لا تنتظر
لا تنتظرْ غير الذي في صلية ٍ للناصري
إني أرى طوفانها في أرزة ٍ للباهر ِ
إن الذي قد مسّنا في بيتنا و البيدر ِ
جاءَ اللظى من جرحنا و الرشق ُ ضد الغادر ِ
لم يبق في أوطاننا غير البدر المُفتدى
لم يبق في أرواحنا غير الرد الجوهري
لم يبق للأعداء ِ إلاّ الطرد الخيبري !
قد نالها في عمقها هذا الأوار العبقري
لا تجتهد ْ إلاّ و من آياتها فرساننا ِ
أيامنا ناسبتها زوّجتها من أخضري
يا صورة ً لوّنتها من دُفعة ٍ للزاخر ِ
في معرض ٍ قدّمتها قد لوّحت ْ للأسطر ِ
خافتْ على أشواقها في ليلة ٍ للعنبري
و المسكُ من أضلاعها و البوح ُ طعم السكّري !
قالت ْ إلى أعماقها : هل يكتفي في قبلة ٍ
جاوبتها غير الثرى لا أبتغي للأبهر ِ
غزلانها في مشية ٍ شاهدتها في دفتري
قالتْ أرى أصواتنا في نبرة ِ المستنفر ِ
لا تعتمد ْ إلاّ على رحماننا يا سيدي
في زندك ِ الأمداء َ قد أبصرتها يا شاعري
يا سيرة ً في غزتي عانقتها في خيمة ٍ
أوتادها أضلاعها نيرانها للعنصري
يا غزوة ً واجهتها من خندق ٍ للأصفري
يا راية ً أوصلتها مع نجمة ٍ للمشتري
لا تنتظرْ غير الذي في موجة ٍ للمُبحر ِ
في صوْرها لبنانها من شاطىء ٍ للظافر ِ
في موكب ِ الأقداس ِ إذ واكبتها في خاطري
أمجادها من طلقة ٍ ردّتْ على المستكبر ِ
هل تصبر ُ الأحزان ُ يا أيقونتي قولي لنا
و الكذبُ و التضليل ُ و العدوان ُ فوق المنبر ِ ؟
أوقاتها قابلتها في قبضة ٍ للثائر ِ
نحنُ الزمانُ الحُرّ لا لا تغفري ..
يا وردة َ التاريخ ِ قد ساقيتها في مهجتي
مع رفقة ٍ يا شامها من عشقها فلتثمري
أشعارنا قد أورقتْ في حقلها لمّا دنت ْ
في أحرف ٍ غازلتها و الهمس ُ فوق المُمطر ِ
لا تحتضن ْ غير الذي في طلعة ٍ للسائر ٍ
قاد َ الوغى لمَا أتى في ضربة ٍ للمُدبر ِ
لا تصدر الأنباء إلاّ من جنى زيتونة ٍ
صدّقتها عاهدتها أغصانها فلتخبري ..
مرّت ْ على أطيافنا تفاحة ٌ عند الضحى
كلمتها هاتفتها مالت ْ إلى المُستغفر ِ
القدس ُ في أقوالها و اللوزُ في ترنيمة ٍ
و الحزنُ في أحوالها و الدمع ُ بين الأدير ِ
راق َ الذي من ذروة ٍ قد أيقنت ْ في رمزها
مع حلّة ِ التسجيل ِ و الترتيل طبع الأقمر ِ
قد طوّقتْ آلامها أحلامنا في غفوة ٍ
لكننا في صحوة ٍ ثرنا على المستعمر ِ
استبسلي استمطري..استحضري كل َّ اللظى
من نزفنا.. من جذرنا من غضبة ٍ للزعتري
من قصة ٍ عن طفلة ٍ قد دمروا أحلامها
في غصة ٍ قد ساءلت ْ عن غيبة ٍ للعنتري !
ذاك الذي قد خانها في طعنة ٍ للخنجر ِ
قد أصبحتْ أغيارنا في حفرة ٍ عمّقتها
أبقيتها أشواقنا في حضرة ٍ للقادر ِ
سليمان نزال