أَيْنَ الضَّمِيرْ
قُـلْ لِلْحَرِيصِ عَلَـىٰ مَـــالٍ يُمَتِّعُــهُ
كَيْـفَ اسْتَطَابَتْ لَـكَ الأَيَّــامُ وَالشَّــبَعُ
وَكَيْفَ تَهْنَأُ فِي عَيْـشٍ وَفِي نِعَـمٍ
وَالنَّاسُ تَلْهَثُ مِنْ ضَنْـكٍ لَـهُ خَضَعُـوا
وَلَا تُقِيــلُ عَثِيــرًا رَابـَــــهُ زَمَــــنٌ
أَوْ تَمْسَحُ الْحُـزْنَ عَمَّـنْ صَابَـهُ وَجَـــعُ
أَمَـا وَجَدْتَ حِمَـامَ المَـوْتِ مُرْتَقِبـًا
آجَـالَ قَـوْمٍ إِلَـىٰ أَقْدَارِهِمْ هُرِعُــوا
لِتَرْحَلَ النَّفْـسُ عـنْْ جِسْمٍ يَضِيقُ بِهَـا
وَتَصْعَــدُ الــرُّوحُ لِلْبـَـارِي وَتُرْتَجَــعُ
فَهَـلْ حَمَلْتَ إِلَـىٰ لَحْــدٍ سَتَسْكُـنُـهُ
مِمَّـا جَنَيـْتَ سِـوَىٰ ذِكْـــرٍ سَيَنْقَطِعُ
يَاصَاحِبَ المَالِ كَمْ تُدنِيكَ مَسْغَبَةٌ
مِــنَ المَلِيــكِ فَــلَا تَبْخَـلْ وَتَمْتَنِـعُ
وَنـَـــوِّرِ القَبْــــرَ بِالأَعْمَــالِ مُحْتَسِبًا
عَفْــوًا يَقِيـكَ عَذَابــًا بَـاتَ يُجْتَـرَعُ
أَطْلِـقْ يَمِينَـكَ فِي بَــذْلٍ لِـذِي عَـــوَزٍ
تَجـرِي المَكَارِمُ إِنْ أَصْحَابُهَـا شَـرَعُوا
فِي نَشْرِ خَيْـرٍ بِهَذَا الكَوْنِ وَانْتَصَرُوا
لِكُــلِّ حُـــرٍّ بِغَيـْــرِ الحَــقِّ لَا يَــزَعُ
وَازْرَعْ جَمِيـلاً وَلَا تَلْهَـجْ بِـــهِ عَلَنــًـا
فَــلَا يَضِيـعُ جَمِيـلٌ كَـانَ يُصطَنَـعُ
يَا مَـنْ تَنَاسَى هُمُومـًا أَغْرَقَتْ بَلَــدًا
وَأَغْمَضَ العَيْنَ عَنْ مَأْسَاةِ مَنْ وَقَعُوا
نَهْبـًا لِجُـوعٍ بـَـرَى أَجْسَادَهُمْ وَضَنًى
أَدْمَـىٰ قُلُوبـًا غَزَاهَـا الْخَوْفُ وَالفَـزَعُ
أَيْـنَ الضَّمِيــرُ وَقَــدْ نَاحَــتْ مُــرَزَّأَةٌ
تَشْكُو إِلَى الَّلـهِ وَجْـدًا كُلَّمَـا هَجَعُـوا
وَلَـفَّهَـا الحُـزْنُ وَالإِمْــلَاقُ بَـرَّحَهَـا
وَقَرَّحَ الدَّمْعُ جَفْنًـا وَالْوَرَى سَمِعُوا
أَنـَّاتِ أَرمَلَــةٍ فِـي الـلَّيـْـلِ أَرَّقَـهَـا
غَــمٌّ أَنـَاخَ وَكَـرْبٌ شَـابَـهُ الْجَـزَعُ
مَاتَ الْمُعِيلُ وَلَمْ يَحفِلْ بِهَا أَحَدٌ
وَالْفَقْـرُ أَرهَـقَ أَيْتَامـًا لَـهَـا قَنِعُـوا
بِمَــا تَيَسَّـرَ مِــنْ زَادٍ تَجُــودُ بِــهِ
بَعضُ الأَيَادِي الَّتِي تُعطِي وَلَا تَــدَعُ
لِلْبُـؤْسِ دَرْبــًـا إِلَـىٰ أَبـْنـَـاءِ مِحنَتِنـَـا
وَتَفْعَـلُ الخَيـْـرَ فِـي سِــرٍّ وَتَرتَفِـعُ
.. رشاد عبيد
سورية ـ دير الزور
السبت، 8 أكتوبر 2022
أَيْنَ الضَّمِيرْ بقلم شاعر رشاد عبيد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليل اليقين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي
ليل اليقين لُغةُ الروحِ تفتحُ بابَها حين أختارُ دربي، فأمشي على يقينٍ يزهرُ في قلبي ويكتملُ الجمالُ لُطفُ القدرِ يهبطُ عليّ كندى الفجرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .