إِنِّي نَظَمْتُ لِحُبِّ المُصْطَفَى
الكُلُّ يَرْقُبُ وَجْهَ البَدْرِ إِنْ كُشِفَا
أَهْلاً وَسَهْلاً بِكَ يَا سَاكِنَ الصَّدَفَا!
خَلْقًا وَخُلْقًا كَمَا فِي الذِّكْرِ قَدْ وُصِفَا
هَذَا الجَمَالُ فَمِنْهُ الحُسْنُ قَدْ غَرَفَا
أَذْكَى بِقَلْبِيَّ شَوْقًا لاَ هُـــــــدُوءَ لَهُ
يَا وَيْحَ مَنْ لَمْ يَذُقْ مِنْ حُبِّهِ رَشَفَا
كَأَنَّهُ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ إِذْ وَقَفَا
فَكُلُّ نَجْمٍ غَدَا وَالشَّمْسَ مُنْكَسِفَا
تَسْبِيحَةُ الْعَبْدِ قَدْ أَنَارَتِ السَّدَفَا
قَبْلَ التُّرَابِ وَقَبْلَ كَوْنِهِ نُطَفَا
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ سَاطِعٌ صُرِفَا
تَهْفُو الْقُلُوبُ لَهُ قَدْ أَمَدَّهَا شَغَفَا
مَا رَنَّ هَاتِفُهُ شَوْقًا أَوْ هَتَفَا
إِلَّا جَرَى عَجِلاً دَمْعِي فَمَا نَشَفَا
مَا أَرْوَعَ الشِّعْرَ فِي ذِكْرِ النَّبيِّ طَهَ!
الشَّوْقُ يَغْمُرُنِي وَالْقَلْبُ قَدْ رَجَفَا
يَا عَاشِقًا فَلَهِيبُ الشَّوْقِ قَدْ عُرِفَا
كِتْمَانُ سِرِّكَ أَحْرَى أَنْ تَرَى أَسَفَا
ذَرْنِي أُرَاقِبُ طَيْفَ الوجْدِ فِي شَغَفٍ
الرُّوحُ فِي كَفٍّ وَالْقَلْبُ قَدْ خُطِفَا
صَلّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْكَوْنِ مَا خَلَقَ
الإِنْسُ وَالْجِنُّ تَرْنُو بِالرَّجَا طَرَفَا
يَا رَبِّ زِدْنِي بِحُبِّهِ مَدًى شَرَفَا
وَامْنُنْ عَلَيَّا بُرُؤْيَا مَا الفُؤَادُ غَفَا
هَذَا الْكَرِيمُ بَدَا فَمَجِّدُوا السَّلَفَا
الصَّوْمُ فِيهِ وِقَايَةٌ لِمَنْ قَرَفَا
اللهُ أَرْحَمُ بِالْعَبْدِ الَّذِي خَلَقَ
إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ بِرَحْمَةٍ فَعَفَا
لَوْ لاَ الْفَنَاءُ لَكَانَتِ الْحَيَاةُ شَفَا
العَيْشُ أَطْيَبُ لِلْمَرْءِ الَّذِي وَجَفَا
سِرْ فِي حَيَاتِكَ سَاعِيًّا لِمَا نَفَعَ
وَانْسَ الْهُمُومَ الَّتِي مَضَتْ وَحُزْنًا عَفَا
اللهُ وَحْدَهُ يَصْطْفِي لِجَنَّتِهِ
فَمَا لِبَعْضٍ أَرَاهُ يَحْجِزُ الغُرَفَا
نَاشَدْكُمْ إِخْوَتِي خَلُّوا القُلُوبَ صَفَا
يَوْمَ التَّنَادِي إِذَا مَا نَقْرَأُ الصُّحُفَا
هَذَا البَسِيطُ وَهَذَا الْحَرْفُ قَدْ أُلِفَا
فِي وَاحَةِ الشِّعْرِ إِيهٍ! كَيْفَ مَا نُصِفَا؟
مَا لِي رَأَيْتُ أُمُورًا صَابَتِ العَسَفَا!
إِنِّي نَظَمْتُ لِحُبِّ المُصْطَفَى وَكَفَى
الشاعر التلمساني بوزيزة علي