الثلاثاء، 3 يونيو 2025

أناديها بقلم الراقي كمال درويش

 ♤ أناديها....♤


في فِناء الرّوح

     أناديها كي تأتي 

    ....أناجيها ونكسر جدار

      الوقت اليتيم

أحدّثها...تحدّثني

      عن سِنيّ من ورودنا

ضاعت بلا ضوْع

    وعن وطن يكره العشّاق

للقبح رفيق....وللموت

     يشتاق

....أهدهدها ..تهدهدني

   وفي خصب حروفها 

أرتمي

   ....نعيد الشفاه معا

    إلى طفولتها....

         ونحتسي عصير النجوم

ومن غربتنا نعود

     عَوْد المطر للسّدود

     ...رجوعا خافقا لحرّ الدم

    .....نسهر تحت رقص الشموع

      نغافل الايام و نُنجب قصة فرح

          من لهفة الجوع

     ......شتات في الخارج

أشلاء اماني

       حضور في الغياب

.....أناديها في فناء الروح

     هنا ..لوحدنا بلا حدود

      سفر في بدايات الهوى

     قطرات عشق ما

         مَسّتها أنياب الوحشة 

       ولا زارها الرّدى.


♤كمال.درويش♤

انكسارات بقلم الراقي د أحمد عبد القادر

/ انكسارات ..
على أرصفة العابرين /
         …

تأرجحنا المساءات ُ..
بين َ الدمعة ِ والبسمة ِ
وعلى صفحات ِ الذكرى
تتعالى عاصفة ُ الضجيج°

نصّاعد ُ خلسة ً..
في فضاءات ِ الهجير ِ
وفي رعشة ِ الطل ّ
جذور ٌ سرمديّة ُ الوسن ِ
تجوس ُ سجادة َ العتمة ِ
كلّما زحف َ الظمأ 
على موائد ِ الزمان°

رويدك َ يا أيّها المصلوب ُ
في ذاكرة ِ الغربة ِ
أناديك َ
أمد ّ يدي
في انحسار ِ طيفك َ.. 
بلا عتب ٍ
أتلمّسك َ
في كل ّ الألوان ِ
حينما تخضل ّ أزاهير ُ العابرين َ
ويقتات ُ المكان ُ جدائل َ الغيم°

أطفؤها لفافة َ تبغ ٍ
مغموسة ٍ بهذيان ِ منفضة ٍ
أجهضها الريح ُ
على شرفة ِ الانتظار°

وفي لحظة ِ التعرّي
يتسربلني الصقيع ُ
وانكسارات الضوء°

أتلمّسني
خلف َ جدران َ معبدي
أتّكئ على وكنة ِ وصب ٍ
حيث ُ اللانجوم
حيث ُ تفنى الأشياء ُ
ولا يبقى
سوى بحّة ُ همسة ٍ
ترسمني في ذاتك ِ
    …

أهل الصمود والعزة بقلم الراقي خالد أحمد مصطفى

 أهل الصمود والعزة

_______________


أَتَدْرِي أَنَّنَا بِالْحَقِّ قُمْنَا؟

وَإِنَّا صَادِقُونَ إِذَا عَزَمْنَا

وَإِنَّا نُحْدِثُ الْأَفْعَالَ جِدًّا

تُدَكُّ الشُّمُّ مِنْ خَطْبٍ أَصَمَّا


بِغَزَّةَ شَبَّ مِقْدَامٌ وَصَفٌّ

وَفِي الْأَسْرَارِ شَهْمٌ قَدْ حَزَمْنَا

نُقَاوِمُ وَالْمَدَافِعُ فِي كُفُوفٍ

وَنَرْفَعُ فَوْقَهَا رِيَاتِ قِمْنَا


وَإِنْ خَانَتْنَا أَعْرَابٌ وَعَرَبٌ

فَفِي الرَّحْمَنِ حُسْنُ الظَّنِّ ضَمْنَا

نَمُوتُ وَلَا نُبَالِي مَنْ تَخَلَّى

وَنَحْيَا فِي الْكَرَامَةِ حَيْثُ كُنَّا


مَنَعْنَا نَصْرَكُمْ وَالدَّمْعُ يَشْهَدُ

فَمَنْ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا ظُلِمْنَا؟


فَيَا أَشْرَافَ أُمَّتِنَا الْكِرَامِ

وَبِالْقَسَمِ الشَّرِيفِ إِذَا قَسَمْنَا

إِذَا بَاتَ اللِّئَامُ عَلَى طَرِيقٍ

فَرَّقْنَا الأَرْضَ بِالْهَوْلِ الأَعْمَّ


---


توقيع :

خالد أحمد مصطفى

الباب بقلم الراقية نور الهدى صبان

 قصة بعنوان : " الباب "


في خلايا جسدي خطوّا شروخاً عميقة، وبأعصابٍ باردة، ثم ابتسموا، بينما كان قلبي يتوقفُ عن النبض والارتعاشِ، وتقتربُ أكفّهم التي تلامسني من ضفافِ روحي، ومن غفوة الأبد، أبكي تارة فيعلو نشيج دموعي حين يفارقوني، وتارة أهلل لقدومهم فيخبو بكائي، 

لِمَ حملوّني أوزارهم، أفكارهم، بل وخداعهم، علقوا على مشجبي أسرارهم، رؤاهم، ولم يعلقوا علي تمائمهم، فقط حملوّني أقفالاً من داخلي وخارجي تمويهاً عن أفعالهم الخسيسة، تجاوزوا حُرمة عتبتي و ملأؤها بعدسات الريبة والخوف، تناسوا انحناءة اليد التي نقشتني ومحوا ذاكرة الباب حين كان شجراً، اقتربتُ جداً من أرواحهم وشددتهم إلى ساحة الضوء، لم يتحسسوا نعمتي حين ينهمر المطر، يركضون تحت خيوطه، تتبللُ أجسادهم برشقاته، لكن حين يلجوّني يجدون غزلان الأمان والدفء وقد تراشقت بها أفئدتهم، 

لم أُخلق يوماً مثل غيري من الأبواب، لكنني أعلمُ مايحدث ورائي، نعم أتنفس صرير المفصلات، وأتألم حين أشعر بالبرد وبالحر، لكن لم يكن المطر ولاالغبار شاغلي، ولالهفتهم للوصول إلى مقبضي فقط كي يصلوا إلى مبتغاهم، انتابتني الحسرة وشتتنيّ الوجع، أتخطى بانكماش واضح كل الأسيجة والأسوار وكل المارين من أمامي ومن ورائي، مطلقاً صرخات مكلومة في داخلي المتعب، أتحسرُ حقاً لأنني كنت باب غرفة النوم، المكان الذي يحوي الضحكات والهمسات ودفء الاحتضان، يمرُّ الزوجان من خلالي وكأنني حارس الحب، لكن:

شيئاً فشيئاً بدأتْ ضحكاتهما تبهت، وأصواتهما تختفي، يرمقاني بنظرات صامتة جامدة ويحدقان بي بصمت مقلق، فالضيفُ الذي كان عابراً (وليد) صار يزورهما مراراً بين الحين والآخر صارت ليلى تبقي الباب موارباً حين يدخل، تغلقني بمزيدٍ من الحرص وبخفةٍ بالغة، كنت حينها أتخشبُ خوفاً وارتعاداً، كان (وليد) يضحك كثيراً أكثر مما كان يفعل (سامي) ضحكات لاجذور لها ولاماض ولاذاكرة!!

ليلة البارحة عاد سامي مبكراً لم ألحق أن أحذّرهما فقد كنتُ مغلقاً من الداخل، سمعتُ خطى سامي خلفي ثقيلة مترددة مشتتة، يدٌّ امتدتْ نحو مقبضي ثم توقفتْ فجأة! رأيتُ بأم عيني الكفَّ وهي ترتجف كلص أمسكه الشرطي متلبساً، لكنه لم يفتحني ولم يدق عليّ، اشتمَّ عطراً غريباً، قرأ الخيانة تحت الفجوة الصغيرة في أسفلي، استدارَ ورحل. انتهت

بقلمي : نور الهدى صبان سورية الحرة

٣١ أيار ٢٠٢٥

مجد بالدموع قيد بقلم الراقية راوية شعيبي

 مجد بالدموع قُيِّدٓ

راوية شعيبي

_________

كيف عن الأمجاد أن يخفى

من كان بالأمس أسدا

و كيف للتاريخ أن ينسى

من كان في السطر سيدا...

هل للزمان أن يخلق أبي مرتين

مرّة شوقا و أخرى سندا...

و هل له أن يكرر صفاته...

أم أنّه لا يشبه أحدا؟؟؟

هو الشعور الذي ما غرق

إلا ليطفو نبضا متجددا...

و هو الدموع التي ما أخفيتها

 إلّا و بانت للعيان حزنا متقدا...

يا قلبي المسكين أذاقك الحزن

مُرَّه علقما معقّدا...

مكبل أنت بجراحك...

تأسرك الدموع و بأغلالها مقيّدا...

كيف السبيل إلى الخلاص

و القيد في معصمي من جراح قُدَّ

لا تحسب العين تنسى مفارقها

و هو في أهدابها راسخ أبدًا...

روح وريحان بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 روحٌ وريْحانُ


لِسانُنا لُغةٌ آدابُها القُرآنُ

يَخْشى تِلاوتَها جِنٌّ وشيْطانُ

تَعطّرتْ بكلامِ اللهِ فارتَفَعتْ

والنّورُ بالفلكِ الدّوّارِ ألوانُ

مشكاةُ عِلْمٍ بِحَرفِ الضّادِ قدْعُرِفَتْ

نورٌ أشِعَّتُهُ بالفِقْهِ تَزْدانُ

يشْفى بها الجَسَدُ المَعْلولُ إنْ قُرئَتْ

والعيْنُ تَعْشَقُها والقَلْبُ حَيْرانُ

عاشتْ قُروناً ولمْ تفْقِدْ أصالتَها

كأنَّ أحْرُفَها روحٌ ورَيْحانُ


بالعِلْمِ نَحْيا كأرْضٍ مَسّها المطرُ

كما يُجلّي سوادَ الظُّلْمَةِ القمَرُ

والمرْءُ قَصْدُهُ في المَسْعى إرادَتُهُ

والخادِمُ العَقْلَ في الآمالِ يَنْتَظِرُ

إنّا لفي زمنٍ بيْتُ القَصيدِ بهِ

عِلْمٌ مُفيدٌ عليهِ العَقلُ يبْتَكِرُ

لا شيْئَ يَنْفَعُ مِثْلَ العِلْمِ في وطني

وكلُّ أمْرٍ مِنَ العِرْفانِ يَنْحَدرُ

فارْكَبْْ قِطارَ ذوي الألْبابِ مُعْتزِماً

إنْ كنْتَ تَرْغَبُ أنْ يَرْقى بكَ البَصَرُ 


محمدالدبلي الفاطمي

خلايا غائبة عن جسد الكلمة بقلم الراقي بياض احمد

 خلايا غائبة عن جسد الكلمة***


وأمك تسبك الورد

تبحث عن ألفتها

في حديقة

على صفرة الرياحين

تجلس القرفصاء

وفي عينيها

يفيض الزمان

سنوات عجاف

على تابوت الرمل

بحور من الرؤى

على فطرية الدمع

وقارورة الحنين


يا زائري

هل قرأت ديواني الغائب

بين تابوت الفصول

وواد الحجر

متى بدأنا

نحلم

حلم المشاعر

ماتت أيتام الجفون

وارتشفنا فنجان الضجر

فالموت قابل

للاستهلاك

حين يأوي

حلمنا البعيد

حين تنفطر

نجمة

في سعال الجسد

حين نريد

أن نكون

ولو مرة

على إكسسوار الحياة


تشتهينني عاريا

كموت النجم

وفي عريي

أرى القمر

المصون في دمك

أرى الأشياء كلها

في بحر شوقي

أرى الشعر

يحمل طقوسه

الغجرية

أرى ثوب الكلمة

على خمار السراب

وأموت مرتين

في كهف اللغة

 أموت……….


ذ بياض أحمد/ المغرب/

اشتاق لقياها بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛أشتاق لقياها 💛💙

هل تذكرين لقاءات لنا شهدت

أحلى الحكايا التي كنا قصصناها

كم كنت رائعة تصغين في شغف

وتطلبين مزيدا فهل تنسى لننساها

معاذ ربي ففي الوجدان .. باقية

فما سلاها وما أضناه ... ذكراها

أحلى سويعات عمري عشتها فرحا

بالقرب منك ... لكم أ شقيت لولاها

يا بلسم الروح يابدر الدجى إنني 

يا قلب مضنى فقد شلتني عيناها

جميلة الوجه مثل البدر ... فاتنة

سبحان ربي بهاء الحسن أعطاها 

صداحة الصوت إن غنت لها رقصت

بلابل الدوح .... في أعشاش سكناها

والثغر حلو بلون الورد .... حمرته

ومنبع النور يجري من محياها

عشقتها منذ أن رأيتها.. صدفة

فصرت مجنونها ... أشتاق لقياها

عيني على الدرب منذ الصبح ترقبها

وحين ألمحها ...... أهغو .. لمرآها

عاهدت نفسي أمام الله ملتزما

إني سأبقى طوال العمر أهواها

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

أشتاق ملقاها

حمص/سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

نبض العروبة بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 نبض العروبة


سليلُ المجدِ، إنْ نادى تَـسامَتْ

لـهُ الأقـمـارُ وانـشَقَّتْ سمـاواتُ


يُجـيدُ الحرفَ إن قالَ انتفاضاً

وتـنـطِـقُ مـن حـنـايـاهُ اللُّـغـاتُ


عُــروبـةٌ إذا مــا خــابَ عــهـدٌ

تــولَّـى مـن نـداها الـمـعجزاتُ


وفـي وجــدانِهِ وحُـيٌ ونــبـُضٌ

وفــي أنـفـاسِـهِ تـنـمو الصفـاتُ


تُـجـالسُهُ الـمـعـاني وهـيَ شوقٌ

وتـنــهـضُ فـي مـلامحِهِ الجهاتُ


يُــقـارعُ بالــقـصـائــدِ كـلَّ ظـلـمٍ

ويـبـعـثُ فـي ضـمـائـرِنـا النجاةُ


وفـي عــيـنــيـهِ هـمٌّ مــن بـــلادٍ

تــرنَّـحَ أهــلُـهـا وغـفـتْ قُــضـاةُ


وفـي كـفّـيــهِ تـاريـخٌ ومـــجــدٌ

إذا لاحـا تَـجــلّــتْ الـمـكـرماتُ


تــراهُ إذا تـكـلّـمَ صــارَ ســيــفـاً

وإنْ صـمَـتَتْ، تـحدّثتِ السماتُ


إذا مـا الـشِّعـرُ في الأفواهِ ماتَ

فـفـي أنـفـاسِـهِ تـحـيـا الــرّواةُ


يُـقـلِّـبُ أُمَّـةً مـن غـفـوِ صـمـتٍ

فـتـرتـجفُ الدُّجى، وتفيقُ ذاتُ

عماد فهمي النعيمي/ العراق

يا حامل الحرف بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع الشاعر المهجري الكبير : رشيد أيوب  


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


الإهداء : إلى الأديب العربي الكبير بقلبه النابض وأحساسه الصادق ،و رؤيته الثاقبة لقضايا الحياة والوطن العربي ، إلى السيد الأديب الذي نهل حب الوطن وقيمه الجميلة كؤوسا مترعة ، و استنار ببسمته الوهاجة وأنواره الساحرة الخالدة ،


النص الشعري : 


يا حامل الحرف للعلياء في شمم

عطرت كونك بالأشذاء مختالا  


يا رحلة الفكر والإحساس ،يا متعا 

أنارت الدرب مخضرا و آ مالا   


أنت ارتشفت جمال الأرض في دعة

و العين خامت بحسن الأرض ميالا 


رسا بعمقك حب الأرض في وله  

و كل فصل زكا عرفا و إسبالا   


و لف جنبيك شوق جارف و منى 

قد لازمتك ترانيما و تمثالا  


حب الحمى و مزايا الفجر ماثلة  

بقلبك الغض أنوارا و أزجالا


وخضت معترك الدنيا بلا وجل   

و والموج طاغ يعم الأفق ختالا 


 و أنرت في الأمة العرجاء منبلجا  

من الأحاسيس و الآمال إقبالا  


أنت ا تخذت خميل الحسن مرتبعا 

و منبعا لسمو النفس منثالا 


ذاك اليراع يراع الحب منغمس 

بذي الورود يمج الحسن أنفالا   


غنى روائع أرض خيرها ديم 

و خلد الحسن أصباحا و آصالا     


 صفو الحياة فؤاد باسم أبدا   

يرنو لخضر روابي الكون مجتالا  


كم موقد في ليالي القر مجتلب 

صفو النفوس ، و صد الشر أهوالا   


أجرى أخو الأرض أثلاما مهذبة 

و أودع الحب يرجو الخير منهالا 


واخضرت الأرض بعد الجدب في شغف 

تسبي النفوس ،وتردي الجوع أغلالا  


سعادة المرء في سعي يسر به 

يبغي به الرزق لا جاها و أقيالا


اجعل روابينا نبعا و منتزها   

و مجتلى لمعاني القلب مقوالا  


طاب انثيال كلام من دفق حاضنة 

ضم الورود و أشذاء و أنوالا  


شق الدروب لكل الحسن في قدم 

و أنعش الروح و الأكوان سلسالا 


أجمل بشكوى تثير الوعي في دعة 

و توقظ العزم بساما و مخيالا 


أجمل بشكوى أثارت ألف باهرة   

طواها صرف زمان العسف إذلالا 


شققت للمجد والعلياء مسلكنا   

بحسك الفذ مقداما و صوالا   


المجد أنت أناشيدا مرفرفة   

تزين كونا و تردي الليل أسمالا !!! 


الوطن العربي : الاثنين / 06 / ذو الحجة / 1446ه / 02 / جوان / 2025م

وطني بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( وطني )


عُدتُ إليكَ ..

ياوطني

وقد كنتُ

فيكَ غريباً ..

مُنذُ زمنِ

آلامُ السنينِ ..

أثقلَتني

فَمنْ يحملُهَا ..

عنِّي

رَغمَ الجِراحاتِ ..

مازلتَ تُغَنّي

بأبدَعِ نَغمٍ ..

وأجملِ لَحنِ

هُنا دُفنوا

ومَنْ زرعهم 

أحلى الثمارِ ..

نَجني

أراني طَائِراً

يَسبح حُرَّاً ..

بِأرجاء كَونِ

مَعَ وجوهٍ مُستبشرةٍ..

بالتمَنِّي

هذي الفصولُ

مِنْ زَمَنٍ ..

لَمْ تَزُرني

كُلّها صَارَتْ

رَبيعَاً تَزهو ..

بِحُسنِ

كَأني لَمستُ

الثُريّا بِيدي

والنجومُ صارَت ..

قَريبةً مِنّي

أهيَ حَقيقةٌ

أمْ هِيَ

أضغاثُ أحلامٍ ..

رَاودتني


   نافع حاج حسين

شجرة الزيتون بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 شجرة الزيتون


تحت ظلال الزيتون

خطّت يدي هذه القصيدة

وكلّما انسكب الحبر

انسكب معه وجهك في ذاكرتي

بكيتُك بصمتٍ

لساعاتٍ تناثرت من الزمن

نسجتُ كلّ سطرٍ بخيطٍ من دمعٍ

وأملٍ متعب 

هذا المساء

قيّدتُ نظري بانتظارٍ طويل

عقدتُ قلبي على وعدٍ لم يأتِ

تتبعتُ أطيافك حادثتُ ظلّي

كأنّه بقايا حضورك

وحين جفّ الحبر

عصرتُ من زيتونةٍ قطراتٍ سوداء

كأنها دمعٌ منسيّ

في قاع قلبٍ صلد

لم تُكملني القصيدة

ولا أنا أكملتها

انكسرتُ في حضرة الفراغ

وقلتُ لظلي ليت الشاعر يعود

ليت شيئًا أيّ شيءٍ يعود

وجهك لم يحمل خارطتي

لكنه نقش حبّك جحيمًا

في تضاريس قلبي

وفي عينيك

كنت أبحث عن فردوسٍ

هرب من خرائط العالم

لهذا كُتبت القصيدة

بدأت بك وانتهت بك

وبقيت ذكرى عالقة في تقويم لا يُمحى


سمير كهيه أوغلو 

العراق

الاثنين، 2 يونيو 2025

في العشق بقلم الراقي الطيب عامر

 في العشق ،

القصائد كلها تتشابه بشكل 

ما لا يدركه إلا حكماء الوله ،

وحدها قصيدتك التي تعتلي

عرش الاستثناء ،

و تلفت شغف البحور ،

لأنك و هي سيان ،

متلبسة هي بك حد 

الامتنان ،

تقطف قافيتها من بستان 

اسمك ،

و لا تحيد عن أحرفه مهما راودتها 

الأبجدية عن تلاشيها فيك ،

تشرب وزنها من غدير معناك ،

و ترتديك سرا لها كلما دعاها الشعر 

لحفل العلن ،


لم يكن وتيني سباقا لاقترافك ،

أن هو إلا وجهك الطفولي فتح 

لتمردي بابا على ماهية الروح ،

و قاده إلى مفترق المعنى بين رمزية

القلب و حقيقة النبض ،

فصرنا معا بعضا من كل ،

و كلا من بعض ،


يقول القدر عنك و هو يغادرني على 

محطة الانتظار ،

بعد أن أنهى كتابته لاخر سطر من 

ميثاق صدفتنا ،

هي امرأة متذاكية و لكنها ذكية و بشهادة 

الوحي ،

تتقن التأقلم مع ألغاز الحياة ،

و تجيد استخلاص الأنس من عبوس 

الزمن ،

لديها جرة سماوية تحملها دوما إلى 

نبع الأنوثة،

لتملأها بالشقاوة و تعود حافية إلا منك ،

تمشي على أهداب الكنوز ،


يا صاحبي ،

إن الورد أجمل ما في المزهرية ،

و إن أروع ما قد يحظى به حرف 

على درب العبقرية ،

نبيلة عربية ،

تلبس الحياة و تقتات على 

بسمة غجرية ....


الطيب عامر / الجزائر ...