صقيع لا تُذيبُه المواسم
بردُ القلوبِ أشدُّ قسوةً من بردِ الطقس
فبردُ الشتاء نعرف له معطفًا، ونارًا، وانتظارَ شمسٍ قريبة،
أما حين يتجمّد القلب
فلا مدافئ تكفي، ولا فصول تُجدي.
يمرّ عليك الناس بوجوهٍ دافئة،
لكن كلماتهم مكسوّةٌ بالصقيع،
يصافحونك بأكفٍّ باردةٍ
كأنها لم تعرف يومًا معنى العطاء.
في البرد الطبيعي نرتجف لنحيا،
وفي برد القلوب نرتجف لأننا نحاول ألّا نموت من الخذلان.
ذلك البرد لا يُرى
لكنه يترك في الروح تشققاتٍ
أعمق من شروخ النوافذ في ليالي كانون.
وحده القلب الصادق
يظلّ موقدًا صغيرًا في هذا العالم،
إن انطفأ…
صار الشتاء مقيمًا،
ولو أزهرت الأرض ألف ربيع.
أم مروان🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .