ثَائِرُونَ وَلَنْ نَمُوتَ!
---- ----
نَحْنُ الحَيَاةُ لِمَنْ أَرَادَ كَرَامَةً نَحْنُ اللُّهُوبُ لِمَنْ يُرِيدُ تَخَضُّعَا
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا الْمَنَايَا أَقْبَلَتْ نَسْتَقْبِلُ الفَجْرَ الحَرِيقَ وَنَرْفَعُا
مَاذَا يُرِيدُ الطُّغْيَانُ مِنَّا؟ لَنْ نَكُونَ عَبْدًا يُقَبِّلُ مَنْ أَذَلَّ وَيَخْضَعُا
كُنَّا وَكُنْتُمْ نَعْرِفُ الحَقَّ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الظُّلْمُ أَنْ يَتَصَنَّعَا
يَا مُغْلِقِي الأَبْوَابِ فِي وَجْهِ الضِّيَا نَحْنُ الضِّيَاءُ وَنَحْنُ نَارُ المَصْرَعِا
هَذِي الحُدُودُ سَتَنْفَجِرْ مِنْ غَضْبِنَا وَسَتُرْعِدُ الأَصْوَاتُ صَيْحَةَ مُدْمِعَا
إِنْ تَسْتَبِدُّ يَدُ الطُّغَاةِ فَإِنَّنَا جَبَلٌ يُحَطِّمُ سَائِرَ المُتَجَبِّرِ
هَذِي السُّيُوفُ بِلَحْدِهِمْ مُتَعَطِّشَةٌ وَسَنَنْحَتُ الحُرِّيَّةَ المُتَكَبِّرِ
نَحْنُ اللُّيُوثُ وَصَوْلَتُنَا زَلْزَالُهُمْ نَحْنُ الشَّهَابُ إِذَا تَطَاوَلَ مُجْرِمُ
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا طَغَى مُسْتَبِدُّهُمْ فِي وَجْهِهِ نَسْطُو وَلَا نَتَرَحَّمُ
قُولُوا لِمَنْ سَامَ البِلَادَ مَذَلَّةً إِنَّا لَهَا حَتَّى تُطَهَّرَ أَرْضُهَا
إِنَّا لَهَا وَإِنِ اسْتَبَدَّ جُنُونُهُمْ سَنُزَلْزِلُ العَرْشَ المُشِيدَ وَنَقْلِعُا
لَا تَنْسَوُا الدَّمَ الَّذِي سَقَتْهُ جُرُوحُنَا فَالدَّمْعُ يَشْهَدُ وَالرِّيَاحُ تَسَمَّعُ
كُتِبَتْ هُنَا فِي الأَرْضِ أَعْظَمُ قِصَّةٍ ثَارَتْ فَمَا ضَعُفَتْ وَلَنْ تَتَرَجَّعُ
وَإِذَا سَمِعْتُمْ يَوْمَ حَقٍّ قَادِمًا فَاسْتَقْبِلُوهُ بِالسُّيُوفِ وَأَسْرِعُوا
وَإِذَا مَضَيْنَا فَاتْرُكُوا خُطَانَا هُنَا مِصْبَاحَ حُرٍّ فِي الظَّلَامِ يُشَعْشِعُ!
بقلم / احمد عزيز الدين احمد
،،،،، شاعر الجنوب
قصيدة على بحر الكامل