الأحد، 28 سبتمبر 2025

غزالة على النبع بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 غزالة على النبع

...............

و غزالة للنبع جاءت في الضحى

                 لمّا انحنت للشرب هام بثغرها

يا ديرة لما راتها آمنت 

                طوعا وأقصت بالهوى كفارها

يا فرحة الربع الذي حلت به

                   كل الحدائق قدّمت أزهارها

كم كنا في الزمن القديم إذا أتت

              حسناء تملأ ِفي الصباح جرارها

نصغي إذا أمرت ونكرم رحلها

                   أبدا ويحترم الجميع وقارها

لا يزعج الصبيان حتى كلبها

              نخلي الطريق ولا نعيق مرورها

يا حسرة ذهب الزمان وأهله

             واليوم نلقى في الدروب مرارها

أهلا بمن جاءت وحل عبيرها

                     حتى يشاهد نبعنا أنوارها

عجبا سماء العشق ما حل بها

            حتى توزّع في الضحى أقمارها

لما رأت حوض السباحة أقبلت

               نحو الحفاف وداعبت أظفارها

هي فكّرت وتراجعت وتقدمت

                     والماء منتظر يريد قرارها

ياقلبه قد زاد في خفقانه

                تدنو وتبعد حيث خاف فرارها

نزلت لحوض الماء وهي سعيدة

              يا سحر ماء النبع عانق سحرها

والشعر يطفو ثم يرجع نحوها

                 حتى يغطي الليل عمدا بدرها

محفوفة بالعطر منذ وصولها

                 والماء غافلها وبعثر عطرها

حين انتشى طير الغرام بسحرها

              غنى لها الألحان يمدح قدرها

عجبت وقالت هذي ألحان الهوى

                 فأجابها عبق العطور أثارهاّ

نظرت إليه فقال هيّأ أغمضي

             أهوى العيون وأتقي أخطارها

فلكم أصبت من العيون بأسهمِ 

               أو ما رأيت بمهجتي آثارها

فتبسمت يا حسن مبسمها الذي

             نزع الظلال مخالفا أشجارها

فالدوح أضحى بالسعادة مفعما

             لما رأى البسمات تترك خدرها 

هذا جمال لن يكون لغيرها

                 فكأنه دون النساء اختارها

يا حظ ماء النبع ظلت قربه

                في غبطة تروي له أخبارها

كل السعادة في الديار لأجلها

         هي أسعدتها وأسعدت أطيارها

لما دنا وجه المساء تهيأت

                وتأهبت حتى تعود ديارها

قالت سأرجع مرة أخرى هنا

               فالأرض تعشق دائما زوّارها

 

..........

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

قتلني الشوق والحنين بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 قتلني الشوق و الحنين

يجيء الليل ليسكنني

مستغلا سهدي ووحدتي

 و تسكنني

أسراب الغربان 

نعيقها لا يسمعه إلا من كان 

مكلوما ، مظلوما ،مهموما

سهرانا

 شارد الذهن 

سجين الهذيان

  فراشي وحدتي كذلك الغطاء 

عند جنوح الليل

  و تختر السيل

و سكون صهيل الخيل

 يسكنني النسيان و التناسي 

ثقب أسود في

 ذاكرة إنسان 

نهاري مرجل يغلي

 ضوضاء فوضاء 

غبار زوابع و غوغاء

  ليلي

بارد شارد كجسد انهكه الداء

وحدتي طاعون بل

 أشد من الوباء 

تجهش بي خواطري

 ويذرفني البكاء

رزم من النكد

 و الشقاء

في الليل أدخل ذاكرتي

 علي أجد 

أحد الأصدقاء

 نتسامر نكسر

 سكوت الفضاء

كل غاب و ركب

 قطار الاختفاء 

بكل جبن وغباء

بيتي مهجور خرب

لا رقص فيه ولا طرب

 كافر فيه الفرح والنغم

أحارب جيوش الصمت

 و أنا الشاب الهرم

قلعتي

بعد و هجر و جفاء 

جميع الغرف والشراشف

 و الوسائد 

خرساء بكماء

 أشبه تراث المدينة 

أعبد أسواري القديمة

  لا حق لي في الغنيمة 

أعلنها انكسارا لا هزيمة

لكن لي في وحدتي خليلة 

وأن كانت نحيفة هزيلة 

هي شمعتي بيضاء الفتيلة 

من عشيرة بنو شمع نتحاكى 

ونتقاسم الدمع 

كم وكم كلمتني عن

 أساطير الأولين 

وأنه و إن طالت

 العشرة فالفرقة 

قدر ولو بعد حين 

و إن فارقت الحياة قهرا

حاكموا الشوق و الحنين

          قلم/الشاعر عبد المجيد المذاق

السبت، 27 سبتمبر 2025

مرآة الخوف بقلم الراقي طاهر عرابي

 مرآة الخوف


في زمنٍ تتآكل فيه القيم، ويصبح الصمت عداءً داخليًا،

تنبثق هذه القصيدة كصرخة في وجه هشاشة الإنسان وخوفه المتجذر.

لا تبحث عن عطب خارجي، فهي تكشف الخيبة الكامنة فينا:

في صمتنا، في تواطؤنا، في مرآة الخوف التي نحملها دون أن نجرؤ على كسرها أو النظر إليها.



مرآة الخوف


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 03.08.2024 | نُقّحت 28.09.2025


1

الشياطينُ يضجّون حول نارٍ

لا لهب لها… ولا دخان،

ينتحبون على فقدان الحطب وزيت الحوت،

يشتهون ضوءًا ليزحفوا نحونا بجوعٍ لا يشبع،

والآدميونَ يتعثرون بظلال شكِّهم،

يطلبون العبث لرؤية ما بعد العبث.


حتى صار اليقينُ يتلعثمُ على حافّة ضباب،

يسكب رذاذًا يغسل الوجوه،

فيدلّ على صفيحٍ مقعّرٍ ومحدّب،

يشي بوجهٍ مختبئٍ تحت سقف الصبر.


كلٌّ في مرآته… يلوذ من نفسه،

يتخبّط بجحيمٍ هو من يوقد حجارته،

أمام ساعةٍ لم تتغيّر منذ دوران الشمس.

الشمس تشارك المظلومين قضاء نهارهم: نصفه حيرة ونصفه أمل،

وتواسي السعداء بانتظار ليلهم.

والكل يبدّل موقعه لنهارٍ قادم.


لم نسمع أن شيطانًا وقف حزينًا على طرف الهاوية،

ولم نرَ شيطانًا يحدّق في الأفق ليتحرّى الأمل.

أيُّ وهمٍ رديء أن نُلقي فيهم خطايانا! 

وندور حول زوبعةِ الفقد.

لم نرَ الشياطين يشعلون الحرائق،

ولا يسرقون جمرات التنّور،

لكنّنا نحترق… بلا تعليق، بلا خجل،

مرّوا من بين أصابعنا، وتحت رمش العيون،

سماسرةً محترفين في بيع التردّد والانكسار.


2

لم نسأل: كيف تكون النهاية بلا بداية؟

للشياطين بدايةٌ رأيناها في المرايا المثقوبة،

لكن هل لهم نهايةٌ عند شروق الشمس؟


يتحرّقون، يتحاربون، وأيديهم تلوّح بسيوفٍ من نارٍ وحجارة…

لا ندري.


والقهرُ بين الشكِّ واليقين يعلو حتى يختنقنا،

حتى ضلّت المجاملة طريقها بيننا،

وسقطت في هاوية بلا قرار.

نرجوها أن تصعد… أو ننزل إليها بلا عودة.


نُبارك أنفسنا بلعن الشيطان،

ونبحث عن شقوته،

نبتهج بموت أطرافه، أو بذيله المجدول من نسيج اللهب.


لكننا لسنا نحن،

لسنا مَن يعرفون الشيطان،

ولا كيف نُقصيه عن مراسم البهجة في ساعات الوفاق.


3

من يُسعف الفيل إذا هوى في حفرة؟

والأفيال تُعِدّ خليفةَ السير إلى نبعٍ لا يُدركه العطش،

أو إلى مراعي يغمرها الريحان وتفاحٌ أصفر.


الكلُّ يدفع بالخليفة، ويظنُّ القادمَ أروع،

لكن الحفر تبقى… لم نردمها،

نراقبها ونعدّها كأننا نحرس خرابنا،

ونرنوا ببلاهةٍ إلى أكوام التفاح الأصفر.


من هؤلاء المتخفّون خلف زجاجٍ أسود؟

يروننا ولا نراهم،

يحكمون ولا يُسألون،

لهم نفوذُ فرعون، وجداولُ من رفاهية الخلود،

ونحن… نبارك،

ولا يهمّ لونُ العسل، إن كان يشفي من داء اللوعة.


ونسقُطُ القيمَ كورقٍ خريفٍ مترنّحٍ في العتمة،

حتى يغدو كهفًا يأوي خرافاتنا،

وربّما يدلّنا في ظلمته على صدق الأخلاق في معادلة البقاء،

حتى لو تأخّر كل شيء، ووجدنا أنفسنا مُجبَرين على اكتشاف الأخلاق.


نألفُ البلاهة،

نبتلع الكذب كما يُبتلع الهواء المحلّى بالخديعة،

حتى يعرّينا بحرُ الظلال من كلِّ حماية،

فنقف عُراة… بلا دفء.


مثل عيدان زنبقةٍ أكلها الجفاف،

مثل أسماكٍ بحراشف حجريةٍ وفمٍ منزلق.


ندّعي أننا نلعق السكر لنضحك،

لكننا نلعق القهر،

ونسجن من يفضح الجبن فينا.


لا نريد ناصحًا… فالبكاء حاسّةُ الذنب،

والذنب علّقناه ليجف تحت الخوف.


4

نحابي الأقوياء،

لا لأننا نحبهم أو نحب القوة،

بل لأننا لا نحتمل كسر انحنائنا الطويل.

اعتدنا أن نكون زاويةً ترى الأرض ونصف السماء،

وتعبنا من البحث عن الفراغ في الكون

والألم في القلب… حين يسكنه الصفيح الأصم.


يا صيف الحصاد،

لم نزرع القمح…

كنا ننتظر غيمًا جديدًا يليق بقمحنا.

فكيف نأكل الخبز بطعم البهجة؟

نتعشّى الخوف،

ونظن أننا أسياد الحصاد!


سطور التاريخ تفيض بالخوف:

روما، بابل، مدائن رمسيس…

خوفهم منحهم الخلود.

أما نحن،

فخوفُنا هو من سيودّع الأرض بدلًا عنا،

ويقول شامتًا: “لقد كانوا… يوم أمس.”


صرنا أدوات لصناعة البؤساء،

وندّعي الحرية وسط العواء.

من يرى نصف الحقيقة يخون الأبرياء،

ويترك نصفه مجهول الهوية.


يا ليتنا ندرك: أن نكون أوفياء

هو المستحيل الجميل،

الذي نصنعه فقط حين ننبذ الجشع،

ونعشق روعة الاكتفاء.


5

فماذا بقي لنا؟

ذاكرة مثقوبة، وخطى تسير إلى الخلف

باسم الحداثة، والمرونة، ولذة الترف.


نحمل سيوفًا من خشب،

ونرفع رايات من دخان،

نحارب ظلّنا في المرايا،

ولا نجرؤ على فتح النوافذ،

خشية أن يدخل النور

ويكشف علينا رداء البؤس.


لسنا بحاجة لعدو، فالعدو ينام فينا:

في جشعنا، في كذبنا، في صمتنا الطويل

أمام مذبحة الوفاء.


لكن…

ربما ننجو،

إذا انفجر الصمت كزجاج محرّق،

ودخل النور بين شقوقنا،

فتتحول الكلمات إلى مرايا حارقة،

تكشفنا بلا أقنعة…

والخوف الذي حملناه هو الطريق إلى النجاة.


طاهر عرابي – دريسدن

القدس أبدية بقلم الراقية رانيا عبدالله

 القدس أبدية

يا قُدسُ يا تاجَ الزمانِ ومَنْهَلَهْ،

يا مَهبطَ الأرواحِ، يا سِرَّ العُلَى.

فيكِ الصلواتُ ترفَعُ آيَها،

ويضيءُ في عينيكِ فجرٌ أبهَرا.

لا ليلُ مُحتلٍ يُطفئُ نورَكِ،

لا قيدُ غاصبٍ يَصدُرُ الأمرَ على.

أنتِ البقاءُ.. وأنتِ وعدُ مبشِّرٍ،

أنتِ الحقيقةُ، لا مَحالَ، ولا سِوى.

مهما تعامى الظلمُ عنكِ، فإننا

سَنظلُّ نَحميكِ الدعاءَ والذِّرى.

قُدسُ السلامِ.. ويا مَقصِدَ النُّبَلا،

يا دربَ أحلامي، ويا مَجدَ الأُلى.


بقلم رانيا

 عبدالله 


مصر

الليلة سألحن الفرح بقلم الراقية سماح عبد الغني

 الليله سألحن الفرح 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


الليلةَ أستطيع أن ألحن الفرح أبياتا 

بل أستطيع أن أغنيها 

نثرا وخواطرا وومضات

 بل أستطيع أن أحولها إلى ابتسامة

بست الحسن فى الوجنتين من السعادة


الليلة أستطيع أن أكتب أحبك وأعشقك

 وأعشق الليل الذي يتناثر فى كل مكان 

والنجوم الزرقاء التى ترتعش بعيدًا،

وأحب نسيم المساء وهو يغني لنا 

الليلة أستطيع أن أغني بالفرح 


أحببتُه، وهو أحبني

أغار عليه وهو يغار علي

أفكر به وهو يفكر بي حتى وهو جواري

وتحت سماء سرمدية 

قال أعشقك بكل كياني. 

أحبك وأشتاقك يا روحا سكنت داخلي 

أحبني كما لم يحبني من قبل 

وأحببته كما لو أني وقعت فيه الآن 


كل يوم يمر بيننا كأني أحبه وقابلته لأول مرة 

حبه بركان ثائر لم يتقهقر وعشقه 

كعشق الجليد للنار ، وآه من اشتياقه حين يثور 

كالحريق حين تزيده حطبا

 يشتعل بالحب والاحتواء 

والكلمات تهبط على الروح

مثل ندىً على المروج. تزهر وريقات السعاده 


كل يوم كأنه أول لقاء 

الليل يتناثر، ونحن ننعم بالحياة معا

والسماء تغني والأشجار ترقص على ألحانها 

الليله حلمت أنني أكتب ألحانها لعلها يوماً تحتضني

أطلال البشر بقلم الراقي أحمد عبد المالك أحمد

 أطلال البشر 


ما أَبشَعَ البَشرِ

وما أَدراكَ ما صُنِعَ البَشرِ

هُمُ الضَّجيجُ، بلا أَثرٍ،

تَتَناثَرونَ كالأشباحِ في زَمنٍ مُظلمٍ،

ويُعميهم حُبُّ الظُّهورِ عن كُلِّ أَمرٍ


يَغتالهم شَغَفُ اللَّمَعانِ، فَكُلُّهمْ

يَسعى ليَتلألأَ، غافلًا عن كُلِّ دَرْ

يَسطونَ بالأفكارِ سَرقَةً بَينَنا،

ويُقيمُ جَهْلُهم على عَرْشٍ كَبِيرٍ


لا تَسمَعُ الآذانَ إِلّا ضوضاءً،

كَصَدى طُبولٍ في فَضاءٍ مُنتَثِرٍ

تَاللهِ ما فيهم عُقولٌ تُرتجى،

لَكِنَّهُم يَتَشامَخونَ دونَ بَصَرٍ


هُم كالسرابِ يُريكَ بَحرًا ناصعًا،

فَإذا دَنَوتَ وَجدتَ صَحراءَ الحَفرِ

كَأَحلامٍ تَتبدَّد في غَيابِ اللَّيلِ،

ونورُ الحَقِّ يَبقى مُشرقًا لا يُمحى


لَكِنَّ فِكرَ الحَقِّ لا يُطوى، ولا

يُمحى، ونورُ الصِّدقِ يَسطَعُ مُنتَصِرًا

في قلبِ كُلِّ روحٍ صافيةٍ، في ذهنِ كُلِّ حُرٍّ،

يُولَدُ الأملُ مِن رَكامِ الكذبِ والخطرِ


وإِذا تهاوى الجاهلونَ فإِنَّنا

نَبني على أطلالِهم صَرحًا أزْهَرَ

نَجعَلُ من الخيانةِ دَرسًا، ومن الضياعِ مَنارَةً،

ونزرَعُ الفِكرَ النيرَ في الأرضِ والقدرِ


هكذا يَكونُ البَشرُ بينَ ضَجيجٍ وفِكرٍ،

بينَ سرابٍ وصِدقٍ، بينَ ضلالٍ وانتصارٍ

لَكِنَّنا على الدَّربِ نَسيرُ، لا نَرتجي

غَيْرَ نورِ الحَقِّ، ونَصرَةِ الصِّدقِ والانتصارِ

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

قافلة الصمود بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 قافلة الصمود

========

الحق بقافلة الصمود

إن كنت ترجو أن تسود

إن كنت ترجو عزة

أو كنت ترجو من خلود

فانطق بحق يا فتى

صفق وحيي ذا الصمود

جاءوا بقافلة بها

أكل وشرب من بعيد

حتى يغيثوا من غدا

للحرب والظلم وقود

جاءوا يردد جمعهم

للسلم والغوث نريد

إن شئت فاصنع مثلهم

أو كن نصيرا أو مريد

كل التحايا سقتها 

للناس من أهل الصمود

هذي القوافل كلها 

تحيي العزيمة من جديد

فاهتف وقلها عاليا

يا رب بارك ذي الجهود


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

يا للغرابة بقلم الراقي السكتاني عبد اللطيف

 يا للغرابة

بقلم:_

السكتاني عبد اللطيف 

بتاريخ:_2025...09...26


أمرك عجيب

وتصرفك

غريب

لا تعرفين

معنى

الحبيب

ترغبين في 

البيعة 

والتجديد

وھل أنا

بايعتك أصلا

لقد أتيت

لأكون سندا

ورفيق

لا عبدا

أو خادما

ضعي يدك في

يدي

قبل أن

يتركني غدي

فأنا لا أحب

السيطرة

أو نظام

العسكرة

أو إستعمال

السمسرة

فكم من كراسي

استولت عليھا

أجسام

البنغال وعقول

العصافير

فأضاعوا

........البوصلة

دروب المتاهة بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 ( دروب المتاهه)

  سيمتدُّ حزني بعيدا

إلى ما وراء الوراءِ

 ليملأَ صورة هذا الزمانِ

المغشَّى بوهم الحقيقهْ

 ليفضحَ زِيفَ ادعاءاتِ

 من يضحكونَ

وخلف ابتساماتهم

 يدفنون معاناتِهم

 في مهاوٍ سحيقهْ

وأنظارهم ما تزالُ

معلَّقةً بالسماءِ

    ************

 فما بين يأسٍ وبين رجاءِ

تسير الأمور

وتفصلُ بين الشعور

الذي يتحقَّقُ واللاشعورِ

خيوطٌ دقيقةْ

وتبرز في شاشةِ العمرِ

أحلامُنا الضائعاتِ

وبعض المشاعر في الأزماتِ

تصير رقيقهْ

وتمنحنا فرصةً للبكاءِ

    ************

عن البعضِ نبحثُ في الكلِّ

لكن بغير انتماءِ

فنغرقُ في جنباتِ المتاهةِ

في شبر ماءِ

وأفكارنا ماتزال غريقهْ

وفي البحث عن بعضنا

ضلَّ كلٌّ طريقهْ

فلا أملٌ باللقاءِ

   ************

نصارع إحباطَنا في الحياةِ

بجَهدِ العناءِ

فتصدمنا الماضياتُ العليقهْ

فيطغى التقهقرُ

مثلَ الغيومِ التي تتلبَّدُ

فوق الصدورِ

فتقذفنا في جحورِ عميقهْ

نحاول أن نتسلَّقَ للنورِ

نهوي

نعودُ إلى حلَباتِ الصراعِ

ونهوي

فنسبحُ في بركةٍ من دماءِ

    ************

وننظر من حولنا

لانرى غيرَ حزنٍ

وضعفٍ وقهرٍ وذلٍّ

ونحن نحلِّق مستسلمينَ

لأمرِ الفناءِ

           ٢٥ ـ ٩ ـ ٢٠٢٥

     المهندس : سامر الشيخ طه

يا ضائعات الخليج بقلم الراقي عمر بلقاضي

 يا ضائعات الخليج


عمر بلقاضي / الجزائر


***


كنَّا نرى إن المرأة في الخليج رمز الالتزام بالحشمة والحياء وتعاليم الدين ،


لأنها الأقرب من منبع الوحي ومرتع العروبة ، لكن المشروع الأم/ريكي


الصّه/يوني في المنطقة أقام لها قنوات إعلامية ومهرجانات فنية تخدمه متستّرة بالعروبة ، وأي


عروبة والعاملات والمشاركات في تلك القنوات والتظاهرات متأمركات متصهينات إلى النّخاع ، لا تعكسن


صورة بنت العروبة والإسلام في جزيرتنا العربية ، والأدهى من ذلك صور


الفتيات العاريات الرّاقصات مع المغنين والمغنيات


فأين هي عقولكنّ وقلوبكنّ يا بنات الخليج؟


أين ايمانكنّ واخلاقكنّ ؟ أم ران عليها سواد وفساد الأمركة ؟


هل انتن مسلمات حقا ، عربيات صدقا ؟


***


بنتُ الخليج أيا شؤم الدُّنا ضاعتْ


بريقُ الغربِ أغْواهَا


تَناءَتْ عن مَضَارِبِهاَ


تخلَّتْ عن مَزايَاها


طَوَتْ أوتادَ خَيمَتِها


نَضَتْ أسْتارَ عِفَّتِها


فذِئبُ الأمَّةِ الرَّعناءِ بالأهواءِ أغْرَاها


فراحتْ تَقتَفي السِّرْحَانَ


وغَابُ الغربِ مَرْمَاهاَ


رَحِيقُ الزَّيْفِ في الأرْجَاءِ خَدَّرَهاَ


وسُكْرُ الشُّرْهِ في الأخلاقِ أنسَاهَا


وها بالخَتْلِ قد نَسِيَتْ


بأنَّ العِرْضَ كَنْزٌ فِي حَنَاياَهاَ


فباعتْ عِرْضَهَا بالبَطْن


أوْ بالظَّنِّ أنَّ الذِّئبَ يَهْواهَا


بدا زَيْغُ الأنا زَيْفٌ


بأَصْبَاغٍ وَرَسْمٍ فِي مُحَيَّاهاَ


بدا عُرْياً وإسْفاَفاً


وَطَيْشاً فِي الهَوَى والفِسْقِ أرْدَاهاَ


بَدا دَنَساً جَلِياًّ في ثَنايَاهاَ


بدا بُؤْساً


بدا تَيْهاً بِحِمْلِ الإثمِ أشْقاهَا


فتلكَ الغادَةُ الحمقاءُ تركَبُهُ


لأنَّ الرُّشْدَ قد وَلَّى بِعَقلٍ قد ذَوَى حُمْقاً


وَطُهْرُ القلبِ جَافَاهَا


ومن تنأَى عن الإسلامِ حِصْنِ الرُّوحِ تَخْطِفُهاَ..


نُيُوبُ الخِزْيِ في الدُّنياَ


ونارُ الخُلْدِ يومَ الدِّينِ مَثْوَاهاَ


فإنَّ البَعْثَ يا بنتَ الهُدَى حَقُّ


ولا ينجُو سِوَى من طَهَّرَ الألبابَ


بالتَّقوى وَزَكَّاها


فيا صَرْعَى الهَوَى وَالشُّرْهِ فِي الدُّنياَ


سلامُ الرُّوحِ في الأُخْرَى


إذا الرَّحمنُ من خِزْيِ الشَّقا والذُّلِّ عَافاَهاَ

مشيت في إثر عطرك بقلم الراقي الطيب عامر

 مشيت في أثر عطرك صوب 

المحال ،

كلمات حبلى باللهفة تحدث

أحرفها عن شيء ما يشبه الجمال ،

ربما شعر ،

ربما نثر ،

أو ربما رواية عتيقة مرت بها ذات 

عناق ،


لو كنت كاتبا لاقتربت منها ،

ربما أجدني بين فصولها الموشاة 

باللقاء ،

أو أجد اسمي مصلوبا في أحدى

دروبها فداء لوسامة غجرية ،


كنت وحدي أمشي على مهل

المتردد ،

لا مؤنس لي سوى صوت 

الوقت ،

و ريحان قديم يفوح بعبير الفضول ،

كأنه يريد أن يسألني عن لغز 

القافية ،

في قصيدة شقراء من جنسه 

العفيف ،


و كانت تلال اللغة تطل من بعيد ،

عليها قرى من عمران الليل ،

مهجورة إلا من حديث ريحانة لنفسها ،

تشبهك إلى حد المسك ،

و القمر يختلس النظر إليها من خلف غمام 

لطيف ،


قلت لظلي ،

كم هي هنا و كم هي ليست هنا ،

رد ظلي و هو يشرب من كأس 

الفرح ،

نم يا صاحبي ،

نم و تذكر كم كان لك معها 

من صباح ،

ربما ستمطر غدا يا صاحبي ،

و ستطل هي من شرفة كلمة شريفة 

مضرجة بالمرح ،

لتعيدك طفلا ،

و تعلمك ما لم تفهمه من 

كرامة قوس قزح ....


الطيب عامر / الجزائر ...

قبل أن يشيخ الفرح بقلم الراقية نور شاكر

 قبل أن يشيخ الفرح

بقلم: نور شاكر 


ليستْ جميعُ الأماني في المدى تصلُ

فبعضُها ولدَتْ... لكنْ لها أجلُ


لكلِّ أمنيةٍ وقتٌ تُزهرُ به

كأنها في ضميرِ القلبِ تكتملُ


يَرجو الصغارُ لعبًا حينَ يسعدُهم

بريقُها، في عيونِ الطهرِ يكتحلُ


فإنْ تأخّرتِ الأحلامُ عن زمنٍ

تبدّدت، وانطوى في الروحِ ما سَألوا


كم أمنيةٍ، لو أنها في أوانِها

لرقصتِ الروحُ، وانشقَّ الأسى خجلُ


لكنْ إذا ما أتتْ بعدَ الرجا زمنًا

تموتُ فينا، وتُنسى مثلما الأملُ


فالفرحُ طفلُ توقيتٍ، إذا هَرِمَت

لحظاتُهُ، لم يَعُدْ في القلبِ يشتغلُ


فيا إلهي، أُمنيةٌ تسكنُ مهجتَني

تَختالُ بي، ولها في الصدرِ مُشتعلُ


حققْ رجائي، وخذْ قلبي لفرحتِهِ

قبلَ انطفاءِ الهوى، قبلَ الهوى يَملُّ


قبلَ انطفاءِ الشعورِ الذي وُلِدتُ له

يا ربّ،

 لا تُؤخّرنّي... فالهَوى زَلَلُ

يا ذات الحمار أقبلي بقلم الراقي

 "يا ذات الخمار أقبلي"

يا ذات الخمار تمهلي ولا تتعجلي

قد رماني عشقك بوابل من العلل

 والعيون الملاح قد صادت فؤادي

ودلال العذارى أصابني في مقتل

رموشك السهام تعتعت خواطري

وغمز الجفون مدفع قاصف للمقل 

والشفاه المدام منه ارتوت مهجتي

أنين الخلاخل رماني في بحر مشتعل

ألا فاسقني الرحيق وقولي لي العسل

ولا تسقني النوى وتقولي هو الأمل

  في وصالك طار الهم وارعوى الوسن

أغدق النحل وجادت المعشر من الإبل

لمحت وجهك الوضاح في ضوء القمر

انبرى نورك واختفى القمر من الخجل

ريحك روح وريحان وعبق النعمان

وأغصانك غضة تتمايل كخيزران ثمل

من نبعك الزلال العاشق الظمآن ارتوى

همسك القرنفل والشفاه خير منهل

يا ذات الخمار أقبلي ولا تترددي

قد سقاني هجرك الهوان والحنظل

تعالي نسامر بدر الدجى والعوانس

نشرب من كؤوس العشق بلا ملل

رشيد اكديد