الثلاثاء، 15 يوليو 2025

شعب يباد بقلم الراقية رفا الأشعل

 شعبٌ يبادُ ..


شعبٌ يباد .. وأبناء له وئدوا

مستبسلا وعلى الرّحمن يعتمدُ


ناشدتُ قومي .. ألا هبّوا لنجدتهِ

كم يستغيثُ .. وما لبّى النّدا أحدُ


اليومَ غزّةُ تدمي القلبَ صرختها

لبّوا النّدا ..ما لها إلّاكمُ عضُدُ


أرضٌ رواها دمُ الأبْرارِ فارتجفتْ

تبكي .. تميدُ روابيها وترتعدُ


يامن حكمتم بغير الحقِّ في وطني

ولم تكونوا كأجدادٍ لكم خلدوا


كنتمْ ومازلتمْ من أمّةٍ كرمتْ

سادتْ وما طالها في عزّهَا أحدُ


مجدٌ بنتْهُ على الأزمان مؤتلقًا

فكيف ضاعَ .. وذلّتْ بعدهُ الأسُدُ


كنّا زمانًا وما يرجى تفرّقنَا

 فالأصلُ يجمعنَا .. في الحقّ نتّحدُ


أينَ الجدود وكانوا في الوغى أسدًا 

نار الحميّة في أعماقهم تقدُ


جارَ الزّمانُ ونارُ القهرِ تلفحنَا

أزرى بنا الدّهرُ والأطماعُ والحسدُ


وفتنةٌ فرّقَتْ أبناءنا وسرتْ

كالنّارِ في حطبٍ .. كالسّيفِ ينجردُ


هذا العدوّ وقَدْ بانتْ مطامعهُ

ويستعدُّ .. لكلِّ الشرّ يحتشدُ


فبعد جولاننا حلمٌ يراودهُ

يرنو إلى النيلِ مُذْ أجدادهُ طردوا


ودجلة والفرات اليومُ بغيتهُ .. 

إليهما شدّهُ حلمٌ ومعتقدُ 


قد أنشؤوا في ربوع الشّرق مملكةً

تنمو كما ورمٍ.. تمتصُّ ما تجدُ 


أرسوا قواعدهم في قلب أمّتنا

وللهجومِ على أوطاننا قصدوا


يبنون دولتهم .. يعلون رايَتَهمْ 

والغدر دأبُهُمْ من فرطِ ما حقدوا  


لو اتّحدْنَا .. يهابُ الكلّ سطوتنا

إنّ الضّعيفُ بهذا العصر يضطهدُ


أسائلُ الليلَ هل يفنى لنا ألمٌ

تبكي العيونُ وكمْ يودي بنا الكمَدُ 


طال انتظاري لفجرٍ بتّ أرقبُهُ

جهلٌ تمادى ونور الحقّ يبتعدُ


الحزنُ واعدني والقهر .. علقمهُ

في الكأسِ منسكبٌ .. بالرْوح يتّحدُ


وكم لجأتُ إلى حرفٍ يعلّلني 

يضيء ليلي بنورٍ منهُ يتّقدُ


         رفا رفيقة الأشعل 

       على البسيط

باريس (09/07/2025)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .