الثلاثاء، 22 يوليو 2025

سحر فجر بقلم الراقية رفا الأشعل

 سحرُ فجرٍ ..


سحر فجرٍ قدْ تفرّى عنْ ظُلَمْ

نورهُ الفضّيُ في الأفقِ انسجَمْ


ترسلُ الشّمس خيوطا مِنْ سنَا

تزدهي منها الرّوابي والقِمَمْ


ونسيمٌ هامسٌ بينَ الرُّبَا 

وعلا للطّيْرِ في الجوِّ نَغَمْ


وربيعٌ جَلّلَ الكونَ بَهَا

إنّهُ وَجْهُ الزّمانِ المُبْتَسِمْ


أَيّ كونٍ ساحرٍ يظْهَرُ لي 

كلّ ما فيهِ جميلٌ كإرَمْ


عتباتُ الخُلْدِ أمْ حُلمٌ أرى..

جئتَ بي روحًا ولمْ أنْقُلْ قَدَمْ


كلّ شَيْءٍ راقصٌ في بهجةٍ

والهوى في القلبِ سلطانٌ حَكَمْ


بجيوش الحبِّ قَدْ دَاهَمْتَنِي

كانَ غزوًا إثرَ حربٍ لمْ تدمْ


كانَ سحرًا في شراييني سرى

في ربا قلبي همى مثل الدّيمْ


قُلتُ أخفي السرّ ما بحتُ به

فأذاعته عيوني والقلمْ


فجّرَ الحبّ ينابيعَ الضّيَا

في فؤادٍ باتَ يبدي ما انكَتَمْ


لمْ يكنْ للعيشِ طعمٌ قبلكمْ

كانَ كأسًا من سرابْ .. من عدمْ


يا غرامًا صارَ منّي في دمي 

وفؤادي شفّهُ اليومَ السّقَمْ


جمرُ شوقٍ باتَ يكوي أضلعي

منذُ غبتم .. وعيوني لم تنمْ


منك طيفْ لم يغبْ عن ناظري 

كم نفى عنّي الكرى حين يُلِمْ


كم سهرتُ اللّيلَ والطّيفُ معي

كدموعِ الغيمِ شوقي ينسجمْ


لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلاّ ذَمَا 

بُعْدُكُم .. والنّارُ منهُ تضطرمْ


كلّ يومٍ ضاعَ في البعدِ سدى

دونَ أنْ ألقَاكَ فيهِ كالعدمْ


لامني من لم يذقْ طعمَ الهوى 

عاذلي خوف ابتلاءٍ لا تلمْ


ومن الغيبِ صدى يهتف بي :

إنّ في الحبِّ عذابًا ونعمْ


كلّما قلبٌ من الحبِّ انتشى

ذابَ جفنٌ من دموعٍ وألمْ


تضحكُ الأزهارِ في الرّوضِ إذَا

بكتِ السّحبُ الّتي فوقَ القممْ


رفا رفيقة الأشعل 

     على الرَمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .