سُنّة الحياة
~~~~
لن تبلغَ الصفاءَ من مقعد الطمأنينة.
النورُ لا يجيءُ إلا من احتراق،
والقلبُ لا يثبتُ إلا بعد أن يتصدّع.
نُخلَقُ في كَبد،
كأنّ الألمَ أوّلُ درسٍ في الهداية.
النفسُ تأمر، والقلبُ يتقلّب،
ولا يسكُنُ الفوضى إلا من شاء له الله سكونًا.
الحياةُ...
تطحنُنا كما تُبري السكاكينُ ملامحَها على الحجر،
ترمينا في تجاربٍ كالمنافي،
ونعود منها أنضجَ، لكن ناقصين شيئًا من أنفسنا.
كم من الهزائمِ ربّت فينا الثبات،
كم من الخُذلانِ فتحَ بصيرة.
على حافةِ الوجعِ نقفُ،
نتأملُ أطلالَنا،
ونلمحُ بين الركامِ بصيصَ يقينٍ لا يُطفأ.
هناك،
نتعلّمُ أن الصبرَ عبادة،
وأن السقوطَ صلاةٌ مكتومة،
وأن الله لا يُسلِم القلبَ لمن لا يعرف كيفَ ينهض.
تتربّى النفسُ في صمتها،
ويتهذّبُ القلبُ بالأناة،
حتى يغدو الهدوءُ حكمتَه،
ويصير الصمتُ لغتَه التي يفهم بها العالم.
حين تنضجُ الجروحُ،
يتبدّلُ الغضبُ إلى سلام،
ويغدو التسليمُ ذروةَ الشجاعة.
عندها فقط،
نبتسمُ للعثرات كما نبتسمُ للفرج،
ونقولُ بقلبٍ مطمئنٍّ:
هذه هي سُنّة الحياة...
ولا تبديلَ لسنّتها.،،
"ندي عبدالله"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .