الخميس، 1 مايو 2025

من ذاكرة الماضي بقلم الراقي محمد رويشد

 من ذاكرة الماضي 


قال الطبيب


قال الطبيب : وهل لنا بدواء ؟ 

إن ضج صوت الجوع في الأشلاء 

وتهافت الكـــــــذب الملفق بيننا 

وتكــــدس الميـــــدان بالأعــــداء 

وتناطــــح القُّــــواد فـــوق متاهة 

قــــد قـــــادها الجُهَّــــال بالغوغاء 

واشتد عُــــود البغي يقصم ظهرنا 

ويَبُثُّ نـــــــــار الحقد في الأعضاء 

قال الطبيب : وهل لنا بدواء ؟ 

إنْ خيَّـــم الليــــل البهيـــم بجوفنا 

واستأســـد الأُجــــــراء بالعمــــلاء 

وتقطَّعتْ سبــــل السلامــــة كلها 

فتحامـــــت الأرجـــــــاء بالأرجـــــاء 

حتى الصخــــور البيضُ حــال بياضها 

عكست ســـواد القلــــب في الأبناء 

وتَمَلَّكتْ حِمَـــــمُ الكراهـــة صفنـــــا 

فغــــدت جمــــــوع الحب مثـــل غُثاء 

قال الطبيب : وهل لنا بدواء ؟ 

يأيهـــا المُدْنُـــون جُـــــــرْفَ نهايتــي 

عـــــــزَّ الــدواء وفــــاض مَــــــدُّ الداء 

هل عـــــــاد يـــومُ بُعَاثِكم في يومكم 

أم هـــــل يُقَــــاد السرب بالجهــــلاء 

حَكَــــمَ الإلــــه إذا تنــازع صفــكم 

ضعفت جمـــــوع الحــقِّ بيـن عَدَاء 

فاستمسكــوا بالله يَعـــلُ شأنكم 

وتدثـــــــروا بالحـــــقِّ خيـــــر رداء


-------------------


محمد رويشد

رسمتك متى تأتي بقلم الراقي عادل هاتف عبيد السعدي

 رسمتُك متى تأتِي؟

...........

إني وهبتكَ مهجتي ونفسي

فأرحمْ فؤادي 

إنهُ يهواكَ روحَ


يا طيفَ وهجِ أيامي

 لا تغِبْ عني

إنِّي رسمتَك للآتي وضوحَ


رجوتُك أن ترى

 شلالَ دمعي

وأن تسمعَ

 أنَّة القلبِ نُوحَ


يخنقني هواكَ 

يذيبُ نَفْسي 

 وَآهاتي تمنعهُ أن يبوحَ


مذبوحٌ أنا

 وعطورُ الشوقِ 

من نحري تفوحُ

مقتولٌ أنا

 وأدمعُ الحزنِ 

تُغرقُني جروحَ


تزرعُ الأيامَ صمتًا أسودا

وَأرضُكَ من قَفرِها 

ترجو الصُروحَ


وأحلامُكَ جبالٌ وأوديةٌ

مغرورةٌ هدَّمَتْ

 قبل أن يولدَ الصبحُ السُفوحَ


أحببتُك شمسَ صدقٍ أبيضٍ

تُضيءُ الأفقَ

 في قلبي صُبوحَ


ولكنَّكَ لا تهوى دعاءَ قلبي

وحرفي ماتَ 

من تَعَبِ السنينِ مبحوحَ

..........

بقلم عادل هاتف عبيد السعدي

الأربعاء، 30 أبريل 2025

تخاذل الأقلام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تخاذلُ الأقلام


بقلم عمر بلقاضي/ الجزائر


***


رويدَ حرفك إنّ القدسَ يُنتزع ُ


والشّعبَ زعزعه الإعناتُ والجزعُ


أما يليقُ به دفعٌ يُشرِّفه  


أم أنّ طائفة الأقلام قد خضَعُوا


كالبُهم يدفعهم نحو الرّدى عَلَفٌ  


أو شهوةٌ تئد الأمجادَ لا تدَعُ


أين الكفاح بحرفِ الحقِّ في وطنٍ  


أضحى يباعُ جهارا بالأُلى خَنعُوا


مآثرُ الأمّة الغرّاء قد مُحقتْ  


والكاتبون نيامٌ في الهوى رتَعُوا


بل إنّهم صخَب يقوى العدوُّ بهِ  


قد يمدحون بُغاةً إنْ هُمُو دَفعُوا


انظرْ فذاكَ بلاطُ الخائنين غدا  


محراب ذلٍّ لكتَّابٍ لهم ركَعُوا


باعوا المكارمَ في وهمٍ وفي طمَعٍ  


تبًّا لطائفة الأقلام إنْ طمَعُوا


من ينصرُ الحقَّ إن زلَّ الرُّوادُ إلى  


خِزْي العمالةِ ، راموا العرشَ واتَّبعُوا


لولا التّخاذلُ في أهلِ اليراعِ لَمَا  


عاثَ الذُّيولُ وما خانوا وما خدَعُوا


كيف التّحرُّرُ والأقلامُ تابعةٌ؟  


حريَّة الشّعب بالإقدام تُنتَزَعُ


بقلمي

أي تيه نحن فيه بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 أيُّ تيهِ نحنُ فيهِ...!

نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


أيُّ تيهِ نحنُ فيهِ؟

خرائطُنا ممزّقةٌ،

تتبعثرُ في جيوبِ الغزاة،

ونحنُ نبحثُ عن ظلِّ وطنٍ

في أرشيفِ النكباتِ المؤجلة....!

***

أيُّ تيهِ...

وهذي البلادُ التي أُكلتْ مرّتين،

ما زالَ عَظمُها يُطحنُ

تحتَ أضراسِ التواطؤِ الدوليّ،

ومجالسِ الطينِ المقدَّس....!

***

أيُّ تيهِ...

ونحنُ نغنّي لفجرٍ

لا يأتي،

ونصحو على بياناتٍ

تغسلُ عارَ الهزائمِ

بماءِ التمنّي...!

***

هنا...

تتناحرُ المواقفُ في الزقاق،

ويعلو دخانُ الوجعِ

من نارِ الأخوةِ حينَ تنطفئ،

والشهداءُ بلا كفن،

يمدّونَ يدَ السُؤالِ

لرفاقِ الحُلْمِ:

من منكم استبدلَ النشيدَ

بخطابٍ يُرَتَّقُ في أروقةِ الغياب؟

من باعَ اتّجاهَ البوصلة

ليُرضي ريحًا

لا تعرفُ القدس ....؟

***

هناك...

يبتسمُ السفّاحُ على منصةِ الأمم،

يرفعُ علمَ المجزرةِ

ويصافحُ موتَنا

نيابةً عن نظامٍ عالميٍّ

يمنحُ الغزاةَ براءةَ الإبادة...!

***

نحنُ؟

نُقسمُ ألّا ننسى،

ثمّ ننسى...

نُلقي دمَنا في عُلبةِ الاقتراعِ،

ونسألُ: من ربحَ هذا التيه ....؟

***

أيُّ تيهِ نحنُ فيهِ...

حينَ يصيرُ التاريخُ مائدةً للغُزاة،

ويصيرُ الطفلُ حجّةَ الرصاصة،

ويصيرُ المخيمُ

خارطةً تختنقُ بالانتظار ....!

***

لكننا...

لم نُولدْ من وهمٍ،

ولم نُودِعْ أرواحَنا

في خزائنِ العبث،

نحنُ مشاةُ الحُلْمِ،

نحملُ في أكتافِنا

ظلالَ دولةٍ تنبتُ من العدم،

من شقوقِ الجدار،

من شَفَةِ القصيدة،

من شهقةِ أمٍّ

تُلقي على طفلِها

اسمَ فلسطين وتبتسمُ.

***

نحنُ الذين نعرفُ الطريق،

وإن ضاعَ في الرملِ صوتُ المؤذن،

فإنّ القلبَ ما زالَ

ينبضُ جهةَ القدس ..!


د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 1/5/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

يا قمر بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 يا قمر


أنت الذي تنظر إلي من بعيد

أنت الذي تعرف حزن قلبي 

أنت الذي تنير طريقي المهجور

اذهب إلى ذلك الحب البعيد وأعطيه قبلة على جبينه 

تحدث بهدوء في أذنه وأخبره أن غيابه يقتلني.

أخبره عن ليالي الأرق 

والشوق لعناقه

هناك بينما هو نائم كرر اسمي له 

وإذا رأيته يبتسم

اسرع للعودة لتوصيله

حتى أتمكن من الابتسام للحظة 

يا قمرًا يضيء في المسافة، كن حليفي إلى الأبد 

       

        جوزفينا إيزابيل غونزاليس 

          جمهورية الأرجنتين 🇦🇷

امرأة الثلج بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 امرأة الثّلج


حينما تتأمّلني

أقرأ في وجهك

هوّة عميقة من تراكمات

الدّهر والأحزان

أقرأ صمتك 

وهو يقع في الماء

يريد أن يخترق الٱبار

العميقة

أقرأ فيك العقيدة

الّتي ينشد لها القدر

وأنت تتأمّلني 

صوتك يتوغّل إلى روحي 

الفائرة

كأنّي أقيم بين أشّعة الشـّمس

الحارقة وندف الثّلج وكلّ

ما يتجمّد في قطبي

جليد قلبك المائع

يتساقط على جسدي

يجعله صقيعا محنّطا

يختطف منّي قطعة 

من هدوئي

ألهث بشدّة اللّهث

أنفاسي تتزاحم

يضيق بها صدري

أفكاري تحملني بعيدا بعيدا

أدعها في استسلام

إنّها تلامس شغاف

القلب

برده قارس الشّتاء

لكن برد الرّوح أقسى

اختبئ في مسامات جلدي

احذر أن تثقب عظامي

اسق عروقك بدمي الدّافئ

دع مروجك تتماوج

تمشّط جداولها

أنامل الرّيح الباردة

الّتي تخزّ وجهي

تثير ضجّة في داخلي

تكتم أنفاسي

لاتفرك يديك اللّتين أثلجهما

الصّقيع

في ليلتي الموحشة

قد يزورني رجل الثّلج

يسامرني يضاحكني

كطفلة حالمة

تبالغ في العبث

تلمع دموعها بين أهدابها

تبسط لها الٱفاق

كأنّما هي في مدن الأحلام

تعانق الحياة السّاميّة

كالسّماء

كسحابة ضوء

نسجت زنابقها على ضفاف

المدى

 بها يتعطّر الزّمان

والمكان


زهرة بن عزوز

الجزائر

صامتون صمت القبور بقلم الراقي د.عباس محمد شعبان

 صامتون صمت القبور 

وكأنهم من غابر العصور 

يخافون الديناصور 

هكذا هي الأمور ..

انفضوا عنكم غبار السنين 

والجبال لن تموت 

ستدور ..تدور ..

و يعود الحق لأصحابه 

ويقام العدل ..ويسطع النور ..

بفضل من الله ومن أبطالنا 

في نابلس وطولكرم وجنين 

وفي كل الميادين


بالتين والزيتون أقسمنا اليمين 

كما أقسم رب العالمين 

سنعود لوطننا فلسطين 

مهما طالت السنون 

رغم أنف المتخاذلين

وينتهي الليل الديجور 

قبل أن يفور التنور 

بإذن الله ..التواب الغفور

لن ينفعكم صمتكم. .

فَلِمَ أنتم صامتون !!

صمت القبور ؟؟!

ولكنني أعذركم..

أنتم من غابر العصور 

فتابعوا صمتكم ..

وما أنتم . إلا

من سكان القبور. ..

بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

سلعة أديب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔰 *.. سِلْعَة أدِيْب ..* 🔰


لِمَـنْ أبِيْـع ُ سَعَـادِتِي يَا سَـادَهْ ؟

مَنْ يَشتَرِي مِنِّي، أبَيْعُ سَعَـادَهْ !


سَعَـادَتِـي حُبْلَـى بِـأيَـام ِ الهَـنَـا

لا عَيْـبَ فِيْـهَـا ، مُهْــرَة ٌ وَلَّادَهْ!


مَا كُنْت ُ أنْـوِي بَيْعهَا لَـولَا الذِي

قَـدْ بِعْتُـهُ حُـزْنِي، أتَـى وَأعَـادَهْ


مَنْ يَشْتَرِيْهَا قَبْلَ يُرْدِيْهَا الأسَى؟

إنّ الأسِيَّـة َ سَـــادَتِي صَيَّـــادَهْ


مَنْ يَشْتَـرِي مِنِّي وَلَـو بِخَسَارَة ٍ

أرْضَـى بِنُقْـص ٍ لَا أرِيْـد ُ زِيَـادَهْ


أتَعْجَبُـوا أنّـي أبِيْـعُ سَعَـادَتِـي!

قَدْ بِعْـتُ حُلْمِي قَبْلَ ذَا لِقَتَادَهْ!


وَبِعْـت ُ قَلْبِـي هِنْـد لَمَّـا أعْلَنَتْ

فِي السُّوقِ تَبْغَى حُلّةً وَوِسَادَهْ


وَسُعَـادُ .. لَمَّا بِعْتُهَا كَبِد الحَشَا

مَرْعَىً لَهَا ، فَرَشَتْهُ كَالسّجَـادَهْ


وَبَنَات ُ عَمِّـي بِعْتُهُـنَّ قَصَائِدِي

 وَرَهَنْـت ُ نَوْمِـي خِلَّتِي مَيَّادَهْ


مَاذَا تَبَقَّـى غَيْـرَ عَقْلِي سَـادَتِي

وَالعَقْـل ُ فِيْـه ِ رَدَاهَــةٌ وَبَـلَادَهْ


كَان َ يَرْعَى فِطْنَتِي وَيَصُـونُنِي

حَتّى اسْتَبَاحَتْه ُ رَوَادِفُ غَـادَهْ


فَبِعْت ُ رَأسِي لِلنَجَاشِيَ بَعْدَ ذَا

لَمَّـا اسْتَهَانَـتْ بِالكِـرَام ِ القَـادَهْ.


✍🏻 . . #بقلمي_

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

غيمة باب السور بقلم الراقي د.محفوظ فرج المدلل

 غيمةُ بابِ السور


تحملُني قدماي بدونِ شعورٍ 

بين شعابِ الجبلِ الأخضرِ 

وِجهتُها سوسة

قوسُ قزحٍ فوقي طوَّقَني في ألوانٍ

تشبِهُ ألوانَ الشوقِ

الغائرِ في قلبي للأحبابِ 

تحملُني قدماي 

وإذا زَلَّتْ إحداها

يتلَقّاني جذعٌ من سدرٍ يسندُني 

في الغفلةِ أو يفتحُ لي شجرُ الرَّندِ 

الأغصانَ ويحضنُني فيها

لن يتركني الشجرُ 

في شحّاتِ وحيداً

هوَ قدّامي وورائي 

يتهامسُ هذا ضيفٌ من سامرّاءَ

حبيبٌ تحتَ حمايتنا 

أوصانا ( صالحُ ) فيهِ

وحينَ بلغتُ القِمَّةَ 

غَطَّتني من أخمصِ قدميَّ إلى رأسي

غيمةُ باب السور 

أعرفُها من زمنٍ 

حَمَلتْ لي ( لولةُ ) مرَّة 

تؤنسُني في الغربةِ 

لكنْ لم أتبينْ منها ما يجعلُني 

ألمحُ سيماها 

كانت ناعمةً داعبَ وجهيَ

شَعرٌ مسدولٌ غيَّبَني في ظُلمتِهِ

قالتْ : جئتُ إليكَ 

على متنِ رياحٍ غائرةٍ 

في أنفاسٍ تتنَهَّدُ بالحرفِ العربي

أرقّ من النسمةِ

عَبَقي حولَك مَيِّزْ منهُ 

أحبتكَ المنفيينَ 

ألقيتُ البَرَدَ في دربي 

جئتُكَ بجَناحيْ ريشٍ

ووسادة

 إن شِئتَ ترافقُني في العودةِ 

هذا قوسُ قزحٍ لم يخذِلْكَ

وحينَ يمسُّكَ تعَبٌ سوفَ أقلُّكَ 

فوقَ حصانٍ 

من نسلِ البرقِ الراعدِ 

قالتْ وإذا شئتَ سأقيمُ هنا في دارتِكَ 

المحفوفةِ باسمِ الله 

قلتُ لها مهلاً عندي

سلَّةَ وردٍ جوريٍّ 

وقليلاً من نوّار اللَّوز

معكَ ارسلُها نحوَ الأحباب

 المسكونينَ بأرضِ الغربةِ 

وحينَ تروَّتْ تربةُ أرضِ الجبلِ 

من ودقِكِ بانَ عليكِ بياضٌ عرَّفني 

أنَّكِ غاليتي ( لولةَ ) 

تختبئينَ وراءَ الغيمةِ

غيمةِ باب السور

وها أنتِ تلكَّأتِ وبثَّ عبيرُكِ 

حولي النشوةَ لم يبقَ سوى أن أقرأَ

وِردَ التوحيدِ

لكي أتماهى فيكِ


د. محفوظ فرج المدلل

مكية اللمى بقلم الراقي أبو عبدو الادلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                       مكية اللمى

تقووووول

وجدت قلبك فارغا فغزوته

                  والغزو بين العاشقين حلال

فلقد غزوتك في الجمال ولم يكن

              غزوي إليك بسمر القنا ونصال

وسلبت منك القلب يزهو مغردا

               بحنان غازية لاطاقة لها بقتال

لكن سهاما من عيون كحيلة

                 تردي في ساح الوغى أبطال

ولكم تضرج في الدماء متيما

                 أرداه سهما من لحظها ونبال

أنا القرشية الأنساب مكية اللمى

             أسمو على عرش الجمال جمال

حجازية العينين من يثرب الهوى

              حاشا لمثلي أيدي الطغاة تطال

فإن تك مشتاق وعندك لوعة

            عليك أن تدنو من تلكم الأطلال

تلك المضارب عزوتي فاطلب يدي

                وادفع بألف من نوقها وجمال

مهر الغدية إن أردت وصالها

              أما وغير ذلك فالوصال محال

أشرت إليها في البنان كأنما

              أردت إلى البيت الحرام وصال

أقبل الركن اليماني من بنانها

              وأحرم تحت هودج لها وظلال

ولست عن ذاك المكان بمبارح

                    حتى إلى مارام قلبي ينال

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

أنا وليل لا ينام بقلم الراقية رحاب الأسدي

 أنا وليلٌ لا ينام


الليلُ يعسعس،

والصبحُ يتنفسُ على استحياء...

أنا والليلُ، حكايةُ الغالبِ والمغلوب.

يأخذني الحنينُ حيثُ الذكريات،

أراوغُ أفكاري بابتسامةٍ

معبّأةٍ بالحزن.


لبستُ جلباباً لم يكن جلبابي يوماً،

فأنا ضاحكةٌ، مستبشرة،

لا أفرُّ من شيءٍ

غير المكان الذي لا يُشبهُ فصولي.


أسيرُ، ولا أنظرُ خلفي،

حتى أمسي يموت مع أُمنياتي.

في كلّ يومٍ،

أنهضُ كأنّه اليومُ الأوّلُ في حياتي،

في نفسِ المكان...

أنشدُ أُغنيتي المُفضّلة: موعود.


وأيُّ وعودٍ تلك؟

الوعودُ المتكرّرةُ

بأنّ الحبَّ عذابٌ لا يُحتمل...

لكنّي، أطرقُ البابَ بصمت،

وأهمسُ على جدارِ المنزل،

بكلماتٍ أتممتُها

بين قلبي وعقلي.


ربما يسمعني الغدُ،

أو يلمحني الضوءُ من خلفِ ستائر الوقت.

فكلّ ما فيّ،

يحنّ لنسمةِ طمأنينة،

لو لم تكن،

لصارت الأُمنيةُ بحد ذاتها وطنًا.


أنا لستُ ما يظنّهُ الليلُ،

ولا ما يُخفيهِ الصباحُ في زفيره.

أنا لحظةٌ بين البُعد والاقتراب،

أُدندنُ للحياة وإن خذلتني،

وأرتّبُ فوضاي

كما تُرتّبُ الطفلةُ لعبها

بعد بكاءٍ طويل.


ما زلتُ هنا،

أعانق الانتظارَ بحذر،

وأكتُبُ،

كأنّ الحروفَ تحملني

إلى مكانٍ يُشبهُ فصولي...

ويُشبهُني..............؟.قلمي رحاب الأسدي 

جمهورية العراق

لماذا ومتى بقلم الراقي معز ماني

 لماذا؟ وكيف؟ وإلى متى؟

لماذا تزهق الأرواح بين كتبنا ؟

وكيف صار الموت في ألعابنا؟

وإلى متى نبقى نصفق صامتين

ويد الجريمة تستبيح صغارنا ؟

ما عاد صوت الجرس يوقظ بهجة

بل صار ناقوسا يثير رعابنا

طفل يمزق بالسكين دفتره

ويخط من دمه الدروس لحقدنا

قرص الجنون يباع في الأسواق

لا رقباء فيه ولا ولاة أمورنا

أب غريب الوجه في بيته وقد

ألقى مفاتيح الحنان بحقدنا

وأم تبكي في الزوايا همها

تطفي الجحيم بصدرها وأنينها

من علم الأطفال قتل طفولهم ؟

من زرع الشوك المميت بفكرنا ؟

في كل فصل قصة لا تحتمل

ومشاهد دونت بسيف أذاهنا

كم من ضحية في ربيعِ براءة

قدت ثياب العمر من أوجاعنا ؟

من يحاسب وكل شيء مشوه

والفاسدون غنوا على أنقاضنا

لا حكم عادل ولا خلقا يرى

وغدا نربي القاتلين بدارنا

فإلى متى؟ والسم يجري في المدى

ونعيش في دوامة أوهامنا ؟

صرخة تدوي أين جرح كرامة ؟

إن لم نفق سيقودنا طغياننا ...

                                    بقلمي : معز ماني

نصفي المنايا بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 نصفي المنايا

فريدة الجوهري لبنان


أشتاقُ ليلى وعين البدر ساهرة

والحبُّ يرسم ما في داخلي صورا

تربّص الحبُّ بي من كلِّ ناحيةٍ

حتى اصطفاني بعشقٍ خافقي اعتمرا

يسافر القلب دهراً كي يُعانقها

والدربُ تبعدُ عن أشواقنا حجرا

أغدو إليها حثيثاً رُبَّ ألمحُها

وينهِكُ الشوقُ ما جاءت وما اختصرا

أسامرُ النجم ليلا كي أسامرها

فالعشق مدٌّ بيمِّ الذات ما انحسرا

وأعشق الريح إذ هلّت بشائرُها

بعطر ليلى لتروي قلب من صبرا

وأعشق الغيم إذ سالت مدامعه

في خدِّ ليلى فأخفى دمعها استترا

وأعشق الرمل يحنو في أخامِصِها

فأرسل القلب يجني للهوى ثمرا

ما راعني البعد إلا بعض لوعتها

يكوي فؤٱدي بنار الشوق فاجتمرا

ما كلّ صبحٍ بدى نهوى منازلهُ

فصبح قلبي يداري الوجه منكسرا

قد زيّنوهُ لفرحٍ بات يقتلهُ

فانشقَّ قلبي منَ الإصباحِ وانفطرا

نصفي المنايا تأتَّت كي تراودني

والنصف نصفي بباب القبر منتظرا.