الْعَرَبُ نَحْن
بِقَلْمي دِ.حُسَيْن مُوسَى
عَرَبٌ نَحْنُ وَقَدْ اصْطَفَانَا اللَّهُ لِكِتَابِه
فَلاَ تَخْلِطْ بَيْنَنَا وَالْأعْرَاب تَجْمَع
أُولَئِك أَنْبَأَنَا اللَّهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا
فَخُذْ حِذْرَكَ مِنْهُمْ وَبِالشَّكِّ لَا تَقَعُ
قَوْمٌ تَسَرْبَلُوا الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا وَتَبِاهَوْا
بإرثِ آباءٍ وَأجْدَادٍ بِمَا لَا يَنْفَعُ
لَكِنَّنَا الْعَرَبُ أَهْلُ مُرُوءَةٍ مِنَّا رَّسُول
اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَلِلْعَالِمِين يَشْفَعُ
عَرَبٌ نَحْنُ وَالْإِقْدَام دِينِنَا امْتَشقنا
السَّيْفَ وبِدُونِهِ الْحَقّ لَا يَرْجِعُ
وَمَا كَانَ لَنَا فِي حُلْو الدَّوَاءِ مُرَاداً
بَلْ الْمُرّ وَبالصبْرِالدَّاءُ أَطْوَع
وَعَرَفْنَا أَنَّ شَقْوتنا بِنُورِ الْهُدى تَزُولُ
إذْ النُّورٍ فِي الْفَرَاغِ لَا يَسْطَع
فَكَانَ النُّور مِنْ أَسْلَافِ قَدْ سَبَقُوا
أَقَامُوا الْعَدْلَ فِي الْكَوْنِ أَجْمَع
وَعِنْدَمَا اعْتَزَلْنَا عِزَّ مَجْدِنَا بِكِتَابِ
اللَّهِ انهُالتْ عَلَيْنَا أُممٌ وَبِنَا تَطْمَعْ
وَسِرُّ شَقوتنا بَانَتْ عَلَائمِّهُ بِأَنْ
تَرَكْنَا لِجَرحنا سِكِّين الْعِدَا مِبضَعّ
وَلَيْسَ العِلَّةُ سَاقَ نَبْتِنا فَجَذْرهُ لَيْسَ
مَحَطَّ عَيْبٍ حَتَّى نَنْكَبّ عَلَيْهِ نَقْطَع
أَوْ نَتَنَكَّبَ رَايَاتٍ لَا تَارِيخَ لَهَا وَنَخْجَل
مِنْ رَايِةِ عِزٍّ كَالصُّبْح لِلْأَنَام مَطْلَع
فَيَا هَاجَرَاً إِرْثَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ
أَفِقْ؛ فباللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْتَ أَمْنَع
فَمَا تَرَكَنَا عَلَى قَارِعَةِ التَّارِيخِ حُفَاةً
ألْبَسَنَا الْمَجْدَ فَلَا تَلْهُو وَلَا تَرْتَع
فَإِنْ كَانَتِ الْقَشةُ بِعَيْنَيْكَ غَافِيةً فَغَيْرُ
ظِلَال الشَّكّ بِالْأَشْيَاء لَنْ تَقَشَّع
هَذِهِ بِلَادُ الْعُرْبِ مَنْ عَاشَهَا عَاشُتْه
وَمَنْ اسْتَعَرَّ فَمَنْ أَرْضِهَا يَطْلَع
وَالْيَوْمَ نُورُ فِلَسْطِينَ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ
تَرْمِيمَ مَاأَفْسَدَهُ الْعَارِبَون بِالْبِدَع
فَاعْبرْ مَعِي أَخِي لِنَعَيْمٍ فِينَا مُقِيمٌ
وغَيْرِ صَوْتِ الْحَقِّ أُذُنَيْكَ لَا تَسْمَع
أَصْلُ الْأَشْيَاءِ لَيْسَ ظَاهرَها إنَّمَا
فِيمَا بِجِذْورِ الْعَقْلُ وَالْقَلْبِ وَقَع
د.حسين موسى
كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني