بل عِشق ليلى لِعشقنا ينتسِبُ
حين أراها يدِبّ في جسمي النشاط
و غيرها أبصِر كما أتثاءبُ
لا تسألوني في الحِسان مناقب
كل المناقب في الحَسِيْنَة غالِبُ
بل هي كما الشمس المضيئة ساطِع
حاشا تكون كويكب و كواكبُ
أهلاً بمن أقبل يفوح نحونا
كل الزهور مرحبا و مراحِبُ
كم كنت وحدي مُوْجَب حتى إذا
الرحمن أكرمني بِجَذْب سالِبُ
و أستفْطَبَت أقطابنا خَطّ الهوى
حتى سرى تيارنا المُتَكَهْرِبُ
قطب الشمال و الجنوب قطبنا
و الحبّ فيه مشارق و مغاربُ
لم أقرأ العشق بسطري شاحِب
و كتبتُ عنه فأسألوني مُجَرِّبُ
العشق ما أحلاه في هاته الدُّنى
لو ألف مرّة حاكِمي أنْتَخِبُ
من أين تأتينا بِأُخرى عجيبةٍ
و عجائب الدنيا لَسبْع عجائبُ
ذاك النخيل الرطب سُقْيا عيوننا
لمّا تدلّى في ثنايا الأهْدُبُ
لو لا الحبيب عدلت عن قطع الصحاري
و القفار في الدياجي مضارِبُ
و نأيت عن نفسي تسلّقها الجبال
العاليات رؤوسها و نواصِبُ
أمّا الوحوش الضاريات أنا لها
و أنا اليمانيّ سِلاحي الغالِبُ
كم من وحوش البيد نالَ رصاصتي
في القلب لم تبقي لوحش هارِبُ
الليث ليث أين ذهبَ أو أتى
و الشبل من ذاك الأُسامة ينسبُ
لكنني حاشا أكون له سوى
خالٍ من العيب و أيّ مثالِبُ
أسعى على جبر الخواطر كلّما
أخطو أُراعي نِسْبَتِيْ و تَناسُبُ
-----------------------------
((د.احمد سعيد النوبان))