أَلَمُ الذّكرى
بَكَيْتُ عَلى ذِكْراكَ أَلْفًا مِنَ الأَسَى
بِدَمْعٍ جَرَى مِنْ ساخِناتِ المَدَامِعِ
أَذُرُّ القَصِيــدَ المُرَّ حينًا بِوحْدَتِي
وَحينًا أَرَانِي فـي عُيُونِ المَطالِعِ
وَلَسْتُ الَّذِي أَبْغِي الحُرُوفَ، فَخافِقِي
يَتِيمٌ ، وَصَدَّتْهُ صُدورُ المَراضِعِ
قَرَعْتُ حَديدَ الأَمْسِ ، عُدتُ بخَيْبَةٍ
وَما نِلْتُ إِلّا مُفْزِعاتِ الفَواجِعِ
فَخَابَ مَعَ الذِّكْرَى فُؤَادٌ ، وَحَوْلَهُ
تَضِيقُ عَلَى الْخَيْبَاتِ عوْجُ الأَضَالِعِ
يَعُودُ صَدَى الآهَاتِ فِي ضِيقِ خَافِقِي
كَنَايٍ يُبَثُّ الآهَ مِنْ صَدرِ جَازِعِ
لِدارِكَ أَرنُو كُلَّما هَزَّني الأَسَى
أَيَنْفَعُ صَمْتٌ في ضَجيجِ المَسامِعِ؟
بَذَلْتُ دُمُوعَ العَيْنِ شَوقـًا لِأَهْلِهَا
أَتَهْدَأُ نَفْسٌ فــي غَزيرِ المَنابِعِ؟
إِذَا كُنْتَ تَغْفُو فَالعُيــونُ سَهِيدَةٌ
وَقَلْبِي أَسِيرٌ فــي قُيودِ الْمَهاجِعِ
تَرَكْتَ الَّذِي يَهْوَاكَ في النَّأْيِ مُقْعَدًا
تُقَلِّبُهُ لَيْلًا كُفــوفُ الْمَوَاجِعِ
دُموعُ الأَسَى أَبلَتْ عُيونِي، وَإِنَّني
يَرَاعٌ يَخُطُّ الآهَ بينَ الأَصابِعِ
أَلا لَيْتَها الذِّكْرى تَمــوتُ لَعَلَّني
أَبيتُ إِذا ماتَتْ خَليَّ المَدامِعِ
أدهم النمريني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .