الخميس، 2 أكتوبر 2025

خذ بيدي بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 خُذ بِيَدي

✍️بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


يا أيُّها الموعود،

أرجوك، التقط يدي

في زحمة الأفكار…

لا تتركني عالقًا

في غياهِب العَتَمة،

خطًى تائهة

في مضمار الذنوب والخطيئة،

في فنَاء الملذّات والنَّهمات…

ثَمِلٌ في فلاة

لا يُعرف أولها ولا آخرها.

الظمأ قد ثلب كبدي،

والضَور أَردى كاهلي،

رغم تساقُط الثلج،

ورغم كثرة الولائم،

فإن المنال بعيد المسافة،

وقلّة الزاد تزيدني ضنًى…

والتِّيه خِضمّ أحلامي،

وما مكث إلا الرجاء.

العيون تترقّب

طلعتك البهيّة،

علّها تحظى بلفتة منك

في ليلة الجمعة

مع ركب الأنبياء

والأولياء والأصفياء،

الممتزجة بنفحات دعاء كميل

في روضة الطفّ.

نعم، تحجبني الآثام عن الوصل،

لكنّ الأمل يبقى


في نظرةٍ منك…

أرجوك…

خُذ بِيَدي.

اهمسي لي بقلم الراقي جمال بودرع

 /اهْمِـسي لِـي... /


اِهْمِسِي لي حينَ يَغفو القَمَرُ

حينَ تُطبِقُ العَتمةُ جَفنَيها

وأُصْغي إلَيكِ كأنَّني أُصغي

لأسرارِ الوَردِ في حَدائِقِ المَطَرِ

ففي صَوتِكِ يَذوبُ الوَجَعُ

وتَنحَني غُربَتي كغُصنٍ مُثقَلٍ بالنَّدى

كُلُّ كَلِمَةٍ منكِ

جِسرٌ أعبُرُ بِه هاوِيَةَ أيّامي

وكُلُّ سُكونٍ بينَ حُروفِك

سَماءٌ أُخرَى أتيهُ فيها

لَكِنَّني أجدُكِ

فأُشرِقُ مِثلَ فَجرٍ جَديد

وأَزهَرُ في كَفَّيكِ

كَمَا يَزهَرُ الحُلمُ في أرضٍ عَطشَى

أُمسِكُ يَدَكِ في خَيالي

فأَشعُرُ أنَّني أُمسِكُ الكَونَ كُلَّه

أُهاجِرُ مِن غُربَةِ اللَّيل

إلى دِفءِ عَينَيكِ

حَيثُ لا جُرحَ يُطارِدُني

ولا رِيحَ تُطفِئُ شُموعي

فأَنتِ لي وَطَنٌ مِن سَلام

وحَديقَةٌ مِن أَمَل

ومَرفَأٌ

تَعودُ إلَيهِ كُلُّ أشرِعَتي التّائِهَة.


بقلمي ✍️جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

أحلام علقمة بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 أحلام علقمة

محمد حسام الدين دويدري

_____________

في مكّة المكَرّمة

ألفيت وجهاً أجهَما

مضرّجاً بدمعهِ

ورأسه إلى السما

وصدره يعلو ويهبط

نابضاً متألّما

كأنة معذّب في عيش عمر أُسقِما

يصيح: 

ربي ... كن لخلقك هادياً... معلما

فجلّهم يغفو على أوجاعه 

وينثني في صمته محاصَراً... متأزّما

لكنه مخدَّرٌ

ويستبيحه الظما

يجتاحه اللهاث خلف رزق

 ليس يملأ الفما

كأنه يتوه في مدائن الضلال غِرّاً أبكما

يصحو ويمسي عاجزاً عن التفكير موهَما

أنّ الجمال بين لهوه وعيشه مستسلما

فالفكر في أرض العروبة تهمة ومَظلَمة

وإن صحا في ومضة مفكّراً متوَسّما

يضطره السلام أن يحيا حزيناُ مرغَما

وحوله مٍن عاصروه في المكوث مقزّما

فهم على أحلامهم بين القشور والسرور

في تضاؤل الحمى

كلٌّ يرى جدرانه حدود كسب قد نما 

في منزل يؤويه

أو سيارة "مفيّمة"

أخلاقهم تناثرت فيها الشظايا حيثما

شاءت ذئاب الحكم أن تتكلما

حيث العقول تراكمت فيها ملايين الدمى

يصفقون مكرهين للفساد والعمى

ويشربون كأس ذلّهم

و قد تخالطها الدما

طعمه يبدي صديداً

يصطفيه القادرون

يرون فيه البلسما

يرون فيه شراهة العيش المحَصّن بالنماء

 وقد نما

في ظل صمت العاجزين 

الراضخين تبرعما 

لنرى قواميس الخيانة تنثر الشوك

وتعلن للضلالة موسما

فالذكريات أُحرِقت

وهم يرون من تمادى في مدى القهر سما 

فصفقوا لقهرهم وعجزهم

وصنّعوا تاريخهم كما يراه الأقوياء

شائهاً وأوهما

فأوغلوا في فخرهم

وفي انتكاسات العمى

فكدّسوا النقود في جيوبهم

وأفقروا شعوبهم

وأغلظوا سياطهم

وساندوا من أجرما

ولم يُعِدّوا ما استطاعوا

بل أطاعوا ما استطاعوا

كل من عاثوا فساداً في ميادين الحمى

        * * *

دنوت منه مصافحاُ متبسّماً ومسلّما

محاولاً تبديد هَمّ عاشه مستعصما

سألته عن اسمه

فقال اسمي علقمه

أنا ابن من شاهدتموه يعيش فقراً معدما

لكنه مازال يحلم...

ربما... أو ربما

 ربما تصحو الضمائر

كي نرى بين العزائم ملهما

إنه ثةمازال يسمع صوت من رفعوا شعارات تلاشت

بين أمواج المحيط

وبين أنسام الخليج

وبين أروقة تلاقت في مداها الأنظمة

تلك التي صارت رواد الصراع وما حمى

يحتسي فيها الكبار 

شراب عشق القاهرين لظلمهم

ويرون تمثال العدالة في العراء محطّما

ويؤكدون ضلالهم 

في سطوة "الفيتو" وحمل الأوسمة

ولم أزل ياسيدي أحيا حياة المتعبين

ولم أجد لي ملجأً 

غير التضرّع والدعاء مصمّما

 أن أستعيد عطاء زندي 

بين وحدة كل من أرضى الرحيم وأسلما

فعاش في حب الخلائق

كي يظل مكرّما

...........

٢٧ / ٩ / ٢٠٢٥

الخريف بقلم الراقية رانيا عبدالله

 الخريفُ... حين يتكلّم الصمت

الخريفُ أتى،

يمشي الهوينى فوقَ أوراقِ الزمانِ،

يُطفئُ وهجَ الصيفِ،

ويُشعلُ في القلبِ حنينًا لا يُقالْ...


الخريفُ...

ليس موتًا، بل تأمُّلٌ في الحياةِ،

هدوءُ ما قبلَ العاصفةِ،

وصوتُ الريحِ حينَ تُراجعُ دفاترَها القديمةْ.


تتساقطُ الأوراقُ،

كأنها اعترافاتُ الأشجارِ،

بما لم تُفصحْ عنهُ في الربيعِ،

وبما كتمتْهُ في حرِّ الصيفِ،

كلُّ ورقةٍ قصةٌ،

وكلُّ قصةٍ تنهيدةٌ،

وكلُّ تنهيدةٍ... أنا.


الخريفُ...

يعلّمني أن الجمالَ لا يُقاسُ بالاخضرارِ،

وأن الذبولَ قد يكونُ أبهى من التفتّحِ،

وأن النهايةَ ليست خُسرانًا،

بل بدايةٌ أخرى... في مكانٍ آخرْ.


في الخريفِ،

تتحدّثُ الغيومُ بلغةٍ لا يفهمُها إلا العاشقون،

وتغنّي الرياحُ أغانيَ لا تُكتبُ،

ويصيرُ الضوءُ خجولًا،

كأنّهُ يستأذنُ للدخولِ إلى القلبِ.


الخريفُ...

مرآةُ الروحِ حين تتأمّلُ ذاتَها،

وصوتُ الحكمةِ حين تصمتُ الأصواتُ،

هو فصلٌ لا يُحبُّ الضجيجَ،

ولا يُجيدُ التبريرَ،

هو فقط... يُشيرُ إلى الداخلِ،

ويقولُ: كنْ كما أنتَ،

ولو تساقطتْ 

أوراقُك.


بقلم رانيا عبدالله 

مصر 🇪🇬

غنوتي أنت بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 غِنْوَتِي أَنْتِ

*********

غِنْوَتِي أَنْتِ

وڨِيتَارِي الْمُوَلَّهِ بِالْوَتَرْ

فَدَعِي الْقَصِيدَ يَضُمُّنَا

لِتُرَاقِصَ الْكَلِمَاتُ أَوْرَاقَ السَّهَرْ

مِنْ كَفِّ وَرْدَةٍ

سَيَجِيئُنَا الصُّبْحُ الْمُوَشَّحُ بِالضِّيَاءْ

مِنْ عِطْرِ وَرْدَةٍ

سَيَجِيئُنَا الْعَبَقُ الْمُبَلَّلُ بِالسِّحْرْ


خُطُوَاتُنَا الْأُولَى

سَتُذَكِّرُنَا

ضَحَكَاتُنَا

رَقْصَاتُنَا

كُلَّمَا الْحُلْمُ انْهَمَرْ


فَاسْتَمْطِرِي عِشْقًا

وَضَوِّي

بِالْبُرُوقِ نَوَافِذِي

لِيَزِيدَنِي أَلَقًا

سَنَا عَيْنَيْكِ

كُلَّمَا عَانَقْتُ فِي الْمِرْآةِ

وَجْهَ صُورَتِكِ الْأَغَرْ


بَيْضَاءُ

أَوْ خَضْرَاءُ

أَوْ زَرْقَاءُ

أَوْ حَمْرَاءُ

لَا لَوْنَ يُشْبِهُ فَرْحَتِي


فَفَرَاشَتِي

لَيْلِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ

قُزَحِيَّةُ الْجَفْنَيْنِ

خَمْرِيَّةُ الشَّفَتَيْنِ


بِرَاحَتَيْهَا نُورَسَة

بِوَجْنَتَيْهَا سَوْسَنَة

وَلِنَاهِدَيْهَا

هَزَّةُ الْعُصْفُورِ بَلَّلَهُ الْمَطَرْ


الشَّعْرُ

يَسْدُلُ اللَّيْلَ عَلَيْهَا

إِذَا اسْتَحَى

مِنْ دُونِ أَنْ يُخْفِي الْقَمَرْ


وَالثَّلْجُ

يَقْطُرُ مِنْ يَدَيْهَا

مَتَى انْتَشَى

مِنْ ثَغْرِهَا

يُلْقِي السَّلَامَ إِذَا سَكِرْ


مِنْ أَيْنَ لِي

أَلَّا أَهِيمَ بِحُبِّهَا

أَلَّا أُذِيبَ اللَّيْلَ

مِنْ شَغَفِي بِهَا

أَنْ أُشْبِعَ الشَّهَوَاتْ

أَنْ أُطْفِئَ الْجَمْرَاتْ

أَنْ أَرْتَوِي مِنْ شَهْدِهَا

كُلَّمَا النَّحْلُ اخْتَمَرْ


فَفَرَاشَتِي

تُفَّاحَةُ الْبَدْءِ

جِنَانُ الْمُنْتَهَى

عَنْقَاءُ أَوْهَامِي وَآلَامِي

عِشْتَارُ أَيَّامِي وَأَحْلَامِي

وَمَزَارُ كُلِّ الْمُشْتَهَى


وَفَرَاشَتِي

زَيْتُونَةُ الْخَصْبِ

أُسْطُورَةُ الْبَعْثِ

وَمَلَاذُ

أَطْيَافِ الرُّؤَى


مِنْ نُورِ مِشْكَاتِي

تُضِيءُ

مِنْ وَحْيِ أَفْكَارِي

تَجِيءُ


لِتُهَدْهِدَ الطِّفْلَ الْمُوَلَّهَ بِالشَّذَا

لِتُهَدْهِدَ اللُّغَةَ الْبَهِيَّة

لِتُعَانِقَ الْآفَاقَ وَالْأَعْمَاقَ

وَجَمِيعَ أَشْيَائِي الْخَفِيَّة


كَمْ مَرَّةً

دَقَّتْ عَلَى بَابِي

وَقَالَتْ لِي انْتَظِرْ

سَأُطِلُّ مِنْ شَفَقِ الْغُرُوبْ


كَمْ مَرَّةً

حَلَّتْ بِأَثْوَابِي

وَقَالَتْ لِي اسْتَعِرْ

سَأَقِيكَ مِنْ حَرِّ الْكُرُوبْ


كَمْ مَرَّةً

هَلَّتْ بِأَهْدَابِي

وَقَالَتْ لِي اصْطَبِرْ

سَتَرَانِي فِي كُلِّ الدُّرُوبْ


لَكِنَّ عُصْفُورَ الْهَوَى

هَزَّهُ الشَّوْقُ فَطَارْ

حَامِلًا عِشْقِي لَهَا

بَعْدَ طُولِ الِانْتِظَارْ.


*****

بِقَلَمٍ ✍️ سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيست

جَرْبَةَ فِي ‎1998/10/08

الْجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ

في اتباع الهدى وترك الشبهات بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 في اتبـاعِ الهُـدىٰ وتـركِ الشُّبهــات 

-------------------------------------------

سألتَكُـــــمُ التّـــركَ بِـالـــذى نَهيــتُ

عــنِ الشُّبهــاتِ فهــو أَمــرٌ مُرشِـــدُ


ولــو أنّكُـــــم قلتُــم نَـــرومُ محبّــةً

لَما ضلَّ عنكُــم في الهُــدىٰ مُحَمَّــدُ


تتجــاهلونَ الأَمــرَ وَقَــــد جـاءَكُــم

عَــــــنِ الحَـــقِّ بَيـــــــانٌ مُعتَمَـــــدُ


وَكنتُـم إذا ما قيـلَ أحـقٌّ تقولـــونَ

هـذا البيــــانُ لنـــا هــــــو المُـؤيّـدُ


والآن تركُ الشُّبهـاتِ فرضٌ عليكُـم

ومَـن يترُكِ الشُّبهـاتِ فضـلًا يشهــدُ


ليسَ التقوىٰ في القَولِ فَرضٌ إنّما

فَرضُــــها في قَـــولٍ وفعــلٍ يوجدُ


مَـــن قـــالَ إِنّــــي مُتّبِــعٌ لحبيبِــهِ

فليــــتَ شعــــري مـــا لــــهُ تــردُّدُ


وكيفَ يرضىٰ المُحبُّ مِــن مُحبِّــهِ

إن كـــان في أَمـــرٍ إليــــهِ مُفسِـــدُ


غُـــ🪶ـلَواء

وحدك تقف بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 وحدك تقف...!

حسين عبدالله جمعة


وحدك تقفُ في عالمٍ زائفٍ ملؤهُ الرياءْ

تلتفتُ الآنَ شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً سواءْ

كلّ الصورْ قد تآكلتْ

والربيعُ استعارَ المدى يصطنعُ النيروزا في الكبرياءْ


وحدهما النارنجُ والياسمينُ

يزهرانِ بأصالة الفكرِ والوفاءْ


تبحثُ في الأزقةِ عن مجدٍ وعن قاسيونٍ يلوحُ في السماءْ

دمشقُ في قلبي قد سكنتْ صنعتْ قديساً يتلو الكلامَ كالنِّساءْ

تأخذني إلى الوادي الطّويلِ أصيرُ نسراً يرسمُ حدودَ الأرجاءْ

يرسمُ السما والأرضَ معاً ويخطُّ الجغرافياَ للبقاء


كأنَّ نبعَ الفوارِ وطرُقَ المشتى يرسمانَ خطى الليل الطويلِ

وحدك تقفُ، تقفُ وحيداً في ليلٍ دمشقيٍّ مليءٍ بالضبابِ

تعصرُ الزيتونَ وكرامةً ضائعةً والمشهدُ يصرخُ بأسى وثقال


كلما سقطَ طفلٌ من بلادي انسحبَ الربيعُ خجلاً دونَ ضياءْ

ونيسانُ ألغى الاحتفالَ بنصرٍ متهالكٍ في الديارِ

آهٍ سيدةَ المشتى! في كل يومٍ تزدادُ أسبابُ مناجاتكِ وفاءْ

يا ربَّنا الساكنَ فينا ارحم الأطفالَ الأبرياءْ


حسين عب

دالله جمعة 

سعدنايل لبنان

هلوسات عاشق بقلم الراقي مصطفى احمد المصري

 ‏هلوسات عاشق

‏تتسكع الحروف في شوارع

‏عينيك الجميلة 

‏و ألف ألف شارد يتمناها 

‏يا سيدتي تمرين كدهشة 

‏في أرض البشر 

‏تحملين الحب في يدك 

‏و في يدك الأخرى يلمع القمر 

‏تهمسين للحنين 

‏تخربشين زهور الياسمين  

‏شفاهك تأخذني في رحلة

‏عبر وردك الجوري الأحمر 

‏إذا تراقصت شفتاك

‏ماذا سيحدث في دمي الأسمر 

‏و عندما تمشين يفقد الدرب صوابه

‏ترتدين الفتنة تحت ثياب الحياء 

‏تغردين و تضحكين تعانقين خد 

‏الشمس بكبرياء 

‏أغار من النسيم على ورد الخدود

‏و من عيون الناس على خرق الحدود

‏تهت بعد الفراق و ناشدت عنك الروح

‏أبحث عن طيفك في بقايا الجروح 

‏و في غرامك ذابت الأقلام 

‏و بقية الألوان في زهر الأنام 

‏و تاهت الحروف في عذب الكلام 

بقلمي 

‏مصطفى أحمد المصري

رسالة مع حمامة بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 رسالة مع حمامة

......

مري على زرعي الحزين وسلمي

             ليرد زرعي يا الحمامة تسلمي

أحمامة زوري الديار مع الضحى

                نوحي عليها بالنواح ترنمي

جودي بدمعك للديار تكرما

            جودي بدمع العين مثل ميتم

مري على الغدران و ابكي عندها

               فارقتها و الدمع مني ينهمي

مري بعين الماء تعرف قصتي

       لما طعنت وسال من روحي دمي

خضبت ماء العين من روحي التي

               ذبحت بسيف غادر متجهم

مري على الأشجار نوحي عندها

          بظلالها كم كان جسمي يحتمي

فارقت أرضي بعد طعنة قاتل

                فارقتها في ليل غدر معتم

فارقتها لا زلت أحيا واجما

            لا زلت أحيا والقيود بمعصمي

يا زرع قلبي كيف أصبح كله

          ملك الأصاغر كي أعيش بمأتم

.......

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

نبوءة غابة الظلال بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 نبوءة غابةالظلال

كانت إيفان تنتظر ليلة اكتمال القمر بفارغ الصبر وكأن القدر رسم لها هذه اللحظة منذ زمن بعيد قلبها ينبض بالخوف والفضول معاً لكنها شعرت أن شيئًا عميقًا يدعوها أن اللعنة التي حاصرت الغابة لم تكن لتُفك إلا على يدها في أحلامها كانت ترى ظلالاً تتلوى بين الأشجار كالأفاعي تهمس باسمها وتلمع حولها يرقات ذهبية ترفرف كنجوم صغيرة ترسم لها خريطة الطريق وسط ظلام الغابة الغامض مع حلول الظلام حملت إيفان مصباحها القديم الذي ينبعث منه وهج دافئ وشقت طريقها بحذر وسط الضباب الكثيف الذي ينساب ببطء بين جذوع الأشجار كأنه يحاول أن يخفي عنها الأسرار مع كل خطوة تخطوها كان قلبها يختلط فيه الخوف بالإصرار حتى أحاطت بها ظلال الحراس القدماء أرواح الغابة الحماة الذين لا يرون إلا بعيون القمر همساتهم كانت تدور حولها تحمل كلمات مشفرة ومقطوعة كأنها لغز قديم يحاولون نقله إليها في بعض اللحظات بدت لهم وجوه باهتة من نور ذهبي تتشكل بين الأشجار وأصواتهم العميقة كانت تتردد كأنها تعطيها سر الغابة القديم إنها الليلة يا إيفان أنت المختارة لتحملين السر السر الذي لطالما انتظرناه ليُكشف تبعها سرب من اليرقات الذهبية التي حلقت في الهواء ترسم أمامها دوائر متلألئة حتى وصلت إلى فسحة واسعة في وسطها حجر أسود عتيق محفور عليه رموز معقدة تلمع بخفة تحت ضوء القمر توقفت إيفان وشعرت بأن الأرض نفسها تصمت ثم ارتفع صوت من أعماق الغابة ثقيل كصدى الزمن قد أتيت يا من اختارك القمر ارفعي يديك ضعيهما على الحجر لتعيدي لنا أرواحنا المنسية مدّت يديها المرتجفتين لكن دفءً غامضاً امتد عبر جسدها لمست الحجر وإذا بنور ذهبي يندفع من تحت يديها يغمر المكان بأكمله ويتوهج كأنما ضوء الشمس الذهبي قد انسكب وسط الظلام فجأة شعرت بقوة ترفعها من الأرض ترتفع عالياً فوق الغابة جسدها يخترقه تيار من الأرواح التي تلتف حولها في دوائر متلألئة في الهواء تتصاعد الأرواح وكأنها رقصات من ضوء تدور حولها برقة وقوة معاً وهي ترتفع بينهم ثم اخترقها ضوء ذهبي نقي ينبعث من الحجر ويمتزج مع نور القمر فتتوهج عيناها بلون أخضر زاهي ويتحول شعرها إلى فضي لامع كالفضة السائلة وتصبح ملابسها بيضاء ناصعة كقطعة من ضوء القمر نفسه تدور في الهواء ملفوفة بهذا الضوء والضباب الذهبي حتى يكتمل تحولها حارسة السر التي خُلقت لتكون جسراً بين الماضي والحاضر بين الغابة وأرواحها عندما استقرت على الأرض كانت الغابة من حولها قد تغيرت أكثر حيويةً وسحراً والقمر يبتسم لها بابتسامة مليئة بالأسرار ومن أعماق الليل همس صوت جديد عميق لكنه لطيف أنت الآن حارسة السر وحامية أرواح الغابة سرها أصبح سرّك وقف قلب إيفان يملؤه شعور جديد بالمسؤولية والقوة وفجأة ارتفعت أصوات خافتة تتردد من كل جانب كأنها نداءات قديمة تصرخ في عمق الزمن تلمّست بيديها النور الذهبي الذي لا يزال ينبعث منها وشعرت بأن قوة غير مرئية تتغلغل في عروقها تلك اللحظة ظهرت أمامها ظلال الحراس القدماء ليست كأشباح بل ككائنات نورانية هائلة عيونهم متوهجة وجوههم تحمل حكمة قرون من الأسرار تقدّم أحدهم بخطى واثقة صوته يجمع بين الحزم والحنان إيفان السر الذي حملته هو ثقل وأمانة الغابة ستظل في أمان طالما بقيتِ حارستها مدّ الحارس يده وأخرج من بين أصابعه كرة ضوء صغيرة صغيرة لكنها تنبض بالقوة وأخبرها هذه هي شرارة الحياة قلب الغابة عليك أن تحميها مهما كلف الأمر ابتلعت إيفان الكرة برفق وشعرت بأنها جزء من روح الغابة نفسها قوة تنبض في داخلها تحميها وتحمى من خلالها كل شيء حي فيها صمتت الأصوات وانخفضت الظلال وظل القمر عاليًا يشع بهدوء كأنه شاهد على عهد جديد بين الغابة والحارسة الجديدة بابتسامة هادئة على شفتيها نظرت إيفان إلى الأفق حيث تلتقي السماء بالأشجار وعرفت أن حياتها قد تغيرت إلى الأبد السر في يدي والقمر شاهد الآن تبدأ حكاية جديدة


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶


سلاما لمصر بقلم الراقي منصور عياد

 "سلامًا لمصرَ"

أغنية لمصرَفي ذكرى النصر

  شعر / منصور عياد 


سلامًا لمصرَ جنودًا وشعبًا 

 لأنّا عبرنا فلا مُستحيل 

قذفنا الأعادي بقلبٍ شجاع

  فما فيه غيرُ العبورِ بديلْ


حَمَلْنا لواءَ الفِدا والنضالْ

وزاد الحنينُ لسينا وطال 

لأجلِ بلادي نُحبُّ القتالْ

وباسم الإلهِ عَبرنا المُحال


حَلَفنا لمصرَ بكلِّ العُهودْ

نُميتُ الأعادي بأرضِ الجدودْ

وقلنا لمن قد تَخطّى الحُدودْ

أساطيركُم أكلتها الأُسودْ


بروحٍ قويّةْ حضنّا الترابْ

هزمنا الهزيمةْ قهرناالصعابْ

هَوِينا الشهادةْ وكنا القيادةْ

بلادي بحُبك يهونُ العذابْ


هنيئا لشعبٍ نبيلٍ همام

يُحررُ سينا يُحبُ السلام

يقولون عنّا أحبَّ الكلام 

عبرنا عبرنا عبرنا


عبرنا بمصرَخُطا للأمام

على رصيف الزمن بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 على رصيف الزمن ...!

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


على أرصفةٍ تَتَكسَّرُ ...

 من ثِقَلِ الخطوات،

أُعلِّقُ وجهي ...

 على نوافذِ الغيم،

وأُصغي ...

 إلى صدى السنين ...

وهي تُحاورُني ...

عن صبرٍ مُعلَّقٍ ...

بينَ الغيابِ والرجوع...

***

تَعِبْتُ من الوقوفِ ...

 على أبوابٍ لا تُفتح،

تَعِبْنا من انتظارٍ ...

يَغزِلُ خيوطَهُ ...

في عيونٍ أرهقها السهر،

لكنّي أرى الليلَ ...

حينَ يَحتضنُ الصباح،

كأنَّ الظلامَ لا يَكتملُ ...

إلّا لِيُعطي الفجرَ ...

 ممرًّا إلى الحقول ...

***

هكذا،

يمحو الضوءُ آثارَ العتمة،

ويَغسلُ القلبَ من غُبار المدى،

لأستريحَ قليلًا في حضنِ النهار،

وأُطفئَ جمرَ السنين المهاجرة،

سنواتٍ كانتْ ...

تُشبهُ السفرَ بلا محطات،

وبلا رايات،

وبلا مستقر...

***

اثنان وسبعون جرحًا ...

تُعِدُّنا كالمسافرين ...

إلى المجهول،

نحملُ خرائطَ ...

 مُبتلَّةً بالدمع،

ونسيرُ :

فوق رُكامِ الطرقات،

علّنا نَجدُ بابًا مفتوحًا ...

في آخر هذا التيه الطويل ...

***

لكنَّ الروحَ :

لا تُسلِمُ مَفاتيحها،

ولا يُرهقها عُمرُ الترحال،

فكلُّ ليلٍ،

 وإن طال،

يُورِقُ في أحضانِ الصباح...

***

وصباحُنا،

 لا بُدَّ أن يكونَ مُزهِرًا،

يَجلو عذابَ السنين،

لا بُدَّ أن يكونَ ...

 فلسطين...

***

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض / الخميس 

2/10/2025 م

تعالي بقلم الراقي علي الربيعي

 تعالي..

========


تعالي أحبك قبل الرحيل.

        وقبل الغروب ووقت الأصيل... 

تعالي أحبك يامن هويت

               وصالك يابلسماً للعليل.. 

تعالي فإن الفؤاد هنا

         له وقع خيل وصوت صهيل.. 

فلو كان حراً طليق الفؤاد

               لطار إليك كطير جميل...

وما همه أن تكوني بعيدة

               يطير إليك لمليون ميل... 

ولكنه بلبل في القفص

        يغردُ يريد الخروج مستحيل.. 

تعالي إليه فقد شفه

             حنينٌ إليك وحبٌ أصيل.. 


     

  ============

ب

قلمي..

علي الربيعي..