الأحد، 9 أكتوبر 2022

همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.... 
كتبت بصفحتها سطرا تقول به
لا تكتب الشعر إن الشعر فضاح
لم أدر ما قصدت من قولها أبدا
أو جاءني أبدا رد وإيضاح
حاولت بحثا لما كانت تشير له
لم ألف شيئا وما للسر مفتاح
كتبت ردا ولم أفصح بصاحبه
وما استقام بهذا الرد إفصاح
إن كان للورد أوراق مفتحة
دعيني أجمعها طوقا وأرتاح
من زهرة ذبلت أسقي مياسمها
من نبضة نسغا يهمي وينداح
زراعة الورد ترصيع لغرته
أنا وحقك بالتفريد فلاح
أميز الورد بالأكمام أعرفه
للورد مثل جميع الخلق أرواح
فبعضه فتنة والبعض مختضل
بالعطر مختزل والبعض فواح
شتان بين ورود أنت تصنعها
وبين ورد على الأغصان ينداح
وبين ورد تخال العين تخطفه
كنجمة تنثني بالليل تنزاح
لا عطر فيها ولا روحا بمنظرها
كأنها صورة والظل مصباح
دعي الزهور لمختص ليزرعها
ما كل من ملك المحراث فلاح.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

ذو الوجهين بقلم الشاعرة هيام عبدو

 ذو الوجهين

تراه "مدّعياً" الخشوع 
من هول الآخرة وما بها 
ويوم يقرأ بعضاً مما أتى به النبي 
صلى الله عليه وسلم 
تدمع عيناه برهة 
ثم يطبق أجفان الأوراق 
متناسياً كل حرف 
آملاً لو لم يأتِ 
المصطفى بها 
ليلاً تراه خاشعاً
متعبداً
ويوم يبتسم النهار 
يعود فاغر الفاه لمتاع الدنيا 
وما بها 
ذاك في درك سعير 
يصلى ناراً بها 
ذو الوجهين 
لا يعرف في الله مرحمة
يظلم 
يكذب 
من أجل حفنة مال 
يطأ بحوافر لسانه أعراضاً 
فالويل له يوم القيامة
وما بها 
ينافق الله جهراً 
ويدّعي الإيمان 
وتحت خمار الخشوع 
ذئباً ينهش لحم أخيه نهماً 
أغرته دنياه فتعالى 
وتجبّر بها
فأي أي مصير 
يلقى يوم الحساب 
لم يضع ذلك في الحسبان 
يوم غرق مركب أيامه 
في يمّها 
تلك أفكار استجرت قلمي 
ليبحر في لجج عن أناس 
تناسوا ما أمر الله به 
وسنة لحبيبه المختار
وما أتى بها
بقلمي
هيام عبدو-سورية

آهات أمة بقلم الشاعر رشاد القدومي

 آهات امة
البحر الكامل 

قَد كنتُ أَحْلَم أنْ أَعِيش بغربتي 
عيشاً كريماً ، لَا حياة ذَلِيلِ ..
 
كَم كنتُ أُعشقّ أَنْ أَعِيشَ بموطني .؟
وأقوم ليلا بمسجدٍي المأهولِ .؟
 
مَا بَالُ قَوْمِي قَد تَمَادى غيهم 
تَرَكُوا الصِّرَاط بجهلهم كسَبِيلِ.؟ 
 
يَا أُمَّةَ قَدْ هَان فِيهَا عزُنا 
والكل عاش بذلة وخمولِ..  
 
لِلَّهِ دَرُّك كَيْف تَرْضَي أّمتي 
ظَلَماََ تَفَشَّى مَا لَهُ كمثيل.. 
 
قَد نُكِّسَت راياتنا يَا حَسْرَةً 
وَالْكُلّ يخفي الحق  بالتضليلِ ..
 
الشعب يرفض أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهم 
تِلْكَ الْحُدُودِ ..أمَا لَهَا ببديلِ ؟.
 
يَا أُمَّتِي يَكْفِي سُبَاتًا أَنَّكُم 
أَهْل الْعَطَاءِ وَمَنْبَع التحليلِ ..
 
مَا كُنْت يَوْمًا أستهينُ بأمتي 
لكنّ شعبك قد بدا كعليل ..
 
كَيْف ارتضيتم أَن تَهُون حُصُونِكُم .؟
حتى  قبلتِ عَدوكم كخَلِيلِ ..؟
كلمات رشاد القدومي 
٢٠٢٢/٩/٢٠

بعد وطن بقلم الشاعر رشاد القدومي

 بعد وطن 
البحر البسيط 
 
قد طال عمري وبان الشيب ياعجبي !
يكفي بربك ما بالقلب من أرب 
 
قلبي لبعدي بات اليوم في ألم 
هل كنت تجهل ما للبعد من سبب ؟ 
 
قد طال شوقي وما أخفيه من ألم 
حتى نظرت لأهل الود في عجب !
 
قضيت ليلي ودمع العين أذرفه 
يا من لبعدك هاج القلب بالغضب 
 
ظلم أطاح بنا والناس تشهده 
والشعب يرفض ما تبديه من أدب 
 
قل للذين تناسوا يوم قبلتهم 
الموت حق ورغم الحق لم يجب 
 
لن بهزم الشعب مهما كنت مقتدرا 
فالكل يرفض ذل
 العيش للعرب 
 
يا من قبلت بعيش كله وهن 
بئس الحياة إذا ما عشت بالكذب 
 
هل كنت تدرك ما تبقيه من أثر ؟ 
أم كنت تحسب أن الثلج لم يذب ؟
 
أم كنت تنسى بأن الروح راحلة ؟
كيف الخلاص وما تخفيه في الكتب ؟ 
 
انظر بنفسك إن الكل قد رحلوا 
يكفي بظلمك ما خزنت من ذهب 
كلمات رشاد قدومي .

يكفي ندم بقلم الشاعر رشاد القدومي

 يكفي ندم 
البحر الكامل 

يَا مَنْ لِقَلْبِي لَا تَزَالُ مُلَازِمًا 
هل كُنْت تُدْرِكُ مَا بِقَلْبِي مِنْ أَلَمْ 
 
عَاهَدْت نَفْسِي أَنْ أَعِيشَ مُكَرَّمًا 
اشدو بحبك صَارِخًا بَيْن الْأُمَمْ 
 
عِشْت الليالي جرعتني علقما 
وَالْقَلْب يَصْرُخ وَيُحْكَم يَكْفي النَدمْ 
 
الْقَلْب يشدو في هَوَاكُم حائراََ 
يَأْمَن ببعدك صار قلبي فِي الْعدمْ 
 
وَتَرَكْت آهاتي لأعلن انَّني 
رَغِم الْأَسَى قَلْبِي بحبك لَم يَنمْ 
 
مَعَكُم سأحيا مَا بَقِيَتْ مُجَاهِراََ 
قَلْبِي تَجَمَّد فِي هَوَاكُم كالصنمْ 
 
وَالْقَلْب يُخْفِقُ فِي ضُلُوعِي صَارِخًا 
وَالرُّوح ترنو لِلْحَقِيقَة لا النغمْ 
 
يَا مَنْ عَشِقْت الْمَوْت فَوْق تُرَابها 
مَا كُنْت أَرْضَى الْعَيْش يَوْمًا فِي الوهمْ 
 
مَا ذَنْبُ قَلْبِي أَنْ يَعِيشَ مكبلاََ 
يحْيَا حَيَاة الذُّلّ فِيهَا كَالْخَدَمْ .
كلمات رشاد قدومي

طريق السعادة. بقلم الشاعر رشاد القدومي

 طريق السعادة.
البحر الكامل

دَرْب السَّعَادَةِ  فِي الْحَيَاةِ وَفِي الْوُجُود 
أَحْيَا سعيدا عابدا ربي الودود
 
مَا كُنْت أَنْظُرُ يَا أَخِي رَغْدٌ الْحَيَاة 
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِمَا يُرِيد 
 
ما كان همي  أنْ أَعِيشَ 
منعما 
لَا بَلْ قَضَيْتُ الْعُمْرَ  فِي عَيْشٍٍ زهيد
 
وَرَفَضْت ذُلٌّ الْعَيْشِ رَغِم أُنُوفِهِم . 
مَا كُنْت أَرْضَى الْعَيْشَ فِي الذل الأكيد 
 
يَا أُمَّةََ قد كنت للدنيا ضياء 
وَالْيَوْم أَضْحَت عن حماها لا تذود
 
الْكُلّ يشدو بِالنِّفَاق مُجَاهِرًا 
أُفٍّ لِقَوْمٍ قَد تمادوا بِالْجُحُود
 
طَعْمٌ الحيـاة بِلَا حَرَاكٍ يَا أَخِي 
مَرّ وَ بِئْس الْعَيْش معْ هَذَا الرُّكُود 
 
قد بت أشعر أن قومي قَدْ بَدَوا 
صَخْراً تجلد لا يلين وكالحديد
 
هل كنت ترضى الظلم َ فِي أوطاننا 
وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى يدنس بالْيَهُود ؟
 
أم كُنْت تَحْلُمُ فِي حَيَاةِ يَا أَخِي 
تَبْقَى عَزِيزًا دُونَ بذلٍ للجـهـــــــود؟
 
قُلْ لِي بِرَبِّك كَيْف تَرْضَى عَيْشُةً  
الْحُرّ فِيهَا بَات يُحْكُمُ بالْعَبِيد ؟.
كلمات رشاد قدومي

أناتُ حروفِ الشعر بقلم الشاعر رشاد القدومي

 أناتُ حروفِ الشعر
البحر الوافر 

حروف الشعر أنظمها بصدقٍ..
بقلبٍ قد  تجمد بالعذابِ..

و مثلي شاعرٌ إن قالَ حرفَاَ ..
يخوضُ البحرَ يمخرُ   بالعُبَابِ..

فهلْ تَاهَتْ حروُفِي في هواكُمْ؟..
و قلبي عاشَ في زمنِ العِجابِ ..

نظمتُ حروفَها لرفيقَِ عُمْرِي..
تركتُ الحرفَ يلْهجُ بالصوابِ ..

نسائمُ عطرِكُمْ في القلبِ  حَلًتْ..
و لستُ اليوم في قولِي أُحَابِي..

سكنتُمْ في ضلُوعِي رغم حُزْنِي..
و قلبِي باتَ يثخنَ بالعتابِ ..

طوالُ الليلِ أحلمُ في لقاكُمْ.. 
شعرتُ القلبَ يحيا في سرابِ..

فيا أسَفَي لماذا البعدُ عنِّي؟..
قضيتُ العمرَ أبحثُ عن جَوابِ..

فقلبِي اليومَ يخفقُ من جَفَاكُمْ.. 
و لا أدْرِي.. بمن يهوى عقابِي ؟..
رشاد  القدومي :

سَأكتُبُ مَرَّةً أُخْرَى … بقلم الشاعرخالد صابر

 سَأكتُبُ مَرَّةً أُخْرَى …

إسْمِي عَلَى مَاءِ هَذا اليَوْمِ  

سَأرْسُمُ لَوْنًا آخَر

لِرَشَاقَةِ فَرَاشَةِ النُّور

وَ هِيَ تَرْتَطِمُ بِعِشْقِ الشَّمْس

سَاعَةَ الارتِقَاءِ وَ الهَجِير


وَقْتَهَا…

سَتَكُونُ قَطَرَاتُ إسْمِي

قَدْ تَبَخَّرَت…

مَعَ تَشَظِّي ألْوَانِ الفَرَاشِ

 وَ   تَصَدُّعِ أنْوَارِ الشَّمْس


وَ تَكُونُ…

قَدْ إِتَّحَدَت

مَعَ  لَوْنِ وَ حُزْنِ الضَّوْء

آخِرَ النَّهَار…


 شعر خالد صابر


دبلن، ٦ أكتوبر ٢٠٢٢

محمَّدٌ نعمة كبرى عمر بلقاضي / الجزائر ***

 محمَّدٌ نعمة كبرى
عمر بلقاضي / الجزائر
***
مُحَمَّدُ باعثُ الأنوارِ والحِكَمِ
مُحرِّرُ النَّاس من جهلٍ ومن ظُلَمِ
مُحمّدٌ نِعمة ٌكُبرَى تُظلِّلُنا ...
فهلْ شَكَرْنا بِصدقٍ واهبَ النِّعَمِ ؟
وهلْ أطَعْنا رَسولاً جاء يُنقذُنا
من التّعاسة بالإيمانِ والقِيَمِ ؟ِ
دَعَا إلى الصّدق في الإيمانِ فاكتنزتْ
أرضُ العروبة بالأخلاقِ والحِكَمِ
وأَنتجتْ أمَّة كُبرَى مُطهَّرةً
سَادتْ بِمَنْهَجِهِ المَعلومِ في الأمَمِ
لكنّهَا نَسِيتْ نَهْجَ الهُدَى فهوَتْ
عادتْ إلى هوَّةِ الأَهْواءِ والعَدَمِ
انظرْ فقد نُكبتْ بالغيِّ هائمةً
خَلْفَ المَطامعِ مثل البُهْمِ والنَّعَمِ
لَمْ تلتزمْ بِهدى خَيرِ الأنَامِ فقد ْ
صارت مُكبَّلة بالظُّلم في النُّظُمِ
ضَاعتْ مآثرُها واسْودَّ حاضرُها
والكُفرُ جَرْجَرَها في الذُّلِّ والألَمِ
***
يا أمَّةً نَسِيَتْ أنوارَ مُنقِذِها
عُودي إلى شِرْعَةِ الإيمانِ والشِّيَمِ
ولْتَذْكُرِي زَمَناً أخزاكِ وَاقِعُهُ
قدْ كنتِ عَابِدَة ًللرُّومِ والصَّنَمِ
حَتَّى أتَى باعثُ الأنوارِ فارْتَفَعَتْ
بكِ الخِلالُ إلى الآفاقِ والسُّدُمِ
عُودِي إلى قِيَمِ الإيمانِ واتَّحِدِي
آنَ الأوانُ لِلَمِّ الشَّمْلِ والنَّدَمِ
أعْداؤُنَا بَرَعُوا في دَكِّ حاضِرِناَ
فالأمَّةُ ارْتَكَسَتْ في الرَّيْبِ والغَشَمِ
وبالصِّراعِ فَخَصْمُ الدَّهْرِ شَتَّتَنَا
قد باتَ يَنهَشُنا كالذِّئبِ للغَنَمِ

السبت، 8 أكتوبر 2022

أَيْنَ الضَّمِيرْ بقلم شاعر رشاد عبيد

  أَيْنَ الضَّمِيرْ

قُـلْ  لِلْحَرِيصِ  عَلَـىٰ  مَـــالٍ  يُمَتِّعُــهُ
                       كَيْـفَ اسْتَطَابَتْ لَـكَ الأَيَّــامُ وَالشَّــبَعُ

وَكَيْفَ  تَهْنَأُ  فِي  عَيْـشٍ  وَفِي  نِعَـمٍ
                       وَالنَّاسُ تَلْهَثُ مِنْ ضَنْـكٍ لَـهُ خَضَعُـوا

وَلَا  تُقِيــلُ  عَثِيــرًا  رَابـَــــهُ  زَمَــــنٌ
                       أَوْ تَمْسَحُ الْحُـزْنَ عَمَّـنْ صَابَـهُ وَجَـــعُ

أَمَـا  وَجَدْتَ  حِمَـامَ  المَـوْتِ  مُرْتَقِبـًا
                       آجَـالَ  قَـوْمٍ  إِلَـىٰ  أَقْدَارِهِمْ  هُرِعُــوا

لِتَرْحَلَ النَّفْـسُ عـنْْ جِسْمٍ يَضِيقُ بِهَـا
                       وَتَصْعَــدُ  الــرُّوحُ  لِلْبـَـارِي  وَتُرْتَجَــعُ

فَهَـلْ  حَمَلْتَ  إِلَـىٰ  لَحْــدٍ  سَتَسْكُـنُـهُ
                       مِمَّـا  جَنَيـْتَ  سِـوَىٰ  ذِكْـــرٍ  سَيَنْقَطِعُ

يَاصَاحِبَ  المَالِ  كَمْ  تُدنِيكَ  مَسْغَبَةٌ
                       مِــنَ  المَلِيــكِ  فَــلَا  تَبْخَـلْ  وَتَمْتَنِـعُ
 
وَنـَـــوِّرِ  القَبْــــرَ  بِالأَعْمَــالِ  مُحْتَسِبًا
                       عَفْــوًا  يَقِيـكَ عَذَابــًا  بَـاتَ  يُجْتَـرَعُ

أَطْلِـقْ يَمِينَـكَ فِي بَــذْلٍ لِـذِي عَـــوَزٍ
                       تَجـرِي المَكَارِمُ إِنْ أَصْحَابُهَـا شَـرَعُوا

فِي نَشْرِ خَيْـرٍ بِهَذَا الكَوْنِ وَانْتَصَرُوا 
                       لِكُــلِّ  حُـــرٍّ  بِغَيـْــرِ  الحَــقِّ  لَا يَــزَعُ

وَازْرَعْ جَمِيـلاً وَلَا تَلْهَـجْ بِـــهِ عَلَنــًـا
                       فَــلَا  يَضِيـعُ  جَمِيـلٌ  كَـانَ  يُصطَنَـعُ

يَا مَـنْ تَنَاسَى هُمُومـًا أَغْرَقَتْ بَلَــدًا
                       وَأَغْمَضَ العَيْنَ عَنْ مَأْسَاةِ مَنْ وَقَعُوا

نَهْبـًا لِجُـوعٍ بـَـرَى أَجْسَادَهُمْ وَضَنًى
                       أَدْمَـىٰ قُلُوبـًا غَزَاهَـا الْخَوْفُ وَالفَـزَعُ

أَيْـنَ الضَّمِيــرُ وَقَــدْ نَاحَــتْ مُــرَزَّأَةٌ
                       تَشْكُو إِلَى الَّلـهِ وَجْـدًا كُلَّمَـا هَجَعُـوا

وَلَـفَّهَـا  الحُـزْنُ  وَالإِمْــلَاقُ  بَـرَّحَهَـا
                       وَقَرَّحَ الدَّمْعُ  جَفْنًـا  وَالْوَرَى  سَمِعُوا

أَنـَّاتِ  أَرمَلَــةٍ  فِـي  الـلَّيـْـلِ  أَرَّقَـهَـا
                       غَــمٌّ  أَنـَاخَ  وَكَـرْبٌ  شَـابَـهُ  الْجَـزَعُ

مَاتَ  الْمُعِيلُ  وَلَمْ  يَحفِلْ  بِهَا  أَحَدٌ
                       وَالْفَقْـرُ  أَرهَـقَ  أَيْتَامـًا  لَـهَـا  قَنِعُـوا

بِمَــا  تَيَسَّـرَ  مِــنْ  زَادٍ  تَجُــودُ  بِــهِ
                       بَعضُ الأَيَادِي الَّتِي تُعطِي وَلَا تَــدَعُ

لِلْبُـؤْسِ دَرْبــًـا إِلَـىٰ أَبـْنـَـاءِ مِحنَتِنـَـا
                       وَتَفْعَـلُ الخَيـْـرَ  فِـي  سِــرٍّ  وَتَرتَفِـعُ
           
                           .. رشاد عبيد
                         سورية ـ دير الزور

وما زلتُ على قيدك..!! للأديب الدكتور كريم خيري العجيمي

 وما زلتُ على قيدك..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

-ثم_أي..

وأنا الملوثُ بملح الدموع..

القادم إليك من عمق تاريخٍ مزيف..

أزفُ إليك أمنياتي الملونة بالوجع..

المبللة بالرجاء..

أنا الهارب من الذبول..

من الأفول..

من سراديب المجهول..

من غربة المدى..

ومن أوعية السكون..

حيث لا شيء..

ولا أحد..

لا زمن ولا مكان إلا العدم..

إلى هويتي المسكوبة في ملامحك..

فكيف أنبتُني ياسمينا على طرف أناملك..

ترى؟!..

كيف ألمس ورودك الغافية في شرياني..

لتستحيل صحراواتي الممتدة حدائق..

كيف..

وكل أصابعي بقايا شوك قديم..

كيف أرمم ذاتي الممتدة في أعماقك امتداد الأرض الذي لا ينتهي..

وكلي خرابات تلو خرابات..

كيف تغدو كثباني المتهالكة بلا ريح..

حصونا ترتدي خلاياي، تغرس الفراديس على ضفتي قلبي.. تلون سنابل الليل ذهبا وكأنما تستشمس بلا موعد..

وكل ما في ذاكرة الريح ألم..

كيف أشرح لك.. 

أني أتيت أمارس في حضرتك طقوس حزني..

التي لطالما عشتها مع تغاير الفصول خريفا لا يهدأ..

وأنت المسافر في مخيلة كل حلم..

العابث بجدران الذاكرة..

أنت الطاهر جدا..

المعمد بماء اللهو..

هيت لك..

فأرني..

كيف ترسم من غصة حنجرتي لحن الناي الأخير؟!..

حين يسكت كل صوت إلا صوت هذياني بك..

كيف تكتبُ من تعاريج حزني مسارات الحكايا؟!..

كيف تُسكتُ وجع الخناجر المصابة بي؟!..

وكل ما بي من عناق..

رمح ينام في منتصف صدري..

وسوط رحيم..

ما زالا يبكيان..

يرثيان رقبتي المسجورة هناك..

المهداة قربانا لنذر الغياب..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

أبا الزهراء حرفي فيك طابا بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 أبا الزهراء حرفي فيك طابا

 وشَرَّفتَ القصيدة والكتابا


أبا  الزهراء  يانوراً   هدانا

إلى العلياء جاورنا السحابا


جلالكَ   يانبيَّ   الله   تُصغي

له الأعداء والخصمُ استجابا


إلا ليت  اللقاء  يكون حلماً

فقلبي من هدير الشوق ذابا


إلى المختار يامن شَدَّ رحلاً

يريد العفو أو يرجو الثوابا


إلى بدر  الدجى بلغ سلامي

به   تلقى  مسائلنا  ا لجوابا  


وجُدْ بالدمعِ إن بلَّغتَ قَوْلي

فشوقي للنبيْ بلغَ النِّصابا


وصلّي  بالنيابة  عن  فؤادي

بروضِ المصطفى وزُرِ الرِّحابا


إذا كان الرحيلُ اليك وحدي

فياربَّ الورى زِدني اغترابا


لمن أسرى به الرحمن ليلا

وأدناهُ وقد  رفع  الحجابا


صلاتي والسلام على المفدى

حبيبي أحمدٌ وعلى الصحابا


تقبَّل  يااله  العرش  مني 

حروفا ترتجي منك الثوابا


بحق العرش والسبع المثاني

ومن صلى وبعد الذنب تابا


إلهي  عافنا  من  كل  شرٍّ

وشَفِّعْهُ  بنا  شيبا   شبابا


وباعد بين قلبي والخطايا

وَأَلْهِمْني الى  الجنات  بابا 


ختامُ القول أَن ياربّ سلِّم

وزدنا  من مُحَمَّدنا  اقترابا 


        أماني الزبيدي ☆

ذكرياتك بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 ،•••••ذكرياتك•••••

ظـاهر العـشق نعيـم
يُخفي أهوال العذابْ 

نبضي و القلب جحيم
بل ضياع في اغـتراب

تائــه الـروح سقـيم
فـي دهـالـيز الغــياب

مُـنكرا نـور  الحقيـقة
راكـضا خلف الضـبابْ

ظـننتك يـوما حبـيبا
غـير أن الظـن خــابْ

لا سـبيل للمــلامــة
لا ولن يجدي العتابْ

ما حسـبـناه غــراما
خـرّ مهــزوما وذابْ

تـاركا قلــبا كسيـرا
يشتكي هَمّ المُصابْ

إن تناسيـتم نسـينا
نهـجر عُـشَّ الخـرابْ

ننسى كم دمعا بكينا
 بتنا في الحبّ نُعابْ

ننـسى أحـلاما بنــينا
أضـحت اليـوم  تـرابْ

ننسى كم كنت عزيزا
تطلـبُ الـرّوح تُـجاب

ننسى كم كنت رفيعا
تعتلي هـام السّـحاب

كل ما قد كـان هان 
ذكريـاتكَ من سـرابْ

 قلبـك  بـاع هــوانا
قلبـنا  اعتزل و تــابْ

بقلم/هدى عبد الوهاب/الجزائر