وإليها رسالة
تذكرت في رسالة أمنية القدر
فألهمني وأنا على مشارف الخطر ..
ما أبوحه عند الضجر..
لكل منا قدر ه ... يمشي على قدر..
و نافذتي أشرعتها للنوء للمطر..
ولم أكن يوم ذاك على حذر..
وتهيأت للسفر ...
والنار في أحشائي تتراقص ..
ويذوب من لهيبها الوتر..
كم خانني حلمي في ربيع العمر...
تساقطت منه أوراق.. وتعرى شجر ..
و أملي رعد تفجَّرَ في أوردتي ..
والقلب تلوى على جمرٍ وتاق للخطر..
يا بحر الأسى أمواجك تعكس لي حمرة القمر..
وأنت يا قمري القريب البعيد ..
ألحاظك تهفو للغرام في خفر..
حسبتك عالمي البديع ...
فسريت إليك رغم قسوة الجليد في الطريق..
و شوقي إليك يذيب الجليد كالحريق..
فلا أسير كأسير بقيوده ولا أنا أطيق..
وددت أن أطيرَ حرا طليق..
أطير في سماوات الوجد ..
في شوق من الأزل..
في وجد إلى الأبد..
أنسى الزمان المكان والأمد..
لأني من رحلتي رجعت بقلب معذب بلا مدد..
حتى ملني الفؤاد وهجر الضلوع وباعني..
وجنَّ من وقد الجوى وانزوى في الغسق..
مصطفى البيطار