك

وإن تسكت لهم همس

وإن تجهر عراهم شك

وإن تمش همو وقفوا

وإن تسكن فماذا بك؟ 

وإن يغنيك من أغنى

يجيئ الحقد يجري لك

وإن يفقرك مولانا

ترى إستهزاءهم والضحك

وإن تمرض لهم عتب

وإن تشف تصير العلك

فلا تأبه لما قالوا

وخذه يا فتى ذا صك

رضاء الناس يا ولدي

إذا ما رمته تشرك


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

حبيبتي بقلم الراقي وليد جمال عقل

 💞 حبيبتي 💞

حبيبتي...

لماذا لا تسألين عنّي؟

وأنتِ أنفاسي،

وقلبي إليكِ ينتظركِ.


فليس للحبِّ مواسم،

وليس للوفاءِ زمان،

ولا آتيكِ بغتةً، لأنكِ

لم تُفارِقيني يومًا.


والقلبُ لكِ دائمُ الاشتياق،

ودقّاتُ قلبي أجراسٌ تُعلن

ميقاتَ العشق، وترانيمَ هوى

تحكي قصّتي.


حبيبتي...

اقرئي كلماتي،

ستجدين بين حروفي

طريقًا يلتمس طريقًا

إليكِ، فيهتدي إليكِ.


وأنتِ نبضاتي،

وقد أحضرتُ الحبرَ من دمي،

وأحضرتُ أوراقي،

وأقلامي من أضلعي،


وكتبتُ لكِ عن نسائمِ العشق،

وإن جفَّ حبري،

كتبتُ لكِ بدموعِ عيني،

وسطّرتُ أوراقي، ونثرتُ اسمكِ،

وناديتُ بأعلى صوتي وقلتُ:

أنتِ حبيبتي.


فهل تتجاهلين كلامي؟

ليس خطئي أن أحبكِ،

وليس الحبُّ عيبي،

ولم تكوني حكايةَ حبٍّ وانتهت،

بل أنتِ قصّةُ حبٍّ بدأت فصولها

بحكايةِ شهرزاد.


وما أنا بشهريار،

ولكنّي لكِ محبٌّ بانبهار،

ولستُ أتمنى أن تكوني

ألفَ ليلة، بل أنتِ

قصّةٌ تُعاصرني

حتى تفصل بيننا الأقدار.


وليس الشيبُ عيبًا،

بل إنّها الأقدار،

فالعمرُ في سباقٍ مع الزمن،

وقطارُ العمر ينقضي،

ونحن في انتظار.


إنّي لا أخشى انقضاءَ عمري،

ولا الذكرى ما زالت تؤرّقني،

ولكنّي أخشى أن تنطفئ

شموعُ الوصال،

وأنا ما زلتُ

أنتظركِ بلهفةِ الوصال.



          بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

تشتاق الروح بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 حين تشتاق الروح إلى ذاتها، إلى الجوهر قبل التلبّس بالمادة ( الجسد)، لا تفقد حقيقتها، لكنها تتذكر تلك الحقيقة عبر الشوق والمناجاة.

__________


      #تشتاق_الروح 


تشتاقُ الروحُ إلى موطنها الأصلي،

حيث لا ضجيجَ ولا همسَ

إلّا أنفاسُ النور،

حين كانت نسمةَ ضوءٍ

قبل الوجود...

قبل الأمرِ يا روحُ:

كوني... فتكون.


تشتاق الروحُ إلى ذلك القبس،

المنبعِ الأوّلِ

حيثُ السكينةُ الأولى،

حيثُ البياضُ أصلُ الكينونة،

والنقاءُ سرُّ التشكل...


تشتاق الروحُ إلى البداية،

قبل أن يكون هناك زمنٌ

يرهقها بالعثرات،

وجسدٌ تملّكته الشهوات.


تشتاق الروحُ

إلى البضعةِ الخامةِ بلا هيئة،

حين كان التّشكّل بلا تشكّل

إلى تلك الومضةِ

التي سبقت التكوين.


تشتاقُ الروحُ

إلى رَحِمِ الغيب

قبلَ أن يكونَ للقدرِ اسمٌ،

وللقضاءِ مصير،

وللانسان كفتا ميزان،

و ويْح من حساب عسير.


حين كانت لا تعرفُ

أسماءً،

ولا وجوهًا،

ولا اتجاهات،

لا كينونة ولا ذات

ولا نفسا تشتهي الملذات.


تشتاق الروحُ إلى هناك...

إلى ذاتها

قبل أن يثقلها هذا الجسدُ بالأغلال،

ويُغَيِّب عنها

سرَّها الرّبّاني.


تشتاق الروحُ

إلى روحِ الروح...

فلا عبءٌ يثنيها،

ولا انتظارٌ يقيدها.


شوق منْها إليْها...

فلا تيأسي يا روحُ من الشوق؛

فالرُّجوعُ وعدٌ مؤجَّل،

لكنه آتٍ...آتٍ.


04/11/2025

شفاء الروح 

 الجزائر 🇩🇿

نثيث القداح بقلم الراقي محفوظ فرج المدلل

 نثيث القداح

أهدتني من وردِ مدينتِها 

باقاتٍ

فقرأتُ جمالَ الألوان 

وردٌ يحكي حمرةَ شفتيها بخطوطٍ

كشقائقِ نعمان الجوسقِ

وردٌ يحكي حُسْنَ مُحيّاها

جوريِّ أبيض حين تخالطُهُ

الحمرةُ

بحديقةِ مكتبةِ سامراء 

لكنّي لم أستنشقْ عَبَقَ الوردِ عميقاً

الا في أعماقِ مخارج أحرفِها المبثوثةِ

في أبنيةِ الجملِ الشعرية 

المكتوبةِ منها 

تحت الورد 

تنسمتُ شذى الأردان تضوَّعُ

مثل نسيمِ الشمّام النائمِ  

عند ضفاف الجاري

وهو يباغت باب السور نديا

وافاني عبق من جيبِ قميصٍ 

كنثيثِ من قداحٍ يهمي 

بشذاهُ على رأسي في زاغنية 

أتذَكَّرُهُ حين تلاقينا منفردين

بظلِّ السدرة 

 حين يطول بعادٌ تجمعُنا 

كانتْ روحينا ترقى سَوْرةَ حبٍّ تَفترُّ 

على قولهِما سبحان الله 

فيردِّدُ ورقُ السدرةِ والثمرُ المُتَدَلّي ما قلنا

يبقى جسدانا مستندينِ على الجذعِ

إلى نتماهى

بخيالٍ يسبحُ فوقَ الأنجمِ

أقول لها : طالَ غيابُكِ يا غاليتي

ماذا ؟ هل تقوى الأوبئةُ 

وغبارٌ يُفني تعجزُ فيه الرؤيةُ 

وفنون العِشرةِ زائفةً في أرضي 

 وغصونُ الشيخوخة 

أن تسرقَ منّا

حبّا أزليّا يتجدَّدُ عبرَ قرونٍِ

قالتْ لوكانتْ كل عثراتُ الدنيا 

تتوالى قدّامي 

كي تمحوَ حبَّينا

ما كنتُ أتيتكَ من أقصى الغربِِ

لأنعمَ بلقاءٍ

يغنيني عن شوقي الجارفِ وحنيني 

لمنازلِنا 

حواري معكَ 

أجدُ فيهِ طمأنينةُ قلبي 

أجدُ فيهِ جميعَ الأهلِ المرهونينَ بسجونِ

المنفى داخلَ أنفسِهِم

أجدُ المدنَ المهجورةَ 

قبل رحيلي  

عامرةً بعبيرِ الأحباب 


د. محفوظ فرج المدلل



اللوحة التشكيلية للفنان العراقي المبدع ستار كاووش

أنا اليوم أشعر أني حزين بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 أنا اليومَ أشعرُ أنِّي حزينٌ

                                وأكثرُ من أيِّ يومٍ مضى

وجرحٌ بقلبي عميقٌ دفينٌ

                            وسيفٌ بخاصرتي قد مضى

فياحبذا طعنةً من عدوٍ 

                                  تميتُ فتشعرني بالرضا

فقد بتُّ من طعنة الأقرباء

                                     عليلاً بداءٍ عليَّ قضى

وخلَّفني كتلةً من ركامٍ

                                  وكلَّ قوى جسدي قوَّضا

وقد بتُّ لا أستطيعُ الكلامَ

                              وأهوي إذا قمتُ كي أنهضا

وقد كنتُ قبلُ فتيَّاً قويَّاً

                             وما كنتُ أرضى بأن أمرضا

                ****************

لقد عشتُ تجربتي في الحياة

                             أحبُّ الحياة وأرضى القضا

ولكن غيري يحب النفاق

                                     وللشرِّ أخلاقَه أقرضا

رأيتُ المحبَّ الذي يدَّعي

                                   إذا ما تودَّد لي مغرِضا

فإن نالَ منِّي الذي يشتهي

                         مضى عن حياتي وقد أعرضا

و حتى يداري مساوئه

                                  تنصَّل منِّي وبي عرَّضا

وحيث الوقاحة من طبعه

                                عليَّ القريبين قد حرَّضا

                 ***************"

رأيت المفاهيمَ مقلوبةً

                                  فنورٌ خبى وظلامٌ أضا

وما كنتَ أعرفه أسوداً

                               غدا في قو اميسنا أبيضا

أفوِّض أمري إلى الله دوماً

                                وغيري لشيطانه فوَّضا

وأرضى من الله كلَّ ابتلاءٍ

                    وغيري طريقَ المعاصي ارتضى

من الله أطلب لي عَِوَضاً

                               وغيري بشيطانه عوَّضا

ومنه سأطلبُ رفعَ البلاءِ

                             وعيشَ الهناءِ ولطفَ القضا

                سامر الشيخ طه

         

ّ

أيها المجهول بقلم الراقي أسامة عبد العال

 أيها المجهول


،الضاحك الباكي

،الحاضر الغائب

،المشرق الباهت

،المتشعب الأفق

،الهلامي المواقف

،الزئبقي الحواجز

تقف متأرجحًا

مابين نعومة المنحنيات

،ونداء المصابيح

وبين بكاء النواصي

،وفوضى الأنوار


أيها المجهول

من أنت؟

أَكفٌ ترحم

أم كفوف تزأر؟

أطريقٌ مشمس

أم طرقٌ وعرة؟

أحكايةٌ مستورة

أم نهايةٌ تتوجع؟

شأنك تتلصص تارة

بين ثقوب الأقدار

وشقوق الأكوان

وتارة تتمايل طربًا

مع أعناق الورود

وضحكات العذارى..


أيها المجهول

من أنت؟

أملاكٌ أم جنيّ

أطاهرٌ أم شقيّ

أغبارٌ أم فجرٌ نقي؟

أم تراك نقطة التقاء

بين حزن الوداع

وفرحة اللقاء..

أسامه عبد العال

مصر

هضم النور بقلم الراقي زياد دبور

 هضم النور

زياد دبور


المعدةُ تهضمُ ما يدخلُها...

لتُخرِجَ ما عبَرَ دون أن يصير جزءًا منها،

أمّا المخُّ، فيهضمُ الصمتَ،

ويُخزّنُ الضجيجَ في هيئةِ معنى.


كلُّ فكرةٍ تمرُّ به،

تتركُ ظلًّا على جدارِ الوعي،

بعضُها يصيرُ خبزًا للروح،

وبعضُها رمادًا يُذرّى في ريحِ النسيان.


العقلُ لا يتقيّأ الوجع،

إنّه يُخمّره...

يحيلهُ نبيذَ حكمةٍ

في قنّينةِ الصبر.


وما نظنّه نسيانًا

ليس سوى سكونٍ مؤقّتٍ للهضم،

فحين ننضجُ،

يقدّمُ لنا المخُّ ما هضمَهُ يومًا

في طبقٍ من بصيرةٍ ونور.


المعدةُ تهضمُ لتبقى،

والمخُّ يهضمُ ليُبدع.

وفي المسافةِ بين الخبزِ والنور،

تتكوّنُ إنسانيّتُنا

الطيف بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 " الطّيْف "

ومرّ طيفه أمامي

مرور الْبرق


لم أدرك أمِن غربٍ أتى 

أم من الشرْق


سرى بجسدي فاشتكيتُ 

من غصّة في الحلْق 


وحوّلني لحطب مدفأة

اذا ما لمستني تلحظ الفرق


ما عدت أدري أغرقاً

أموت أم من الحرق


هل روحه تحوم حولي

فتسكتني عن النطق


قل لي أفي أمر جئتني

يوقف الدم في العِرق


أم تصوّب على رأسي

بصداع وطرق


لم اخترتني من بين

كل الْخلق


لتمسك بعنقي

حتى أُقتل بالخنق


أجئت توقظ بي 

ما أغفلته من عشق


فأثرت بركاناً رماده

في العمق


ألم تتنازل عن قلبٍ

حررته بالعِتق


لا تشدّ وثاقي بحبال

ذاك الطوق


فما زال في ذمّتي 

لك كل الشوق


أعترف به وأقولها

بكل صدق


ما زالت رائحتك أشمّ 

منها العبق


ذلك الصنوبر الذي

رششته على العنق


إن كنت تنوي مسامرتي

فعاملني برفق


وسأخفي عن الناس

والأخبار هذا السبق


وأحتفظ به بين مدفأتي

وباب أغلقته باللّصق


فقط كن معي ضيفي

حتى الفجر ينشق


والنجم يرحل والقمر

به يلحق


فأنا ما زلت 

أنتظر طيفك بصدق


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا

كذابة بقلم الراقي اسامة مصاروة

 كذّابَةٌ

كذّابَةٌ في كلِّ ما ردَّدْتِهِ

عنْ حرقةِ الأشواقِ في ليلِ الجوى

كذّابَّةٌ في كلِّ ما عدَّدْتِهِ

عنْ لوْعَةِ العشاقِ في دنيا الهوى


كذابةٌ يا قلبُ هل من ثورةِ

قد كنتَ رمزًا للنضالِ في الحمى

قُمْ وانتفضْ ولا تقُلْ يا حسْرَتي

إيّاكَ أنْ تخضعْ لثغرٍ أو لمى


كذابةٌ حقًا أيا قلبي الوَفي

لا تنخَدِعْ كُنْ واعيًا كُنْ عاقِلا

واسمعْ كلامي لا تُجِبْني بالنَّفي

ولا تكُنْ بلا حدودٍ جاهلا


كذّابَةٌ يا غافلٌ يا ساذجُ

ما زلتَ تهْوى كاذِبًا لا يَصْدُقُ

كذّابَةٌ والكذبُ بحرٌ هائجُ

والساذجُ المخدوعُ حتمًا يَغرقُ


يا ليتَ شِعري ما الذي تريدُهُ

وما الذي تسعى إليهِ طائِعا

فكلُّ ما تقولُهُ تُعيدُهُ

وأنتَ تمشي ثمَّ تمشي ضائعا


يا قلبُ هلْ من أجلِ هذا تخفِقُ

من أجلِ ليْلٍ حالكٍ لا ينجلي

يا قلبُ هلْ من أجلِ هذا تعشقُ

حتى بهمٍّ وانخِداعٍ تبْتلي


مَنْ ذا الذي يختارُ قلبًّا قاتِلا

لوْ كانَ يدري أنَّ هذا طبْعُهُ؟

مَنْ ذا الذي يختارُ حبًّا زائِلا

من أجلِ أن يبقى سقيمًا وضْعُهُ؟


لا حُبَّ بعدَ اليومِ كيْ لا أنْدَما

لا لنْ يكونَ الذلُّ يومًا موطني

لا عشقَ بعد اليومِ كيْ لا أُظْلَما

ما كنتُ إلاّ ثائِراً لا أنْحني

د. أسامه مصاروه

ليست مجرد لعبة بقلم الراقية نور شاكر

 ليست مجرد لعبة 

بقلم: نور شاكر 


لم يكن دبي مجرد لعبة

كنتُ أحمله وأنا طفلة صغيرة، أضمه إلى صدري كلّما داهمني النعاس

كان مختلفًا عن بقية ألعابي

ولعلّكم تظنون أنّني أحببته لجماله...

لكن الحقيقة كانت أبعد من ذلك بكثير


كان رأسه صلب، صخرة حقيقية تقريبًا، قاسية، سميكة، غريبة الشكل

لا ملامح واضحة، فقط عينان ثابتتان، وأذن واحدة وحيدة تشبثت به رغم كل السنين

جسده أجوف، وصدره خالٍ ، كأنما خُلق ناقصًا منذ البداية


ورغم كل ذلك...

كنتُ أقدمه على غيره

أداري عيوبه، أحتضنه، أضعه بقربي عند النوم، وأشعر تجاهه بالحنان الذي لا يفسر


وهكذا هو الأمر أحيانًا...

نختار أن نحب ما هو مكسور،

أن نمنح القلب لمن لا يملكه أصلًا،

أن نرى الروح في الأشياء الخالية 

والقلوب الفارغة، والعقول الجامدة 

ربما كنا نحن من كنا نحتاج هذا الحضن، لا هو.

الفرح الغامر بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 الفرح الغامر 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : إلى الأزمنة والمحطات الجميلة الرائعة التي جمعتني ببناتي و أحفادي وحفيداتي ،ومنحتنا سحائب و هالات من السعادة والسكينة والابتهاج بنعم الله تعالى أهدي النص الشعري هذا 


يا فرحة القلب ،يا أشذاء أعماقي 

يا نور صبح جلا دربي وآفاقي  


طابت حياتي برؤياكن في ظلل 

من الهناء و من إنعام مغداق  


 كم من مزايا تسامت دبجت رحبا 

و أثلجت نفسي بالمسلك الراقي 


ما زلت أذكر أوقاتا و أمكنة

ضمت جميلا مضى درا بأطواق  


ما زلت أذكر أوقاتا أحن لها   

جرت بسلسال نهر كان ترياقي 


كم مجلس حسن أغنى مداركنا 

و أطرب العمر بالحسنى و إحقاق  


كم رحلة جمعت شملا و أفئدة  

أثارت الغبطة العظمى و أشواقي 


يا عطر عصر لنا ضمخ مجالسنا  

بكل فوح زكا تحويه أوراقي  


 ما زلت أحفظ في قلبي وفي خلدي 

ذكرى مؤثرة تجري بأعماقي


كيف السلو وذكراكن ماثلة   

كما الربيع زها بالآسر الراقي   


كما النسيم ،كما الأطيار في فنن 

غنت نفوسا بألحان و أعلاق


الوطن العربي : الثلاثاء : 12 / تشرين الثاني / نوفمبر / 2025م

على أرصفة الوداع الأخير بقلم الراقي علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير

يترنح العشق نحو غياهب مغيب 

 يلوي عنق النور 

يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب 


على أرصفة الوداع الأخير 

يخنق ضجيج الصمت أنفاس مواسم الجلنار  

يسرح جدائل 

ربيع ارتحل من سلم الالحان 


على أرصفة الوداع الأخير 

يسير في جنازة نرجسة اغتالتها 

أيدي الخريف 

وأغنيات جف عطرها في كأس الذكريات 



//علي عمر //

شجون بقلم الراقية رفا الأشعل

 شجون ..


تذوبُ جفوني في غيابك تمطرُ

أيمكنُ جمعُ الشّملِ أم يتعذّرُ


وكم قد سهرت اللّيل .. أزجرُ غَفْوَتي

لأرقب طيفا لا يرقّ ويظهرُ


خيالٌ يشعّ النّور من قسماته

ويرنو .. فتسقيني الجفونُ وأسكرُ


تطول اللّيالي ليس يأتي صباحها 

يضاعفُ همّي طيفكم حين يهجرُ


تكلّفني ما لا أطيقُ احتمالهُ

أيا طيف حَتَّى أنت ممّن تجبّروا 


ألحّ عليَّ الشّوقُ حتّى أحالني 

خيالا على دربِ الهوى يتعثّرُ 


ضفاف الأسى ترسو عليها مراكبي 

أيا مَنْ براني حبّهُ كيف أصبرُ؟


شجونٌ تأوّتْ خافقي وخواطري

تذيبُ الحنايا نارُ حبّكَ .. تصهَرُ


هجمت على قلبي خرقت دفاعهُ

أغارتْ جيوشٌ للغرام وعسكرُ


وسيّرتَ جيشًا بالسّلاح مدجّجًا

وعسكر صبري صاغرٌ يتقهقرُ


نسفت حصوني والفؤاد أسرتهُ

دخلت كمحتلّ .. كمنْ جاءَ يثأرُ


ويفضحني في الحبّ حرفي وأدمعي

ولهفة قلبي .. كيفَ أخفي وأنْكرُ


أبيت معنّى من فراقٍ وغربةٍ

ويا ليتَ مَنْ أحيا الحشاشة يحضرُ


يعيدُ لأفقي شمسه وضياءَهُ

ويبسمُ في قلبي ربيعٌ ويزهرُ


وأنظم حرفي في هواهُ قوافيا 

على السّطر منها لؤلؤٌ يتحدّرُ


                 رفا رفيقة الأشعل

                         (على الطّويل)