السبت، 28 فبراير 2026

أجنحة لا تنكسر بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ أجنحةٌ لا تنكسر ✨

🦋 الشاعرة: مديحة ضبع خالد


في عالمٍ تحكمه الصعاب، هناك أرواحٌ كالفراشات،

تحترق في النار لتزداد نورًا، وتحلق فوق القيود والآلام…

قصيدة تنبض بالتحوّل، بالثبات، وبجمال القوة في الهشاشة.


نحنُ الفراشاتُ التي قد أُلْهِمَتْ

سرَّ التحوُّلِ في الهوى فتقدَّمُوا

نحيا على وهجِ المشاعرِ نشوةً

وبنورِ قلبٍ في المحبَّةِ يُضرَمُ

نُهدي الحياةَ من الرحيقِ صفاءَنا

حتى وإن جارَ الزمانُ ويَظلِمُ

نمشي على جمرِ الأسى بثباتِنا

فالجرحُ في كفِّ الشموخِ يُرَمَّمُ

إن هبَّتِ الريحُ العَتِيَّةُ لم نَخَفْ

فالضوءُ في أعماقِنا لا يُظلِمُ

كم مرَّ ليلٌ في الدروبِ مُوحِشٌ

فتفتَّحَتْ من صدرِنا الأنجمُ

نحيا خفافًا لا نُقيِّدُ روحَنا

فالروحُ إن قيَّدتَها لا تحلمُ

نحنُ الفراشاتُ التي إن أُحرِقَتْ

عادتْ من الرمضاءِ نورًا يُعلَمُ

سنظلُّ نحملُ في الجوانحِ وهجَنا

مهما تطاولَ في المدى المُعتِمُ

فالنارُ إن لامستْ نقاءَ قلوبِنا

صارتْ لنا دربًا، وصِرنا نَحلُمُ

نحنُ الرسالةُ، والضياءُ، وحُلمُنا

أن لا تُقيِّدَ خطوَنا الأوهامُ

أسمى الشهور بقلم الراقي عماد فاضل

 أسْمى الشّهُور

أسْمَى شُهُورِ الدّهْرِ شهرٌ يرتقي

فيهِ الهُدى بعبادة وصيامِ

أجْوَاؤُهُ ذِكْرٌ يَفِيضُ حَلَاوَةً

وَالنّاسُ بَيْنَ تَرَاحُمٍ ووِئَامِ

شهرٌ يَفوزُ العبْدُ فِيه بِرَحْمَةٍ

المَوْلى وَمَغْفِرَةٍ منَ الآثامِ

طُوبى لهُ إنْ رَاحَ يمْلأُ ليْلَهُ

بتِلاوَةٍ وتدبُّرٍ وقِيامِ

ولعلّهُ يُطْفي لَهيبَ جهنّمٍ

إنْ سَال دمْعُ عُيونِهِ كغمامِ

يا ربِّ وفِّقنا لِأعمال الهُدَى

دَومًا وأكْرِمْنا بِحُسْنِ مَقَامِ

يا ربّنَا وَاخْتمْ لَنَا أيّامَنَا

بِرِضًا وَتَوْفِيقٍ وَحُسْنِ خِتَامِ

وَإلَى جِنانِ الخُلْدِ خُذْنَا خَطْوَةً

وَاكْشِفْ لنَا حُجُبَ المَقَامِ السّامِي

فَأجَلُّ نُورٍ قَدْ تَرَاهُ عُيُونُنَا

نُورُ المُصَوّر صَاحِب الإنْعَامِ

وَأجَلًُ صَوْتٍ نَسْتَرِيحْ لِسَمَْعِه

يَوْمَ القيَامَةِ ادْخُلُوا بِسَلَامِ


بقلمي ؛ عماد فاضل(س . 

ح)

البلد. : الجزائر

رماد الحروف بقلم الراقية سمر الهندي

 رماد الحروف

٠٠٠٠٠

الحروف تضيق…


وفمي يصرخ بلا صوت.


وجهي على الأرصفة،

المطر يحرق الخرسانة،

الأسماء تتناثر كرمادٍ بلا جذر.


أمدُّ يدي —

الهواء يصرخ في أصابعي —

الليل يتفتت،

المدينة تتلوى على نفسها.


كلُّ معنىٍ شرخٌ،

الوقت ينهش صمتَ النخيل،

القصيدة قنديلٌ مكسور،

الريح تلتهم آخر الأسماء…


رمادي يكتبني،

أعيد ترتيبَ الغياب،

أنتظر أن تشتعل الكلمات،

لتفجّر العدم.

بقلم الكاتبة سمر الهندي

نسمة خريف بقلم الراقي سمير جقبوب

 نَـسْـمَـةُ خَـرِيـف


أَتَتْ تَهْدِي لَظَى الصَّيْفِ ارْتِـحَالِي 

وَتَمْسَحُ عَنْ جَبِينِي كُلَّ صَـالِي


نَسِيمٌ قَدْ سَرَى فِي الرُّوحِ لُـطْفاً

فَأَيْقَظَ فِي مَدَى النَّفْسِ آمَالِي


يُدَاعِبُ صُفْرَةَ الأَوْرَاقِ حُـزْنـاً

وَيَحْكِي لِلْمَسَا قِصَصَ الـزَّوَالِي


فَمَا جَارَ الخَرِيفُ عَلَى غُصُـونٍ

وَلَكِنْ ذَاكَ شَأْنٌ فِي الـمَـنَـالِي


تَمِيلُ مَعَ الهَوَى الرَّقْرَاقِ دَوْماً

كَمَا مَالَتْ قُلُوبٌ لِلْخَـيَـالِي


وَيَبْرُدُ فِي هَجِيرِ الوَجْدِ شَوْقٌ

كَمَا بَرَدَتْ مَـيَادِينُ الـنِّـضَـالِي


فَيَا نَسَمَاتِ تِشْرِينَ اسْتَقِـرِّي

بِصَدْرٍ ضَاقَ مِنْ حَرِّ الـلَّـيَـالِي


وَبُثِّي فِي هُدُوءِ الكَوْنِ طِـيـباً

يُجَدِّدُ مَا انْطَفَى بَيْنَ الـرِّجَـالِي


خَرِيفٌ، يَا جَمَالَ الصَّمْتِ فِيهِ

 وَيَا نَغَماً سَمَا فَوْقَ الـجِبَـالِي


27/02/2026


بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

عبور الكرامة بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة في ذكرى العاشر من 

رمضان وانتصار مصر...

قصيدة: عبور الكرامة

مصرُ العروبةِ في العاشرِ انتفضَ الدمُ

وتكسّرَ الوهنُ القديمُ وانهزم

في رمضانَ تجلتِ الآياتُ العُلا

وتقدمَ الإيمانُ… والسيفُ احتدم

عبرَ الأُسودُ القناةَ بلا وهنٍ

والنارُ خلفهمُ… وأمامهم عزمُ

خط الحصونِ تهاوى تحتَ خُطاهمُ

وتحطمَ الزيفُ الذي قيلَ: لا يُهزم

قالوا “نقهرُ” فانثنى قولهمُ

وسحقَ الادعاءُ، وسادَ الحكمُ

جنودُ مصرَ… إذا الموتُ اعترضَ

صافحوهُ، وفي الأكف لهم علمُ

ما لانَ سلاحٌ، لا تراجعَ خافقٌ

والعزمُ في الطلقةِ البيضاءِ يلتَحمُ

سيناءُ عادت، والكرامةُ أشرقت

والنيلُ أنشدَ للظفرِ وابتسمْ

اللهُ أكبرُ… في السماواتِ اعتلت

فاهتز لحنُ الأرضِ وانكشفَ العَدم

يا أرضَ كنانةِ الله يا وطَنًا

ذُكرت ضفافُكَ في الكتابِ وفي القيم

كيفَ لعادٍ أن يمسَّ ثراكِ؟ لا

والحقُّ سورٌ ، والرجالُ همُ الحمم

مِصرُ مصر أُمُّ الدُّنيا، رايةٌ عربيةٌ

سند، وعضد، ما انحنت يومًا لظُلم

     بقلم : هاني الجوراني

مع شاعر الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع شاعر الجمال ،

و الحياة ، و الإرادة : أبي القاسم الشابي ،رحمه الله تعالى ( 1909 م - 1934م )  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


النص الشعري : 


شاعر العزم والجمال : سلاما   

طبت حسا و مسلكا و خزامى 


 فرحت روحك الوديعة ترنو 

 لمزايا تسبي الدنا و يماما


و شدا القلب بالوجود ابتهاجا

و اجتلاء و بغية و هياما   


أنت أترعت بالمحاسن قلبا   

و شعورا مرنما يتسامى


 ناظر سر باخضرار رياض   

و خميل حوى المنى اندغاما    


و شعور شدا بكل جميل  

ورفيع زانا الدنا و غماما   


و طويت الأديم ترجو صفاء  

و إخاء ،لا لوعة و قتاما   


صدم القلب بالفظائع تترى  

و خراب طال المدى و رجاما !


و الشعور الجميل ذاق المآسي 

روعت بسمة المدى و يتامى !


كم ديار أمست طلولا و رمسا 

كم نعيم أمسى أسى و ظلاما !


 يا لخطب هز الشعور و لبا 

رفضا الذل و الدجى وانهزاما !   


فكرك الثر باهر و منير   

ألهم الكون و الورى إلهاما   


و يراع سمى ، و حس تهادى 

يرتجي الفجر و الشعاع اللهاما 


 قلبك الحلو بالجمال طروب 

شق للكون مسلكا و مراما  


كيف نحيا حياة أسر و ذل    

و أديمي مرفرف إقداما ؟! 


كيف نذوي وكل نور بهي    

  رفض القيد منزلا و مقاما ؟!  


و سرى في الزهور يوقظ جفنا 

يمنح الكون وثبة و التحاما  


 أنت أثلجت بالروائع كونا   

 وعصورا استيقظت و حماما   


و دفعت الورى لكل جميل  

و عظيم ترجو الضيا لا الظلاما  


ريشة ألهمت رحابا و أفقا 

و أزالت مهازلا و انقساما  


فكت القيد والشرور و ليلا   

أورث الفقر و العمى و السقاما   


أنت أحببت جدولا و طيورا   

و صباحا مغردا مقداما      


و ترنمت بالفصول تباعا  

و بهرت المنى شذى يتنامى


يا رنيم الربيع و الجو طلق  

أنت ناي حوى الجمال انتظاما  


سكب القلب كل معنى نفيس  

و سقى الكون متعة و قياما  


من حناياك كل حسن و معنى  

و مزايا تجلو عمى و انفصاما   


 من حناياك ينزل الحسن وردا  

و مروجا تضوعت إنعاما 


من حناياك كل سهل تهادى  

بزهور ماست تصب مداما    


أنت متعت كل قلب و عين   

بنضار أضحى رؤى و كلاما   


خالد أنت بالروائع تبقى  

قمة أنت تستثير الغماما    


أنت دبجت كل حسن و نبل  

من معان تحيي المنى و سلاما    


أي درب للنور شق خضيل   

يا لقلب أحيا الوجود اعتزاما !!! 


الوطن العربي : الثلاثاء / 08 / ذو القعدة / 1446ه / 06 / أيار / ماي / 2025م


في مديح ابتسامة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 في مديحِ ابتسامةٍ...

 تشبهُ الوطن...

نصٌ بقلم :د. عبدالرحيم جاموس 


في عينيها

يمشي الضوءُ حافيًا،

ويخلعُ عن النهارِ

تعبَهُ الأخير...

لا تبتسمُ…

بل تُقيمُ صلاةً سرّية

بين القلبِ والسماء؛

فتنحني الظلالُ

وتستقيمُ الجهات...

من جبينها

تنسابُ فضّةُ الحكايات،

كأنَّ الزمنَ

اختارَ أن يتحلّى بها،

فصارَ التاريخُ

قرطًا

يتدلّى على خدِّ الفرح...

هي ليست وجهًا جميلاً

يمرُّ عابرًا،

هي نشيدٌ قديم

تعلّمَ كيف يلبسُ الضوء،

وكيف يُخفي في ضحكته

وجعَ القرون

ثم يُحوِّلهُ

إلى لؤلؤ...

حين تبتسم،

يتّسعُ الهواءُ

لقلوبٍ أكثر،

ويغدو العالمُ

أقربَ إلى اسمهِ الأوّل:

وطن...

هكذا…

بهدأةِ نجمةٍ

وبثقةِ صبحٍ،

تقولُ لنا:

إن الجمالَ

ليس هيئةً تُرى،

بل معنىً

إذا حضرَ

أشرقتْ

به الجهات...

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض  

28/2/2026 م

نخيل أريحا بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نخيلُ أريحا

على كتفِ أريحا يطولُ النخيلُ ويكتبُ في الرملِ عهدَ الأصيلةْ

ويغرسُ في شمسِها رايةً لا تميلُ إذا العاصفاتُ ثقيلةْ

هنا الغورُ… يعرفُ سرَّ الجذورِ إذا اشتدَّ حرُّ الفصولِ العليلةْ

وتحفظُ كلُّ الرمالِ الحكايا وتُخفي بصدْرِ الترابِ الدخيلةْ

نخيلُكِ يا أريحا رجالٌ وقوفٌ إذا الريحُ هبّتْ عجولةْ

يضمّونَ للريحِ صدراً صبورًا ويعلو على الجرحِ صوتُ النبيلةْ

إذا ما انحنى السعفُ يومًا فليسَ انكسارًا ولا مستحيلةْ

ولكنهُ خفضةُ العارفينَ بأنَّ السماءَ قريبةْ قريبةْ

أريحا… وفي ظلِّكِ المستطيلِ تعلّمتُ معنى الخطى المستقيلةْ

إذا ضاقَ دربي رأيتُ النخيلَ يوسّعُ في القلبِ سُبلاً طويلةْ

أنا من ترابِ الغورِ الذي لا يساومُ ريحًا دخيلةْ

ومن شمسِه المتعبةْ، من عرقِ الحقولِ، من القبضةِ المستحيلةْ

سمعتُ النخيلَ يُرتّلُ فجراً على ضفّةِ الضوءِ ترتيلةْ

ويكتبُ فوقَ المدى: هذه الأرضُ تعرفُ أهلَ الفضيلةْ

فلسطينُ ليستْ نشيدًا يُقالُ… ولكن دمٌ في المفاصِلِ يسيلُ وسيلةْ

وليستْ شعارًا، ولكن جذورٌ إذا قُطعتْ أزهرتْ ألفَ نخلٍ أصيلةْ

سيبقى بأريحا صهيلُ السعفِ إذا الليلُ طالَ طويلاً طويلهْ

ويشهدُ أنَّ الذي عاشَ فيها سيبقى وإن خانَهُ المستحيلهْ

هذا النخيلُ… وهذا الكلامُ… وهذا الترابُ دليلَهْ

وإن سألوا: من كتبْ؟ فقلْ: فتىً من فلسطينَ أبقى القصيدةَ نبيلهْ

بقلم: ناصر صالح أبو عمر

2026/02/28

الله أكبر بقلم الراقي منصور عياد

 "الله أكبر" 

 شعر / منصور عياد 


الله أكبر يا بلادِي 

فاشهدي

جئناك يا سينا بأمر الواحد 

ومن الدماء قصيدة 

هو ذا العبور لنصرنا


أكتوبر الآمال

دوّى صوته، يا أرض سِينا

حطمي ذلّ القيُود 

وزلزلَي كل السدود

وضعي على هاماتنا

نصرا تحدى المستحيل

ورددي

الله أكبر يا بلادِي فاشهدي

النصر جاءك شاديا

ومصافحا حريتي

مادا يديه إلى يدي

وأعادنِي لحبيبتي

من بعد قهر المعتدي

ضوء عينيك بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 ضوء عينيك

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


عيناك 

حديثُ نورٍ

 لا يعرف العتمة،  

وممرٌّ هادئٌ تعبره الطمأنينة

 كلّما ضاقت الدنيا. هما وعدٌ 

صغير بأن الجمال ما زال ممكناً،  

وأن القلب، مهما أثقله التعب،  

يجد في نظرتهما استراحةً

 تشبه الدعاء

 المستجاب.


فيهما 

سلامٌ لا

 يُشبه سلام البشر،  

سلامٌ يولد من عمقٍ لا يُرى،  

ويمشي على مهلٍ في الروح  

حتى يوقظ فيها 

ما ظنّت أنه

 مات.  


ولأن

 الله حين يهب الضوء  

يختار له موطناً يليق به،  

جعل في عينيك هذا الصفاء  

الذي يردّ عن القلب حزنه، ويعيد

 إليه يقينه بأن اللطف  

ما زال يسكن

 العالم.


لهذا

 لا يليق بهما البكاء،  

ولا يعرف الأسى طريقهما،  

فهما من تلك العيون  

التي خُلقت

 لتُطمئن…  

لا لتتألّم.

ملحمة العبور بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🌟 ملحمة العبور… حين تكلم المجدُ مصريًّا 🌟

الشاعرة: مديحة ضبع خالد


                                               🇪🇬 يا ذكرَ أكتوبرَ العظيمِ تكلَّمي      

 فالنصرُ فيكِ على الزمانِ مُقدَّمُ

                                          🇪🇬 في سادسِ الأيامِ لاحَت صيحةٌ                                        

تزلزلتِ القيودُ على الضفافِ تُحطَّمُ

                                              🇪🇬 عبرَ الرجالُ، وكبَّروا فتزلزلتْ

صُمُّ الحصونِ، وليلُ خوفٍ مُظلِمُ

                                       🇪🇬 وانسابَ في قناةِ السويسِ عزمُهمُ

كالشمسِ حينَ تشقُّ فجراً مُعتِمُ

                                             🇪🇬 ورأيتُ في سيناءَ وجهَ كرامةٍ

عادتْ، وعادَ الحقُّ وهو مُكرَّمُ

                                              🇪🇬 جيشُ العقيدةِ والإباءِ تقدَّموا

والموتُ خلفَ خُطاهمُ يتقزَّمُ

                                             🇪🇬 سالت دماءُ الطهرِ فوق رمالِها

فأزهرَ التاريخُ، وأضاءَ مُعمَّمُ

                                         🇪🇬 في حربِ أكتوبرَ سطّروا ملحمةً

تلمعُ على صفحاتِ فخرٍ يُرسَمُ

                                            🇪🇬 قالوا: هنا مصرُ التي لن تنحني

مهما تكاثرَ الحاقدونَ أو أجرموا

                                             🇪🇬 يا موطني، والنيلُ يشهدُ عزَّنا

أنَّ البطولةَ في القلوبِ تُعلَّمُ

                                        🇪🇬 نمضي على دربِ الفداءِ موحَّدينَ

وبعهدِ أكتوبرَ العظيمِ نُقسمُ

                                   🇪🇬 ذكرى العبورِ ستبقى شعلةً في قلوبنا

نورًا في الأرواحِ، وعهدًا يُختَمُ ويُتَجَسَّمُ

أمة الإسلام انهضي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أمّة الإسلام انهضي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا أمَّة الإسلامِ يا أمَّ الهُدى


بُثي الحقيقةَ والفضيلةَ في الوَرَى


صُدِّي الأنامَ عن المفاسدِ والرَّدَى


صُدِّي الصَّهاينةَ الذين توحَّشُوا


قد أبدعوا قِيَمَ المظالمِ والمفاسدِ والخنا


قد ضيَّقوا درب الفضائلِ والنَّدَى


قَسَمًا فما شاعتْ مآسي أو مخازي في الدُّناَ


إلاَّ بما زرعَ اليه..ودُ وخطَّطُوا...


عبْرَ الأماكن والمَدَى


إنَّ المَلاحِدَةَ الألَى نَفَوْا الإله نِتاَجُهُمْ


وكذا الذينَ تَعَلْمَنُوا


وكذا الذينَ تَخنَّثُوا


وكذا الألى رهنوا المكاسبَ للعِدَى


قومي بدينكِ واصنَعِي...


جَيْلا يَسيحُ على الوجودِ مُوحِّداً ومُجاهدَا


جَيْلا يرى قِيَمَ الفضائلِ مَورِداَ


جَيْلا صَدُوقًا صالحًا مُتجَلِّداَ


جَيْلا يَبيتُ مُسبِّحاً مُتهجِّدَا


جيْلا يُزيلُ بفكره ولسانه ويراعه ودمائهِ...


خِزْياً من الجنس الرَّديئ تولَّدَ


***


يا امَّة الإسلام يا امَّ الهُدَى


سقط اللِّواءْ


فالجيلُ يشقى عانيا ومشرَّدَا


خطف الصَّه..اينة الغزاةُ لواءَه ومُيوله فتبلَّدَ


عودي به نحو الكتاب ووجِّهي...


أفكاره صوب المكارم والفِدا


شدِّيه بالإسلام كي يقوى على ردِّ العِدى


ربِّيه بالإسلام كي...


يرتادَ آفاقَ البسيطة هاديا أو مُنجِدا


***


يا أمَّة الإسلام قومي... اصعدي...


بهدى الشريعة في الدُّنا


قيَمُ التَّحرُّرِ والتَّطهُّرِ والأمان أمانةٌ


هذا أوان الحسم فاصغيْ للنِّداَ


لا يمنعنَّكِ حاكمٌ مُترَوِّمٌ متغرِّبٌ


ترك الهدى وتهوَّدَ


ركب المخازيَ في الحياة وألْحَدَ


وعلى المذلَّةِ والهوانِ تعوَّدَ


لا يمنعنَّكِ ما تَريْنَ من العَمى... ومن الأذى... ومن الرَّدى


***


يا أمَّة الإسلام قومي... انهضي


لا تيأسي إن كان حالُ العالَمين مُعقَّداَ


وان اكفهرَّ معاديا وتلبَّدَ...


لا تياسي...


و إن غوى عقل الذين تَعَالَمُوا وتجمَّدَ


لا تيأسي...


لا ينثني من كان لله العظيم موحِّداَ


أجلُ التَّكبُّر والغوايةِ في الكتاب مسطَّرٌ


فالحقُّ يا نَبْعَ الهدايةِ راسخٌ


يبقى قويًّا شامخا ومُخلَّداَ


***


أوَ هلْ نرى يا أمتي...


بِحِماكِ شعباً فاعلاً


شعباً عزيزاً واصلاً


شعبا صَحَا وتوحَّدَ


شعباً يتابعُ في المكارمِ والمحامدِ والشَّهامةِ أحمدَا


شعبا يصدُّ ببذلهِ...


جنساً تطاولَ واعتدى


جنساً تجاوزَ بالأذى كلَّ الحدودِ وعَرْبَدَ


فلقد طغى ظلمُ اليه..ودِ فدنَّسُوا...


قُدْسَ الفضيلة والهُدَى


أقصى العقيدةِ – وَيْحَناَ- من كيدِهِمْ


أضحى يئنُّ مُهَدَّداَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

رحى العصيان بقلم الراقي حسن آل مراد

 دُجَى الْعِصْيَان

خُلِقْنَا مِنْ طِينٍ

نُدَاسُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْعُصُورِ

كُلَّمَا ظَنَّ الزَّمَنُ

أَنَّ الْمَطَرَ أَذَابَنَا

نَنْهَضُ…

نَصْرُخُ فِي وَجْهِ الْأَيَّامِ بِاحْتِرَاقٍ

أَيُرْجِعُ الدَّمْعُ رَحيلَ عَزيز؟

أَمْ يُثْنِي النَّحِيبُ رَحَى الدُّهور ؟

تَمْضِي اللَّيَالِي وَروحي رَهِينَةُ الدُّجَى

تُرَاوِحُ بَيْنَ نُكْرَانِ النَّفْسٍ وَالْجُحُودِ

تَنَامُ عَلَى حَافَّةِ التَّوْبِ خَوْفًا

وَتَصْحُو عَلَى وَجَعٍ لَا يَلِينُ

تَجُورُ السِّنين عَلَى كُلِّ حَيٍّ

تَكْشِفُ مَا خَبَّأَهُ الْجَبِينُ

فَلَا الْعَرْشُ يَخْلُدُ وَلَا الْمُسْتَكِينُ

وَيَبْقَى جَمْرُ الْأَمَلِ الدَّفِينُ

فِي قَاعِ صَدْرٍ تَكَسَّرَ فِيهِ الصَّدَى

كَقَلْبِ نَبِيٍّ تَحَدَّى الْأَنِينِ

يَزْرَعُ نَبْضَ التَّكْوِينِ

فِي الْعَتْمَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ

وَيَخْتَرِقُ الْقَلْبَ نِدَاءُ اْلجَلِيلِ

عَبْدِي…

قَدْ آنَ أَنْ تَقْتَرِبْ

مَوْعِظَةٌ تَرُجُّ كَهْفَ الضَّيَاعِ

تُوقِظُ فِينَا رَمَادَ الْأَنِينِ

فَتَبْكِي الْعَثَرَاتُ فِي مُقْلَتَيَّ… أَتُوبُ

لَكِنَّ طَيْفَ الْهَوَى يَنْقُضُ تَوْبَتِي

كَسَيْفٍ سُلَّ مِنْ كُنْهِهِ

أَسْتَغْفِرُ مِلْءَ فُؤَادِي

لَكِنَّ بَقَايَا الصِّبَا

تَثُورُ فِي صَدْرِي الْأَسِيرِ

ذُقْتُ وَمْضَةَ مَسَرَّةٍ

مِنْ نَزْفِ ظِلِّي

عَبَسَ صَرْفُ الدَّهْرِ

حَتَّى شَابَ فِي وَجْهِي النَّهَارُ

وَاجْتَاحَ دَرْبي كَبَحْرٍ هَصُورٍ

يَلْطِمُ شَاطِئًا قَفْرًا

يَذَرُ أَطْلَالَ ضَحِكَاتِي رَمَادًا

غُفْرَانَكَ رَبِّي

إِنْ لَمْ أَبْلُغْ مَقَامَ مَحَبَّتِكَ

قَدْ يَشْفَعُ لِي

ارْتِجَافُ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ

أُقِيمُ اللَّيْلَ شَوْقًا لِنُورِ عَفْوِكَ

تَجُولُ أَنَامِلِي عَلَى أَوْتَارِ ذِكْرِي

توقِظُ أَوْجاعاً مرَّت بسِرِّي

تَتَسَاقَطُ عَلَى هَمْسِ النَّدَمِ

تُوَهِّجُ شُمُوعَ الرَّجَاءِ

طَالَ صَوْمِي وَمَوَائِدُ إِفْطَارِي 

غَمَرَتْها غَصَصُ الْعَوَزِ

تَكْسِرُ خُبْزِي عَلَى ضِلْعِ الْكَدَرِ

حَلِيفَ الهَمِّ، نَدِيمَ السَّحَرِ

كُلَّمَا صَاحَ الْمُسَحِّرُ فِي أَزِقَّةِ الذِّكْرَيَاتِ

ارْتَجَفَ صَدَى طُفُولَتِي كَطَبْلِ الدَّهْرِ

أَرْكُضُ خَلْفَ أَنْفَاسِي التَّائِهَةِ،

تَئنُّ خُطُوَاتِي فِي دَهاليزِ الشُّرودِ

أَستَجدي نَبْعًا جَفَّ مِنْ حَرْقَةِ الوَجْدِ

تَعِبْتُ مِنْ صِرَاعي الْكَبِيرِ

تَمَرُّدَاتِ ذَاتِي، رَغَبَاتِي

أَجُوبُ خَلْفَ سَحَابِ حَنِينٍ

كَزَهْرَةٍ ذَابِلَةٍ فِي كَفِّ الْخَواء

وَعَلَى شِفَاهِ الْجَدْبِ يَتَلَوَّى الْعَطَشُ 

يَا رَبِّ…

نَسَجَتِ الْآثَامُ نِقَابَ خَيْبَتِي

فَأَيُّ صَلَاةٍ تُفَتِّتُ الْخَطَايَا؟

وَأَيُّ نَسْمَةِ عَفْوٍ

 تُخْمِدُ نَارَ الذُّنُوبِ؟

(أَمَّنْ يُجِيبُ ا

لمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

وَيَكْشِفُ السُّوءَ)


الشاعر:حسن آل مراد

فيض الندى بقلم الراقي محمد المحسني

 «فيض الندى» 

يا منبعَ الإحسانِ يا فيضَ الندى

يا بسمةً تمحو عنِ القلبِ الردى

أمي، وما لي في الحياةِ سوى التي

باتت لأجلي في الليالي سُهّدا

تحنو عليَّ إذا الخطوبُ تجهّمتْ

وتصبُّ في روحي اليقينَ مجددا

لو صغتُ منْ نورِ القوافي مدحها

ما كنتُ في حقِّ المقامِ مفنّدا

فالجنةُ الفيحآءُ تحتَ نعالِها

والخيرُ مرهونٌ... بأنْ نتوددا

فهيَ الضيآءُ إذا المظالمُ أعتمتْ

وهيَ الملاذُ لمنْ أرادَ السؤددا

يا ربِّ فاحفظها لنا في غبطةٍ

واجعلْ خطاها للجنانِ موردا

صلّى الإلهُ على النبيِّ وآلِهِ

ما طافَ شوقٌ بالفؤآدِ وغرّدا

 بقلم الشاعر/ محمد المحسني

ذكرى العاشر من رمضان بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ذكري العاشر من رمضان


===============

يا ذكرى العاشر وافينا

فالشوق يدغدغ ما فينا

فالعين بدمع ترقبه

والقلب يغني (يا سينا)

للبحر عبرنا في فرح

والشط يعانق مفتونا

والبحر ملئ بأسود

كم أنت جميل ماضينا

في الجو صقور تتهادي

تحمي وتعزز غازينا

والخط أزلنا من دنيا

وأزلنا من دنيا عرينا

كم قالوا: جيش لا يقهر

فقهرنا الجيش المسكينا

غروه بقول لا يغني

فمحونا القول المأفونا

ورفعنا الراية في عز

وإليك عبرنا يا سينا

قد عدت إلى الي حضني

ورفعنا الرأس سلاطينا

من بعد عقود من ذل

من بعد ضياع أراضينا

قام الابطال وذا جيشي

وأعادوا العز روابينا

يا يوم العاشر أذكرك

والفخر لنا ولأهلينا

ولكل العرب بأوطاني

والنصر دواما يأتينا

يا رب فحقق غايتنا

فالنصر أعز أمانينا


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

موت الخطأ بقلم الراقي طاهر عرابي

 «موت الخطأ»

قصيدة سريالية رمزية وفلسفية

للشاعر طاهر عرابي

كُتبت في دريسدن – 21.02.2026



لم يتوقف أحد عن البكاء

منذ الميلاد ونحن نبكي على موت الخطأ

نكبر ونبكي، ونبكي قبل الموت

لانتهاء الماء في دلو البلاء

ونقول، بالخطأ: توقفت السعادة.


كل الزمن يبكي، والمطر ما هو إلا دموع

من صدر الغيوم

والبحر إناء.

هل نعاتب قطرات الدمع على الخدين

وفي المنديل،

أم أن العيون هي المتهمة طوال البقاء؟


حتى البهجة، تلك ذات العيون الصافية والجافة،

كانت تمر عبر مساحة

مفتوحة على ضفتي النهر.

بعد أن وضعناها لنترقب كيف لها البكاء،

مرت غافلة عنا، وبقيت بعناد،

وكأنها لا تفهم الوفاء لنا.

تركتنا نختار بهجة أخرى فيها أمل ينزلق

مثل ملعقة حساء.

تريدنا أن نتتبعها، فكيف يتتبع

من هرب ووجد في الخطأ ستار الشقاء.


سقف البيت مثقوب خشية العطش،

شجرة شوكية تغفو دون دموع،

بخار من الغيمة يتدلع ويتسكع،

وروّاد المقاهي يحملون كؤوسهم

خشية أن تموت القهوة على نار بلا ماء،

ويأكلون خبز القهوة،

سيبكيهم طعم الرماد مخلوطًا بالسكر.


ما تبقى مسألة الطاهي والوفاء،

سيبكون من أجل الرجاء،

فهم مقهورون، فالقهوة لم تكن عصماء،

بين التفحم والنكهة ضاع المصير.


ما أقسى الغباء بين الضياع والحيرة

كنت أظن أن الغباء يتمترس

تحت قدمين من يمشي على حبل،

خطأ الحبل هو الغباء،

وخطأ الماشي طريق في الهواء،

والسقوط حتمية لكل خطأ.


رأيت حمارًا يبكي بصمت،

خجلًا من قطرات الدمع المسكينة،

تترك جسده وكأنها تغادر الرحمة.

يشتهيها مثل حاسة أو طرف يتدلى تحت فكيه.

قلت: دعه، فلنا في الشقاء مثل ألف لقاء.

همست في أذنه إلى أذني،

تحرك لساني تحت لسانه،

رد لساني تحت لسانه:

أنت أنت الباكي على جدران غافيه،

يا قهري من تصالح،

والبهجة تمتطي صهوة الحيرة،

وغرق الحمار في ظلام الحقيقة.


آه لو وقفت في منتصف الطريق

ومسحت دمعك بثياب العابرين،

لجف انفك وصار لك أصدقاء.

سميهم العابرون وابكِ لسبب وكما تشاء،

مثل مرور الغبار،

لكن الدمع يتحرر ويعود للسماء.


لست وحدك يا حمار.

هناك وردة جورية سقط ساقها،

فأمسكت بشوكها ببيت العنكبوت.

انتحر العنكبوت من عطرها وبكى،

ونسي أن الشوك هو من أخطأ.


يا ليت العمر يمضي كعطرٍ على ورد،

أو كحجرٍ على سورٍ نتهجّى أثره.

نختال بين الظل والمرايا،

ونتعثر على مفاتيح السرور،

ونظل نحلم بأن المفاجأة هي من يلبسنا سوار.

فأيُّ سوارٍ، يا ترى، يليق بالمقهور؟


أيها الحمار، اخبرني على عجل

قبل أن تصل صور الهمس إلى المسامع.

هل أنت من أمسك بسمكة

وركّب لها جناح عصفور لتتباهى بسذاجة؟

وقال للعصفور المظلوم: اغْطِس في النهر.

فماتت السمكة غيظًا تحت غيمة،

ومات العصفور ألمًا فوق الرمل،

وجفّ النهر ليخفي عبثك.

وأنت تزوجت البكاء؟


كيف أُحبّك في سوادٍ يترقرق دمعًا؟

وأنا مصيبةُ المعنى في كلِّ المعاني.

سأتركك تتسلى بوداعة الروح،

والروحُ أول من يشقى.

لا تتسلَّ بالحكمة،

ولا بزرافاتٍ تتحدث عن المروءة.

أيها الحمار، لا تكذب،

حتى الجدار يمكنه أن ينقلب،

وتبقى بلا وسيلة.


اسند براسك إلى الجدار وانتظر،

كل شيء يتحول غير عابئ بما تهوى.

تمنَّ نبعًا يصب ويسقيك عصير عنب.

لا تدري أنت كيف سيعطيك أمل.

فلا ترفقه بالطلب بل اصمت وكأنك خشب.


أحزنني أني لست وحدي في توابيت الخطأ،

جففت دمع الحمار وهمست له:

البهجة أن تكون كما أنت،

إنسان جميل جدًا، أو حمار في جمال إنسان.

غريب الكلام أشقى من وصف الصمت.

فدعك مني،

أنا غيرت الاتجاه نحو السعادة.

ومن الخطأ أن تطير.

ابتعد عن الجدار.

أريد أن أقف أنا وأنت ترحل.

ففي وسط الطريق دفن الخطأ.


من منا لا يرتعب من ميلاد الخطأ؟

أيتها الخطيئة، أصلحي عقل الحمار.

ما زال يظن أن البكاء كفارة،

والدمع هدية، والدموع وسيلة.


دريسدن – طاهر عرابي

عهد البطولة بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 عهد البطولة 


تمضي السنون، وتنقضي الآجالُ

وأنا مكاني، لا أزال.. "جلالُ"..!


ما زلت أحلم بالمحال، وأرتجي 

وجهاً أخيراً، لا يعيه سؤالُ


شاب البنون، ولم يزل في داخلي 

طفلٌ تناغي قلبه الآمالُ


ومعمرٌ في عنفوان شبابه 

مهما يموت تعيده الأجيالُ


مات الرفاق جميعهم وترجلوا 

إلا أنا، وحدي، هنا جوالُ 


ما زلت أرتجل الملاحم كلها 

وحدي، وحولي منهمُ أرتالُ


أرواحهم حولي تحوم، وإنهم 

عندي وإن ماتوا، ولي أقيالُ 


يتسامرون على ضفاف قصائدي 

وعلى سطوري وحيهم ينثالُ 


أصغي إليهم، يفهمون قضيتي 

ويفاخرون بأنهم لي آلُ


ويؤكدون العهد: إنا لم نزل 

نرعى العهود، وأنهم ما مالوا 


ما زلت أسمعهم، وما زالوا على 

عهد البطولة.. إنهم ما زالوا..!


               أ.د. جلال أحمد المقطري

هو الله بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . هو الله

(المعز.المذل.السميع.البصير)٢٥-٢٨


هو الله

يعز من العلا من شاء مقتدرا

         ويذل من استكبروا طغيانهم كبرا

واهب القوة العظمى لمن وثقوا

             به، فنالوا من التوفيق ما ظهرا

واهب النصر، إن ضاقت مسالكنا

             جاء الفتح من الرحمن منتصرا

وهو المذل إذا ما شاء قدرته

             نزع القويَّ من العلياء وانكسرا

هو السميع لدعوى الصادقين إذا

         ناجوا الإله، فأخفوا الدمع والفكرا

يسمع الصوت بل يسمع القلوب إذا

        ضجت رجاء، ورأت فضلا ومدخرا

هو البصير يرى سرا وعلانية

                 أحاط علما بكل الأمر معتبرا

جل الإله، له الأسماء سامية

         تعنو الوجوه، ويبقى الواحد القدرا

وصل يا رب دوما ما تتابعت الدجى

          على المصطفى المختار طه منورا

محمد سيد الأكوان قاطبة

          نور الهداية، بالحق استقام وسيرا

عليه أفضل تسليم وصالحة

            صلوات ربي مدى الأيام ما ذكرا

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

فاح العطر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 فاح العطر

إن قلت:احمد فاح العطر في شغف                                          

 فاللهُ سَلَّمهُ مجداً وقرآنا


هذا رسول الهدى للكون قاطبة 

بالحق بشّرنا يا طيب بشرانا 


خاض المصاعبَ والاخلاقُ مرجعُهُ

  كم للمكارمِ كان الكونُ ظمآنا


 قد واجه الكفر ما لانتْ عزيمتُه

    كانت رسالتُه حباً وإيمانا


 لا فضلَ للأبيضِ المختالِ في شممٍ

 على ابنِ سوداء مزهوا ونشوانا


 الكلُّ يجمعهُمْ دينٌ يوحدهم

في جبهة الحق إن الحق قد بانا

 

  والعدل يرشدهم للخير مؤتلقا

  يروي الغليل لمن قد كان ظمآنا

    

 الحمدُ للّهِ من قلبي أردِّدُها

 فالكفرُ موتٌ وحبُّ اللهِ أحيانا

سلمى الاسعد

حذار من كل واشٍ كذاب بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 حَذارِ.. مِنْ كُلِّ واشٍ كَذّاب


حَذارِ.. ففي نَقْلِ الوِشايةِ غُصَّةٌ

وفي كُلِّ قَولٍ.. خِفيةً.. خَوّانُ


وَمَنْ جاءَ يَمشي بالخَرابِ لِقَلْبِنا

فَنارٌ لَهَا.. بَيْنَ القُلوبِ دُخانُ


يَظُنُّ "نَصيحاً".. والسمومُ بِلَحْظِهِ

يُغَلِّفُ حِقداً.. ثَوْبُهُ الإحسانُ


يَبيعُ الخِيانةَ.. والحرصُ زائفٌ

وَيَزْرَعُ شَكّاً.. لِلثِّقاتِ يُهِيْنُ


تُطْفِي الوِشايةُ نُورَ كُلِّ مَوَدَّةٍ

وَتَقْطَعُ حَبْلاً.. شَدَّهُ الإيمانُ


وَتُسْقِطُ هَيْبَاتِ الرجالِ بِمَجْلِسٍ

إذا سادَ فيهِ.. كاذبٌ وَجَبانُ


قَدْ قالَها الأَسلافُ.. خُذْها مَنارَةً:

"مَنْ نَقَلَ اللقيا.. فَعَنْكَ يَبانُ"


فَمَنْ خانَ غَيْراً في غِيابِ وُجودِهِ

غَداً.. سَوْفَ يُصْبِحُ عَنْكَ مَنْ يَخونُ


فَكُنْ فَطِناً.. صَخراً لِكُلِّ نَميمةٍ

فأُذْنُ العاقلِ.. لِلْكَلامِ صِوانُ


وَواجِهْ بِحِكْمَةِ الواثِقِينَ.. وتثبَّتْ

فَلَيْسَ كُلُّ ما يُقالُ.. يُدانُ


فَمَا كُلُّ مَنْ يُبدي التَّبَسُّمَ صادِقاً

وَما كُلُّ قَوْلٍ.. لِلْحَقِيقِ جَنانُ!


قاسم عبدالعزيز الدوسري

الرحمة في رمضان بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة: الرحمة في رمضان

تذكّر بأنَّ هناكَ قومًا بالجوعِ قـد هادِ

ناموا بلا خبزٍ ، ولا ضوءٍ، ولا زادِ

تذكّر عيونًا في الظلامِ تحدقُ

ترجو الإلهَ بصمتِ قلبٍ غيرِ منـادِ

رمضانُ ليسَ جوعَ بطنٍ فقطْ

بل رحمةُ الروحِ وإحساسُ العبادِ

هو أن ترى الفقرَ بعينِ محبّةٍ

وتمدَّ كفَّك دونَ فخرٍ أو عنـادِ

هو أن يكونَ عطاؤك سرًّا خالصًا

كالدعاءِ إذا سَرى في عمقِ وادِ

فاقرأ كتابَ اللهِ، فالقرآنُ رحمةٌ

نورٌ يبددُ وحشةَ الأرواحِ سادِ

وقُم لليلِ ، فالقيامُ طهارةٌ

تُحيي القلوبَ وتغسلُ الأكبادِ

وصِلِ الرحِم، فالخيرُ يبدأُ ودهُ

من بيتِ أهلكَ، من صفاءِ الودادِ

فالصومُ خُلقٌ، والصيامُ رسالةٌ

من لم يَعها… عاشَ صومًا بلا رشادِ

   بقلم: هاني الجوراني

الجمعة، 27 فبراير 2026

نور يسطع بقلم الراقية وسام اسماعيل

 نورٌ يسطعُ


يا حروفي غنّي

هنا واطربي  

وزيّني أيامي

بأعذب النَسَب  


رأيتُ الصائمين

يضيئون دروبنا  

سمعتُ الدعاء

كالعطر ينسكب  


فهذا الشهر

نورٌ يسطع  

به الأرواح تسمو

وتحيا بالرغب  


نخطّ على

لياليه آياتٍ  

تقول للكون

هذي أمة العرب  


من الشعر

إيماناً وترتيلاً  

تستنير بذكره

أطايب الحُقُب  


يا حروف الخير

من مهجتي  

ومن وجداني

ومن عجب  


هزّي قريحتي

واسقي قلوبنا  

وهل يحلو الصفا بلا قرب  


عذب الحروف

بالهدى تزهو  

تجدد العزم

من صبرٍ ومن نصب  


تقول للدنيا هنا عبادٌ  

قاموا تعبدوا

بالحب والرهب  


لله مولاهم

ساقوا قصائدهم  

ذلاً وحباً

يبلغوا الرتب  


أرواحهم نوراً

مدادها صدقٌ  

ما كلّت أقلامهم

ولا خبت لهب


وسام إسماعيل

أحلام مؤجلة بقلم الراقي رشيد أكديد

 " أحلام مؤجلة "

يا سادة يا كرام

أليس لنا نصيب في الأحلام؟

نخفف بها الضيق والأسقام

نبدد عن خواطرنا سحابة الأوهام

نمسح بعضا من شريط الآلام 

وإن كانت الأحلام وردية أو بنية

المهم أن تكون بطعم السلام 

لا غرو إن كانت قبل أو بعد المنام

في وضح النهار 

أو تحت جنح الظلام

بالأسود والأبيض أو بالألوان

نريدها بسمة على الشفاه

قبلة نرسمها بالأقلام 

وقت الغروب بعد الخصام

أفعال ونوايا ليس مجرد كلام

يا بنيتي اقتربي لا تؤجلي الكلام

بوحي،فضفضي،رددي معي الأنغام

لا تئدي تلك الأحلام

لا أريد أحزانا ولا بقايا حطام

تمهلي فالربيع آت يحمل الورود

والسنابل ستلد هذا العام

والسماء ستحتضن الغمام

سنقطف الياسمين والأقحوان

ونجني الرمان والشمام 

نودع الخريف تحت أنظار اللئام

سأكرر الأحلام 

وإن أيقظتني فزاعتي من المنام

سأحلم اليوم وغدا دون استسلام

عذرا يا كرام سأودعكم 

فقد حان وقت الأحلام

بقلمي : رشيد أكديد

المرأة التي هزت الكون بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 The Woman Who Shook the Universe 

📜 الْمَرْأَةُ الَّتِي هَزَّتِ الْكَوْنَ 📜


هِيَ لم تكتُبْ…

بل كشطَتْ جِلدَ العَتمةِ بأظافِرِ الحَنين،

فانبَثقَ الضَّوءُ عارياً، مُذهولاً،

كأنَّهُ يَرَى وجهَهُ لأوَّلِ مَرَّة،

قبلَ أن يَخترِعَ اللهُ شُروقًا.


أصابِعُها…

ليست لَحماً ودَماً،

بل شُروخٌ أزَليَّةٌ في جِدارِ الوُجودِ الذي لم يُبنَ بَعد،

يتقاطرُ منها ضِياءٌ بلَونِ الفَجيعة،

يحملُ أجِنَّةً خَذلها الوَقت،

وأحلاماً شُنِقَتْ بحِبالِ العَتمةِ قَبلَ أن تَتنفَّس.


الحِبرُ…

ثَورةٌ اندلَعَتْ في عَينِ دَمعَة،

فصارَ نَهراً يَتمشَّى فوقَ الهَواءِ بوقار،

يَعبُرُ من ثُقوبِ الذَّاكِرة،

ويُذكِّرُ النِّسيانَ بكلِّ ما تَظاهَرَ أنَّهُ لم يَره.


لم تَهمِسْ…

كانتِ المَعركةُ كُلُّها تَدورُ في المَسافةِ،

بينَ شَقٍّ وثُقب،

هُناك… حيثُ تَتَعاَنقُ الأناملُ بظِلالِها الغَريبة،

تَتلوَّى الحَقيقةُ كأفعى في سُكونِ المُبدِع،

وتَكتشِفُ أنَّ السُّؤالَ هو الصَّرخةُ الوَحيدةُ النّاجِية.


كُلُّ حَرفٍ صارَ كائِناً يَدورُ حولَ وَجَعِه،

يُغازِلُ الضَّوءَ ثُمَّ يَذوي في ثُقبِ الغَيب،

كأنَّهُ يُحاوِلُ فَكَّ شِفرةَ "أن يَكون".


شَقَّتْ في لَيلِ العالَم ثُقباً—

فَتدفَّقَ سُؤالٌ… ثُمَّ طوفانُ أسئِلة،

حتّى تَفتَّقَ رَحِمُ الفَراغِ عن "شَيءٍ ما"،

وتَعلَّمتِ الظِّلالُ أن تَنمو… أن تَشهَق… بلا جَسَد.


المَرأةُ لم تَمرَّ عابِرة…

بل حَفرتْ كَينونَتَها في مَسامِّ النُّور،

تارِكةً خَلفَها رَعشةً لا تُفسَّر،

شُعوراً غامِضاً بأنَّ المَجرّاتِ قد انزاحَتْ من مَكانِها،

حتّى قَبلَ أن تُخلَقَ النُّجوم.


بألفِ قصيدةٍ صامِتة…

تُربِكُ اتِّزانَ المَجرّات،

تَشرَعُ أبواباً في جُدرانِ المُستَحيل،

تَتساقَطُ منها خُرافاتُنا القَديمة،

فَتَترنَّحُ العَتمةُ كبِناءٍ آيِلٍ للسُّقوط،

ويَنبُتُ النُّورُ من حُطامِ الرَّماد،

ويَخجَلُ القَمرُ… لأنَّهُ مُجرَّدُ انعِكاسٍ لِظِلِّها.


تَـمضي…

فَتَخرُّ السَّماءُ ساجِدةً للصَّمت،

ويَقِفُ القارِئُ… غَريقاً في جَفافِ الوَرقة،

كطِفلٍ يُراقِبُ انفِجاراً كَونياً في دَمعَة،

يَرتابُ في حَواسِّه: أهذا وَهم؟

أم أنَّهُ يَقرأُ قَلبَ امرأةٍ…

تَزجُرُ الكَونَ بلمسةٍ واحِدة،

ألفَ سِرٍّ…

ألفَ مَوجٍ…

ألفَ قصيدةٍ… وما زالَتْ لم تَقُلْ شَيئاً بَعد.


-----

– ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد


📜 The Woman Who Shook the 

Universe 📜


She did not write…

She scraped the skin of darkness with the nails of longing,

And light erupted, naked and stunned,

As if seeing its own face for the first time,

Before God created the sunrise.


Her fingers…

Are not flesh and blood,

But eternal cracks in the wall of existence not yet built,

From which drips a radiance the color of calamity,

Carrying embryos abandoned by time,

And dreams hung on ropes of darkness before they could breathe.


The ink…

A revolution ignited in the eye of a tear,

Becoming a river that walks upon the air with solemnity,

Passing through the holes of memory,

Reminding oblivion of all it pretended not to see.


She did not whisper…

The whole battle unfolded in the distance,

Between a slit and a hole,

There… where fingertips embrace their strange shadows,

Truth writhes like a snake in the silence of the Creator,

Discovering that the question is the only surviving scream.


Every letter became a being revolving around its own pain,

Flirting with the light, then withering in the void of the unseen,

As if trying to decode the cipher of “to be.”


She tore a hole in the night of the world—

And a question flowed… then a flood of questions,

Until the womb of the void split open for “something,”

And shadows learned to grow… to gasp… without a body.


The woman did not pass as a mere transient…

She carved her being into the pores of light,

Leaving behind an inexplicable tremor,

A mysterious feeling that galaxies had shifted from their places,

Even before the stars were born.


With a thousand silent poems…

She disturbs the balance of the galaxies,

Opening doors in the walls of the impossible,

From which our ancient myths tumble,

So darkness staggers like a building about to collapse,

And light sprouts from the ruins of ash,

While the moon feels ashamed… for it is only a reflection of her shadow.


She moves on…

And the sky bows in silent surrender,

The reader stands… drowning in the dryness of the page,

Like a child watching a cosmic explosion in a tear,

Doubting his senses: Is this an illusion?

Or is he reading the heart of a woman…

Who rebukes the universe with a single touch,

A thousand secrets…

A thousand waves…

A thousand poems… and she has still said nothing yet.


----


– ✍️ Al-Athouri Mohammed Abdulmajeed


----


#الشعر #القصيدة #ArabicPoetry #المرأةُ_التي_هزّت_الكون #ادب_عربي #اليمن #لبنان #السودان #العراق #ليبيا #العالم #غيروا_هذا_النظام، #BilingualPoetry

#TheWomanWhoShookTheUniverse #CosmicPoetry #Literature #Art

تنقصني المدينة بقلم الراقي محمد هالي

 تنقصني المدينة

محمد هالي


تنقصني المدينة،

تراقصني بأسوارها الآيلة للسقوط،

شوارعها المهشمة،

روائحها الكريهة،

شبابها المؤجل بلاعمل..

تحاصرني بلا أمل..

توبخني على الهجر، 

تشتاقني شواطئها،

صناديق السردين الفارغة،

لم أجد ما أفرغ،

كانت المدينة لوحة المتاعب،

كنت مسمار جحا لا أتأهب للرحيل..

تجرني أفرشة الرمل،

أشتاق أمواج البحر..

أتلذذ بطونة المساء،

أتسلق أجرفة،

أنحني لصدفيات كثيرة!

أنوي العوم،

أسبح بحلم النوارس..

لا أتسلق البرج،

يسقط من علو على حضن الموج،

أسقط بعيدا 

أسقط ..

    أسقط..

كما سقطت الأسوار،

أو على الأقل تنوي السقوط.

محمد هالي

أطلق الخيال بقلم الراقية انتصار أنس

 أطلق الخيال

 لاصطياد الفكرة

يهادنني الوقت

لأغفو بين زمنين

وحيز

لهاث القلم

يشدني إلى خلف الفراغ

اتعثر بحرفٍ وأرتجف

لا جديد هناك

المكان ضاع بين

الجهات 

والريح لكمت وجعي

على وجنة غفلة.. 

تختصرني القصيدة

بشطرين وقافية

أعيد للذاكرة

صفعتها الأولى

من أين تؤكل

كتف البلاغة؟ 

ومن ذا الذي

يعيد للغة شامتها

الناعسة

لاشيء بين يدي

الآن

الصمت سيد

هو الموقف...! 

انتصار

دنيا فانية بقلم الراقي ذع البدوري

دنيا فانية

‏للطبيب علم 

       وللعليل سر وسرير،

‏       

حتى اذا أتى الموت 

      فهيهات لا تنفع عقاقير،

‏فيا لها من ساعة

      لما فيها الروح تطير،

‏       

أيا ترى أنستعد لها

          أوأعيانا ذاك المسير.

‏غرور الدنيا الفانية

       نراه يسير وهو عسير،

‏     

 فالمال والبنون فتنة

        مهما ننعم بذهب وحرير...

‏فاظفر بالعمل الصالح 

        يغنيك عن ذاك الزمهرير.

‏         

وأبشر يامن يرى الموت 

            بمقلة ولو كان ضريرا.

‏ ذ.ع.البدوري

قال الفسق بقلم الراقي الطيب عامر

 قال الغسق من بعد غروب حنون ،

سأتلو عليك نبأ وسيما ،

فلا تكن إلا عاشقا بريء النوبات ،

ثم كن من بعد ذلك متمردا حكيما ،


إنها من نور دافق ،

خلقت ذات مجد من مشكاة النبوة ،

لها ما لها من شكر السماء و امتنان الأرض ،

و عليها ما عليها من صخب الحواضر الوسيمة ،

نعمة إلهام هي و رحمة وحي رحيمة ،

و لكنها لم تكن يوما إلا حسناء حكيمة ،

لم تقبل شفاه أسوارها إلا كل بلاء عظيما ،

و إني قد اخترتك لما لمسته فيك من سذاجة

العاشق المبتدئ ،

و طفولة المريد المصاب في وتينه مصابا 

أليما ،


تأبط حرفك و اجلس قرب تخومها ،

و لا يعدو بصرك محاسن أمجادها القويمة ،

اخلع عنك عبء البحور ،

و اصرف عنك غنج القوافي ،

و ترف الأوزان ،

لتولد من مدامعها شاعرا حرا ،

تمرد على ضيق المدارس ،

لتنال منها نثرا سماويا حلوا مرا ،


إذهب بشرودك إلى أمومة شوارعها 

و عفاف زقاقها ،

إنه لا يندم عندها شاعر أو كاتب 

ما ظل لطهرها وفيا ،

إنك و كلما فتشت في ماضيها لم تجد 

إلا عزا أو نبيا ،


ثم أجهش بالظلام و سرح طويلا قرب 

هزيع الليل الأخير ،

تنفس مريرا و قال ... هل عرفتها ... ؟!...


رد الصدى على لسان وتيني ،

أعرفها منذ ألف دمعة أو يزيد ،

قدس ما جلس التاريخ إليها يوما 

إلا قام و هو يصلي فخرا على سجاد

 

العيد ....


الطيب عامر / الجزائر ....

نصر رمضان بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (نصر رمضان / أكتوبر 1973)-

(محمد رشاد محمود)

كانَت أيامَ مجدٍ ، عرَفَ فيها الجَيشُ لِمَن يُفَوِّقُ سَهمَهُ واسطاعَ - بعدَ الدُّربَةِ وأخذِ الأُهبَةِ لِلظَّفَرِ- أن يُرغِمَ أنفَ خَصمِهِ ويَستَرِدَّ كرامَةَ شعبِهِ ، وصادَفَ أنْ تُوفِّيَ طَه حسين ، والحربُ يتَسَعَّرُ أُوارُها وتتبدَّى لمن معالمُ النصر فيها ، فدخَل الحزنُ على فقدانِهِ في سياقِ البهجَةِ له ، واستنطقاني في التاسعةَ عشَرَةَ بهذه الأبيات :

أَتُراكَ آنَســتَ العـــلاءَ فغُـودِرَت 

دُنيـاكَ يَصحَبُ رُوحَكَ الشُّهــداءُ

كَـرُّوا كَتَثباقِ الـقَموصِ تَضَوَّرَت

مِنهُ الحَصاةُ وهــاجَتِ الأحشـاءُ

وكـــأنَّمـا غازُ السُّـحورِ المُقتَنَـى

وكـــأنَّمــا داءُ الـــرَّدَى الأعـداءُ

عَبَروا فَأرهَجَتِ السَّـماءُ جَهامَةً

واســتَبسَلوا فاهـــتَزَّتِ الأرجاءُ

فَنَمَـتْ دُجُــنَّاتٌ تَـرَقرَقُ باللَّظَى

شَـرِبَتْ حُمَيَّاهـــا دَمًــا سَــيْناءُ 

والحَقُّ يَجلـوهُ الكَـمِيُّ فَيَنجَلي

لِلظُّلــمِ مِنـــهُ ضَراعَــةٌ نَكـــراءُ

عَشرٌ مِنَ الشَّهْــرِ الكَريمِ تَنَهَّدَت

مِثـلَ الأَكِـــمَّةِ بَينَهــــا الأفعــاءُ

أضمَرنَ مُعجِزَةً فَفَسَّــأَ خِدرَهــا

ثُبُتٌ علَى دَركِ الـرَّدَى بُسَــــلاءُ

تِلـكَ الحياةُ أما تَمنُّ على الفَتَى

إلا وقَـد شَـــابَ الـلُّهَـى إغضـاءُ

(محمد رشاد محمود)

....................................

ثَبَقَ النَّهرُ ثَبقًا وتَثْباقًا : أسرَعَ جَريُهُ وكَثُرَ ماؤُه .

القَموصُ : الأسَد . الحَصاةُ : العقلُ والرَّأيُ .

السُّحورُ: جَمعُ سُحر(بفتح السين) ، وهي الرِّئَة .

أرهَجَت السَّماءُ : هَمَتْ بِالمَطَر. والمعنَى الأغلبُ هنا : أثارَت الغُبارَ.

الدُّجُنَّةُ : الظُّلمَةُ والغَيمُ المُطبِقُ الرَّيَّانُ المُظلِمُ ، لا مطَرَ فيهِ .

الحُمَيَّا : سَورَةُ الكأسِ وشِدَّتُها ، أو إسكارُها وأخذُها بالرَّأسِ .

الكَمِيُّ : الشُّجاعُ ، أو لابِسُ السِّلاحِ .

الأفعاءُ : الرَّوائِحُ الطَّيِّبَةُ . فسَأَ الثَّوبَ : شَقَّهُ .

الخِدرُ: سِترٌ يُمَدُُّ للجاريَةِ في ناحيَةِ البَيتِ ، وكُلُّ ما واراكَ مِن بَيتٍ ونَحوِه .

اللُّهَى : جَمعُ (اللُّهيَة) وهي العَطِيَّةُ ، أو أفضَلُ العطايا وأَجزَلُها .

لا حياة لمن تنادي بقلم الرقية وفاء بدر السعيد

 لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي


لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي

مَاتَ الضَّمِيرُ وَالْقُبْحُ فِي أَفْعَالِهِمْ بَادِي

وَكُلَّمَا عَادُوا إِلَيْنَا

أَصَابَ الْقَلْبَ خَلَلٌ فَازْدَادَ عِنَادِي

لَا حَيَاةَلِمَنْ تُنَادِي


كُلُّ مَنْ حَوْلِي يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ الْهَادِي

أَمَّا أَنَا حِينَ أَلْقَاهُ

يَرْتَجُّ الْفِكْرُ وَأَغْرَقُ فِي سُهَادِي

لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي


كَابَرْتُ فَظَنُّوا الْأَلَمَ عِنْدِي اعْتِيَادِي

لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ نَفِدَ

وَأَنِّي لِكَبْحِهِ بَدَأْتُ أُعْلِنُ اسْتِعْدَادِي


أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ قُسَاةٌ

وَأَنَّ فِعْلَهُمْ حُكْمُهُ قَطْعُ الْأَيَادِي

فَقَدْ بَدَا غِلُّهُمْ وَفَاضَ

وَبَاتَ دَيْنُهُمْ لِي صَعْبَ السَّدَادِ


وَبَاتَ سُوءُ فِعْلِهِمْ لَهَباً

تَحْرُقُهُمْ وَأَفْعَالُهُمْ فَيَحْتِمُ ابْتِعَادِي

فَتُصْبِحُ أَجْسَادُهُمْ جَمْراً

وَتُحْرَمُ أَرْوَاحُهُمْ عَدَمَ وِدَادِي


وَالْكُلُّ يَنْأَى خُبْثَهُمْ

وَتَذْرُوهُمُ الرِّيَاحُ كَمَا تَذْرُو الرَّمَادَ

فَكُلُّ مَنْ شَبَّهَهُمْ قَضَى نَحْبَهُ

وَفِي الْوُجُودِ كَانَ صِفْراً حِيَادِي


بقلمي

وفاء بدر السعيد

@

مرافئ السديم وتصدع الروح بقلم الراقي عاشور مرواني

 مرافئُ السديمِ وتصدُّعُ الروح


في مَجمَعِ الغيمِ، حيثُ الوقتُ ينكسِرُ

كأنَّهُ زُجَّ في مرآتهِ القَدَرُ

هناكَ، لا شيءَ يُحصي خُطوةَ العدمِ

ولا يُؤرِّخُ وجعَ الضوءِ إذ يَعتذِرُ

رجلٌ من الطينِ… لكن في مفاصِلِهِ

ألفُ احتمالٍ، وألفُ الشكِّ والسُّوَرُ

يمشي، وفي صدرِهِ بحرٌ بلا شطإٍ

كأنَّهُ السؤالُ الحيُّ يبتكِرُ

عيناهُ نافذتـانِ نحوَ عاصفةٍ

فيها الحقيقةُ تُخفِي وجهَها الحَذِرُ

يُهدي السماءَ شقوقًا من تأمُّلِهِ

حتى الغيومُ على كفَّيهِ تنهمرُ

ليسَ انكسارًا إذا ما اهتزَّ معبدُنا

فالصدعُ بابٌ لمن بالوعيِ يزدهرُ

أرأيتَ كيفَ يشيخُ الضوءُ في غُرَفٍ

ضاقتْ؟ فينزلقُ المعنى ويعتكِرُ

وكيفَ تصمتُ أشياءٌ نُسمِّيها

بيتًا، وفي صمتِها التهويمُ والسَّفَرُ؟

البيتُ ليسَ جدارًا يستريحُ بهِ

جسمٌ؛ ولكنَّهُ في الرُّوحِ مُستقَرُّ

فإنْ تصدَّعَتِ الأرواحُ ضاقَ بهِ

حتى يضيقَ بنا التاريخُ والأثَرُ

وعلى سحابِ الفقدِ مأدبةٌ نُصِبَتْ

كأنَّ كُلَّ كؤوسِ الصمتِ تستعرُ

فنجانُ قهوتِهِ الأولى يُذكِّرُنا

أنَّ الغيابَ إذا طالَ استحالَ صُوَرَا 

كرسيُّهُ شاغرٌ… لكنَّ هيئتَهُ

تُقيمُ فينا، كما في البحرِ مُنحدَرُ

والدفترُ المنسيُّ انكفأتْ بهِ

سطورُهُ؛ فاستحالَ الحبرُ مُنكسِرَا 

ما الحزنُ؟

ليسَ سوادًا في ملامحِنا

بل وعيُنا حينَ لا يُجدي بهِ السَّتَرُ

هو امتدادُ السؤالِ المُرِّ في دمِنا

إذا توارى الذينَ أحببْناهمُ… حضروا

نصيرُ أرصفةً تمشي بنا قَدَمٌ

لكنَّ في جوفِها صخرٌ ومُنتظَرُ

مقعدُ "شمسٍ" بأسفلِ الروحِ منفردٌ

كأنَّهُ العمرُ إذ يَسهو ويعتذِرُ

ينعى الزمانَ، ويُحصي في تجاعيدِهِ

كم مرَّ حلمٌ، وكم ضاعَ الذي انتظروا

لسنا نُقيمُ بيوتًا من حجارتِنا،

بل نبني الشقَّ كي نُخفي بهِ القلقَ المُستعِرْ.

كلُّ شَرْخٍ بأرواحِنا نافذةٌ،

وكلُّ نافذةٍ احتمالُ سقوطٍ… أو احتمالُ نظرْ.

نحنُ أبناءُ هذا التصدُّعِ الجميلِ:

بهِ نُدركُ أنَّ الكمالَ خرافةُ الضجرْ،

وأنَّ السلامَ الحقيقيَّ

لا يُولدُ من صمتٍ كاملٍ…

بل من فوضى تعلَّمتْ كيفَ تستقرّ.

فإذا سألوكَ:

أينَ بيتُكَ؟

قلْ:

في السؤالِ الذي لم يكتملْ،

في الكرسيِّ الذي ينتظرُ،

في الضوءِ حينَ يشيخُ…

لكنَّهُ لا ينطفئُ، بل يتحوَّلُ فِكْرْ .

لسنا نبحثُ عن الذينَ غابوا،

بل نبحثُ عن ذواتِنا كما كانتْ

قبلَ أن يُصيبَها الوعيُ بالكِبَرْ.

وهكذا نمضي—

لا لنُرمِّمَ ما تصدَّعَ فينا،

بل لنتَّسعَ لهُ أكثرْ.

فالروحُ

كلَّما انكسرتْ قليلًا…

صارتْ أقدرْ


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

نبض التراب بقلم الراقية فريدة الجوهري

 نبضُ التراب


هي الأقدارُ ترمينا وتمضي

فتترُك بصمة فينا وتُمضي


فإن رقَّت نواجِدُهُ زماني

يُهادِنُ لحظةً مِن ثمَّ يُغضي


وأجري خلفَ أوهامٍ ترامت

فلا يُجدي إلى الأوهام ركضي


تُقلِّبُني الحياة براحتيها

وبي جسدٌ مِن الأوجاع يُنضي


أهادِنُها إلى الأحلام أعدو

أناوِأُها إذا ما اشتدَّ حضّي


فتسخر من جنوني واحتدامي

ولا تألو على كفّيها رضّي


وتأخذُني المعابرُ في دروبٍ

أخالُ السير والإقدام فَرضي


أتابعُ ما استهلّتهُ حياتي

وما حفلَتْ،قبولي أو برفضي


محطاتٌ هي الأيامُ فينا

بكلِّ محطَّةٍ واريتُ بعضي


أنا نبضُ التراب إذا تمرّى

فنبضُ الأرض موصولٌ بنبضي


فإن مرّت على ذاتي سنيني

وجاء مفرِّقُ الأحبابِ يقضي


ستقبضُ راحتي حبّات طيني

فأنزعُ ثوبها الدنيا وأنضي.


فريدة الجوهري 

ت من موديل


حروفنا الثكلى بقلم الراقي. علي عمر

 //حُروفُنا الثَّكْلى //


حروفنا الثكلى........ 

بينَ تجاعيدِ سُطورِ 

دفاترِ خَيباتِنا المَريرةِ 

تجهش بالبكاء والنحيب

 على حال قوافيها المنكوبة 

بعد أن فقدت كل معانيها 

وغرقت في بحر جهلها وأوهامها 

لتُصارِعُ طَواحينُ الهواءِ 

عَمالقةً منْ دُخَّانٍ و ضَبابٍ 

كَهَوَسٍ دُونْكِيشوتَ الأحمقِ 

في حروبه السرابية

يمتطي صَهْوةَ جوادِ أملٍ 

أعجفَ هَزيلاً 

يقتاتُ على بقايا رَحيقِ 

شَهَقاتِ أحلامٍ مُتحشرِجةٍ 

في حَلَقِ ليلٍ حالِكٍ مُوحِشٍ 

تخنُقُهُ و تصرَعُهُ 

كوابيسُ هلع كاشرة 

لها أذرُعٌ من الأسقامِ و الأوجاعِ 

تفترِسُ جَسَدَ الأُمنياتِ 

بأنياب ظلام دامية 

تغزوهُ بقُشَعْريرةِ سَكَراتِ الموتِ 

تُحرِقُ أحشاءَ قناديلِهِ المُنهَكةِ 

في أتونِ جَحيمِ انتظار فرج

لا زالت قصائده عصية

//علي عمر //

بقلمي

رمضان بين الأمس بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 رمضانُ بين الأمسِ واليومِ


أمِن ذِكرِ شهرِ اللهِ ينهضُ إيمانَا

ويبعثُ في صحراءِ أرواحِنا آنَا


رأيتُ بهِ الأمسَ العظيمَ مهيبَهُ

يقيمُ من التقوى العظيمةِ بُنيانَا


إذا ما دعا داعي القيامِ رأيتَهم

إلى الصفِّ يمضونَ الخُطا اطمئنانَا


ويخشعُ قلبُ الحيِّ حتى كأنَّهُ

يرى في دجى الأسحارِ نورًا وبيانَا


وكانوا إذا جاعتْ بطونٌ تصبّروا

وإن شبعتْ نفسٌ أقاموا لها وازعًا صانَا


ويُمسِكُهم خوفُ الإلهِ عن الهوى

فلا يعرفونَ الزَّيفَ فيهِ ولا زانَا



فأينَ الذي في عصرِنا من سموِّهِ؟

وأينَ الذي قد كانَ فينا وكانَا؟


نرى الصومَ إمساكًا عن الأكلِ ظاهرًا

وفي القلبِ من شهواتِهِ ما استكانَا


نُضيعُ لياليه على لهوِ ساعةٍ

وننسى الذي بالذكرِ أحيا أزمانَا


فيا ابنَ زمانٍ أرهقتهُ شتاتُهُ

أقِمْ من ضميرِ الصدقِ فيكَ ميزانَا


هو الشهرُ إمّا أن تُعيدَ بهِ الهدى

وإمّا ترى في صفحتيكَ خسرانَا


فشدَّ عرى التقوى، فإنك إن تسمُ

بهِ النفسُ تُحيي ال

مجدَ والإيمانا



السيد عبدالملك شاهين

روعة الجنون بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 روعةُ الجنون…!

نص بقلم: د.عبدالرحيم جاموس 


حين يصبح الوعيُ موقفًا ...

روعةُ الجنون ...

 لا تماثلها روعة...

ليس لأنه انفلاتٌ من العقل،

بل لأنه نجاةٌ ...

من عقلٍ مُروَّض،

اعتاد الاصطفافَ

وأتقنَ الطاعة...

في زمنٍ ...

تكدّست فيه الحكمةُ ...

حتى بهتت،

وضاعت البوصلةُ ...

 بين شمالٍ مكسورٍ

وجنوبٍ مستعار،

وصارت الريحُ ...

تتلاعب ...

بخرائط العائدين من التيه ...

يصبح الثباتُ تهمة،

ويغدو السؤالُ :

 خروجًا عن النص...

هنا يولد الجنون الجميل...

أن تمشي عكس القطيع

دون أن ترفع صوتك،

أن ترى الخرابَ ...

وتسميه خرابًا ...

لا “مرحلةً انتقالية”،

أن تقول “لا”

كأنها صلاةُ سِرٍّ...

في بلاط ..

 “نعم” الكبرى...

في هذا الزمن

تُغلَّف الحقيقةُ بورق التبرير،

ويُستأجر الضميرُ

لساعات الذروة،

ويُحال القلبُ ..

إلى محكمةِ المنطق البارد...

لكن الجنون : 

ليس كسرًا في الفكرة،

بل فائضُ رؤية...

فائضُ نارٍ

يضيق بها القفص...

هو أن تحبَّ ...

في سوقِ الكراهية،

أن تحلم ...

في مصنعِ الكوابيس،

أن تحرس دهشتك ...

كأنها آخر وطنٍ ...

لم تطأه أقدامُ الضجيج...

روعةُ الجنون ...

أن تبقى إنسانًا

حين يُطلب منك 

أن تكون رقمًا،

أن تشير إلى الشمال

والريح تعصف،

وأن تمشي ...

ولو وحدك

مطمئنًا ...

أن البوصلةَ لا تخون

من لا يخونها...

في صدر كل فوضى

نقطةُ نظام،

وفي عمق كل عاصفة

اتجاهٌ صامتٌ لا ينكسر...

روعةُ الجنون

أن تثق بذلك،

وأن تنحاز للمعنى...

حين يهرب الجميع،

وأن ترفع رأسك

لا تحدّيًا…

بل حفاظًا 

على ما تبقّى من سماء...

فالجنون:

حين يصبح الوعيُ موقفًا...

ليس خروجًا عن العقل،

بل عودةٌ 

إلى جوهره الأول...

د. عبد الرحيم جاموس

26/2/2026 م

سفر سفر بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 سفرٌ سفر

مع كل سارقة خبر

مع كل بارقة صور

نودع الأيام فيه والودائع والسهر

و نسير بين الحقائب والبضائع والقهر

نودعُ الأحباب

والأصحاب

و نفيس العُمُرْ

نودعُ السبعُ السمان وليّْتنا

نأتي

ويُسعِفُنا القدر

وصبا الشباب ويَنْعِهِ 

بل ننعي أنفاسُ الثَمَّرْ

شبابنافيه النفائس و العرائس والصور

سفرٌ سفرْ

والقلب من بين الضلوع

فارٌ وباكٍ ينفطر

ويموجُ بالأشواق حيناً. وحيناً يفتقر

وحنيناً للمواطن .و سيل دمعٍ منهمر

يأتينا من فرط البكاء

فتارة نبكي و تارةَ للفِكَرْ

و يشُبُ فينا الصبر مرةً و مرة يعتذر

             سفر سفر

وكأننا مثل الحُفَاةُ السائرون على الجَمرْ

نحمل بأرزاق وأوراق ...

ونسير بين أروقة البحار و الجزر

الوجهُ بَاسِمِ والعيونِ

الغائراتِ أتعبُها النظرْ

و يدور بالعقل أحداث وفكر

و قلبي المخْفِيُ باكٍ مُستَعِرْ

كل الأشياء تغيرت 

وتبدلت حتى الصور

حتى العصافير التي جلست سنيناً

تغني أناشيد الشجرْ

فمرَّةٌ تروي الشفقْ

ومرة تروي الغسقْ

و مرة للشوق ونسماتِ السهر

وأنا هنا مابين وعثاءٍ وظُلًماتِ السفر

مابيني ............وبيني 

يُكسَرُ القلب تِباعا

مابين الحنين والأنين المنتشر

الدمع ألجم مُقلتي 

وقصتي قد أصبحت

سطرٌ وسطر

سطرٌ مع الأهل هناك

و آخر هنا.... بمطارات الضجر

             ***

كان لي بيت يَطِلُّ

على مشارف قريتي

بيتٌ من اللَّبِنِ ..وشجرة توت وشجر

وحين يجن الليل ويسدل سِتْرَهُ

يفضحه لجيج القمر

وكانه بلورة بيضاء حلَّاها القدر

بيت من العشق القديم

يوازي أحلام العمر

يأتي اشتياقي ...لحظة.

تطفئ متاهات الشرر

ينساب من بين الضلوع 

و تغني أمواج النهر


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية

إبليس بقلم الراقي توفيق السلمان

 —

من الكامل


إبليس


إبليس قد ولّى ما عاد موجوداً

قد انتهى كَدَحاً في عهد ماضينا


في عصرنا الحالي ما عاد يجدينا

نحن الذي صرنا فيه الشياطينا


لو جاء إبليس بان لنا طفلاً

ألعوبة يغدو ما بين أيدينا


إغوائه جزءُ من بعض ما نفعل

ربّاهُ كم كان إبليس مسكينا


دينُ نفسّرهُ وفق مرامينا

نختار ما يخدم منه مساعينا


بالدين ننقاد من زمرة سادتْ

لا تفقه شيئاً شرعاً ولا دينا


أحمالنا وفرُ في الكذب والأثم

من كثرها الله ما عاد يحمينا


نخشاهُ في شهرٍ بالصوم والتقوى

في الأشهر الأخرى حمرُ ليالينا


توفيق السلمان

الحياة بلا أرقام بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "كُنْ حَذِرًا عِنْدَ قِرَاءَةِ كُتُبِ الصِّحَّةِ، فَقَدْ تَمُوتُ بِخَطَأٍ."

        مارك توين 

Mark Twain

 


قصة قصيرة


الحياة بلا أرقام… وبدون مقاييس...!


في البداية كان الأمر بسيطًا.

صداعٌ عابر. بحثٌ سريع. مقالٌ مطمئن. انتهى.

لكنَّه لم ينتهِ.

في الليلة التالية قرأ عن الجلطات الصامتة.

وفي الصباح استيقظ وهو يُصغي إلى قلبه كما يُصغي قاضٍ إلى متهمٍ خطير.

نبضةٌ سريعة؟ مؤامرة.

نبضةٌ بطيئة؟ كارثة مؤجَّلة.

اشترى جهازًا لقياس الضغط.

ثم جهازًا لقياس السكر.

ثم جهازًا لقياس الأوكسجين.

ثم جهازًا لقياس جودة النوم.

ثم جهازًا لقياس… القلق من الأجهزة.

صار يمشي وفي يده سوارٌ ذكي، وفي جيبه جهازٌ أذكى، وفي رأسه خوفٌ أذكى منهما معًا.

كان يُحدِّث زوجته بفخر:

— اليوم ضغطِي 12/8!

فتردُّ ببرود:

— وأنا صبري 0/0.

توقَّف عن أكل الملح.

ثم توقَّف عن السكر.

ثم توقَّف عن القهوة.

ثم توقَّف عن الخبز.

ثم اكتشف أن الهواء في المدينة ملوَّث، فصار يحبس أنفاسه دقائق طويلة "احتياطًا".

قرأ أن الجلوس الطويل قاتل. فصار يقف طوال اليوم.

قرأ أن الوقوف الطويل مُضرٌّ بالمفاصل. فصار يجلس نصف دقيقة كل ساعة.

قرأ أن النوم أقل من سبع ساعات خطر.

فصار يضبط منبِّهًا ليطمئن كل ساعة أنه ما زال نائمًا بطريقة صحية.

في إحدى الليالي شعر بوخزةٍ خفيفة في صدره.

فتح عشرين مقالًا.

الأول قال: شدٌّ عضلي.

الثاني قال: ارتجاع مريئي.

الثالث قال: بداية النهاية.

اختار الثالث.

كان يحب الاحتمالات الدرامية.

تدريجيًّا، لم يعد يخاف من الموت.

صار يخاف من العيش بطريقة غير مثالية.

وفي مفارقةٍ لم ينتبه لها،

بينما كان يقرأ مقالًا بعنوان:

"كيف تتجنَّب القلق لتحيا أطول"،

ارتفع ضغطه فعلًا.

أُدخل المستشفى.

التشخيص الرسمي:

إجهادٌ عصبيٌّ حادّ.

التشخيص غير الرسمي:

قراءةٌ زائدة.

وحين خرج، تخلَّص من الأجهزة كلها.

احتفظ بشيءٍ واحد فقط:

ساعة حائط قديمة.

سألوه: لماذا هذه؟

قال مبتسمًا لأول مرة منذ سنوات:

— لأنها لا تُخْضِعُنِي لِلْقِيَاسِ…

بل تُذَكِّرُنِي أَنَّ الوَقْتَ يَمْضِي سَوَاءً خِفْتُ أَمْ لَمْ أَخَفْ.

ومنذ ذلك اليوم، لم يمت.

لكنه أخيرًا…

عاش...!!!.


القاص

عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

27.فبراير.2026م.

كيف يا رب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 كيفَ يا ربُّ


ليْتَ للْعُرْبِ عيونًا تُبْصِرُ

وَقُلوبًا رُبَّ عصْرٍ تَشْعُرُ

كلُّ أمْرٍ طيِّبٍ نسْمو بِهِ

ويْحَ قلبي دونَ وَعْيٍ نُنكِرُ

لا يصونُ الْعِرْضَ مَنْ يُسْتعْبَدُ

وَلِقتْلي وَيْلتي يُسْتَنْفَرُ

ليْسَ عبدًا مَنْ بِفقْرٍ عيْشُهُ

إنَّما مَنْ مُحْتَواهُ مُقْفِرُ

مَنْ لَهُ جسْمٌ فقطْ يزهو بِهِ

لا يُبالي بِأُلوفٍ تُنْحَرُ

مِنْ بني جِلْدَتِهِ بلْ أهلِهِ

ما لَهُ شأْنٌ بِهمْ فَلْيُقْبَروا

أوْ يَظلّوا جُثَثًا كيْ تُنْهشا

فَدِماءُ الْعُرْبِ دوْمًا تُهْدَرُ

لا ألومَنَّ قضاءَ الْخالِقِ

إنْ غزا أوْطانَنا مُستَعمِرُ

لا ألومَنَّ عَدوًّا ذَلَّنا

إنَّهُ مِنْ أجْلِ هذا يَمْكُرُ

بلْ ألومَنَّ وَحتى أمْقُتُ

مَنْ على دَعْمِ الأعادي أقْدَرُ

فمليكُ الْعُرْبِ عبْدٌ مُخْلِصٌ

وَبِهِمْ يا وَيْلَتي كمْ يَفْخَرُ

فَلَهُمْ بالسَّيْفِ ذُلًا يرْقُصُ

وعليْنا لا احْتِفاءً يُشْهِرُ

وأميرٌ خلْفَهُمْ كمْ يَنْبَحُ

إنَّما النُّقادَ ظُلْمًا يَنْشُرُ

فلَهُ الأَنْيابُ سَهْلًا تَقْطَعُ

وَكذا الْأَظفارُ أيْضًا تبْتُرُ

كيفَ تخْشَوْنَ مريضًا تافِها

إنَّهُ بالْنعْلِ يُرْمى أجْدَرُ

هلْ نسيتُمْ ذلكَ النَّعلَ النّقي

قدْ تناسَوْا أخْبِرَنْ مُنْتَظِرُ

كيفَ ترْضوْنَ بِنغْلٍ ساقِطٍ

إنْ يكُنْ غولًا فأنتُم أكْبَرُ

هلْ تَظُنّونَ رِضاكُمْ همُّهُ

إنّكُمْ كالصِّفْرِ لا بلْ أصْغرُ

إنَّكُمْ صِدْقًا وَحقًا خدَمٌ

إنَّما السَّيِّدُ تَبًا أشْقَرُ

وَزَعيمُ الْعُرْبِ سُحْقًا خائِنٌ

مِنْ رعاياهُ لَعَمْري يَسْخَرُ

عيَّشَ الشَّعْبَ بِذُلِّ قاتِلٍ

وَبِفقْرٍ مثْلِهِ لمْ يَذْكُروا

همُّهُ الْكُرْسيُّ مهما يحْدُثُ

فَلْيَجوعوا أوْ يَموتوا اصْبِروا

شرَفُ الشَّعْبِ مُباحٌ للْعِدى

بيْدَ أنَّ الْحُرَّ شرًا يُضْمِرُ

فمليكُ الْعُرْبِ ويْلي نِعْمَةٌ

فارْقُصوا يا عُرْبُ حتى اسْتَبْشِروا

وافْهَموا أنَّ مناشيرَ الرَّدى

حظُّ مَنْ يَرْفُضُ أوْ يسْتنْكِرُ

ويْلَهُمْ قدْ لوَّثوا تاريخَنا

بلْ وَباعوا الْعِرْضَ ماذا عمَّروا؟

فالْمباني والنَّوادي للزِّنى

والعِماراتُ كذا كيْ يفْجُروا

وَبروجُ الْجهْلِ ماذا شأْنُها؟

أَبِها ذو الْوعْيِ فِعلًا يُسْحَرُ؟

هلْ فقطْ بالْعُهْرِ يعلو شأْنُهُمْ؟

هلْ سَياْتي بالْفخارِ الْميْسِرُ؟

في خِيامٍ شُرَفاءً كُنْتُمُ

بِمُجونٍ في الدُّجى لمْ تسْهَروا

يا تُرى أجدادُكمْ قدْ حقَّقوا

بِزِنىً أمْجادَكُمْ أو سطَّروا

 يا كلابَ الْعَرْبِ في حاناتِكُمْ

ذُلَّكُمْ ما عادَ شيءٌ يَسْتُرُ

ضَعْفَكُمْ أوْ جُبْنَكُمْ أوْ غَدْرَكُمْ

لنْ تَرَوْا حُرًا شَريفًا يعْذِرُ

حسْرَتي كاسِحَةٌ جامِحَةٌ

إنَّني أبكي وَدمْعي أَنْهُرُ

إنَّنا نحْيا بِموْتٍ فَأَخي

كانَ في الْهيْجاءِ ليْثًا يَزْأرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يرْكَعُ

لِمَليكٍ مِنْ أعادٍ يُنْصَرُ

ولَهُمْ حتى يبيعَ الْحَرَما  

إنْ قضى الأَمْرُ وشحَّ الأَخْضَرُ

صدِّقوني ما لَهُ شأنٌ بِهِ

كلُّ ما يرْجوهُ مالًا يُعْبَرُ

لِحَقيرٍ نَتِنٍ بلْ مجْرِمٍ

فَهوَ الْحامي وطبْعًا يُؤْجَرُ

كيفَ لا والْعَرْشُ يهوي دونَهُ

مِثْلَما قالوا وَحتى فسَّروا

مَنْ يَظُنُّ الْقوْلَ صِدْقًا فَلْيَقِفْ

إنْ على جُثَّتِهِ لمْ يَعْثُروا

لا ألومَنَّ سِوى مِنْ يَخْضعُ

لِأميرٍ بالْمعاصي يَجْهَرُ

لا ألومَنَّ سِوى مَنْ يُخْدَعُ

بِزعيمٍ للأعادي مُخْبِرُ

كيْفَ يا ربُّ غَدوْنا للْعِدى

غَنَمًا إنْ جاءَ ذِئْبٌ تُدْبِرُ

مُنْيَةُ الْفُرسانِ كانتْ في الوغى

ميتَةً تَرْوي مداها الْأَعْصُرُ

السفير د. أسامه مصاروه

الخميس، 26 فبراير 2026

نبض التراب بقلم الراقية فريدة الجوهري

 نبضُ التراب


هي الأقدارُ ترمينا وتمضي

فتترُك بصمة فينا وتُمضي


فإن رقَّت نواجِدُهُ زماني

يُهادِنُ لحظةً مِن ثمَّ يُغضي


وأجري خلفَ أوهامٍ ترامت

فلا يُجدي إلى الأوهام ركضي


تُقلِّبُني الحياة براحتيها

وبي جسدٌ مِن الأوجاع يُنضي


أهادِنُها إلى الأحلام أعدو

أناوِأُها إذا ما اشتدَّ عضْضي


فتسخر من جنوني وكبريائي

ولا تألو على كفّيها رضّي


وتأخذُني المعابرُ في دروبٍ

أخالُ السير والإقدام فَرضي


أتابعُ ما استهلّتهُ حياتي

وما حفلَتْ،قبولي أو برفضي


محطاتٌ هي الأيامُ فينا

بكلِّ محطَّةٍ واريتُ بعضي


أنا نبضُ التراب إذا تمرّى

فنبضُ الأرض موصولٌ بنبضي


فإن مرّت على ذاتي سنيني

وجاء مفرِّقُ الأحبابِ يقضي


ستقبضُ راحتي حبّات طيني

فأنزعُ ثوبها الدنيا وأنضي.


فريدة الجوهري 

تُمضي :من إمضاء،يُنضي:يهزل،فرضي:إلزامي،أنضي :أخلع

صلوا على الهادي محمد بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... صلوا على الهادي محمد ﷺ ...


صلوا على الهادي، سيدنا محمد ﷺ،

نور القلوب إذا ادلهمت،

وطمأنينة الأرواح إذا اضطربت،

وسر الهداية في زمن التلوث.

####

صلوا على من اصطفاه رب العالمين رسولًا،

وجعله رحمة تمشي على الأرض،

وكلمة حق تزهر في وجه الظلم،

وخلقا عظيما يشهد له القريب قبل البعيد.

####

صلوا عليه وسلموا تسليما 

فالصلاة عليه سكينة تتسلل إلى صدورنا،

وبركة تصلح خفايا أيامنا،

ونور يضيء لنا دروب الحيرة.

####

هو الحبيب الذي ما رأيناه،

لكن أحببناه،

وهو الشفيع الذي نرجو قربه،

يوم تضيق السبل إلا من رحمة الله.

####

اللهم صلِّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد،

عدد ما ذكرك الذاكرون،

وغفل عن ذكرك الغافلون،

واجعلنا من أهل سنته،

ومن السائرين على نهجه،

ومن المشتاقين إلى لقائه في جناتك.


بقلمي

... الزهرة العناق ... 

27/02/2026

في الزجاجة قصة بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 في الزجاجة… قصة

عباس النوري

عندما تعكسُ الزجاجةُ وجهي،

تروي بعضًا من تاريخٍ لم يُدوَّن؛

تارةً فرحٌ عابر،

وأخرى شجنٌ مقيم.

في الجبهةِ أنهارٌ

خطَّها سؤالُ الزمان،

وتجاعيدُ

تحكي حكاياتٍ

لم تُدركها

ألفُ ليلةٍ وليلة.

تحت العينين جبالُ عتمةٍ،

تنتظر عرسًا

ومزمارًا

يُصغي…

ويتكلم دون ضجيج.

المرآة تقول:

لا زلتَ تقاوم الزمن.

وأخرى تُظهر خيوطًا بيضاء

في سوادٍ بدأ يلين،

قوّةً خفيّةً

تُملي حبًّا وحنانًا.

وعقاربُ الساعةِ مهما أسرعت

لا تُغيّر المكان،

ولا الشمسُ تُذبل

روحًا

لا تهاب الذوبان.


 عباس النوري

طابون بقلم الراقي نعمه العزاوي

 طَابُون:

‏سِهامُ النَّارِ عُدَّ قَوسُها

‏نِبالُ الكَيدِ نَصلُ السِّنانِ

‏رَضْفُ التَّنورِ يَسعُرُ بَياضُهُ

‏بَالِغُ الهَولِ ضَربُ البَنانِ

‏ثِقالٌ تَعبُرُ بِتَسارُعِ خُفِّها

‏لِخَسفِ الأَرضِ طَلقُ العَنانِ 

‏غَوَارُ الأَرضِ سَطحُ ثُبُورِها

‏وَخَفَايا الأَمرِ دَسُّ البَيانِ

‏قِيلُها والقَالُ زَيغٌ وَغِوَايةٌ

‏عَلى النَّائِباتِ تَكَدُّسُ الفِتيَانِ 

‏وإِن كَانَ بَدا فَالكُهولةُ ضِمنُها

‏ولِبراعِمِ العُمرِ نَسجُ الأَكفَانِ

‏نَخلَةٌ والسَّعفُ أَجنِحَةُ الرُّوحِ

‏بِآفةِ الحِقدِ عُقمُ الصِّنوَانِ

‏سَفينَةُ الحَياةِ تَجري بِالصَّوارِي

‏وَتَلكُّؤ الشِّراعِ بِتَعسُّفِ القُبطَانِ

‏حَبذا لَو تَجَانَسَت أَفكَارُهم

‏وَبِطَاوِلةِ القِسطِ تَنَصُّبُ المِيزانِ

‏وَتَجرُّ غَيماتُ الشُّؤمِ خَيبَاتِها

‏وَتَشرقُ الشَّمسُ بِأَرجَاءِ المَكَانِ.

العراق.

نعمه العزاوي.

ما بين السماء والحنين بقلم الراقية حنان الجوهري

 ما بينَ السَّماءِ والحَنِين

***********************

أنا مَعلّقةٌ بخيطِ الضَّوءِ.. في سقفِ الغَمامْ

تاركةً ثِقَلَ التُّرابِ.. لِمَن ينامْ

أهتزُّ..

بينَ ذُروةِ الوَجدِ.. وقاعِ الانتظارْ

في رحلةٍ مَنسيّةٍ..

لا ليلَ يحكمُها.. ولا ضوءُ النهارْ

خُذني..

أيُّها الحَبلُ المَضفورُ من صَبرِي

إلى مَداياتٍ.. تليقُ بِلوعةِ العُمرِ

فأنا الآنَ..

في بَرْزَخٍ يَمحو الحدودَ مع السحابْ

أنا طِفلةٌ خُلقتْ.. من الشَّوقِ المُعتّقِ.. والغيابْ

يا أيُّها الحنينُ.. يا رِيحاً تُحرِّكُنِي

لماذا كلّما عَلَوْتُ.. نَحوَ النجمِ.. تُربِكُني؟

تَشُدُّني لِلأرضِ..

لِعطرِ القهوةِ المتروكِ في الشُّرفاتْ

لصوتِ خُطىً مَضتْ..

وذابتْ في زحامِ الذكرياتْ

فأعودُ..

كالموجِ يرتطمُ بصخرِ الواقعِ القاسي

ثمَّ أرتدُّ..

فألقى في بَهِيِّ النورِ.. إيناسي

أنا الأرجوحةُ الصَّماءُ.. في كفِّ القَدَرِ

أنا رقصةُ الظلِّ.. على وجهِ القَمَرِ

أُصافحُ الغيماتِ..

أغسلُ رُوحِيَ العطشى بماءِ النورْ

وأكتبُ فوقَ جِيدِ الليلِ..

عن قيدٍ بِمَحْضِ الحُبِّ.. صَارَ سُرورْ

فلا تَقيسوا..

مَسافاتي بخطواتِ البَشرْ

أنا مَدَىً..

يَعصَى على التأويلِ.. أو حُكمِ النَّظرْ

دَعُونِي..

في انطلاقي.. في عُروجِي.. في بَهائِي

فقد وَجدتُ..

خلفَ جَفنِ الغيبِ.. مَعنى كِبريائِي

مابينَ أرضٍ تشتكي.. وسماءِ حُبٍّ تَحتوِي

أنا المُعجزةُ..

التي بالبُعدِ.. والقُربِ.. تَرتوِي

أنا الحنينُ..

إذا استحالَ إلى جناحٍ.. من ضِياءْ

أنا الفِكرَة.. 

حينَ تُصبحُ فِطرةً.. في الانحناءِ.. وفي العَلاءْ

         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

حين يحاكمني الكتاب بقلم الراقي عاشور مرواني

 حين يُحاكِمُني الكتاب


على تخومِ المساءِ،

حيثُ يتردّدُ الضوءُ بين أن يكونَ أو لا يكون،

أجلسُ لا كقارئٍ عابرٍ،

بل ككائنٍ يُحاكِمُ نفسَه

أمامَ نصٍّ

أقدمَ من ذاكرتي.

الكتابُ ليس ورقًا،

إنّه مرآةٌ مُصقولةٌ بأنفاسِ العارفين

وغبارِ الفلاسفة.

كلُّ صفحةٍ فيه

حدٌّ فاصلٌ

بين ما ظننتُ أنّني أعرفه

وما كنتُ أهربُ من معرفته.

أقرأُ…

فتنشقُّ اللغةُ عن هاويةٍ داخليّةٍ،

كأنّ الحروفَ ليست علاماتٍ،

بل شظايا وعيٍ

تسقطُ من سقفِ الغيب.

من قال إنّ الدموعَ ضعفٌ؟

إنّها فائضُ الإدراك،

حين تضيقُ الروحُ

عن احتمالِ الحقيقةِ عاريةً.

في هذه الغرفةِ

لا شيء يتحرّك،

إلّا التاريخُ في عروقي،

وصوتٌ خافتٌ يسألني:

ماذا صنعتَ بعمرك

غيرَ أنّك أجّلتَ سؤالَ المعنى؟

كنتُ أظنُّ أنّ الحياةَ

مراكمةُ أيّامٍ،

فاكتشفتُ أنّها

مواجهةُ مرآةٍ.

الهلالُ المُعلَّقُ قربَ النافذة

ليس زينةً،

إنّه انحناءةُ الزمن

حين يعترفُ بنقصه،

وأنا…

أنحني مثلَه

أمامَ اكتمالٍ

لا يكتملُ فيَّ.

كلُّ فكرةٍ عظيمةٍ

تبدأُ بانكسارٍ،

وكلُّ يقينٍ صلبٍ

يخفي تحتَه

رملًا من الشكِّ النبيل.

أقرأُ…

فأرى طفولتي تمشي حافيةً

على أسئلةٍ أكبرَ من خُطاها،

وأرى شيخوختي

تنتظرُ جوابًا

لن يجيءَ

إلّا إذا تغيّرتُ.

الوجودُ ليس مسرحًا،

إنّه امتحانُ حضورٍ:

أن تكونَ هنا

بكاملِ وعيك،

أو تظلَّ ظلًّا

يُتقنُ تقليدَ الأحياء.

يا كتابُ،

لستَ نصًّا يُتلى،

بل ميزانًا خفيًّا

تُوزنُ به روحي.

وحين تسقطُ دمعةٌ،

فهي ليست حزنًا،

بل إعلانُ ولادةٍ متأخّرةٍ،

كأنّي الآن فقط

أخرجُ من شرنقةِ العادة

إلى هواءِ المعنى.

ما أعجبَ الإنسان…

يبني المدنَ،

ويهزمُ المسافاتِ،

لكنّه يعجزُ

عن عبورِ نفسِه.

في هذه اللحظةِ

أفهمُ أنّ النجاةَ

ليست في كثرةِ ما قرأتُ،

بل في صدقِ ما غيَّرني.

أُغلقُ الصفحةَ،

ولا أُغلقُ السؤالَ.

أرفعُ بصري،

فأرى الليلَ

كصفحةٍ سوداءَ

تنتظرُ أن أكتبَ فيها

نسخةً أقلَّ خوفًا

منّي.

وحدها الحقيقةُ

لا تُجامِلُ أحدًا؛

تدخلُ القلبَ

كما يدخلُ الضوءُ

شقَّ الجدار:

قليلًا…

لكنّه يكفي

ليُسقِطَ العتمةَ كلَّها.

وفي آخرِ الصفحةِ

لم أجدْ جوابًا…

وجدتُني أنا،

واقفًا عاريًا

إلّا من وعيٍ تأخّر كثيرًا.

وأدركتُ أنّ الكتبَ

لا تُنقذُ أحدًا

إن لم يمتلك شجاعةَ أن يُعيدَ كتابةَ نفسِه.

رفعتُ رأسي،

فلم يكن الليلُ سوادًا،

بل حبرًا كونيًّا

ينتظرُ اعترافي الأخير.

قلتُ:

لن أطلبَ نورًا بعد اليوم،

سأصيرُ فتحةً فيه.

لن أبحثَ عن معنىً،

سأتحمّلُ مسؤوليّةَ أن أكونه.

فالوجودُ

لا يُكافئُ المتفرّجين،

بل أولئك الذين يحترقون

كي يُضيئوا.

وهكذا

أغلقتُ الكتابَ،

لكنّي فتحتُ مصيري،

ومشيتُ إلى ذاتي

كمن يمشي إلى قدره،

لا ليعرفه…

بل ليصنعه.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني -الجزائر

انطفاء بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 انطفاء 


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


ضوءُ 

الحقِّ انطفأ في بارقِ الظلام،

فبدتِ الدنيا كأنّها صفحةٌ طواها الليلُ

قبل أن يكتب عليها الفجرُ اسمه.

وأسمعُ لصدى المدى الموحش

أنينَ الورى،كأنّ الأرواحَ كلّها

تتنهّد في وقتٍ 

واحد،


وتسأل:

أين الطريقُ إ

لى النور؟فابتسمتُ 

للحزن، لا لأنّي أقوى 

منه،بل لأنّي أدركتُ

أنّ الحزنَ بابٌ يُفضي 

إلى معرفةٍ 

أعمق،


وأنّ 

من عرف سرَّه

لم يعد يخشاه.

كأنّي لستُ هنا،

كأنّ جسدي ظلٌّ

يمشي في الأرض،

وروحي تسافرُ وحدها

إلى خزائنِ الصفا،

تطير بلا جناح،

وتصعد بلا سلّم،

وتعرف أنّ الوصول

ليس مسافة،

بل كشفٌ

يُلقى في القلب.


هناك،

حيث لا ظلامَ ولا ضوء،

بل مقامٌ بينهما،

تتجلّى فيه الحقيقة

كأنّها نسمةٌ

تمرّ على جرحٍ قديم

فتُبرئه.

ابتسامة في وجه الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ابتسامة في وجه الموت

النية الطيبة تجعل حتى المواجهة الأخيرة عبادة

إذا اقترب الموت منك

ظلٌّ يسبق خطواتك

وبردٌ يزحف في أطراف روحك

في تلك اللحظة

لا ضجيج…

قلبٌ يحتويك

زرع الأمل في صدرك

شجرة في أرض عطشى

حياةٌ أقوى من الخوف

دمعة حنان

لا شفقة

تقول بصمتها:

أنا هنا

عناقٌ

تشعر فيه أنك عانقت الحياة

قبل أن تلوّح النهاية

همسٌ

أنها ليست خاتمة

بل اختبار

والذي ابتلاك

ما أراد لك إلا النجاح

ابتسم في وجه الموت

رضًا لا تحديًا

اقتن اليقين

سلّم قلبك

سلّمك الخوف مفاتيحه

إذا ضاقت أنفاسك

اتسع الله في صدرك

أنت لست وحدك

يد الله أقرب

من كل ارتجافة

نورٌ في الظلام

همسة صدق

دعاء خفيّ

الغياب لا يعني الفناء

كل رحلة تنتهي لتبدأ

والرحمة فوق كل حساب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ويأمل القلب بقلم الراقي معمر الشرعبي

 ويأمل القلب أن يحيا

على ذكر إلى الرحمن 

نرفعه

ويحيا القلب في فرحٍ

وأُنسٍ لا حدود له 

برفقة خالق يحكي

أنا معه إذا ذكرني

فسبحان الذي يعطي

ويجزل خيره أبدا

بكل الحب للذاكر

أحبوا الله والتمسوا

معين الحب من مولى القلوب

إلهنا يعطي بكل سخاء

إن تأتوا 

وحثوها الخُطى لله واستبقوا

تنالوا الأمن في الدنيا

تنالوا الفوز في الأخرى.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس أجيال المستقبل الأهلية الرمدة

 التعزية تعز اليمن.

ابتهال الروح بقلم الراقي بهاء الشريف

 ابتهالُ الرُّوحِ في ليالي الصيام


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 26 / 2 / 2026


إِلٰهي… وَقَدْ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ خاشِعًا، ⚡

أُرَتِّلُ دَمعي في الدُّجى وَأُنادي.


أَتَيْتُكَ وَالقَلْبُ المُثْقَلُ مُرْهَقٌ، ⚡

يَتَلَمَّسُ نُورَ الرِّضا في ضَميري.


فَيَا رَبِّ هٰذا الصّومُ جِئْتُكَ حامِلًا، ⚡

رَجائي وَخَوفي وَانْكسارَ فُؤادي.


فَإِنّي فَقيرٌ في غناكَ وَإِنَّني، ⚡

ضَعيفٌ… وَأنتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي.


رَأَيْتُ اللّيالي البِيضَ تُزْهِرُ دَعوةً، ⚡

إِذا قُمْتُ أَشْكُو شَوْقَ رُوحي البِعادِ.


وَتَنْهَمِرُ الآياتُ نُورًا وَرَحْمَةً، ⚡

فَتَغْسِلُ أَوْجاعي… وَتُحيي سُهادي.


إِلٰهي… إِذا ما ضاقَ صَدري بِحيرَتِي، ⚡

فَحسبي بِأَنَّكَ مَلْجَئي وَاعْتِمادي.


كَأَنّي إِذا نَاجَيْتُ بابَكَ خاشِعًا، ⚡

يَفِيضُ عَلَى رُوحي ضِياءُ سُجودي.


فَاجْعَل يا رَبّ قُلُوبَنا نُورًا لا يَزولُ، ⚡

وَارْضَ عَنّا بِما صُمنا، وَاغْمُرْنا بِفَضْلِكَ وُجودُك.

أنت الأمان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنت الأمان .د.آمنة الموشكي


أَنْتَ الأَمَانُ لِكُلِّ قَلْبٍ خَائِفٍ

فِي عَالَمٍ مُتَوَحِّشٍ هَدَّامِ


وَبِكَ اللُّجُوءُ لِكُلِّ قلبٍ وَحْدَهُ

يَدْعُوكَ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ أَوْهَامِ


يَا خَالِقَ الثَّقَلَيْنِ يَا مُحْيِي الوَرَى

يَا رَازِقًا عَبْدًا ضَعِيفًا ضَامِي


يَا مَنْ بِكَ الكَوْنُ الفَسِيحُ مُعَلَّقٌ

وَبِكَ الحَيَاةُ تَسِيرُ بِالأَرْقَامِ


كُنْ بِالقُلُوبِ المُؤْمِنَاتِ جَلِيسَهَا

لَا شَيْءَ يَحْمِيهَا مِنَ الإِجْرَامِ


إِلَّاكَ جَلَّ عُلَاكَ يَا رَحْمٰنُ يَا

مُحْيِي العِظَامِ وَمُؤْنِسَ الأَرْحَامِ


يَسِّرْ أُمُورَ المُسْلِمِينَ وَكُنْ لَهُمْ

سَنَدًا لِنُصْرَةِ دِينِنَا الإِسْلَامِي


العَالَمِينَ تَكَالَبُوا وَتَجَمَّعُوا

أُمَمًا لِتُطْفِئ شُعْلةَ الأقْلامِ


فِي كُلِ كَفٍ مُؤمنٍ مُتَيَقِّنٍ

أنَّ السَّلامَ بِأُمَّةِ الإسِلَامِ


بِالنَّارِ جَاءُوا وَالحَدِيدِ وَأَبْرَمُوا

أَمْرًا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ مِقَدَّامِ


فَاجْعَلْ مَكَائِدَهُمْ تَعُودُ نُحُورَهُمْ

دَمِّرْ بِهَا مَنْ أَصْدَرِ الأَحْكَامِ


زَلْزِلْ عُرُوشَ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقِ سَلَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٦. ٢. ٢٠٢٦م

يا سارقا أدبي بقلم الراقي عماد فاضل

 يا سارقًا أدبي

يَا سارقًا أدَبِي مِنْ قلْبِ ذَاكِرَتِي

لَا تَخْتَلِقْ كَذِبًا إنْ كنْتَ لَا تبْصِرْ

جَهّزْ مَتَاعَكَ للْأمْوَاجِ ترْكَبُهَا

وَإنْ جَهلْتَ فُنُونَ الغَوْصِ لَا تُبْحِرْ

كَفَاكَ مَفْخَرَةً منْ دُونِ مَعْرِفَةٍ

فَالفِكْرُ مُنْ عَرَقِي والجُهْدُ لَا يُهْدَرْ

ثبّتْ خُطَاكَ وَدَعْ مَا لَسْتَ تُبْدِعُهُ

فالأرضُ إنْ غَابَتِ الأمْوَاهُ لَا تُثْمِرْ

إنّ الحَيَاةَ لِأهْلِ العِلْمِ باسِمَةٌ

يا تالِفَ الرّأْي تُبْ للّهِ واسْتغْفِرْ

وَانْزَعْ لِبَاسَ التّغَابِي لَا تَكُنْ وَقِحًا

مَا أقْصَرَ الدّرْبَ فِي قَلْبِ الدُّنَا فَاحْذَرْ

أنّبْ ضميرَكَ وَارْوِ العَقْلَ مِنْ ظَمَإ

فَصاحِبُ العقْلِ بِالإبْدَاعِ لَنْ يَُكْسَر

أتَدّعِي بِجُهُودِ الغَيْرِ مَوْهِبَةً

وَأنْتَ في الأصْلِ لَا تُغْنِي وَلَا تُفْقِرْ

كُنْ صَادِقَ القَصْدِ لَا تَجْرَحْ مَشَاعِرَنَا

فَالدّهْرُ يَا صَاحِبِي إبْدَاعُهُ مُبْهِرْ


بقلمي ؛ عماد فاضل(س . ح

)

البلد. : الجزائر

فكة الغياب بقلم الراقي سعيد العكيشي

 فكّة الغياب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحكُّ الوقتَ

بأظافرِ الكآبة،

فتتطايرُ ملامحُك

على وجهي

كغبارٍ ساخن.


كلّما خدشتُ دقيقةً

نزفَ النسيانُ موعدًا تالفًا،

ورَنَّت حصّالةُ الذاكرة

بفكّةِ الغياب.


يطرقُ الصمتُ رأسي

بمطرقةِ الحنين،

فتتساقطُ فكّةُ الغيابِ دموعًا

على سفوحِ وجهي.


تجرفني إلى زاويةِ الانتظار،

فأنتظرُ صوتًا يأتي

من ثقوبِ السراب

كمرهمِ ماءٍ

على جسدِ السؤال:

أتحبّني؟

فيضحكُ الرمادُ حولي.


  سعيد العكيشي/ اليمن

هل هي صدمة؟بقلم الراقي إبراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


هل هي صدمة؟

أم لحظة توقف وتركيز!!؟

حتى يتزن النطق 

تستقر اوضاع الروح

يهدأ عباب عينيها

الهائج المتعالي

ذاك الناموس

إنه الحب

على حين غرة قدم

زلزل عمقها

جاذبية عظمى لاح بها 

بين الطرفين عند أول لقاء 

توقفت التفاصيل

رحلة دون شعور

شرود وتيهان

تهاطلت الثلوج

أخمدت نيران الصدمة

تلعثم النطق

عادت سيرتها الأولى

تمردت همست الشفايف

معا في شراع العشق

تسرب وباؤه 

عبر الشرايين

فتحت أول صفحة

من الأجندة وهي بيضاء

ليتم تدوين بداية

الرواية


إبراهيم اللغافي

لمن بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 -لمنْ-


تكتبُ الشّعْر لمنْ؟ للناس أمْ

            لصفير الرّيح في هذا العدمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ.. لكيْ لا تنتهي

         أو لكي لا تشتهي ان تبتسِمْ؟؟ 

فلمن تكتب الشّعرَ، يا انت! لمن

               للغد الآثمِ؟، للدّهر الأصمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ بقلبٍ حائرٍ

              ودمٍ صُلّبَ في بحر الظّلمْ

وعيونٍ مذرفاتٍ دمعَها

               بين وجدٍ واشتياق وندمْ!! 

مالذي أيقظ فيكَ المشتهى

               كلّما شئت أن تُلقي القلمْ؟ 

أنتَ إسفنجةُ معنًى هائمٍ

          تعشقُ الحرف لكي تنسى الألمْ


             عبد المجيد اليوسفي

فرصة بالمجان بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 فرصة بالمجان

أهلنا شهر الخير يا إخوان

به الخيرات والنعم والعطية

تتناغم الأرواح بطعم الجنان

وتسمو لمقام الرفعة الإلهية

تمرح فيه نسائم الخير والأذان

وتشرق الدنيا بالبشائر و الأدوية

ينزوي الجمع من الشرق للبلقان

بزاوية رحمات التعاليم الإسلامية

فهو درس بالحياة ونداء الريان

ونفحات للتعرض فهي موسمية

من اغتنم كل لحظة كسب الرهان

ومن جعل حصد الحسنات أولوية

بزجر الجوارح وتكبيل اللسان

وتلاوة بساعات نهارية وليلية

فها أمامكم فرصة ذهبية بالمجان

فهلموا على الخبيئة وصدقات خفية

فبه تنافس الخير و الصدقة برهان

وتأثيث للختام والروح بالعلية

إذا سقيته بطاعات أثمرت الأغصان

وحصدت الثمار وطمأنينة السجية

فلا تذبح دقائقك بسوء الخلان

وكن ذا هدف وهمة قوية

ولا تكن نائبا عن سم الشيطان

غارقا بالملذات والأشواك الدنيوية

بل اطرق باب عفو الرحمان

وافتح صفحة طاهرة نقية

فنسألك ربنا العفو والغفران

وجزاء الجهد بالخطوة الأخروية

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

نداء إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء إلى أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى أمّتنا الإسلامية بكلِّ طوائفها ومذاهبها في زمن التّوحّش الصّه،يوني


***


شَعبُ العقيدةِ يُسْتَباحُ ويُظْلَمُ


وأخو العُروبةِ في العمالةِ يَنعَمُ


حِمَمُ الإبادةِ أُعْمِلتْ في أمَّتِي


وعُروشُها تحتَ الحَوافِرِ تَحلُمُ


كلُّ المآثرِ أتلِفَتْ وتبَخَّرَتْ


صارتْ سراباً والمُناوِئُ يَعلَمُ


***


يا أمّة الإسلامِ إنَّ عَدُوَّنا


نَذْلٌ سَليطٌ حاقدٌ لا يَرحَمُ


قومِي إلى حُبٍّ يَرُصُّ صُفوفَنا


الشَّعبُ إنْ ترَكَ الأخُوَّةَ يندَمُ


إنَّ الشِّقاقَ يَدُكُّ سِرَّ سَلامِنا


فَنَهُونُ في هذا الوجودِ ونُهزَمُ


قُومِي إلى نهْجِ السَّماحَةِ في الهُدَى


فدُرُوبُنا باتتْ تَضِيقُ وتُظْلِمُ


أوَ ما رأيتِ عُرَى العقيدةِ في الوَرَى


كيفَ اسْتُغِلَّتْ ثمَّ باتَتْ تُهْدَمُ؟


صارَ الشَّبابُ مُسخَّرًا لِعدوِّنا


باسْم الشَّريعة يَسْتَبِدُّ ويَظْلِمُ


بلغَ التَّردِّي أوْجَهُ فتنبَّهِي


نُظُمُ العِدَى في جِيلِنا تَتَحكَّمُ


أَلقَتهُ في يمِّ العداوةِ فانبَرى


يَرْمِي الأخُوَّةَ في الصَّميمِ ويَقْصِمُ


شَعبُ الهُدى أضْحَى يُبادُ طَوائِفاً


بالكُرْه ِوالحِقدِ الدَّفينِ يُسمَّمُ


أينَ العقولُ؟ وأينَ أنوارَ الهدى ؟


مَنْ ذا لِآياتِ الكتابِ يُحكِّمُ ؟


***


يا أمّة الإسلام لا لا تيأسِي


إنّ الجراحَ الغائراتِ تُلَمْلَمُ


يَكفي الرُّجوعُ إلى الكتابِ وما أَتَى


في سنَّةِ المُختارِ رَبُّكِ أَكْرَمُ


عودي إلى عِزِّ الأُخوَّةِ في الهُدَى


إنَّ الأخوَّةَ في المَواجِعِ بَلْسَمُ


إيمانُنا حبٌّ يُوحِّدُ جَمْعَنا


وبِهِ نَصُدُّ الرَّازِياتِ ونَسْلَمُ


إيمانُنا عِزٌّ يُزيلُ عَناءَنا


يُبدي لنا دَربَ الفلاحِ وَيَرْسُمُ


فَلْتُنقِذي من عَضَّه نابُ العِدَى


ولتُسعِفي من في الحِمى يَتألَّمُ


ولْتنصُرِي شعباً يُدمَّرُ صَابِراً


إنّ العِدى بدأوا الدَّمارَ وأبْرَمُوا


عَفَنُ الخيانةِ قد تجلَّى طَاغِياً


فتوحَّدي وانْفِي الذينَ تَجوَّمُوا


إنّ الشُّعوبَ إذا تهَاوتْ في الوَنَى


تلْقَى البَوارَ وتُستَذلُّ وتُرْغَمُ


الرَّمْيُ يَدْحَرُ خَصْمَنا وعدوَّنا


يومَ الكريهةِ والكَمِينُ المُحْكَمُ


فلْتدعَمي من يَحرُسونَ ثُغورَنا


حانَ الج/هادُ وللشَّهادة مَوسِمُ


يا أمّة الإسلامِ قومي انْهَضِي


لا يرتضي الذلَّ المُسلَّطَ مُسلِمُ


لبنانُ نادى فالدِّماءُ غزيرةٌ


كَتَبتْ خِطابا في الجَوانِحِ يُفْهَمُ


وجموعُ غزَّة َقد تعاظمَ رُزؤُهُمْ


جَاعوا وضَاعوا في البلادِ وأُعدِمُوا


إنّ السُّكوتَ عن البُغاة مذلَّةٌ


كُبرى يُغذِّيها النُّكولُ فتعْظُمُ


وعَمَى التَّخاذلِ والهوانِ نِهايةٌ


تَمْحُو وجُودَ المُسلمينَ وتَردِمُ


أينَ المفرُّ وقد تشتَّتَ شَمْلُنا ؟


شعبُ اليَهُ،ودِ على الدَّمارِ مُصَمِّمُ


إنَّ الصِّراعَ صِراعُ دينٍ فافْطِنِي


والنَّصرُ بالصَّفِّ المُوحَّدِ يُحسَمُ


لا سنَّةٌ لا شِيعةٌ في عالَمٍ


مُتصَهْينٍ يُفشي الفَسادَ ويُجرِمُ


بل أمّةٌ كُبرى تَصُدُّ عَدوَّها


قرآنُها يهدي القلوبَ ويُلهِمُ


فتَآلفَوا وتوحَّدُوا وتعاوَنوا


كيْ تَدفَعُوا ظُلْمَ اليَهُ،ودِ وتَسلَمُوا


***


هوامش : تجوّموا: صاروا جوييم أي عبيد لليه،ود


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

نهج النبي بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 نهجُ النبيِّ


قِفا نَبكِ من ذِكرى هُدىً متقادِمٍ

بأبطحِ بُطحانٍ تَلألأَ في الدُّجى


هُدىً شادَهُ المختارُ لمّا تنزَّلتْ

عليهِ بآياتِ السَّماءِ هُدًى سَما


فأضحى لواءُ الحقِّ يعلو برايةٍ

إذا ما ادلهمَّ الخطبُ أو حَمِيَ الوغى


رسولُ الإلهِ المصطفى خيرُ سيّدٍ

بهِ عُصِمَتْ بيضُ السيوفِ من الرَّدى


إذا اشتجرَتْ أيدي الخصومِ تباينًا

أقامَ على ميزانِ قِسطٍ فأقسطا


وإن سُلَّ سيفُ الحقِّ لم يكُ باغيًا

ولكنْ ليجلو عن ذوي الظلمِ ما عَدا


وإن هدأتْ نارُ الخصامِ رأيتَهُ

أندى من الوسميِّ إن همَّ بالندى


يُصانُ لديهِ العهدُ صونَ مُجلَّةٍ

ويُرعى ذِمامُ الجارِ حُكمًا مُؤكَّدا


وأوصى بأهلِ الكِتابِ مَوَدَّةً

فما خانَ ذمًّا، لا ولا نقضَ مُوْثِقا


لهمْ ما لنا في السِّلمِ عدلًا ورحمةً

إذا لم يُجاهرْ بالعداوةِ مفسدا


يُبايعُهم بيعًا بصدقٍ وأُلفةٍ

ويحكمُ فيهم بالسواءِ إذا احتكما


فلا غمطَ في ميزانِه، لا، ولا جَفَا

ولا حيفَ في أقوالِه إذْ تكلَّما


وها أنذا أُهدي الدِّرعَ طوعَ سماحةٍ

لقِسٍّ، وفي الإحسانِ أسمو وأرتقى


وما ذاكَ وَهْنٌ في اعتدادِ عقيدتي

ولكنَّهُ نهجُ النبيِّ إذِ ارْتَضى


تعاليمُهُ الغرّاءُ عِقدُ مروءةٍ

يُشيِّدُ صرحَ السِّلمِ صرحًا مُشَيَّدا


أقامَ على التَّقوى دعائمَ أمَّةٍ

إذا عاهدتْ صانتْ، وإن حُورِبَتْ عَدا


فدينُ الهدى عدلٌ، وسِرُّ بقائهِ

سماحةُ قلبٍ لم يُرِدْ قطُّ مُعتدى


محمدُ يا نورَ الوجودِ وسرَّهُ

ويا منبعَ الأخلاقِ عِزًّا وسُؤدُدا


بك استمسكَتْ أركانُ قسطٍ ورحمةٍ

وباسمِكَ باتَ الحلمُ سيفًا مُجَرَّدا


عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما لاحَ بدرٌ في السماءِ مُوَقَّدا


وما رفرفتْ فوقَ المآذنِ تكبيرةٌ

تُعيدُ إلى الأسماعِ عهدًا مُخلَّدا


فأنتَ الذي أرسى دعائمَ أُمَّةٍ

تُؤاخي إذا صافَتْ، وتصفحُ إنْ عُدِيَا


سلامٌ عليكَ الم

صطفى كلَّما دجى

ليالٍ، وكلَّما الصباحُ تجلَّى


السيد عبدالملك شاهين

دمع الخشوع بقلم الراقية صباح الوليدي

 دمــع الخشــــوع

يا قـائمًا والليــلُ يبسُــطُ ستــرَهُ

دمـعُ الخشوعِ على الخدودِ يُبلِّلُهُ


يا ســائراً بـين الخطــايا خـــائفاً

يرجـو نجـاةً مـن عــذابٍ يُجهـله


امــــضِ لرحمــــات الإلـــه فـــإنه

بـابٌ إذا طـــرقَ الفقـــيرُ تفضّــله


وارفـع يديـكَ إلى الكــريم فــإنّه

يعطي الذي يرجوه فضلاً ويقبله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

نـورٌ إذا لامــسْتَ قلـــبَك يشمــله


يا من رأى دربَ المعاصي مظلِمـاً

وخطـاهُ في ليلِ الهوى قد أضللَّه


لا تيأســـنَّ فـــربُّك الوهّــــابُ إن

ناديتَـــهُ يأتيـــك عفــــواً يُنـــزِله


يمحـــو الذنــوبَ إذا أتـاه تائـــبٌ

ويـردّ قلـــباً ضـــاق همّــاً أثقـــله


ارفــعْ يديـكَ وقـــلْ إلهــي إننـي

عبــدٌ أتى يرجــو رضـاك ويأمُـٕلُهْ


مـا خــابَ عـبـدٌ عــادَ ربَّهُ راجيـاً

فالخـيرُ عـندَ اللهِ فـيضٌ يُرسِــلُهْ


فاقصـد إلهـكَ خاشعــاً متضـرّعاً

بحـرُ العطــاءِ لمــن أتى يتوسَّــلُهْ


وامنـح فـؤادك للهـدى تُرزق سـناً

يمحـو ظــلاماً في فـؤادك ظــلّله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

بِسَنــائهِ تهفـــو القلــوبُ المُقبِــلَه


الأديبة د. صباح الوليدي 


      

         24.2.2026   

جميع الحقوق محفوظة ©

الأربعاء، 25 فبراير 2026

نضج الحلم بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نُضْجُ الحُلْمِ

يَنْضُجُ الحُلْمُ

فِي أَتُّونِ الأَلَمِ،

وَيَمْشِي الوَجْعُ

يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الحُلْمِ.

مِنْ شَقٍّ ضَيِّقٍ

يَنْبُوعُ الحَيَاةِ

يَشُقُّ صَدْرَ الصَّخْرِ

دُونَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ.

صَرْخَةُ أُمٍّ—

وِلَادَةُ فَجْرٍ،

بُكَاءُ طِفْلٍ

هُوَ أَوَّلُ حَرْفٍ

فِي كِتَابِ الوُجُودِ.

ثُمَّ…

يَنْهَضُ الكَنْزُ الصَّغِيرُ

مُتَبَخْتِرًا

فِي أَسْوَاقِ اللَّذَّاتِ،

يَشْرَبُ

وَلَا يَرْوَى،

يَأْخُذُ

وَلَا يَكْتَفِي.

يَمْتَدُّ الطَّمَعُ

كَظِلٍّ طَوِيلٍ،

يَلْتَهِمُ

مَا لَهُ…

وَمَا لِغَيْرِهِ.

حَتَّى يَقِفَ—

مُنْتَفِخَ الوَهْمِ،

كَأَنَّهُ

صَانِعُ الكَوْنِ

وَحَارِسُ الأَبَدِ.

فَيَقْتُلُ…

وَيَسْرِقُ…

وَيَسْتَحْوِذُ…

وَيَهْتِفُ فِي جَوْفِهِ:

الأَنَا… الأَنَا…

فَيَهْبِطُ كُلُّ شَيْءٍ،

وَيَهُونُ كُلُّ شَيْءٍ

أَمَامَ

كِبْرِيَاءِ

الذَّاتِ.

مَاذَا دَهَاكَ؟

وُلِدْتَ

نَقِيًّا كَالضِّيَاءِ،

فَكَيْفَ عِشْتَ

طَاغِيًا كَالظَّلَامِ؟

تَذَكَّرْ…

سَتَرْحَلُ

كَمَا رَحَلَتْ

جُمُوعُ البَشَرِ،

لَا خُلُودَ لَكَ،

وَلَا مُلْكَ فِي الوُجُودِ.

أَنْتَ—

وَمْضَةُ ضَوْءٍ،

وَعَصْفَةُ رِيحٍ،

وَكَلِمَةٌ عَابِرَةٌ

فِي سِجِلِّ الزَّمَنِ.

فَغُرُورُكَ…

وَكِبْرِيَاؤُكَ…

وَأَنَانِيَّتُكَ…

عَارٌ

يُشَوِّهُ طُهْرَ البِدَايَةِ.

فَاخْتَرْ—

أَتَرْحَلُ

نَقِيًّا كَمَا جِئْتَ؟

أَمْ

تَمْضِي

خَفِيفًا…

تَافِهَ الأَثَرِ؟

أَنَا النَّصِيحَةُ—

وَأَنْتَ

القَرَارُ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

سحر أطل بقلم الراقية رحاب شلبي

 سحرٌ أطلَّ بنوره الفَتانِ 

تاجُ الشهورِ ودرة الأزمانِ

يا موسمَ النور البديع معطرا

تروي الخلائقَ نفحةَ الغفرانِ

بنهارك الموعودِ يحلو صومنا

والليلُ روضٌ هلّ بالقرآنِ

طالَ انتظارك والقلوب تشوقت 

تعيي الركابَ قوافلُ العصيانِ

والبشرُ جاء بعد جدب قاحل 

فسحائب الخيرات في رمضانِ

يمضي سريعاً مثل طيف زارنا 

من فاته سيظل كالظمآن 

كالبرقِ تمضي والقلوبُ تلهثتْ

لم تكتفِ بالخيرِ والإحسانِ

#رحاب_طلعت_شلبى

ذكريات بقلم الراقي محمد أحمد دناور

 (ذكريات)

أيتها الأمسيات الجميلة

فوق هاتيكَ الربى

وشاطيء العاصي

يالياليها المقمرة

وأحاديثها الدافئة

كيف أصبحتِ ذكرى. ؟

لجَ بي الشوق لأحضانكَ

خذوني أسهر والقمر

وأفترش التراب الحنون 

أيها النهر ايامك الخوالي

هل تعود...؟

لأغسل بمائكَ أدران الحياة

يانورجَ جدي الذي اعتلاه الصدأ

متى يضحك البيدرُ

بالغلالِ 

وأحاديث السمر

أ محمد أحمد دناور سوريا حماةحلفايا

رمضان والحب بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( رمضان والحب ))

أُمنِياتٌ كَالنَّفَحَاتِ في رَمَضَانِ

أُهْدِيهَا بِقَلْبٍ رَقِيقٍ وَتَحْنَانِ

لِمَنْ أَحْبَبْتُهُ رُوحًا والحبُّ عِنواني 

أُكَابِدُ فِرَاقَهُ بِسِرٍّ وَتَبَيَّانِ

فَكْتَبْتُ وَالْحُرُوفُ عَبَقٌ بِهَا

خَلِيطٌ مِنْ شُعُورٍ وَإِيمَانِ

أَحْبَبْتُهُ وَالْغَيْظُ أَكْتُمُهُ

كَصَائِمٍ وَالْمَاءُ قُرْبُهُ

يَدْنُو إِلَيْهِ كظَمْئَانٍ لِظَمْئَانِ

يَا رَبِّ .. وَكَمْ بِالْأَمْسِ دَعَوْتُ لَهُ

بِمِحْرَابِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الدِّيَّانِ

لِي وَلَهُ.. وَالْأَمَنِيَّاتُ حَاضِرَةٌ

بَيْنَ الْخُشُوعِ وَالْهَذْيَانِ

مُجْتَمِعٌ كُلِّيٌّ وَالْأَقْدَارُ تَرْفُضُهُ

وَكَأَنِّي أُنَادِي بِخَلْوَتِي:

مَتَى يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ؟

لَا هِيَ حَرْبٌ نَخُوضُهَا

وَلَا هِيَ حُبٌّ يَسْمُو بِتِلْكَ الْمَعَانِي

سِرْتُ وَخُطَايَ تَتْبَعُنِي

صِرَاعُ الذَّاتِ أَوْ جُرْحٌ بِأِمْعَانِ

وَهَذَا الْمَسَاءُ الرَّمَضَانِيُّ يَشْهَدُنِي

أَحْبَبْتُهُ ولي مَعَهُ تَعَاقِبٌ عَلَى الذِّكْرَى

رَمَضَانٌ بَعْدَ رَمَضَانِ

يَدْعُو من قلبه ِوَأَدْعُو لَهُ

مَتَى يَا رَبِّ سَنَلْتَقي ؟

إِنْ لَمْ يَجْمَعْنِي هَذَا الرَّمَضَانُ بِهِ

فِي أَيِّ رَمَضَانٍ بَعْدَ هَذَا سَيَلْقانِي؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

مرايا رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 مرايا رمضان


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 25 / 2 / 2026


يا شَهْرَ الصِّيَامِ يا ضِياءَ الأرْوَاحِ

بِنُورٍ لا يُزَالُ يَفِيضُ عَلَى الأرْوَاحِ بِالسَّكِينَةِ


تَنْقُشُ اللَّيَالِي فِي القَلْبِ أَقْدَارَ الطَّاعَاتِ

وَتَسْقِي النُّفُوسَ مِن رَحِيقِ القُرْآنِ وَالعَطَاءِ


أَقْبَلْتَ بِمَا فِيكَ مِن رَحْمَاتٍ وَاسِعَةٍ

فَاغْسِلْ خَطَايَانَا وَامْحُ الهُمُومَ وَالخَيْبَةَ


تَفَرَّتِ الذُّنُوبُ حِينَ وَطَأَتْ قَدَمَاكَ مَسَالِكَ القُلُوبِ

وَاسْتَكَانَ العَبْدُ فِي صَمْتٍ خَاشِعٍ لِلْغَفُورِ


فِي السَّحَرِ تَرْفُرِفُ الأرْوَاحُ بَيْنَ الآيَاتِ

وَتَنْحَنِي الجُفُونُ لِلْهُدَى وَالإذْعَانِ


كُلُّ دُعَاءٍ يُرْفَعُ مِنْكَ يُقَرُّ العُيُونَ بِالرَّجَاءِ

وَيُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ مَا يُنْسِي الهُمُومَ وَالأَسَى


الصَّائِمُ عِنْدَ الفَجْرِ يَزْدَادُ نُورًا وَإِيمَانًا

كَأَنَّهُ وَلَجَ إِلَى حَضْرَةٍ فِيهَا كُلُّ الرَّجَاءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ


يَا رَبَّ اجْعَل صِيَامَنَا خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ

وَافْتَحْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَضِيَاءِ


وَاهْدِنَا لِلْقِيَامِ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى

وَاكْتُبْ لَنَا العِتْقَ مِنَ النَّارِ وَالرِّضْوَانَ وَالجِنَانِ


يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ

نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ العَظِيمَةِ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْنَا بَرَكَاتِكَ


لِيَنْسَابَ قَلْبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ أَمَانًا وَخُشُوعًا

وَيُصْبِحَ ذِكْرُكَ لَنَا حَيَاةً وَنُورًا وَشِفَاءً دَائِمًا

آخر المرافئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 آخرُ المرافئ… بابُ الرجاء


يا ربِّ، إن غرّني الهوى

وأمعنتُ في زلّتي

حتى ظننتُ الطريقَ

يؤدّي إليَّ… لا إليك


فإنّي بباب عفوك

مستجير


وبنبيّك أحمدَ أتشفّع

وقلبي

يرتجفُ كعصفورٍ

بلّلتهُ عاصفةُ الذنب


يا كريم، مددتُ إليك يدي

غريقًا يرتجي


ذنبي ظلٌّ

كلما هربتُ منه

كبرَ خلفي


وأغرقُ في موج خطاياي

بلا شاطئ


تاهت دروبي

وضعفت حيلتي

وأنتَ النورُ

إذا أغمضتُ عيني

اشتعلتَ في سريرتي


فامنن عليَّ برضاك

ولا تكلني إلى سواك


فأنا غصنٌ كسره الريح

ولا يقومُ

إلا بسقياك


كنتُ أفرُّ منك إليك

كمن يحتمي من النارِ

بالنار


يا ربّ

أغلقتُ الأبوابَ كلَّها

ووقفتُ عندك…

أرتجي.


2026/2/25

بقلمي د.هادي نعيم الجبوري/العراق

همس الظل في هلال صامت بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيده بعنوان

« همس الظل في هلال صامت »


دخل رمضان

كظلٍ ينساب بين الأبواب

يلثم الغبار في أضلاع القلب

ويهمس:

انهض… انهض

الجوع لم يكن خصمي

بل مرآتي

معدتي صامتة

والفراغ يصرخ في أضلعي

الصوم ليس قفل فم

بل قتل صغير في داخلك

شهية الأذى تموت قبل الطعام

صم عينك عن العابر المحرَّم

اكتم لسانك قبل أن يمزق الغائب

امسك يدك حين ترغب في الكسر

واجعل قلبك مرآة صامتة

هنا يبدأ السر

عمل لا يراه أحد

ولا يسمعه أحد

ولا يُصفق له أحد

الله وحده شاهده: هو لي

الخفاء لا يحتمله إلا الصادقون

وهذا الشهر

يزن الأرض بعكس الوزن

خطوة واحدة = سبعين في السماء

والسنة الصغيرة ترتفع

كفريضة تمشي في ثوب مضاعف

حتى الصدقة

تترك شكل النقود

وتصبح ظلًا يسبقك

في يوم العطش الأكبر

قطراته تحفر في صخر النفس

بطيء… صامت… مؤلم

كشفرات ضوء تتخلل العتمة

كأنفاس الأرض قبل الفجر

يبدأ هلالًا خافتًا

ثم يتحول وداعًا

يبكي في آخر الليل

ولا يبقى صوت المدفع

ولا زينة الشرفات

يبقى شيء أخطر

أدق من الوصف:

يد لم تعد تؤذي

عين تعرف حدودها

وقلب يتردد قبل أن يجرح

ظل مشطوب

صمت منسي

نقطة نور في بحر الظلال

رمضان

لا يعلّمك كيف تجوع

بل كيف تصبح أقل شراسة

أكثر إنسانًا

أكثر صدىً في القلوب

أكثر ظلًا يسبق خطواتك

من خرج كما دخل

لم يصم

ومن خرج وقد خفت حوافه

رآه، وإن لم يره أحد

رآه… وإن لم يره العالم كله

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

أن لا تخون المعنى بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أن لا نخون المعنى/ عمران قاسم المحاميد

آه يا وطني الغائر في صدري،

كجذرٍ يلتفّ تحت الحجر،

يئنّ إذا لمسته الريح،

ولا يطلب النجاة

لأن النجاة

وعدٌ يتأخّر.

المقابر لا تنام،

هي مدارسُ صمتٍ

تعلّم الذاكرة

أن ترى في الظلّ

ما تعجز النهارات عن قوله،

وحين أمرّ بها

تدلّني العظام

على طريقٍ

يمرّ بين خفقات القلب

وصمتٍ طويل

علّم الكلام كيف يبقى،

لكنّه أضاع المعنى.

نمشي…

ولا يمشي الطريق بنا،

كأن الأرض

اختبرت صبرها

في أقدام الأحرار،

فنحمل الأمل

كجرحٍ نبيل،

كشمعةٍ تعرف

أن الريح

جزءٌ من الضوء.

الوطن لا يحصي الناس،

هو يعرفهم،

يعرفهم

من أثر الكفّ على باب الليل،

فإن مُحي

عاد نقشًا في الجدار،

لأن الذاكرة

لا تموت إذا أُحبّت.

وكان في البلاد صوتٌ،

حين ضاق الهواء

فتح للنهار نافذة،

صوتٌ خرج من الحناجر

لا ليقود

بل ليُذكّر

أن الغناء

أسبق من الانكسار 

وأن الاسم

عبد الباسط الساروت

لم يكن حنجرةً فقط،

بل امتحانًا

لقدرة الليل على الإصغاء.

وكان في البلاد طفلٌ،

كُسرت الساعة في معصمه،

فكبر الزمن فجأة،

لم يبكِ،

بل أعاد للدمع معناه،

حين صار الاسم

حمزة الخطيب

مرادفًا

لبراءةٍ

لم تجد اعتذارها،

فمشت خفيفةً

في ذاكرة العالم،

أثقل من الحجر.

والفقير يعرف أكثر،

لأن الجوع

يقرأ الغيم بلا استعارة،

ويحفظ موعد المطر

دون تقويم،

ويثق بالأرض

لأنها لا تجامل.

وعند المساء،

حين تُغلق البلاد نوافذها

خشية السؤال،

يتمرّد القلب بهدوء،

ويترك شقًا صغيرًا في الستار،

ليدخل الضوء

متعبًا…

لكن صادقًا.

ذلك الوطن

لم يولد بعد،

ومع ذلك

يولد كل يوم

في القلوب

التي لم تتعلّم بعد

فنّ الاستسلام.

ولا تتركوا الدم

وحيدًا على الطرقات،

فالدم إذا نُسي

صار ماءً عابرًا

لا اسم له.

سمّوه…

لا ليبقى جرحًا،

بل ليبقى طريقًا.

قولوا:

هذا دمٌ كان يمشي معنا،

وكان يعرف شكل الصباح

قبل أن نعرفه.

لا تضيّعوه في الضجيج،

ولا تُزيّنوه أكثر من وجعه،

ضعوه في القلب،

حيث تحفظ الأرض

أسماءها دون كتابة.

فالشهداء

لا يريدون تماثيل،

يريدون فقط

أن نكمل الجملة

التي توقّفوا عندها،

وألّا نخون المعنى

حين ينجو الكلام.

شروق بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 شروق


طال الأنين، وطال الصبر والجلدُ

لكنها النار في الوجدان تتقدُ


في كل ذرات وجداني، وأوردتي 

شعبٌ يئن، وتاريخٌ غداً يلدُ


وفي سكوتي، وإفصاحي أرى وطناً

حُرّاً، تعانقه الآهاتُ والنُّهَدُ


وبين أمسي ويومي يشرئبُّ ضحىً

من الأماني، وأرواحٌ ستتحدُ


وموطنٌ لا يرى أصقاعه أحد 

سواي، وحدي، ولا يدري به أحدُ..!


غداً ستشرق شمسي.. سوف يخلقها 

فرحي وترحي، وإيماني.. غداً تفِدُ!


وسوف تأتي فتوحاتي، وسوف أرى

حولي رفاقاً لغير الله ما سجدوا 


يا أيها الشعب، قم، فالوقت يسرقنا 

والصمتُ طال، وطال الصبر والجلدُ


                   أ.د. جلال أحمد المقطري