محطات مشرقة من ذكرى الأديب الألمعي : بدوي الجبل ، رحمه الله تعالى،
بقلم الأديب : ابن سعيد محمد
:توطئة
إلى السيد الأديب الفاضل ألا هو بدوي الجبل ،هذا الرجل الذي خاض غمار السياسة وغمار الأدب والقريض ،وأخلص فيهما أيما إخلاص،وخلد مسيرة الأدب العربي بروائعه الساطعة البليغة
نثرت عطر زهور الروض منتشيا
بمحفل الفن يا طودا ، و يا علما
لفعلك الطيب الميمون أغنية
و منح روحك ساد الكون و الحلما
شققت للمجد و العلياء مسلكنا
و روعة الشعر سارت تبتغي السدما
يا جهبذ العصر ،أنت العصر متشحا
بذي الروائع تسبي الكون و الهمما
ضمت حناياك أصداء مدوية
من سحر عهد مضى يستلهم الديما
صقلت عمقك بالأمجاد مبتسما
و كل فذ سما حسا وما عظما
سرى بعمقك عطر باهر وشذى
من الفوارس صاغوا سحرهم كلما
جرى فؤادك بالأشعار صادحة
تثير حسا غفا و البحر والقلما
يا فارسا حبك الأشعار مشرقة
تضيء كونا و آفاقا و ما كرما
جزالة اللفظ أذكت كل جارحة
و زانت المجد و الأوطان و العلما
عذوبة تتهادى في النهى قدما
تصب سلسال نهر الحسن منسجما
دانت لحسك أشعار مرنمة
تثير أحياءنا بالحسن و الرمما
جلوت للفكر آفاقا مدبجة
بذي الروائع تعلي الحق والقيما
أصالة تتراءى كالشمس ساطعة
و حسك الثر يسقي السهل والعلما
قدت السياسة بالإخلاص متئدا
و الفن أضحى رياض الحسن و الحلما
ما زالت أبصر في عينيك منعرجا
لكل شيء سما معنى و ما عظما
مشى الجمال بحس أنت صاحبه
يميس ميسا يثير النور لا الظلما
إني رأيت بدرب أنت سالكه
بعثا عظيما ووثبا يعتلي القمما
يا أيها البحر ،يا موجا ، ،ويانغما
بلغ مشاعرنا الفجر مرتسما
تاهت مسالكنا و الرحب متشح
بذي الأزاهير تسبي الكون منسجما
يا للشعوب شعوب الأرض في دعة
ترنو لكل جميل مفعم نغما
و نحن نقبع في قيد و في ظلم
ما أسوأ الدرب ديجورا و مرتطما
يا أيها الفذ أيقظ عمقنا و منى
تعد للحمتنا ريا ومغتنما
قريضك العذب روض آسر و جنى
ربيع ورد زها بالحسن يا علما
يا روعة الشعر هطلا مسبلا ديما
ما أجمل الكون كون الحب يا علما
/ الوطن العربي : الاثنين : 29 / أيلول سبتمبر 2025