سعادة ُ الرّوح ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
سعادةُ الرّوحِ لا تأتيْ بأموال ِ
وعِلّةُ القلب ِ لا تُشفى بأقوال ِ
/
وقيمةُ المرءِ لا تبدوْ بمِئزَرِه ِ
وزينةُ الأنسِ لا تغدو بأشكال ِ
/
وفي الوجود ِ جمال ٌ في أصالته ِ
قلبٌ وعقلٌ وحبٌ من هدىِ العالي
/
والرّوحُ تعلوْ إلى ما فوقَ عالمِنا
والجّسمُ يبقى رهينَ الموتِ رحّالِ
/
ومَنْ يفضِّلُ جسماً في مطالبه ِ
يُبْقيْ النّفوسَ رميمَ الحسِّ إذلال
/
والنّفسُ لا ترتضيْ من جِسمِها الخذلا
إنْ كانَ في ربِّها حبلاً بإيصال .؟
/
والجّسمُ يُفنى بُعَيدَ الموت ِ في عفن ٍ
والرّوحُ تبقى لحسبان ٍ وتِسآل ِ
/
عبدُ الشهيِّة ِ مسجون ٌ بشهوته ِ
وصاحِبُ العِزِّ أنْعام ٌ بأفضال ِ
/
وشهوةُ الحقدِ ذلٌّ منْ أصالتِها
وفي السَّماحة ِ أكرامٌ لأمثال ِ
/
وشهوةُ القتل ِ سفلُ الشرّ ما تُركتْ
ومانحُ الصّفْح ِ تيجانٌ بإجلال ِ
/
لا يعلمُ الجَّهلُ إنَّ الموتَ مَرجِعُهُ
واللهُ يعلمُ مافي القلب ِ والبال ِ
/
أصلُ المعاصيْ منَ التّعليم ِ مصدرها
وبِذرةُ العلم ِ جيناتٌ بمرسال ِ
/
مدارسُ البيت ِ نقشٌ في أصالتِها
والطِّفلُ ينموعلى أوصاف ِ إكمالِ
/
ومِنْ تعاليم ِ أسلاف ٍ تلازِمُنا
دناءةَ النّفس ِ أو تكريمُ أفعال ِ
/
كلّ الأفاعيْ وتحتَ الثّلج ِ هادئةٌ
في حالةِ الدِّفءِ كمْ تهفو لأهوال ِ ..؟
/
إبنُ الخطيئة ِ لا أصلٌ ولا نسَبٌ
مثلُ الثَّعالب ِ غدّاَر ٌ بمُحتَال ِ
/
وهذه ِ ساعةُ الإعلان ِ يا بشرٌ
خيرٌ وشرٌّ وروحُ الحقِّ فصّال ِ
/
حكِّمْ ضميرَكَ يا إنسانُ مُتّضِعَا ً
بالرِّوحِ والقلب ِ مَسحوقا ً بتِعجال ِ
/
وقبلَ أنْ ترحلَ الأيَّامُ مسرِعة ً
وتنتهيْ فرصةُ الغفران ِ آمال ِ
/
واعلمْ بأنَّكَ عندَ اللهِ معتبرٌ
ولا يريدُكَ أنْ تبقى بضلاّل ِ
/
فحضنُهُ دافىءٌ ، والويلُ في يدِه ِ
فاسْرِعْ إلى حُضنهِ ، من دون ِ تسآل ِ
/
لا ينفعُ الظِّلمُ والتقتيلُ في أمل ٍ
كلُّ الحياة بأحلام ٍ وتِرحال ِ
/
وإنْ تكبَّرَ شخصٌ في تعامله ِ
وليعلمَ الشخصُ إنَّ السّقطَ بالبال ِ
/
فافتَحْ ذراعيكَ يا إنسانُ في أمل ٍ
واترِكْ لربّكَ سِرَّ الكون ِتسآل ِ
/
لا ينفعُ المرءُ ما بعدَ الرّدى طلباً
مهما توسَّل َمنْ لطف ٍ وإذلال ِ
/
فالموتُ آت ٍ وحكمُ الموت ِ في غضب ٍ
فالبسْ رداءَ السَّما، واظْفِرْ بإجلال ِ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
14/ 3 / 2024
( على أوزان البحر البسيط )