الثلاثاء، 10 فبراير 2026

شهر الصيام بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 شهر الصيام 


قفْ ها هنا واقْرأْ منَ القرآنِ

  آياتِ ذكْرٍ نورها ربَّاني


فيها تَجَلَّى للصيامِ ثوابه 

ومكانه في خاتمِ الأديانِ


قف ها هنا مُتَأَمِّلاً فيما أتى

عنْ شهرِ صومٍ رابعِ الأركانِ


شهرٌ له دونَ الشهورِ مكانةٌ

 يسمو بها منْ سالفِ الأزمانِ


شهرٌ أتى مُتَفَرِّداً في خيره

  بعطاءِ ربٍّ واهبٍ منَّانِ


يا نفْحة الرحمنِ بينَ عباده

صَحَّتْ بصومكَ عِلَّة الأبدانِ


كمْ منْ عليلٍ في الصيامِ شفاؤه 

صوموا تَصِحُّوا قالها العدناني 


رمضانُ أقْبلْ فالقلوبُ تَحَجَّرتْ

بقضاءِ عامٍ في هوى الشيطانِ


آنَ الأوانُ لكي نُطَهِّرَ وزْرنا

والنفسُ تنْعمُ في رضا الرحمنِ


يا نفْسُ كوني بالصيامِ زكيَّةً

وَتَحَرَّري منْ شهوةِ العصْيانِ


وتَطَهَّري منْها الذنوب بدعوةٍ

في عفوِ ربٍّ خالقِ الأكوانِ


يا نفسُ قومي للإله بركعةٍ

في جوفِ ليلٍ واخْشعي بحنانِ


يا نفْسُ عودي للكتابِ ورتِّلي

 آياته تشْكو منَ الهُجْرانِ


ولقد أتانا مَنْ تَباركَ ذكره

بالعفوِ والإعتاقِ والغفرانِ


أنا كُلَّما ذُكِرَ الصيامُ وفضله 

حنَّ الفؤآدُ لجنَّةِ الرضْوانِ


وانْسابَ في عُمْقِ الفؤآدِ صبابةٌ

 وازدادَ فيه حلاوة الإيمانِ


شهْرٌ تَفَرَّدَ بالمكارمِ والتُّقى

وازْدانَ بالإنْعامِ والإحسانِ


شهْرٌ أتانا بعدَ عامٍ قد مضى 

فتلألأتْ في وصفه أوزاني 


شهْرٌ به نفَحَاتُ خيرٍ للورى 

أنْسامها تنْسابُ في الوجْدانِ


فَيَكون ما بينَ الأنامِ سماحة

 وبها تُصانُ كرامة الإنسانِ


 ولقد تبارى بالقصائدِ نُخبةٌ 

وتسابقوا في وصفه الفتَّانِ


وأنا الذي وصَّفْته بمهارةٍ

تعلو على ما جاءَ منْ أقْراني 


عشْرونَ بيتاً في النصائحِ صُغْتها

    ببراعةٍ للأهلِ والخلَّانِ


عبدالعزيز أبو خليل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .