أتعرفين امرأة إذا سكنت الوجدان
صارت سنين العمر كله لحظة امتنان ... ؟!
لا يمكن اختصارها في السطور ،
بل هي لغة قائمة بحد ذات سحرها
و بيانها و فصاحة ألغازها ،
امرأة توزن بقدسية الوطن و أسطورة
الأمومة ،
اتعرفين امرأة عربية ،
لو وزعت لطافتها على الخريطة
لصار العالم كله عربيا ؟! ،
فيها من الطمأنينة ما يشبه وسامة
البشرى و يقين البشارة ،
غيابها عزلة ضرورية كعزلة
الورد بعيدا قبل تفتحه عن أشواق الندى ،
و حضورها ابتسام الحياة للحياة ،
أتعرفين امرأة ،
لا يمكن وصفها بأحرف العادة ،
إنها روح على هيئة جسد ،
تشرب صفاتها من صفاء النية
في سريرة السحاب ،
و ترتب مزايها كل يوم أمام مرآة
لم تخلق إلا لعذارى المجد ،
يستشيرها البحر في شؤون كرامته
و هيبته ،
و تخصها زرقته بأن تبوح لها
بأسرار هياجه ،
غالبا ما تستعير منها الأغاني القديمة
صوتها المعتق بنبرة الخلاص ،
و تأبى الأماني إلا أن تعتبرها
واحدة من عرشها القائم على نعمة الأمل ،
أتعرفين امرأة ،
كلما رسمتها بالكلمات
كأنني أرسم بسمة السماء ،
أو مسكا يفوح من غيوب
الأيام ،
أتعرفين امرأة ،
مرصعة بالحقيقة إلا أنها
تشبه الأحلام ،
بعادها يشحذ القصائد
و قربها يريق الروايات على وجه
الخريف ،
و عناقها يربك الوحشة
و يصب الوداد في كؤوس الإلهام ،
أتعرفين امرأة يا بنت السلام ،
هي أنت يا رز
ق الإبتسام ... ؟!
الطيب عامر / الجزائر ....
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .