السبت، 24 يوليو 2021

( يا شآم )..بقلم الشاعرة / حنان نيصافي

 ( يا شآم )

حبيبتي
تبسمي للشمس
على مرايا روحك الحنون
ينبت الإقحوان الحزين
طبطبي عليه بشعاع نورك
المنبثق عبر المدى
ليملآ ثغر الحبالى فرحاً
ليولد ذلك الطفل
من رحم المعاناة
ليكبر في ساحات النور
يقتات من حلم ارتسم
فوق جلده الغض
ليمزق خارطة طريق جديدة
رسمت له
قبل ولادته من خاصرة الحياة،
ليعلن النصر المحتم
على ذاكرة الزمن .
حبيبتي
يا شآم
عودي طفلتي المُدللة
ليولد العشق عند أقدام طهرك
عودي زنوبيا ....إيبلا
رأس شمرا
إرقصي واكتبي التاريخ
اعزفي على أوتار قلبك
سمفونية الحياة
مع ذكريات المجد
فوق أوراق الزمن
إعلني ميلاد عهد جديد
إبتسمي يا شآم
لفجر جديد .
بقلمي / حنان نيصافي
لا يتوفر وصف للصورة.

الجمعة، 23 يوليو 2021

( وطني )...شعر المهندس : صبري مسعود

 هما كتبنا عن الوطن لن نوفيه حقّه لأنّه الأغلى والأقدس .

( وطني )
أيّها التاريخُ عَرِّجْ بِاستدارةْ
عُدْ لِوقتٍ حينَ كُنّا في الصدارةْ
أيّها التاريخُ حدّثْ قلْ عِبارةْ
وَتحدّثْ : بِانكسارٍ وَإثارةْ
عنْ بلادٍ نُسِجَتْ فيها الحضارةْ
وَارتقتْ أمستْ شعاعاً وَمنارةْ
أنتجتْ فنّاً جميلاً بِغزارةْ
أدباً ، علماً مُفيداً وَعِمارةْ
حينَ كانَ الآخرون في مغارةْ
حيثُ يحيونَ بِيأسٍ وَمرارةْ
هاجموها بِجنونٍ وَحقارةْ
أحرقوها أشعلوا فيها الشرارةْ
دنّسوها نزعوا عنها الطهارةْ
جرّدوها منْ خَضارٍ وَنضارةْ
جفّفوها لمْ يعدْ فيها عُصارةْ
أفسدوها ، يتّموها يا خسارةْ
هدَّموها ، دمّروا فيها العمارةْ
مارسوا الذبحَ وَأنواعَ القذارةْ
شعبها عاشَ جحيماً وَمرارةْ
كمْ تأذّى شاكياً سوء الإدارةْ
هل تعودينَ لِعرشٍ ، لِلإمارة
منْ جديدٍ بامتيازٍ وَجدارةْ
لستُ أدري ؟ أتمنّى بِحرارةْ
نهضةً تنفضُ أكوامَ الحجارةْ
شعر المهندس : صبري مسعود
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

أيُّها البطلُ.... في ذكرى ثورةِ 23 تمّوزَ النّاصريَّةِ...عبد الله سكرية

 في ذكرى ثورةِ 23 تمّوزَ النّاصريَّةِ . هديّتي إلى كلّ عربيٍّ ، وإلى كلِّ مناصر ٍللقضيَّة العربيَّة وعنوانُها "فلسطين حق ٌّلنا ".

أيُّها البطلُ..
يا زائـرا ًمصرَ والأيـامَ مُرتحـلا ،
قبَّـلْ ثراهـا، ففي أحضانِهـا بَطَـلُ !
قـد قـادَ أمَّتَه الغَّـراءَ في زَمَـنٍ ،
ساءتْ بها الحالُ غبَّا، وانطوى الأَمَـلُ!
إرفـعْ جبيناً بِه، فالـرَّأس هامتُـه
عُليـا رجالٍ، سـَلِ التَّاريخ ما فعلُـوا !
من البطاحِ، ومن صحرائِنا، حضرُوا
فـزلزَلوا أُممًـا ، أسيـادُهـا الهُبَـلُ !
هـو النَّبـي، بـأمرِ الله سـيـدُهم ،
صلُّـوا عليْـه ، فبالرَّحمـنِ يتَّصـلُ !
من آل بيـتِ رسـولِ اللهِ كوكَبـةُ
جـادَت بما قدَّرَ الرَّحمـنُ والرُّسـلُ !
ومن صحـابتِه الأبرارُ، يـا زَمَنـاً
سلِّم عليهم. وقبِّـل حيثمـا وَصلُـوا !
فبيـنَ بـدرً، وتمـوزٍ مـلاحمُـنـا
ما قادَها رجـلٌ خـوَّانُ ،أو خَجِـلُ !
بل قـادَها بطـلُ من رحْـم أمّتنـا
يا أمّتـي كبِّـري، فالقائـدُ الرَّجـلُ !
تُقـَّى، جهادٌ، وإيمـانٌ، وتضحيـةٌ
فتـحٌ ، ونصرٌ فـدىً للمجدِ مـا بَـذَلُـوا !
فالقـادسـيـةُ" للأفـراسِ مقبـرَةٌ
وخـالدٌ"، في بـلاد الشَّـام ، منشغـلُ !
"وعينُ جالوتَ" في الأغوارِ ملحمةٌ
لله يا "قُطـزٌ" ، عـادُوا ، وقـد خُذلـوا!
ومن أجل أمتّنا هبُّـوا بـلا وجَـلٍ
هل يُرجع الحقَّ مَن في فعله وَجَـلُ؟
والقـدسُ قبلتُنا نـادَتْ محرِّرَهـا
أيـا صلاحًـا، متـى الآلامُ تندمـلُ؟
نادَت عروبَتهـا، نـادَت كِنانتَـها
فيا جمـالُ رجوعاً، أيَُّها البطـلُ!
عبد الله سكرية

لست هنا خارج الأوقات ...في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ

 لست هنا خارج الأوقات ...في أدب وفلسفة

الأديب عبد القادر زرنيخ

(نص أدبي)....(فئة النثر)

لست هنا
كنت هنا
هناك أبجدية ضبابية
هناك مقالة حمراء
عدت من كل الألقاب
من كل الأحلام
لكنها تحاصرني هنا وتنتظرني هناك
لست هنا ياعروبتي العرجاء
دخلت كل الخيارات
بحثت كل الأسوار
لكنها تمازحني بكل دمعة الغرباء
أنا مثلك أيتها العروبة يتيم الآمال
لكني مازلت سيد الأحلام على الورق
سيد المقال عند الغرق
كبير الرواية وراء القلم
فصل من الأوقات على سفر الأحلام ققيدة
ثانية من الأحلام أتمتم بها كل الخيارات الخفية
عرس من مقال هذه مفردتي تحت الأقدار
كلمة من الأسرار أهنئ ليلي بها أمام الحقيبة
حلم من مقصلة الآمال والمفردات تحاصرني كالأيام
يوم من غد على النواقيس غد من يوم كالثواني الضائعة
يحاورني القلم فوق الهوامش
وكأنني من أسطر تائهة الأركان
يجاملني الحلم تحت عرش الهدوء
سأكتب الصمت والدواة بقصيدتي النائمة
صمتنا لغة على سطور الحالمين
أبجديتنا كرامة على جبين الساهرين
ما للهوية تبدو مثل امرأة لاتعي وشاحها
مثل فتاة قد تستحي من زوارها
مثل حورية حملت كل أوزارها
أنا العربي وقد قيدت بعروبتي الحمراء
فمتى نرسم ألوانها البيضاء
اللوحات يتيمة
القصيدة أرملة
القلم نحيل
عانقيني ياعروبتي التائهة بين الألوان
قبليني بهوية أزرع بها كرامة الأوطان
أنا العربي والمجد لقيدي وراء القضبان
والثناء لأبجديتي فوق الأقلام
سأبقى العربي رغم قلادة الأوجاع
وراء الحلم أمامية الصدى
أمام الخواطر ورائية وخربشة
مسكت الأحلام بكل ضبابية
لعلي أعود من زمني أمام الأقلام
فما بين الحلم والخربشات
عصور بيضاء
من فصول الكتابة
هناك أبجدية لا يعرفها القلم
خفية بوشوشات الروح الندية
أترنم بها خلف الكواليس الخرافية
كي أملك الحلم والقلم
فوق السطور اللازودية
وأرسم الحب بين الهوامش رغم الدونية
ما لهذه الصفحات تبدو كسحابة بلا مطر
أليس بين الأقلام من مفردات بلا عتب
مالهذا التاريخ يبدو كهامش يعجز العجز
أليس بين الأيام ملحمة نرسم بها الحقب
كيف أدون الأيام على مهل
والمعاني تلجمنا بغربة الوطن
كيف أكتب الشعر والسحب ممطرة
أخاف الغرق فوق المقصلة
أخاف العوم تحت المكتبة
فماذا سيحيا من قصائدنا
ولجام الغربة يقتلنا
حملت غربتي على كتفي
فاستفاق التاريخ من وجعي
حملت اللقاء على قلمي
فتدلت عناقيد الانتظار
فماذا بعد الشعر غير غربة
يبكي السجن من أسوارها

وقيع.....الأديب عبد القادر زرنيخ
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏لحية‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عِنْدَما تَبْكي الحُروف...د. محمد الإدريسي

 عِنْدَما تَبْكي الحُروف

بَتَقَلَّبُ الطَّقْسُ و الدَّهْرُ ثابِت
يَتَغَيَّرُ الإنْسانُ و الزَّمانُ حادِث
تَبْكي الحُرُوفُ على اِمْرِئٍ لاهِث
وَراءَ اِغْراءاتِ الدُّنْيا فِيها عابِث
إنّ جَمالَ الدُّنيا يَكْنِفُها حُبٌّ حارِث
الرَّاحَةُ فيها غَرامٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ لابِث
بَيْنَ الحَبِيبِ و المَحْبوبِ دَمٌ نافِث
بُستانُ العِشْقِ غُروبُ الشَّمْسِ ماكِث
عَاتَبَتْني على كَلِماتٍ تَفْتَقِرُ المَذاق
تَنْهَمِرُ دُموعُ الحُبِّ وَقْتَ الأشْواق
وَقْتَ الوَداعِ و الهَجْرِ يَوْمَ الشِّقاق
حُبٌّ أُلْبِسَ الأسْوَدُ على عَتَبَة الفِراق
الدَّهْرُ اِخْتارَنا لِيُجَرِّبَ ألَمَ العُشَّاق
عَلى أَمْواج الآمالِ تَحْتَرِقُ الآفاق
حانَ وَقْتُ لِيَرْحَلَ الجَرْحُ المُعاق
نُغَيِّرُ اِسْمَ شارِعِ الأحْزانِ بالوِفاق
الحَرْفُ الطَّاهِرُ يَحْتاجُ إلى البُكاء
أكانَ في الصَّيْفِ كَما في الشِّتاء
ظُلْمَةُ لَيْلَةٍ تَحْتَ أمْطارِ السَّماء
طالَ الانْتِظارُ حَتّى أصابَهُ العَياء
أيَظْهَرُ في الصَّباح أمْ في المَساء
أنا الحَرْفُ الصّادِقُ بِغَمْرِ الرِّداء
كَيْف يُلاَمُ الحَرْفُ عِنْدَ البُكاء؟
و هَمُّ البُعْدِ يُضْنِيهِ يَنْتَظِرُ اللِّقاء
حَبيبَتي لَنْ تتَوقَّفَ أمْواجُ الأحْلامُ
تتَدَفَّقُ عَواطِفٌ مَع ذِكْرَياتِ الآلام
ذِكْرِياتُ غَرامٍ فاقَتْ كُلَّ الأحْجام
أما حانَ وَقْتُ الخُرُوجِ مِنَ الظَّلام
تَعَلَّمْتُ الحُبَّ فَاتُّهِمْتُ بالأوْهام
مَنْ غَيْرُكِ حَبيبتي جَديرُ بالاهْتِمام
نَثَرَ الحِبْرُ القَصِيدَةَ لا يَوَدُّ الانْتِقام
حُرُوفي تُريدُكِ حَتَّى إنْ جَفَّتْ الأقْلام
على البُكاءِ بَكَتْ حُرُوفُ الأحْزان
فَبَكَتْ القَصيدَةُ على نَهْر الأوْزان
بَكَتْ الكَلِماتُ على عَجْزِ اللِّسان
البُكاءُ حَقٌّ لِعُشّاقٍ يَنْدُبُون الزَّمان
يُذَكِّرُهُم بالحَبيب و لَونِ الفُسْتان
فالبُكاءُ دَليلُ الحياةِ و الوِجْدان
على قَوافِل الغُبارِ يَمْرَحُ الصِّبْيان
لَنْ تَموتَ الحُروفُ تَكْرَهُ الكِتْمان
غَرامي كَواحَةِ ماءٍ تَحْتَ ظِلِّه الظَّلِيل
كَحَديقَةٍ غَنَّاءٍ كَعِطْرِ الحُلْمِ الجمِيل
آلامُ لَيالِ سَهْرٍ لِهذا الفُؤادِ العَلِيل
ما دَهْرُهُ إلاَّ أنْ يُعانِقَ يُقَبِّلَ الخَلِيل
بَعْدَ أن أهْلَكَهُ هَذا الظّمَأُ الطَّويل
تاهَ في دَرْبِ الأمَلِ و نورِهِ الضَّئِيل
مُنْذُ أعْوامٍ العَيْنُ تُراقِبُ المُسْتَحِيل
فالحُرُوفُ كُلُّها آمالٌ قَبْلَ الرَّحِيل
طنجة 15/07/2021
د. محمد الإدريسي