الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

ملكة القلب بقلم الرقي بكر محمد

 💖💖💖💖💖 مَلِكَةُ القَلْبِ 💖💖💖💖💖

عَرَفْتُها

عِنْدَمَا ابْتَسَمَتْ لِيَ الدُّنْيَا، عَرَفْتُهَا.

رَسَمْتُهَا:

قَمَرًا مُضِيئًا

فِي اللَّيْلِ الطَّوِيلِ.

زَهْرَةً فِي بُسْتَانِي

لَهَا عِطْرٌ جَمِيلٌ.

حُورِيَّةً مِنَ الجَنَّةِ

لَمْ أَرَ لَهَا مَثِيلاً.

فَهِيَ لِيَ الدَّوَاءُ

وَأَنَا لَهَا العَاشِقُ العَلِيلُ.

أَحْبَبْتُهَا

عِنْدَمَا تَحَقَّقَتْ لِيَ الأَمَانِي، أَحْبَبْتُهَا.

عَشِقْتُهَا

عَشِقْتُهَا بِكُلِّ مَعَانِي

العِشْقِ وَالغَزَلِ.

تَوَّجْتُهَا مَلِكَةً عَلَى قَلْبِي

فَهِيَ وَاللهِ لَمْ تَزَلْ.

نَادَيْتُهَا فِي نَفْسِي:

يَا حَبِيبَةَ القَلْبِ،

يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ.

أَرْسَلْتُ إِلَيْهَا رِسَالَةً

مَعَ طَائِرِ الحُبِّ يُغَرِّدُهَا،

فَذَهَبَ إِلَيْهَا قَائِلًا:

إِنَّ لَكِ رِسَالَةً،

وَمَعْنَى الرِّسَالَةِ: "أَعْشَقُهَا".

فَرَدَّتْ عَلَيْهِ قَائِلَةً:

"لَقَدْ تَمَلَّكَ حُبُّهُ قَلْبِي

مِثْلَمَا يَمْتَلِكُ الرُّوحَ خَالِقُهَا."

بِقَلَمِي:

بَكْر مُحَمَّد

أتعرفين امرأة بقلم الراقي الطيب عامر

 أتعرفين امرأة إذا سكنت الوجدان

صارت سنين العمر كله لحظة امتنان ... ؟!

لا يمكن اختصارها في السطور ،

بل هي لغة قائمة بحد ذات سحرها 

و بيانها و فصاحة ألغازها ،

امرأة توزن بقدسية الوطن و أسطورة

الأمومة ،


 اتعرفين امرأة عربية ،

لو وزعت لطافتها على الخريطة 

لصار العالم كله عربيا ؟! ،

فيها من الطمأنينة ما يشبه وسامة

البشرى و يقين البشارة ،

غيابها عزلة ضرورية كعزلة 

الورد بعيدا قبل تفتحه عن أشواق الندى ،

و حضورها ابتسام الحياة للحياة ،


أتعرفين امرأة ،

لا يمكن وصفها بأحرف العادة ،

إنها روح على هيئة جسد ،

تشرب صفاتها من صفاء النية 

في سريرة السحاب ،

و ترتب مزايها كل يوم أمام مرآة 

لم تخلق إلا لعذارى المجد ،

يستشيرها البحر في شؤون كرامته 

و هيبته ،

و تخصها زرقته بأن تبوح لها

بأسرار هياجه ،

غالبا ما تستعير منها الأغاني القديمة 

صوتها المعتق بنبرة الخلاص ،

و تأبى الأماني إلا أن تعتبرها 

واحدة من عرشها القائم على نعمة الأمل ،


أتعرفين امرأة ،

كلما رسمتها بالكلمات 

كأنني أرسم بسمة السماء ،

أو مسكا يفوح من غيوب 

الأيام ،


أتعرفين امرأة ،

مرصعة بالحقيقة إلا أنها 

تشبه الأحلام ،

بعادها يشحذ القصائد 

و قربها يريق الروايات على وجه 

الخريف ،

و عناقها يربك الوحشة 

و يصب الوداد في كؤوس الإلهام ،


أتعرفين امرأة يا بنت السلام ،

هي أنت يا رز

ق الإبتسام ... ؟!


الطيب عامر / الجزائر ....


.

مني إلي بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 "مِنّي... إليَّ"


لا أريدُ أن أكونَ غيرَ أنا،

فدعوني أكونُها دونَ تصنّعٍ أو عناء،

فالصدقُ في ملامحي يفضحُني،

إن كنتُ غيرَ ذلك...

وعهدي بنفسي أن لا أكونَ كذلك!


فيَّ سِرٌّ ليسَ في أحد،

وفي وجداني وميضٌ ومدَد،

وروحٌ تسمو في ضوءِ حقيقتِها،

لا ترضى العبثَ بجوهرِها.


لستُ أبحثُ عن ظلّي،

فظلّي توأمٌ ملتصقٌ بي،

يُنيرُ دروبي من داخلي،

يُرشدُني إلى النقاء،

حين يضجُّ العالمُ من حولي،

ويمتزجُ البياضُ بالسواد.


أرتدي عباءةَ التشكّلِ البيضاءَ،

فيكتملُ فيَّ الصفاءُ ضياءً،

ويتجلّى النورُ بالنورِ،

فلا غيابَ في حضرةِ الحضورِ.


وفي الأعماقِ أجدُ كينونتي،

ولا أبتغي انفصالًا عن ذاتي،

هكذا خُلِقتُ أنا...

ضوءٌ بلا عتمة، أستنيرُ بذاتي،

مِنّي... إليَّ.


01 / 11 / 2025

شفاء الروح 

الجزائر 🇩🇿

أنت نبع الحنان بقلم الراقي معمر الشرعبي

 أنت نبع الحنان


من بديع البيان

فيك نبع الحنان

أنت أمي ونبضي

أنت فجر الزمان

يا رياض الأناقة

يا فسيح المكان

يا ربيع المكارم

يا اكتمال الأمان

كل حب تجلى

فيك كسب الرهان

فجر من نور يعلو

ضوء كل المكان

دمت تاريخ عمري

أنت أغلى الحسان


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مناظرة القلم أم القلب بقلم الراقي هاني الجوراني

 مناظرة: القلمُ أم القلب؟

✍️ بقلم: هاني الجوراني 


 قالت:

دعوا القلمَ ينزفُ ما في الوريد

ففي الحرفِ دواءُ جرحٍ عنيد

أنا الحرفُ إن شئتُ أشعلتُ ناراً

وإن شئتُ أورقتِ الأرضُ عيد


أنا السحر، والبوحُ، والليلُ سكر

يُصلي لعينيك حبر جديد

كتبتُ الهوى فابتسمتُ شموخاً

وفي أنا….. والهوى لي شهيد


قال :

رويدكِ يا شاعرةَ الحرفِ، مَهْلاً

فما كل نارٍ تُضيءُ القصيد

كتبتِ الحنين ، ولكنَّ قلبي

يعاني من الصمتِ جرحاً مديد


أنا القلمُ حينَ تشتدو رجفةٌ

أُصارعُ وجدي، وأخفي الحديد

فيا سيدةَ البوحِ ، هذا فؤادي

يُقاسي، ويكتبُ وهو الوحيد


قالت :

أتعشقُ صمتَ الحروفِ وتبكي؟

أما آنَ للقلبِ أن يستعيد ؟

دعِ العقلَ عنّي، فإنّي نبوءةٌ

تغنّتْ على شفَتيكَ الوليد


أنا النبضُ، إن متَّ أحيا قصيداً

وأرويكَ زمنّي عبيرَ الوعيد

أيا شاعر الحزنِ، دعني أناديكَ

هواكَ بقلبي سماويٌّ عتيد


قال :

كتبتِ الجمالَ، وكم من جمالٍ

يُخبّئُ خلفَ البريقِ الوعيد

أنا السائرُ الحالمُ المكسورُ لكن

إذا قمتُ ، قامَ الرجاءُ الحديد


سأنسجُ من وجعي الحرفَ مجداً

يعيدُ إلى الشِّعرِ مجدَ العبيد

فخُذي من دمي ما تشائينَ بوحاً

فكلُّ الحروفِ إليكِ

 تعود .....

حلم مع الغروب بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 حلم مع الغروب    

خرجت أبحث عنك في المساء 

أودع غروبا" جميلا"

هناك ....

على ضفة البركة 

اقف بانتظار وتأمل ...

على سطح البركة تغفو 

زهرات اللوتس الجميلة ..

 وبين الحقول السوسن ،

والنرجس ...

أجمع أنواع العطور  

أنثر عبيرها في الأجواء

يكون دليل الوصول إلي 

هناك بين النجوم 

قمرٌ ساهرٌ ....

بأحضان قصيدة الطبيعة ،

و أعذب غناء ...

 هناك ..

على الجانب الآخر

 تلال خضراء

أنعشتها الأمطار ..

دوي رعد

يسمع من بعيد

قد يكون غاضبا" ...

وأزيزُ الرياحِ آتٍ

كموسيقا صاخبة ..

ذاك الرعد 

بدأ بالاقتراب 

يحمل الخير للتلال ،

والحقول .... 

أما نحن ..

أنا وأنت كالحرب والسلام 

لا نلتقي ولا نفترق ،

وكلانا يبحث عن الآخر

والهدنة بيننا حفنة أحلام ، 

وقصائد ، وأشعار لاتنام ...

ياغائبي ..

من بين الغيوم يتهيأ لي

بخيال قادم ...

وحين يمر اسمه 

يلتفت قلبي قبل العين

كيف لي أن أخبره

بالاشتياق ؟؟

وأحرفي تحن إليه ..

تفتقده بتفاصيله ...

بجمال همسه ... 

فأنا حقا"

اشتقت له ...

سأبقى في حبي

بكل ما أملك ... 

فلا القدر يجمعنا 

ولا البعد يفرقنا ..


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ظل عربي بقلم الراقية قبس من نور

 ** ظِلٌّ عَربي ...

   ..........................

وَرَثْتَ عَنّي اللونَ وَ مَنطِقَ اللغةِ ...

فَنادوكَ يا ناكِرَ الذَّاتِ بالعَربي ...

لَو كُنتَ تَعلَمُ ما بالنِّداءِ مِنْ شَرفِ ...

ما تَبَرَّأتَ يَوماً مِنْ عَظيمِ النَّسبِ ...

وَ ما جَحَدتَ يَوماً جَواهِرَ النُّبلِ ...

إنَّ القُلوبَ تُضاءُ بِمكارِمِ الحَسَبِ ...

يا سَليبَ النَّسبِ وَ الحَسبِ ...

أَلَمْ تَسمعْ عَنْ أَمجادِنا في الكُتبِ ...

فَعَجباً لَمَنْ أَصبَحَ ماؤه دَماً ...

الأصلُ فِيك حُرُّ الدَّمِ لا عَلى العَكس ...

عَجباً لِمَنْ أَوَّلَ الأحاديثَ بالكَذِبِ ...

وَ بااعَ أخاه بِجرامٍ مِنْ الذَّهبِ ...

فَإنْ عَزَّ عَليكَ سُقيا المَطرِ ...

فَلا تَنزَعْ البِذرَ مِن التُّربِ ...

أَنا أُمٌ عَلى الأطلالِ تَبكي ...

فَيا جُرحي ( وَلدي قَتَلَ وَلدي ) ...

وَ أَظلَمتْ أَرْضي بَعدَ رَواحِها ...

وَ قَدْ لاااح الخَوفُ يا شَمسي ...

فَعَليكِ يا شَمسي بأنْ تَقفي ...

و انقِذي يُوسفَ مِنْ غَياهِبِ الجُبِّ ...

فَيا حَسرَتي عَلى نِيلي وَ عَلى أَرْضي ...

يا حَسرَتي عَلى وَلَدي وَ عَلى وَلَدي ...

أَنا أُمٌ عَلى الأطلالِ تَبكي ...

الفَرعُ يا وَلدي لا يُغني عن الجذرِ ...


           بقلمي : قَبسٌ من نور ...( S-A )

                            - مصر - 

* ملحوظة : تعبير ( وَلدي قتل وَلدي ) موروث أدبي بالثقافة العربية ... و قد قُمتُ بتوظيفه في كلماتي ...

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، ولروائع الزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

سدة الضحى بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصّعود 58


سيّدةُ الضّحى


تبارك النّور والضّياءُ في السّمواتِ العُلا


وعلى الأرض البتول المباركةِ بهطلِ الغيومِ


نسائمُ شوقٍ عليلةٍ


تسعى في الجهات كُلّها


تداعبُ وجنات الورود والبنفسج والرّياحين


تُراقصُ جدائلَ سيّدة الضُّحى المبينِ


في بلادٍ اللّوزِ والجوزِ والتّينِ والزّيتون


والصبّار


المجدُ للرّحمن في الأعالي


وعلى الأرض سلام ومسرّة


إلى آخر الزّمان


د. سامي الشّيخ محمد

تباريح الهوى بقلم الراقي وسام اسماعيل

 تباريح الهَوى


وَضَمَمتُ روحَكِ بالغرامِ برُوحي

فتنهّدت ليلاً جوار قروحي


وَنَثَرتُ في أُفقِ الحَنينِ حُروفَنا

لِتُعيدَ ذِكرى العِشقِ بعدَ جُروحي


أسَكَنتُ في صَوتِ النَّدى نَبضاتِنا

فَتَراقَصَت أَحلامُنا لِصَبوحي


يا مَن لَها في الحُسنِ سِحرٌ فاتك

تُغري الفُؤادَ سلاسلُ التبريحِ 


يا بَسمَةً تُحيي الرُّبَى بِعُطورِها

وَتُذيبُ صَخرَ الحُزنِ في التَنوِيحِ


مَهلاً فَقَلبِي لا يُطيقُ تَصَبُّراً

إنْ غِبتِ عن عَيني وَطالَ نُزُوحي


سَيظَلُّ حُبّكِ في الحَنايا شامِخاً

يَحمي المَشاعِرَ مِن لَظى التَّجريحِ


إِنّي عَرَفتُ الحُبَّ في أَطيافِها

وبه هوىً عانيتُ كابْنِ ذريحِ 


أَنا في هَواكِ أُقِيمُ دَولَةَ عاشِقٍ

تَحيا بها عَيناكِ بالتَّلميحِ


فإِذا تَنَفَّسَ فَجرُ وَصلٍ بَينَنا

غَنَّت رُبايَ لِسِحرِكِ المَذبوحِ


إني عَشقتُكِ لا أبالي حاسداً

فالوردُ يسقى من دَمي المَسفُوحِ


الشاعرة / وسام إسماعيل

لو يقف الزمان بقلم الراقي السيد الخشين

 لو يقف الزمان


كم كنت أتمنى 

أن يقف الزمان  

في لحظة إدراكي 

عندما تمر أمامي 

أحلى ذكرياتي 

وأسمع الكروان 

كما كان يشدو 

أعذب الألحان 

فيتفتح الورد بكل الألوان 

 وصبايا يعود يحملني 

إلى أبعد الحدود 

لأتحدى الوجود بهمساتي 

ولا أبالي 

بصخب الحياة ولا أعود 

فأنا أحب الحياة 

بكل معانيها 

فلا يمكن أن أنسى 

لهوي وأفراحي فيها 

فيا زماني تمهل 

حتى أنثر عبق كلماتي 

في قصيدتي 

فهي لم تكتمل 

وأبوح بهمسي فيها 

وقد ضاعت خاتمتها  

في منحدرات حياتي


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

الاثنين، 3 نوفمبر 2025

سنة الحياة بقلم الراقية ندي عبدالله

 سُنّة الحياة

~~~~

لن تبلغَ الصفاءَ من مقعد الطمأنينة.

النورُ لا يجيءُ إلا من احتراق،

والقلبُ لا يثبتُ إلا بعد أن يتصدّع.

نُخلَقُ في كَبد،

كأنّ الألمَ أوّلُ درسٍ في الهداية.

النفسُ تأمر، والقلبُ يتقلّب،

ولا يسكُنُ الفوضى إلا من شاء له الله سكونًا.

الحياةُ...

تطحنُنا كما تُبري السكاكينُ ملامحَها على الحجر،

ترمينا في تجاربٍ كالمنافي،

ونعود منها أنضجَ، لكن ناقصين شيئًا من أنفسنا.

كم من الهزائمِ ربّت فينا الثبات،

كم من الخُذلانِ فتحَ بصيرة.

على حافةِ الوجعِ نقفُ،

نتأملُ أطلالَنا،

ونلمحُ بين الركامِ بصيصَ يقينٍ لا يُطفأ.

هناك،

نتعلّمُ أن الصبرَ عبادة،

وأن السقوطَ صلاةٌ مكتومة،

وأن الله لا يُسلِم القلبَ لمن لا يعرف كيفَ ينهض.

تتربّى النفسُ في صمتها،

ويتهذّبُ القلبُ بالأناة،

حتى يغدو الهدوءُ حكمتَه،

ويصير الصمتُ لغتَه التي يفهم بها العالم.

حين تنضجُ الجروحُ،

يتبدّلُ الغضبُ إلى سلام،

ويغدو التسليمُ ذروةَ الشجاعة.

عندها فقط،

نبتسمُ للعثرات كما نبتسمُ للفرج،

ونقولُ بقلبٍ مطمئنٍّ:

هذه هي سُنّة الحياة...

ولا تبديلَ لسنّتها.،، 

  "ندي عبدالله"

أغاني البدر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 أغاني البدر   

        ١

.........

يا أغاني البدر زيدي في الدموع

               بدرك التائه لا يبغي الرجوع

يا أغاني البدر من بعد الهوى

             غادر البدر ولا يرضى الطلوع

كم بكى القلب على أيامه

       في محاريب اليتامى في خشوع

.........

يا أغاني البدر زيدي في الأنين

           غادر البدر و أبقى لي الحنين

و أتت عندي عذابات النوى

           و نما القهر مع الصمت الحزين

ما لدي غير أنات الجوى

              ودموع من عذابات السنين

.........

غادر البدر و أبقى لي النحيب

     ما انتهى الدمع و لا جاء الحبيب

أسأل الليل ألا تدري به

              أسأل الليل ولكن لا يجيب

ما عهدت البدر يبقى غائبا

              آه يا قلب ألا يأتي الطبيب

........

و طيور الشوق تاهت في المساء

              تسكب الدمع فقد عز اللقاء

آه يا بدر ألا شاهدتها

         في ليالي الدمع تشكو بالبكاء

غابت الأطيار عن أغصانها

       غابت الأطيار مذ ضاع الرجاء

..........

ذهب البدر وأرضاه الغياب

     ذهب البدر توارى في السحاب

أرسل الآه مع الآه له

    يرجع الشوق و لا يأتي الجواب

غادر البدر لأحيا بعده

 في ظلام الليل في وهم السراب

........

قلت لليل وقد زاد الضنى

      هل يعود البدر هل يأتي المنى

سمع النجم حديثي للدجى

        قال من يبكي ومن ضل هنا

من بهذا الليل يبكي حبه

           قلت بالدمعات يا نجم أنا

.........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة