الجمعة، 29 نوفمبر 2024

من لي غيرك بقلم الراقي علي عمر

 من لي غيرك ..؟!


من لي غيرك ياحبيبتي؟!

تروي يباسا كاشرا  

تجتاح روض قلبي الموهن

تخلع أكفان الذبول 

عن رياحين وجدي الميئوسة

في جنان روحي 

العطشى الحزينة

تنعش خافق سنابل عشقي 

االراقدة على سرير القحط 

بغمائم شوقها الهتون 

تزيح عن صدري أطنانا 

من الهموم 

خنقت فراشات الحنين 

أعمت مصابيحا تشع بالاماني

كرقصة اخطبوط هائج لعوب 

من لي غيرك ياعبق الانوار؟!

تلبسني رداء 

من نور عشقها الوضاء

تخرجني من سراديب وحشةظلماء 

في ليلي المفعم بالشجون 

 تنثر فيروز وجدها 

في دوحة أحلامي وآمالي 

تلجم طوفان آهاتي وآلامي 

وأنيني  

بين أحضان ياسمينتها الحنونة    

//علي عمر //

بقلمي


ترجمة النص إلى الكوردية الاستاذ القدير 

محمد رشيد: 


Ji te pêve min kî heye yara min?!


 Ji te pêve min kî heye evîna min !!!

 Hişk û qîç diyar dikî 

 Gulzara dilê min ê bêhêz de diherike

 Kefenên hişkbûyî têne rakirin 

 Li ser bayê Şabûna bêhêvî 

 Li bihişta canê min 

 Tî û xemgîn

 Lêdana Sunbila evîna min vedijîne 

 Li ser doşeka ziwatiyê razaye 

 Bi ewrên hesreta wê dibarîne

 Tonan ji sînga min ketin , ji xeman

 Min şamîranên evînê fetisandin

 Min çirayên ku bi daxwazan dibiriqîn vêxistin

 Mîna reqsa heştpê ya har û leyîstok 


 Ma min kî heye ey bêndar û ronakbîr?!

 Li min kirasekî 

 Ji ronahiya evîna wê ya geş

 Tu min ji jêrzemînên tarî û bêkes derdixînî 

 Di şeva min a tijî xem de 

  Feyrûz kalikê xwe bilav dikî

 Li bajarê xeyal û hêviyên min 

 Li ber lehiya nalîn û êşa min bisekine 

 Û nalîna min  

 Di hembêza wê yasemîna delal de    


 // Bi pênûsa :Elî Omer //

Wegerandin ji Erebî : . Muhemed Reşîd Bavê Sobar .

مغرور بقلم الراقية ليلى كو

 !!!مغرور!!! 


 لاتعتقدأنك.. 

تستطيع نسياني.،

 ولا تظن 

أنني قد أبكي 

متوسلة.، 

أو اسأل السحرة.، 

أن يمنحوني جرعة 

سحرية.  

مصنوعة من لهيب 

النارِ.، 


أوتحسب سأرسل:

 إليك بمنديلي.،  

الثمين المعطر.، 

بفوح الياسمينِ.؟

 هزُلت ولتحل عليكٓ: 

لعنة العاشقين؛. 


مستحيل أن أمنح 

روحك.،

 دموعي الحبيسة:.، 

في المقلتانِ

 

ولن أسمح لك تعربد:

 على جُثتي دونَ 

أن تبالي...

       

ف..لن اغفِر يوماً لك..

 حولتني من عصفورةٍ.. 

مُحلقه بالأثير ل..

مِسمارٍ،مثبت..

 في تابوت الغم..! 

والعصيانِ

 

في حين ادخرتك: 

معطفا للشتاء..

 وحين أتيت أُصبت..

 بنزلة الغيابِ.،!


 #وكم تسارعت_

خطى_نبضي 

مابين.. 

مروه حبك..

             وصفا عشقك..

وكانت نفسي.. 

 لأمارة ب...#الشوووووووق

                ف...شدي رباط الصبر.. يانفسي..!

ورضخي للذة الحرمانِ

 

وإياكٓ أن تستعرض.. 

مهاراتك اللغوية.. 

في الغزل.. 

أنت تعلم انني.. 

أبعثر قلبك وحروفك..

 ب نظرة حين العتاب.. 


عليك ان تجعل خطواتك.. 

حين تأتيني.. 

مثل الذي يمشي..

 على الرمل لا أحد..

يستطيع سماع.. 

خطواته إنما.، 

أثارها تفضحه..! 

بكتمانِ

 

فانا مثقلة بالتناهيد..

وقلبي ميزان لايخطىء.. 

قيد تنهيدة..  


لقد اجهضتك..

من رحم قلبي.،

 ورميت بك في.. 

شوارع النسيان..

 فهنيئا لمتسولات.. 

الحب بك...

من أنسٍ وجانِ..،


وسلاماً على قلبك 

المُعلق فوق رفوف 

الشوق، 

وقد غمرك غُبار 

الحنين ولازلت 

ترقبُ لـذة اللقاءِ..


(ليلى كو )

الاشتياق بقلم الراقية نهلا كبارة

 الاشتياق


تظللني الذكريات 

كما الغيوم المثقلات 

ترخي بظلالها على الوهاد

و تنهال الأحرف

من ريشة اليراع

تمطر بدموع كالمناهل

بسخاء على الأوراق

بألوان أوراق الخريف 

تجوب البوادي 

كعروس خريفية السمات 

توشحت بثوب للعرس 

بألوان تشرين

تمشي بخيلاء فوق السطور

تقطف من الأعماق 

زهور البنفسج الغافية

في سحيق الذاكرة

أسمع ضحكات و وشوشات 

و كأنها زقزقات عصافير

و السماء قد امتلأت

بأسراب اللقالق المهاجرة 

إلى مواطن الحب و الدفء

ترسل صيحات الوداع

ترفرف بثبات الواثق

برزق الله

الرعيان انتشرت

في السهول و الهضاب 

القطعان تعدو بمرح 

في المراعي الغضة

و يزمجر الرعد و البرق 

على صفحاتي 

يسبر أغوار الاشتياق

لأحبة انتشروا في الأصقاع

لتحقيق أحلام 

عزت في الوطن الجريح

فمتى اللقاء يا رب ؟


نهلا كبارة ٢٠٢٤/١١/٢٩

الخميس، 28 نوفمبر 2024

دعني أغوص بقلم الراقي مروان هلال

 دعني أغوص في بحر عطرك...

فأنا المفتون بهواك ...

إن كان وصفك في الجمال قصيدة...

فديواني يعجز عن الكلمات...

أحببت نظرة من عينيك فريدة...

ما رأيتها بين النساء جميعهن...

ولا يشبهنك في بهاك....


أنت القدير برقة....

سبحان ربي.....

الشهد شلال شفتاك....

يا من أصبت الفؤاد بسهمك...

متى يحين لقاك ؟


إن كنت تدري أنني بحبك معذب...

ففوق كل عذابي أشتهي رضاك....

يا من سكنت بمرسى قلبي وريداً ...

روحي أنا تحياك....


فما أجمل الحياة بوصلك...

يا بدرا ً في العلا والقلب في سكناك ...

ينتمي إليك بمنيةٍ.....

يحميك ربي وعمري فداك...

بقلم مروان هلال

خرائطي المخفية بقلم الراقي كمال العرفاوي

 *خرائطي المخفية*

منذ كنت صبيّا كنت ألاعب الفراشات

في الحدائق والسّاحات البهيّة

وأسابق الرّيح والطّيور في الغابات والبرية 

كنت أعشق نور الصّباح 

وغروب الشّمس في العشيّة

واللّهو مع الصّبيان بكلّ عفويّة

في الحقول والجبال والوديان والبرّية

كنت منذ صغري حين أكون في القسم

أنتشي مع أترابي في حصّة التّلوين والرّسم

فأرسم خرائط ملوّنة لبلداننا العربيّة 

دون أن تفصل بينها أسلاك شائكة وحدود برّيّة

كنت أسافر بخيالي وحواسي 

ونفسي فرحة منتشية

فأنتقل من المدن الموريتانيّة

إلى أخواتها المغربيّة والجزائريّة

مرورا بمدننا الجميلة التّونسيّة

وأخواتها من المدن العريقة اللّيبيّة

فأتوقّف بالخرطوم في السّودان

لأستمتع بسِحر المناظر الطّبيعيّة

ومنها أتوجّه إلى مصر أرض الكنانة

لأتجوّل بقاهرة المعزّ والإسكندرية

ثمّ أواصل جولتي التّرفيهيّة 

لأزور القدس وبعض المدن الفلسطينية

ومنها أعرِّج على عَمّان وبعض المدن الأردنية

ثمّ أزور مكّة والمدينة المنوّرة بالسّعودية

والشّارقة وبقيّة المدن الخليجيّة

لأعود إلى صيدا و بيروت العصيّّة

بعد زيارة بغداد و دمشق واللّاذقية

فأستنشق نسائم الحضارة العربيّة

وهواء الأمجاد الإسلاميّة... 

لازالت خرائطي الّتي رسمتها مخفيّة

محفوظة بخزانتي الصّغيرة الخشبيّة

تنتظر من يزيل عنها الغبار

و يسلّط عليها ضوء النّهار

ويخرجها من الأدراج المنسيّة

ويبعث فيها الحياة الورديّة

لنعيش متّحدين كَما كنّا في عزّة وشموخ

لا نعرف الذّلّ والانكسار والمهانة والرّضوخ

تربطنا الأخوّة الإنسانيّة

وروابط الإسلام القويّة

وأواصر الشّمائل المحمّديّة

فمتى يتحقّق الحلم لأتجوّل بكلّ حرّية

في جميع أقطارنا العربيّة

دون تأشيرة أو جواز سفر

مستعملا فقط

بطاقة التّعريف الشّخصيّة؟! 

كمال العرفاوي 

تونس

اعصفي بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 اعصفي

.............

اعصفي 

  يا رياح الخواطر 

وأفيضي من الغمام غيثه الماطر 

على من ارتعش لها القلب يوما وغادر 

بالجود اسقيه 

ومن الخطوب أمنيه 

 صبي عليه من عين المزن شوقا صبا صبا 

وأسمعيه هزيم القلب نبضا 

اعصفي

  يا رياح الحاضر 

امسحي الماضي

واسقه عن طيب خاطر 

بعد سنين عجاف 

شاء الشجون أن يجبر الخاطر 

أينعت في عين القلب فسيلة الهوى 

وإلى زخرف المشتاق أقدم البشائر 

على نهج الوعود 

سأبقى على دربها وفيا سائر

يا روحي اعصفي 

ولقسوة الزمان  

 حطمي سدود المخاطر 

عودي بنا إلى سفينة التخاطر 

حيث كان 

الأمان والوصال تيار أنس نادر

من شغاف الفؤاد وترانيمه صادر 

اعصفي

 يا رياح الشوق 

إذا تواصلت الأرواح والاطمئنان حاضر 

وبالهدوء والسكينة محاصر 

اعصفي 

واكسري قيود الهمسات 

حرري شغف الجوارح بإحساس هادر 

.

.بقلمي سعدالله بن يحيى

في ديار النبي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 في ديار النبي

=========

وجاء المدينة وفد يزور

وفي كل قلب لهم من وجل

يذوب الجميع بثوب الوصول

ومن فرط حب يذوب الخجل

على الخد سالت دموع الضيوف

وراح الضيوف بظل القبل

لهذا المكان ومن في المكان

وما في المكان سوي ذا البطل

رسول كريم ونعم الرسول

ونعم النبي ونعم الرجل

فراحت قلوب تدق الطبول

وتضرب دفا على ما حصل

وصلنا المدينة دار الرسول

وفيها الرسول مقيم أجل

وحول المكان ربيع الوجود

و روض تحلى بورد وفل

أتينا إليك حبيب الإله

وأنت المضيف وصاحب فضل

دعوت الإله بفضل الدعاء

ليشفع عند الكريم الأجل


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

روى المطر بقلم الراقية نهلا كبارة

 أدام الله عليكم الصحة و الفرح و وضاءة البسمة في كل الأعوام القادمة 

رِوى المطر

 

 تعب الكلام فأضحى الصمت ... مدادا للصبر

أحرف هدرت كأمواج الصدى تردد في البحر

و تراءت حقيقة المشاعر كأشلاء تناثرت في العمر

تلملمها أوراق الخريف في ليلة ظلماء ...بلا بدر

كم عبق أريج الحب في الأجواء.... بنفحة العطر

وارتعش الدم في الشريان مترقرق النهل في النهر

و حملت سفن الأحلام و الحنين أشرعة تسري 

تمخر عباب الأشواق متأرجحة و الهوى يجري

و نور الأعماق سبر الأغوار في يمن و في يسر

واخترقت جدار السكون ... وضاءة بسمة الثغر

أقلت الأشواق مثقلة كسحائب .. برِوى المطر 

زغرد الفؤاد و الندى في عيون .. تهللت بالبشر


نهلا كبارة ٢٠١٧/١٢/٣٠

عقولا أقفلت بقلم الراقي محمد عوض

 عقولا أقُفلت 

×××××××××

عقولا من الجهل والجهالة والجدال تصدأت و أُقفلت 

 ثم شُيِّعت جنازة المفتاح...... فما أبقت وما أحضرت 

وعن الإدراك والفهم.............. ماتت ودفنت ثم أُقبرت

وظهر التخلف في .........أُقوالها وأُفعالها وما أنشرت 

فأنكرت الحقائق عن عمد..............و بكبر وما أزجرت 

وشاك الحق بفكرها .....في دهاليز العند وما أنصحت

كأنك تخاطب عقولا .كجبال صخر تصلدت وتحجرت 

وزادت بك الإرهاق وبالحلق تجرعت المرارة وتمررت

فَاُنْهِ نفسكَ عن هذه العقول........... إذ بانت وأظهرت

وإذ أصرت على... الجهل والجهالة والجدال وتجرأت

واُترك النقاش وكن حريصا . مع العقول إذا تشرذمت

واُحمِ عقلك وفكرك من نزول لمستوى عقول تفككت

واُشكر ربك إذ نجاك من .. أبو جهل بمسارات تخلفت 

وصل على الصادق الأمين الذى كل الناس منه تعلمت

أديب وشاعر مهندس/ محمد عوض 

29/11/2024

ربيع الجمال بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 ......ربيع الجمال.....


جاء الربيع بحسنه وجماله

سحر الجمال وزيَّه الفتان


يكسو السهول حلة من سندس

بديعة الأشكال والألوان


وروضة غناء يبسم ثغرها

حبا من الأزهار و الأغصان


بقدومه الأطيار تسجع بالهوى

تشدو الربيع بأعذب الألحان


تغني و الأشجار في فجر الندي

وتبعث الألحان في البستان


وتهبُّ من روض الجنان نسائم

تعطر الأجواء بالريحان


فالحب أنغام الربيع ولحنها

لغة الطيور وسندس الكثبان


والسحب يقطر والحمام يرتل

لحن الغرام بصوته الولهان


ينسى بها المهموم مافي نفسه

وتذهب الأحزان في الوجدان


ياربيع الحسن يالحن الهوى

فيك تتم سعادة الإنسان


تشدو لنا فن الجمال نغمة

شجية الكلمات والأوزان


ما أنت إلا من بدائع ربنا

صاغ الجمال برواعةالإتقان


فهو الجميل على الحقيقة كيف لا

وجماله في سائر الأكوان


بقلمي : عبدالحبيب محمد 

ابو خطاب

رحيل الأحبة بقلم الراقي وهيب عجمي

 رحيلُ الأحِبّة

…………….

رَحَلَ الأَحِبَّةُ فَالعُيونُ أُوارُْ

وَدِماؤنا بِعُيونِنا ... فَوّارُ


وَوُجوهُنا طَيَّ العَذابِ شَواحِبٌ

لَيْلٌ طَغى فيها وَماتَ نَهارُ


وَضُلوعُنا مِثْلَ الديّارِ خَرائِبٌ

وَقُلوبُنا بَيْنَ الضُلوعِ قِفارُ


فَالمَوْتُ يَطْحَنُنا عَلى أَضْراسِهِ 

وَحْشٌ رَهِيبٌ قاتِلٌ غَدّارُ 


مَلِكٌ قَوِيٌ عابِثٌ بِحَياتِنا 

يَقْضي وَما لِقَضائِهِ مِعْيارُ


وَبِدونِ ذَنْبٍ أَنْتَ مَحْكومٌ وَلا

جَدَلٌ ، فَلَيْسَ مَعَ القَضاءِ حِوارُ


كُلُّ الأَنامِ نِعاجُهُ في غابِهِ

وَقَرارُهُ لا ، لَيْسَ مِنْهُ فِرارُ


قَدَرٌ يُلاحِقُنا لآخِرِ نَكْبَةٍ 

سَوْداءَ فيها تَنْتَهي الأَعْمارُ


حَكَمَتْ عَلَيْنا مُنْذُ كانَ وُجودُنا

بِنِهايَةٍ فيها النَّحيبُ شِعارُ


بِنهِايَةٍ صَفْراء َتَقْذِفُ سُمهَّا

بِعُروقِنا وإِذا بِنا نَنْهارُ


كُلُّ الصِغارِ كَما الكِبارُ فَريسَةٌ

لِلدَّهْرِ غدّاراً ، فَلا إِنْذارُ


أَرْواحُنا بِيَدِ الزَّمانِ رَهينَةٌ 

فيها تُنَفِّذُ حُكْمَها الأَقْدارُ


رَحَلَ الأَحِبَّةُ فَالدِّيارُ كَئيبَةٌ

تَبْكي عَلى أَحْبابِها الأَحْجارُ


رَحَلَ الأَحِبَةُ فَالسَماءُ جَريحَةٌ

نَزَفَتْ عَلى اَهْلِ التُّقى الأَمْطارُ


رَحَلَتْ شُموسً أَحِبَتي عَنْ أَعْيُني

فَلِمَ العُيونُ وَقَدْ خَبَتْ أَنْوارُ ؟


بَدأَتْ حَياةٌ بِالبُكاءِ كَما انْتَهَتْ

مَجْبورَةً وَمُرادُها الإِجْبارُ


فَأَحِبَّتي وَقَعوا بِمِصْيَدَةِ الرَّدى

وَوُجوهُهُمْ مِنْها النُّجومُ تَغارُ


وَقُرى المَحَبَّةِ أَظْلَمَـتْ وَعَلى جُفونِ

الشَّمْسِ مِنْ دَمْعِ القُرى أَنْهارُ


رَحَلَتْ وُرودي وَاخْتَفَتْ بِعَبيرِها 

وَالفَصْلُ باكٍ مَا لَهُ أَزْرارُ


وِالياسَمينُ تَطايَرَتْ أَوْراقُهُ

أَقْلامُهُ لَيْسَتْ لَها أَخْبارُ


جُدْرانُ بَيْتي مَزَّقَتْ أَثْوابَها 

وَتَصَدَّعَتْ إِنَّ البُيوتَ دَمارُ


وَجِرارُنا مِثْلَ القُلوبِ تَحَطَّمَتْ

عَطَشًا هَوَتْ فَتَناثَرَ الفَخّارُ


وَعَريشَةٌ فَوْقَ السُّطوحِ عَليلَةٌ 

فَرَغَتْ يَداها ما بِها أَثْمارُ 


لكِنْ عُنْقوداً بَدا في حِضْنِها 

يَشْوي وَيَعْصِرُ قَلْبَهُ التَّذْكارُ 


عُنقودُ دالِيَتي فُؤادٌ نازِفُ

دَمُهُ عَلى وَجْناتِهِ مِدْرارُ 


وَبِجَنْبِ دالِيَتي المُصابَةِ تِينَةٌ

يَبِسَتْ فَهَمَّ بِأَكْلِها المِنْشارُ


فَهَوَتْ عَلى كًتِفِ السِّوارِ تَضُمُّهُ

وَجَعًا فَتَمْسَحُ جُرْحَها الأَسْوارُ


آذانُ شُبّاكي الّتي طَرِبَتْ بِهِمْ 

قَدْ دَوَّنَتْ ما قالَهُ السُّمّارُ


هذا هُوَ الشُّبّاكُ يا أُمّي الّذي 

عَنْهُ ابْتَعَدَتِ وغابَتِْ الأَنْظارُ


عَيْناهُ غارِقَتانِ في بَحْرِ الأَسى

لِلْعَنْكَبوتِ عَلى مَداهُ سِتارُ


شُباكُنا ما زالَ في خَلَواتِهِ 

وَلَدَيْهِ في خَلَواتِهِ أَعْذارُ 


فَتَحَتْ سَنَوْنَوَةٌ نَوافِذُها بِهِ 

فَلَها بِبَهْوِ الرّاحِلينَ مَزارُ


هذي بُيوتٌ أَمْ قُبورُ أَحِبَّتي 

وَأَزورُها إَنَّ القُبورَ تُزارُ


ماذا أَقولُ مَتى وَصَلْتُ لِحَيِّنا 

إِذْ لَيْسَ فيهِ أَهْلُنا والجارُ ؟


أَاَصيحُ أُمّي أَمْ أُنادي والدي

وَبِحَيِّنا كُلُّ البُيوتِ غُبارُ ؟


ينْهالُ دَمْعي بَلْ أَغُصُّ بِمِلْحِهِ

وَالقَلْبُ جَمْرٌ وِالعُيونُ شَرارُ


للأُمِّ تَنّورٌ عَلَيْهِ أَحْرَقَتْ

أَرْتالَ جوعٍ كُلُّها أَخْطارُ


وَلَها عَلى خَصْرِ الطَّهارَةِ مِئزَرٌ

ما هَزَّهُ خَوْفُ وَلا إِعْصارُ


وَرَغيفُ أُمّي بِالمَحبَّةِ مُثْقَلٌ

وَالزَيْتُ مَجْبولٌ بِهِ وَالغارُ


ولَكَمْ سَقَتْ وَرْداً فَزادَتْ رَوْنَقاً

فَتَذَمَّرَتْ مِنْها الوُرودُ تَغارُ


لِلْوَرَْدِ بَهْجَتُهُ عَلى وَجَناتِها 

ذَبُلَتْ عَلى وَجَناتِها الأَزْهارُ


فاسْوَدَّ قَلْبُ الصَّاجِ تَحْتَ رَغيفِها 

يَشْكو الصَّقيعً فَمَلَّتِ الأَحْجارُ 


وَتَشَقَّقّتْ وَتَفَتَّتتْ وَكَأَنَّما 

قَدْ جَدَّ فيها يَنْحَتُ الحَفَّارُ


وَلِوالِدي عِنْدَ الخِزانةِ دَفْتَرٌ 

لِلْذِكْرَياتِ مُكَبَّلٌ مُحْتارُ


وَحِلاوَةٌ في صَوْتِهِ أَحْبَبْتُها 

فَمَتى يُغَنّي تَنْتَشي الأَسْحارُ


وَإِذا دَعا الرَّحْمنَ في صَلَواتِهِ 

يَوْمَ الجَفافِ فَتهْطُلُ الأَمْطارُ


لكِنَّما شَمْسُ المُجاهِدِ أَغْرَبَتْ

رَحَلَ الضِّياءُ وَوَدَّعَ الأَطْهارُ


وَقَميصُهُ الثَّلْجيُّ باتَ حَمائِمًا

أَسْرابُها هَجَرَتْ وَحَلَّ غُبارُ


قَدّ أُلْبِسَ الثَّوْبَ المُعَفَّرَ بالنَّدى 

وَالحُزْنُ فَوْقَ جَبينِهِ زِنّارُ


وَلِوالِدي بَيْنَ العَقارِبِ ساعَةٌ

قَدْ باتَ يَحْمِلُ عِبْئَها المِسْمارُ 


نادَتْ فَما سَمِعَ المُناضِلُ صَوْتَها 

سقَطَتُ تَئِنُّ وَكُلُّها أَسْرارُ


مِنْديلُ أُمّي كَم تَراقَصَ فَرْحَةٌ 

يَوْمً القِطافِ وَدَنْدَنَتْ أَوْتارُ


زَيْتونَةٌ قَدْ أَسْدَلَتْ أَغْصانَها

فَتَزاوَجَتْ بِذُيولِها الأَطْيارُ


لكِنَّها مالَتْ عَلى خَدِّ الثَرى 

تَحْنو عَلى مَنْ في الثَّرى قَدْ صاروا


مِثْلي عَلى الأَحْبابِ ذابَ فُؤادُها

وَحَنينُها للأَهْلِ ليْسَ يُعارُ


مِنْ جُرْحِ عاطِفَتي سَكَبْتُ قَصائِدي 

بِدَمِ العَواطِفِ تُكْتَبُ الأَشْعارُ

 الشاعر وهيب عجمي لبنان

الطريق الصعب بقلم الراقي السيد سعيد سالم

 الطريق الصعب

كل يوم تضيق الدائرة حولنا وتلتف الأطواق

كل ليلة نتألم ونشعر أحياناً بالاختناق

صرنا نسير فى طريق طويل مملوء بالأشواك

لكن مهلاً .. مهلاً ..

أيها القلب المظلوم

أعلم أنك تحمل فى الصدر جبالاً من الهموم

 لكن الحزن أبداً لن يدوم

 تعال أيها القلب المسكين 

نطير فوق جناح الأماني 

وننشد أروع الأغاني لكل العاشقين

فلابد أن تنتهي أشواك السنين وتعود البسمة فى العيون من جديد

وتنتهي صرخة الحنين .

بقلمي : السيد سعيد سالم

عصفورة من غزة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 [عصفور من غزّة]


جاء عصفوري صباحاً


قلتُ أهلاً يا حبيبي


كيف حال الأهل قل لي


جئتَ من أرض الجنوبِ


قال في حزن شديدٍ


آهِ من تلك الكروبِ


ماتَ أطفالٌ صغارٌ


مثل نسمات الغروبِ


دمّروا الخير (بغزّةْ)


وتباهوا بالذنوبِ


ليتني كنتُ قويّاً


مثل(شمشون) الرهيبِ


أزرع الأرض سلاماً


بعد ويلات الحروبِ


بعدما أمست خراباً


وبحاراً من خطوبِ


ليتني كنت قويّاً


مثل شمشون الرهيبِ


قلتُ يا طيري سلاماً


جئتَ كالريح الهبوبِ


دونكَ الزاد صديقي


فهو ماء مع حبوبِ


أنتَ طير الأهل عندي


لستَ بالطير الغريبِ


كلمات:


عبدالكريم نعسان