الثلاثاء، 2 مايو 2023

الجمالُ هبةُ الله.... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطاالله

 الجمالُ هبةُ الله 


من ذا  الذي مَنَعَ  العيونَ  بأنْ تَرَى

ورداً  على  أرضِ  الحدائقِ    يُزهرُ ؟


و الزَّهرُ  إنٔ  فاحَ  العبيرُ   مَنِ  الذي

قدْ   يَستطيعُ   حِصارَهُ    أو   يَقدِرُ ؟


و مَنِ الذي  زوراً  يقولُ  منَ الورَى

إنِّي  مَنعتُ   السُّحْبَ  قد  لا  تُمطِرُ ؟


مَنْ  ذا  الذي  مَنعَ  العصافيرَ   التي

قامتْ  تنادي  في  البكورِ  و  تجهرُ ؟


و إذا    النجومُ    تَلألأتْ   بجمَالِها

مِثْلُ   اللآلئ   في   القلائدِ   تَظهَرُ


هل   يستطيعُ    بُنَيّ  آدمَ   حَجْبَها

لا ..  و الذي  فَطَر   السماءَ   يُدبِّر ؟


و  إذا   الحقولُ  تجمَّلَتْ     ببهائِها

و العينُ من  فرطِ  الجمالِ   تُصوِّرُ


و الماءُ يجري في الجداولِ صافياً

و أشِعَّةُ  الشمسِ   الرّقيقةُ     تُنْثَرُ


و الطيرُ فوقَ  الأيكِ  يَشْدو  عازفاً

عَذْبَ  الأغَانيَ و  السَّحائبُ  تُمْطِرُ


هذا   الجمالُ    مِنَ   الإلهِ    هدِيَّةٌ

مَتِّعْ     عُيُونَكَ   بالمَشاهدِ    تَنْظُرُ


و  مَن  الذي مَلَكَ  الطبيعةَ  زاعِماً

أنَّ  المَناظرَ   في   يَديهِ     تُدَبَّرُ ؟


اللهُ   مَن   خلقَ  الجمالَ   جَميعَهُ

رفعَ    السماءَ    بِقُدْرةٍ     تَتَصَدَّرُ 


و   الأرضَ   جمّلها   بنورِ    عَطائه 

فيها    جِبالُ   و  السُّهولُ     تُعَمَّرُ


انظرٍ  إلى    موجِ   البحارِ     فإنَّهُ

مِثْلُ   التلالِ     تعَالياّ   و     تكبُّرُ


و إلى الثِّمارِ  بغُصنِها  و  نُضوجها

مِثلُ    الجواهِر    للبصائرِ   تسحَرُ


بل   كلَّما    نظَرَ   الغَرورُ    لنفسِهِ

وَجَد   العُجابَ    فليْتَهُ     يَتَبَصَّرُ


انظرْ   إلى   آيِ    الكِتابِ    تدبُّراً

تَجِدِ  الجلالَ  مع  الجمالَ  فَتُبْهَرُ


خالد إسماعيل عطاالله

الاثنين، 1 مايو 2023

أنا بشر.... بقلم الشاعر زليخة فتحية الذويبي

 أنا بشر

أنا لست هلالا
أنتظر اكتمالي بالقمر

ولست فجرا ينفلق
 بعد هدوء السّحر

ولست سماء ترتوي
 مني جذور الشجر

أنا في صّدري مضغة
حملها ثقيل كالصّخر

صمّاء عمياء بكماء
مرهقة تحاصرني كالقدر

حتما سأنقذك  بالحبّ ولأمل
ما دام نبضك بين ضلوعي مستمر

سأجبر بخاطرك أجل أجل أجل
سأقلب موازينك كبدايات العمر

سأجعلك طفلة تلعبين بالرّمل المبلّل
وتصرخي بأعلى صوتك بلا ملل

أمّي أعطيني خبزا وترقصين تحت المطر
نعم سأعود بك إلى سنّ الورود والزهر

ما أجمل الطفولة والّلعب بعروس 
محشوّة بأصواف الغنم 

أدلّلكي أحضنكي أسقيكي أمل
نغدو طفلين لا نبالي بالزمن

سأجدّد العهد بك سأحتويكي يا مضغتي
وأكتفي بك صديقة وحبيبة لآخر العمر

وألوذ إليك وقت الصّقيع ولفح الحرّ وتمسحي دمعي وتحوّليه قُبل

حين تهجم الرياح في الصّحاري وتترك
خطوطها المعوجّة فوق الكثبان وترتحل

كأنها تجاعيد زمان ولّى واندثر
من سيمحوا آثارها سوى غدق المطر

فتخضرّ الصّحراء  بالكلأ
 وتنتشي به الإبل

نعم أنا بشر أنا بشر...

بقلمي زليخة فتحية الذويبي 
فرنسا
01/05/2023

رَغيفُ الشعر..... بقلم الشاعر. محمد الدبلي الفاطمي

 رَغيفُ الشعر

ألا عودي فقدْ تعبَتْ جُهودي**وضاقَ العيشُ في وسَطِ القـرودِ

بكى الإبداعُ في وطني سنيناً***وسالَ الدّمعُ من فوْق الخُدودِ

وطلّقَتِ المـدارسُ كلّ نهْجٍ***يفكّرُ في الخـــلاصِ منَ القُـــيودِ

فعودي يا منارَ الفكرِ عودي***وجُودي بالحضارةِ في الوجـــودِ

أحبُّ السّيرَ نحْو الشّرقِ فجراً***وفوْق عَمامتي مــجْدُ الجُدودِ

////

أفتّشُ عنْ خَيالِكِ في خيالي***وأسألُ عنكِ منْ سَهروا اللّيالي

ذهبتِ ولمْ تعودي منذُ عهْدٍ***تكــــلّلَ بالرّفيعِ منَ الخـــصالِ

وكنتِ منَ العذارى في عُصورٍ***لكِ الشّـــعراءُ غنّوا بالجـــمالِ

رموْكِ بعُقْمِ فهْمكِ كانَ جهلاً***وسامُوكِ المـــهانةَ في الفـــعالِ

وأنت منَ البهاءِ أراكِ شمساً***أشعّتها استـقرّتْ في خيــــــالي

////

لساني لمْ يَعُدْ يجدُ الرّفيقا***وقد كره الرّكاكة والنّهـــــــــــيقا

وذهني طاله الإرهاق لمّا***أضاع الفـــــــــقه وافتـــقد الرّفيقا

تعثّر في التّعلّم من زمان***كأنّه في الكرى أضحــــــى غريقـا

وحوله في الورى أعجاز نخل***ولغو في الشّــفاه غدا نقـــيقا

فيا لغة العــــــــروبة أين أنت؟***فنحن اليوم أصبـحنا رقيـــقا

////

طغى التّدليسُ وانتشر البغاءُ***ومن رَحِم الغــــباءِ أتى الشّقاءُ

تعثّر كلّ ذي رأي وفــــــهم***وفي أحشائنا انتـــــــــحر الوفاءُ

نفـــــكّر في التّآمر كالأفاعي***وسمّ الغدر ليـــــــــس له دواءُ

تغوّلت السّياسة في بــــلادي***وثار الجنس فانتـــفض النّساءُ

وزغردت الرّذيلة في بيوت***بها الأخلاق طلّـــــــــقها الحياءُ

////

دعوني بالغباوة أستـــــــعينُ***فمثلي يستــعينُ ولا يـــــــعينُ

أقبّل في الرّؤوسِ مع الأيادي***لأنّي في الورى عبدٌ هجـــيــنُ

وصرتُ إذا أصابتني خــــطوبٌ***شعرت بأنّني بشـــــرٌ لعـــينُ

وما ذنبي سوى أنّى أصيلٌ***وأنّـــــي بالتّــــــــــلاعب لا أدينُ

ألا عودي إلى وطني فإنّي***بحرفك في المعارفِ أستـــــعينُ

////

طموحي بينكم أضحى أسيرا***وشعري عندكم أمـسى شعيرا

تريدون الرّعاع ولست منهم***لأنّي ما استطعت بأن أصــــيرا

رفضت المدح في نظمي انتهازا**وفي خلدي أحاول أن أطيرا

أفتّش في الحروف عن المعاني***وأرسم ما أراه لنا مصـــيرا

وأعلم أنّني عبد ضعيف***وعبد الله من ملك الضّــــــــــــميرا

///

رغيفُ الشّعر يُخْبزُ للعبادِ***ليدفع بالعــــــــــــقولِ إلى الرّشادِ

يغذّي الطّامحين إلى ارتقاء***بنظم تستجــــــــيب له الأيادي

ويسقي أنفسا بزلال مــــاء***قتــــــــــــشربه القرائح كالجيادِ

فتزهر حينها الأفـــــكار فقها***يداوي من أصـيب من العــبادِ

وإن نحن اعتبرنا الشّعر رجسا**سنغرق في الهراء وفي الفسادِ

محمد الدبلي الفاطمي

☆ كالبدر كوني ☆.... بقلم الشاعر د. أحمد سالم

 ☆ كالبدر كوني ☆


لا تحارب بناظريك فؤادي

فقد جرى الدمع أخدوداً على خدّي 

يا حمام الدوح لِمَ لا تعرني

نظرة تحيي قادم عمري

كفانا ما سلف من أخذٍ وردٍّ

كالبحر ما بين مدٍّ وجزرِ

قومي إلى حيث شاء قَدَري

من بعد عناءِ أَملٍ وصَدِِّ

هذه الديار رحبة الفناء والصحنِ

تلم شمل الأهل والولدِ 

سبقُ الضنا إلى دار حقٍّ

يعني الدعاء للرب .. بِرِّ

هذي المنايا أحكمت أقدارها

لكن ربّي قد ألهم الصبرِ

جودي على القائم في ليل عتمٍ 

كالبدر كوني .. أضيئي قِبلَةَ الدهرِ


د.أحمد سالم

العلم عزٌّ عمر بلقاضي / الجزائر

 العلم عزٌّ

عمر بلقاضي / الجزائر

***

العلمُ عِزٌّ في النُّهَى والدِّينِ

نُورٌ يَصونُ الحقَّ بالتَّبْيِينِ

إنَّ الفَتَى من غَيرِ عِلمٍ عالةٌ

تِمثالُ وَهْمٍ يُجتبَى من طِينِ

اللهُ أعْلَى شَأنَ آدمَ حِينَما

خَبِرَ العلومَ بِميزةِ التَّلقينِ

يا غافلاً عن سِرِّ شأنِك َفي الوَرَى

إنَّ الجهالةَ آفةُ التَّهْوِينِ

إنَّ الجهالةَ ذلَّةٌ في عالَمٍ

مَلَكَ الدُّنَى بالبَحثِ والتَّعدِينِ

إنَّ التَّعلُّمَ قوَّة ٌوكرامةٌ

وهداية ٌفافهمْ نِداءَ الدِّينِ

العِلمُ زِينةُ كلِّ عبد ٍعاقلٍ

يُغْنِي عن الأشياءِ في التَّزْيِينِ

إذْ قِيمةُ الإنسانِ عقلٌ ناضِجٌ

يَسْعَى إلى الإبداعِ والتَّحْسينِ

فالدِّينُ عِلمٌ والحياةُ معارِفٌ

وأخُو الجَهالةِ مَصْدَرُ التَّوهِينِ

***

العلمُ نورٌ جَلِيٌّ في بَصائِرِنا

يُبدي الحقائقَ للألبابِ والمُهَجِ

ويرفعُ الشَّأنَ في الدُّنيا إذا عمِلَتْ

بِهِ العقولُ ولم تَقربْ منَ اللَّجَجِ

يُنوِّرُ الرُّوحَ بالإيمان يُنقِذُها

بمَا يُقيمُ منَ البُرهانِ والحُجَجِ

بحرُ السّحرِ.... بقلم الشاعر.... فؤاد زاديكى

 بحرُ السّحرِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

لِلَّحْنِ آهٌ إذا ما لانَ عازِفُهُ ... هلْ تُطْرَبُ النّفسُ عندَ القَولِ أوَّاهُ؟
يا مُنْطِقَ الحِسِّ بِاسْتِجلاءِ نَشوتِهِ ... شِعرًا بِروحِهِ تُسْتَجْلَى خَفَايَاهُ
السُّهْدُ يَمْلِكُ مِنْ ليلٍ مَباهِجَهُ ... عندَ التّسامُرِ نَزْفُ الليلِ أعْيَاهُ
في مَوكِبِ الشّمسِ وَهجٌ مُنعِشٌ شَغَفًا ... في عُمقِ صَفْوٍعَزاءُ الشِّعرِ أحْيَاهُ
في خاطِرِ الوَجدِ لا ذِكرٌ يُنادِمُنا ... إلّا لِيَشْهَدَ أنّ الصِّدقَ نَجْوَاهُ
أوّاهُ تَعني لِمَنْ يَسعَى مُنادَمةً ... أنّ التّسامُرَ نبضُ الذّكرِ أغْرَاهُ
ما كان إلّا سبيلُ الأنْسِ جامِعَنَا ... في واقِعِ الأمرِ ما كُنَّا لنَسْلاهُ
الحُلمُ يَغْرَقُ في أطيافِ خاطِرةٍ ... صاغَتْ حنينَها مِنْ نَجْوَى بَقَايَاهُ
إنّ المُحِبَّ متى أعطى شهادَتَهُ ... تَعني أكيدًا دواءُ القلبِ لَيلَاهُ
لا الرّوحُ تَسأمُ إمَّا هَزَها وَجَعٌ ... دَعوى الوِصالِ وِفاقٌ مَنَّهُ اللهُ
الجُرحُ يَشْهَدُ أنّ القلبَ مُبْتَهِلٌ ... في حُرْمَةِ الحُسْنِ مِنهُ الوصفُ أغْرَاهُ
بَحرُ الأماني على أكتافِ غَمْرَتِهِ ... مَبْنَى مَعَانٍ عَلَيها انْهَلَّ مَجْرَاهُ
لولا الرّجاءُ لَما دامَتْ مواسِمُنا ... في كُلِّ حينٍ حَنايَا النّفسِ تَهْوَاهُ
لا يُسْألُ القلبُ عَمّا الشّوقُ فَاعِلُهُ ... هذي حقيقةُ ما بالأمرِ نَلْقَاهُ
صَمتُ الجوارِحِ لا يَعْني تَمَنُّعَهَا ... عَمّا يُحَقِّقُ مَبْغَاهَا و مَبْغَاهُ
وَقْعُ المخالِبِ ما كانتْ شَراسَتُها ... فالقلبُ يُدرِكُ عُمقَ البَحرِ, عُقْباهُ
الكّلُّ يَعْلَمُ كَمْ بالعِشْقِ مِنْ ألَمٍ ... قد يُتْعِبُ القلبَ أو يُخْفِي مَرَايَاهُ
فَجرُ المحاسِنِ مِنْ أنثى مَباسِمُهُ ... تَحلو بِروحٍ وإنّ النّفسَ تَسْعَاهُ
يا مُطْلِقَ السِّحرِ إغراءً يُزاحِمُنَا ... بَحْرًا سَرِيعًا مِنَ الأعباءِ خُضْنَاهُ
ما زادَ إلّا دَلالًا في تَمَوُّجِهِ ... إنّ الفؤادَ يَرَى بالمَوجِ مَرآهُ
يَحلُو بَهِيًّا سَخِيًّا في تَكَرُّمِهِ ... جادَ العطاءَ و ما إخْتَلَّ مَسْعَاهُ
خَلِّ الفؤادَعلى مَبْنَى هَواجِسِهِ ... مَسْعَى وِصالِ الرِّضى ما عاشَ لَوْلاهُ
مَدُّ المشاعرِ أمواجٌ تَراكُمُها ... تُحْيي مِزاجًا إذا إِهْتَزَّ رُكْنَاهُ
دَفْعُ المباهِجِ تَدعُونا مَواسِمُهُ ... حتّى نُفَرِّجَ ما هَمٌّ تَوَلَّاهُ
لَيتَ المَناسِكَ بِالإحسانِ عُمْرَتُها ... عندَ الأحِبَّةِ لا تَخْبُو عَطَايَاهُ
أوّاهُ صَدْرِكَ تَعْنِي ما بِدَاخِلِهِ ... والصَّدرُ يُعْلِنُ ما تَحوي زَوَايَاهُ
مِنْ طاقَةِ العِشقِ في إبداعِ نَشْوَتِها ... لا يَغفُلُ الصّبُّ ما تَعْنِيْهِ أوَّاهُ.


الأحد، 30 أبريل 2023

يا لوعة المشتاق...بقلم الشاعرة... د.عبير عيد

 يا لوعة المشتاق...

أصبحت لروحي الترياق. و سرت بقلبي نبض خفاق

 وبعيني حلم ورمشي يحرسك وسكناك في الأحداق

ألا تعرف يوما أن نار الحنين تزيد اللوعة و الإحتراق

 بركان بين الضلوع و نهر يفيض بالحب شريانه دفاق

.وأن للحياة معك وحدك أجمل  معنى و أحلى مذاق

مشتاق إليك قلبي بعنف اللهفة ولوعة الوجد  مشتاق

و .بآهات  الجوى حين تسمعها وفي البعد عنك إختناق

لا تخذل قلبي فيك فإن الخزي موت و عذابه لا يطاق

إني  تمسكت بك أنت ذورق النجاة لروحي بعد الإغتراق

فبت أناجيك في ليل الدجى  وأخشى حتما من  الفراق

اﻷميرة رقية 
د.عبير عيد

أنثى ملاك ...... بقلم الشاعر مصطفى أحمد البيطار

 أنثى ملاك  


لهفي على أيام قد خلتْ,,,

 كان الفؤادُ من رمضاءِ الشوقِ كالجمرِ..

على أميرةٍ في رياض الوردِ ,,, تميسُ تيهاً كأشعةِ البدر ..

كانتْ وما زالتْ فاتنةً نقيةً خالصةً كالتبْرِ..

شكوتُ لها الهجرَ,,, فشكاني هواها,,,

وقدْ تغلبَ أمرُها على أمري..

فقالتْ : لا تعجلْ ,,, والحزنُ يعصِرُها,,,

أنسيتَ أنَّ قلبكَ نصفين ؟,,, شطركَ مما قسمتَ وليَ شطري..

فقلتُ: لها أنتِ ,,

 تحتَ الجوزاءِ نوركِ يتجلى,,

وفي هواكِ أفنيتُ عمري ..

أنتِ كالملاكِ ,, كالكوكبِ الدري ,,

 كالشفقِ الساحرِ بألوان الطيفِ

كنفثهِ السحر  ..

أبدعَ الإلهُ برشةِ رسمكِ ,,

 فحرامٌ أنْ تكوني لبشرٍ,,

 إلا للتأمل,, و للشعر,, والنثر..

أنتِ لم تُخْلقي للشقاءِ مع العبادِ ,,,

 بل للسهدِ مع الأنجم الزهر..

مصطفى أحمد البيطار

السبت، 29 أبريل 2023

الحُبُّ يَبدأُ بالوَمى.....بقلم الشاعرعاطف حجازي

 الحُبُّ يَبدأُ بالوَمى

شعر: عاطف حجازي 


لا تَغضبي مِنّي لأنّيَ في الهوى

ينبوعُ شعرٍ لبُّهُ لبلابُ 


وأنا وقلبي صبوةٌ قيلتْ بها

آهاتُ حبٍّ لحنهُ ينسابُ 


مذْ برهتينِ إلى المشارقِ دَندنتْ

روحي وبَعضي والجَوى خَلّابُ 


يا عاذلي قوتُ القلوبِ تموسقتْ

بحنينِ وجدٍ وجدهُ غَلَّابُ 


فدعِ الملامةَ وارتشفْ ماءَ الدُّجى

وقلِ السلامةَ فالحياةُ غيابُ 


أقتاتُ نفسي كلَّما عصفتْ بنا

أعرابُ كنتُ حسبتهُم أعرابُ 


لكنَّ عُربَ اليومِ في أمصارِهم

أَعدا ويسمو فيهمُ الحطَّابُ 


والعالمُ العربيُ يقتاتُ النَّوى

لا عُرفَ يَعلو والحياةُ عِقابُ 


فدمشقُ نامتْ والعيونُ جَواحظٌ

وأباةُ صَنعا بالقلوبِ سرابُ 


بغدادُ هامتْ بالمدائنِ والنّوى

قدْ باتَ ينهشُ أعظمٌ ورقابُ 


سُوداننا.. اليومَ يغرقُ بالدُّجى

لُبناننا أسدٌ ولا أنيابُ 


وخَليجنا قد باعَ كلَّ عروبةٍ

لا سيفَ يعلو والعروشُ يَبابُ 


أجنادُ يعربَ بايعوا جلَّادَهُم

أمسى المهيمنُ فيهمُ قبقابُ 


يا سادتي.. الحبُّ يبدأُ بالومى

والشِّعرُ صرفٌ والهَوى عَرَّابُ

نَسْلُ الْكِرَامْ ).... بقلم الشاعر .. رشاد عبيد

 ........................ ( نَسْلُ الْكِرَامْ )


  هذه القصيدة مهداة إلى ابنتي الكبرى وأطفالها ..  

عربون محبـة وتقديـر .


   كَمُلَتْ مَحَاسِنُ إبْنَتِي مُـذْ أَنْجَبَتْ

                       تِلْــكَ  الْـوُرُودَ  الزَّاهِيَاتِ  بِأَيْكَتِــي


   فَازْدَادَ هَـذَا النَّسْلُ طُهْـرًا وَارْتَوَىٰ

                       مِـنْ حِجْرِهَا الدَّافِي بِفَيْضِ مَحَبـَّـةِ 


   وَمَضَىٰ يُنِيـرُ الْبَيْتَ يَنْثُـرُ فَوْقَــهُ

                       فَرَحـًـا تَنَقَّــلَ فِـي ثَنَـايَــا الْغُـرفَــةِ


   وَأَحَـالَــهُ  رُكْنـــًا  تَبَـــارَكَ  أَهْلُـــهُ

                       وَهَمَـتْ عَلَيْـهِ الْمُعصِرَاتُ وَسَـحَّتِ


   يَا مَنْزِلًا  حَفِـظَ  الْمَوَدَّةَ  وَاحتَـوَىٰ

                       أَغْلَـىٰ الأَحِبـَّـةِ فِـي الدُّنَــا بِالْغُربَــةِ


   سِــيمَا وَمَحمُودٌ ، وَطَـــهَ إِثْرَهُــمْ

                       دَرَجُـوا بَعِيـدًا فـِي خِضَـمِّ الْمِحْنَـةِ


   لَـمْ  يَعرِفُوا  حُضْنـًا  لِجَــدٍّ  رَاحِـمٍ

                       وَجَــدَ السَّعَادَةَ فِي صَفَـاءِ الْعِشْـرَةِِ


   مَا حِيلَتِي  وَأَنَـا  الْمُبَـرَّحُ  بِالنـَّـوَىٰ

                       نَادَيْتُهُمْ  فَقَضَى  الزَّمَـانُ  بِفُرقَتِـي 


   يَرْعَاهُـمُ  قَلْبِـي  وَيَبْقَـىٰ  ذِكْرُهُـمْ

                       أَبـَــدًا  يُؤَرِّقُنِـي  وَيُنْكِــرُ  حِيرَتِــي


   سِـيمَا  الْأَمِيرَةُ  بِالْجَمَـالِ  تَفَـرَّدَتْ

                       وَسَـبَتْ  عُقُـولَ  النَّاظِرِينَ  بِطَلْعَـةِ


   قَمَـــرٌ  تَجَلَّــىٰ  لِلْعِبـَــادِ  بِظُلْمَـــةٍ

                       وَأَنـَــارَ  دَرْبَ  الْمُدْلِجِينَ  لِحُجَّـــةِ


   مَحمُودُ  يَا شِبْلًا  تَوَثَّـبَ  بِالْحِمَى

                       فِيـكَ  الفَصَاحَةُ  بِاللِّسَـانِ  تَبـَـدَّتِ 


   كُنْ خَيْرَ عَـوْنٍ فِي الْحَيَاةِ وَجُنَّـةٍ

                       لِلْوَالِدَيـْـنِ  إِنِ  الْحَـوَادِثُ  جَـلَّــتِ


   سُبْحَانَ مَـنْ أَعطَىٰ لِطَــهَ حُسْـنَهُ

                       فَتَزَيَّـنَ  الْوَجْــهُ  الصَّبُوحُ  بِفِطنَـةِ

                       

   يَلْهُــو  وَيَلْعَـبُ  بِالْفَنـَـاءِ  مُغَــرِّدًا

                       كَالطَّيْرِ يَشْـدُو فِي الرَّبِيـعِ لِرَوْضَـةِ

       

   يَا أُمَّ  مَحمُــودٍ  إِلَيـْـــكِ  تَحِيـَّــةً

                       مِــنْ عِنــْـدِ مَكْلُـومٍ يَهِيــمُ بِحَسْرَةِ


   قَــدْ هَــزَّهُ شَـوْقٌ يُنَاجِي طَيْفَكُـمْ

                       مَـا لَاحَ بَـــدْرٌ فِـي السَّـمَاءِ لِمُخْبِتِ 


   وَجَرَىٰ الْفُرَاتُ وَقَدْ تَخَضَّبَ مَاؤُهُ

                       بِــــدَمٍ  زَكِـــيٍّ  لِلْأُبـَـــاةِ  بِدِيرَتِــي


   يَارَبِّ  فَاجْمَعْنِي  بِمَـنْ  أَرجُو  لَهُمْ

                       عَيْشًا رَغِيدًا فِي الرُّبُوعِ بِصُحْبَتِي


   وَالْطُفْ بِنَـا وَاجٔعَلْ عَوَاقٓبَ أَمْـرِنَا

                       عَمَـلًا  يَقُـودُ  إِلَى  رِضَـاكَ  وَجَنـَّـةِ


   أَنْتَ الرَّحِيمُ إِذَا الصَّحَائِفُ فُتِّحَتٔ

                       تَعفُــو وَتَغْفِــرُ بِالْحِسَابِ خَطِيئَتِي  


                           .. رشاد عبيد

                         سورية ـ دير الزور

لأول مرة... بقلم الشاعرة هيام عبدو

 لأول مرة

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

سأعيد وإياك

قطار الزمن رجوعاً

سأعود بروحي معك

حيث ألتقت بك 

لأول مرة....

يوم استعرت 

داخل حنايا قلبي منك

أول جمرة.....

يوم نظرت إلي

خجلت أهدابي

نامت عند سفوح المقل

فأعتلت وجنتيّ

الكثير... الكثير من الحمرة...

ومددت يديك تصافحني

احتار القلب

واختلط عليه الامرَ....

أيمدّ ذراعاً..

يلقي سلاحاً

يرمي في أحضانك

روحاً قفرة..؟

أم يجري... يسابق ريحاً

يتركك وابتسامة

تعزف دنيا من فرح 

فوق الثغر

ويرحل... ويرحل عنك 

ولا يعيد الكرّة

مرّ الزمن بنا كالبرق 

وثوانٍ لحقتها أخرى

فوجدت الروح هائمة

في حب أدخلها 

دنيا مسرّة 

عدت وقطار الزمن ذاك

أيقظ دفئاً

أشعل داخل جسدي

نفس الجمرة...

لأجد نفسي أحدق في عينيك 

وكأني أحبك ...

ولأول مرة....

لا ينفك لقاك ذاك

يراود أحلامي

يغتاب حياتي ليأخذني

حيث أجمل ذكرى ....

يوم لقاء صار

لروحي محراباً

حجّاً أقصده ...

وأحلامي... 

تباغتني.... تخطفني إليه 

حيث أقيم هناك

طقوس العمرة

بقلمي

 هيام عبدو-سورية

الغواني ▪️هيثم محمد النسور

 الغواني
▪️هيثم محمد النسور 
هَـيَّـا نَـهِـيْــمُ  بِـنَـشْــوَةِ الْأَنْـخَــابِ
مِنْ غَـيـرِ إِثْــمٍ أَوْ عَـسِـيْـرِ حِـسَـابِ
وَنَـعُــبُّ مِـن رَاحٍ تَـعَـتَّــقَ شَـهْــدُهُ
وَرَحِـيْـقُــهُ يُـجْـنَـى مِـنَ الْأَعْـنَـــابِ
حَيْثُ الْـغُـصُـونُ  تَـمَايَلَتْ أَعْطَافُهَـا
لِـتَـضُـوْعَ مِـنْـهَا نَـفْـحَـةُ الْأَطْـيَــابِ
صَـفْـرَاءُ فِي الْأنْخَابِ  تَفْعَلُ بِالْحَجَى
صِـنْـوَ الْـحِـسَـانِ تُـطِـيـحُ بِالْأَلْـبَـابِ
يَـشْكُـو لَهَا الْقُمْرِيُّ شَـجْـوَ مَوَاجِدِي
وَكَــآبَــةِ الْأُوْجَــاعِ مِــلْءُ إهَــابِـــي
فِي جَـلْسَـةٍ كَـانَ الْـعُـقَـارُ رَفِـيـقَـنَـا
دَارَ الْـكَـــلَامُ بِـهَـا عَـنِ الْأحْــبَـــابِ
وَالْكُـلُّ شَـمَّـرَ لِلْـحَـدِيـثِ  لِـسَـانَــهُ
مُسْتَـغْـرِقًـا بِـالْـبَـوْحِ فِـي إطْــنَــابِ
وَتَـنَـاثَـرَتْ عُـقَـدُ الْـكَـلَامِ بِـبَـوحِـنَـا
وَدُمُـوعُـنَـا ثَــرَّتْ نَـزِيـفَ سَــحَـابِ
وَالْـكُــلُّ يَـنْـدُبُ لِلـنَّـدَامَـى حَـظَّــهُ
نَـدَمَ الأَسِـيـفِ وَخِـيـفَـةَ الْـمُـرْتَـابِ
آهٍ لَـيَـالِـي الْأُنْـسِ كَــمْ رَاقَــتْ لَـنَـا
عَـهْـدٌ تَـقَـضَّى فِي  صِـبًـا وَتَـصَـابِـي
تَـاهَـتْ بِـصَحْرَائِي النُّجُـومُ فَمَزَّقَـتْ
بُـرْدَ الْـعَـفَـافِ لِـتَـرْتَـدِي جِـلْـبَـابِـي
وَالْلَـيْـلُ يَـسْـتُـرُ نَـفْسَـهُ مُـتَـخَـفِـيًـا
فَـالـصُّـبْـحُ فَـضَّـاحٌ لـِكُـلِّ حِـجَـابِ
وَعُـرَى الْأَوَاصِـرِ فُـتِّـقَـتْ أَوْصَـالُـهَـا
حَـتَّـى اسْـتَـوَى الْأحْبَـابُ بِـالْأَغْـرَابِ
أَوَ مَـا كَـفَانِي مَا احْتَمَلْـتُ مِنَ النَّوَى
وَتَـقَـطَّـعَـتْ مِن هَـجْرِكُمْ أَسْـبَـابِـي
فَـمَـتَـى تَـجُـودُ بِـقُـرْبِـكُـمْ أَيَّـامُـنَــا
فَلَـعَـلَّ كَـفَّ الدَّهْـرِ  يَـرْحَـمُ مَا بِــي
لَوْ كَـانَ لِـي أَمَـلَ الْـفِـرَارِ مِنَ الْأسَـى
لَطَـوَيْـتُ عَــرْضَ الْأَرضِ دُوْنَ إِيَــابِ
حُلْـمِي مُـسَجَّى فِي حُـرُوْفٍ صِغْتُهَـا
لَـمْ تُـبْصِرِيْهَـا فِـي سُـطُـورِ كِـتَـابِـي
وَلَقَدْ سَأَلْتُـكِ مَـا الَّذِي طَعَنَ الْهَـوَى
لَـكِـنَّ سُـؤْلِــي ظَـــلَّ دُوْنَ جَـــوَابِ
يَـا لَـوْعَـتِـي لَـمَّـا رَأَيْــتُ لِـحَـاظَـهَـا
دَبَّـتْ دَبِـيْـبَ الـنَّـارِ فِـي أَعْـصَـابِـي
شُـرُفَاتُ فِرْدَوْسِ الْجِنَـانِ عُـيُـونَـهَـا
لَـكِـنَّـهَـا مَــقْـــفُــولَــةَ الْأَبْـــــوَابِ
وَالنَّـرْجِـسُ الْـوَسْـنَـانُ  فِي آمَـاقِـهَـا 
قَـدْ دُثِّـــرَتْ بِـسَــتَـائِــرِ الْأَهْـــدَابِ
نَقَشَتْ شُـمُـوعُ الْحُسْنِ فِي وَجَنَاتِهَا
كَـلـِمَـاتِ سِـحْـرٍ  صَـعْـبَـةُ الْإِعْـرَابِ
وَكَـأنَّـنِـي وَالـنَّـارُ تَـسْـرِي فِـي دَمِـي
ظَـمْـآنُ يَـجْـرِي خَـلْفَ وَهْمِ سَـرَابِ
ثَـلْــجٌ وَنَـــارٌ فِـي الْـفُــؤَاد ِتَـلَاقَـيَــا
جَـــالا بِـبَـيــتٍ مُـرتَــــجِ الْأَبْـــوَابِ
يَا آسِــرِي مَـا هَـكَـذَا شَـرْعُ الْـهَـوَى
رَشَـأُ الْـمَـهَـا يُــرْدِي أُسُـودَ الْـغَـابِ
وَعَجِبْتُ كَيفَ سَمِعْتِ قَوْلَ حَوَاسِدِي
يَسْتَهْزِئُـونَ  وَمَـا سَـمِـعْـتِ عِـتَـابِـي
مَـا أَسْعَفَتْنِـي فِي الْقَرِيضِ  قَرِيحَتِـي
وَخَـلَا مِن الـدُّرَرِ الْـحِـسَـانِ جِــرَابِـي

تَاهَتْ ذِكْرَيَاتِي..... بقلم الشاعرة نسرين بدر


------------
تَاهَتْ ذِكْرَيَاتِي
************الْوَافِر
هِـىَ الـدُّنْيَـا ولــو قَــلَّ الـوفـاءُ
مِـن الْعَـيْنَيْنِ يُشـفِـيـنيْ الدَّوَاءُ
يُلَامِـسُ كَـفَّـهَـا كَـفِّـي فَأَغْـفُــو
وَيلْـمـسُــنـي بِكَـفَّـيْــهَا الـهَـنَـاءُ
لجـأتُ لهَا لِأُشْـعِـلَ نَارَصَـمْـتِـي
فَضَـاقَ الْوَجْـدُ وَانْسَكَـبَ الْإِنَاءُ
وَتَاهَـتْ ذِكْرَيَاتِي فِي دُمُـوعِـي
يُظْـلِّلُنِي  ويَحْـرُسَـنِـي المَـسَـاءُ
فَلَيْتَ الْجُرْحَ يَنْـدَمِلُ اصطِـباراَ
يُنادِمُــنـي إذا خِـفْــتُ الضِّـيَـاءُ
وقَـد سَـكَنْتْ بِنَافِذَتِي عُــيُــونٌ
بِـنَـظْـرَتِـهَـا يُـوارِيـنِـي الحَــيَـاءُ
وَهَـانَتْ دُنْيَـتِي إِذْ لَـسْـتُ حَـيًّا
تُصَارِعُـنِـي الْقَـوَافِي والـحِـداءُ
أُعَاتِبُ قِصَّتِي فِي الْبُـعْـدِ عَـنِّي
تَنَاسَــتْـنِـي وَأنْـكَـرَنِـي الـثَّـنَـاءُ
تَدَلَّى السَقْـفُ فَـوْقِي إِذْ تَهَـاوَى
وَهَـــلْ لِلْـــمَـــوْتِ رَدٌّ وَانـثِـنــاءُ
فَـسَـلْ عَـنِّي نُجُوماً أَيْقَظْـتْـنِـي
فَلَـسْــتُ مُـحَـكَّـمـاَ فِي مَاأَشَـاءُ
وَتَاهَ الْوَجْدُ حتَّى ضِـقـتُ ذرعاً
وَمَاسَـعْـدِي سَـيُـدْنِـيـهِ الْـهُــرَاءُ
فَـهَـبْ لِي يَاإلَـهَ الْكَـوْنِ صَـبْــرًا
إذا ماضِـقْتُ تُسعِـفُـني السَـماءُ
الشاعرة نسرين بدر