حبّنا المظلوم..!!.؟ شعر / وديع القس
/
أسألُ الباريْ سماحا ً يعطفُ
كيْ يواسينيْ فقلبِي يُقصَفُ
/
أيُّ قلبٍ في هواكِ ، قد هوى
أيُّ حسٍّ من دماغي يلهفُ ..؟
/
منْ سنا الأقمارِ قدْ حلّتْ ملاكا ً
نازلاً فوقَ القلوبِ ، تخطفُ
/
سهمُكِ المغروسُ لازالَ اشتعالا
ينهكُ الشّريانَ جرحا ً يرعفُ
/
شوكةُ الإبعادِ لا تحنيْ قلوبا ً
والهوى فيها طبيبٌ يسعفُ
/
خيمةٌ كانتْ لظلِّي تحتويني
من سقاماتِ الزمانِ ، تلحفُ
/
كنْ عزيزاً يا فؤاديْ ثابتا ً
كيفما دارَ الزمانُ ، يعصفُ
/
هلّليْ يا أختَ قلبيْ بالجوى
قسّمَ العاليْ علينا ينصفُ
/
دمعُكِ المدرارُ ينهارُ سيولا
والجراحاتُ بقلبيْ تنزفُ
/
إنتِ رهنٌ للتّقاليدِ العتيقةْ
إنّني بينَ الوحوشِ ، مُكْنَفُ
/
أنتِ في سجنِ العذاباتِ الأليمةْ
إنّني مرهونُ سجنٍ أصلفُ
/
قاوميْ الأوجاعَ صبراً يا ملاكي
علّهُ الباريْ علينَا يعطفُ
/
جرّبوا فينَا الأسى من كلِّ نوع ٍ
تحتَ نيرِ الذلِّ طعمٌ مقرِفُ
/
لا تخافي من أساليبِ الضغينةْ
حبُّنَا إيمانُ عدلٍ منصِفُ
/
والهوى يبقى ويسمو للعلالي
ثابِتَا ً تحتَ العذابِ ، واقفُ
/
هلْ يداويْ جرحنَا هذا الجّفا
أمْ غدا الإنسانُ بهما ً يُعلفُ..؟
/
ظلمهمْ قوّى العزيمةْ والمحبّةْ
كيدهم أضحى ضبابا ً مُكسَفُ
/
هلّليْ ياروحُ قلبي للإلهِ
قدْ تحدّى القيدَ حرّا ً يهتفُ
/
صارعَ الأعتامَ جهرا ً وضياءا ً
وارتقى نحوَ السماءِ ، يلهفُ
/
وارتوى حبّا ً بآياتِ الإلهِ
منْ ثمارِ الحقِّ طيبا ًيقطفُ
/
يا إلها ً قدْ زرعتَ الحبَّ عدلاً
قدْ بنيتَ الحبَّ حقا ً ينصفُ
/
حبُّنا حبٌّ أصيلٌ لا يقاومْ
فيضهُ مثلُ البحارِ ، يجرفُ
/
قدْ غدا دربا ً وحبا ً ووفاءا ً
قدْ غدا نبراس نورٍ يُوصَفُ
/
كلّ أحكامِ الوجودِ ، في زوالٍ
كلُّ قانونِ الأديم ِ ، أجوفُ
/
إنّمَا في الحبِّ عهدٌ سرمديٌّ
دونهُ تبقى العوالمْ .. زَخْرَفُ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سورية
( بحر الرمل )