الاثنين، 14 يوليو 2025

حوار وجودي بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 حوار وجودي في حظيرةٍ بلا تاريخ البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة؟!


في زاوية حائرة من الزمن، حيث لا تُعرف البدايات،

جلست البيضة متكورة على ذاتها، تفكر في مصيرها البيضاوي:


– قالت البيضة:

"أنا دجاجة مؤجلة... دجاجة نائمة في قشرة من الصمت،

أحمل في داخلي صراخًا لم يُفقس بعد...

لكني موجودة، ولو لم أكن أمشي على قدمين!"


ضحكت الدجاجة وهي تنفش ريشها:


– "لا تتعجرفي يا صغيرة، فأنتِ لم تري بعد طين الحياة ولا وحل العلف،

أنا بيضة مستعجلة كبرت في زمن الخوف،

خرجت من قشرتي قبل أن أتعلم كيف أحلم."


قاطعهم من بعيد الديك المظلوم، يمشي بزهوٍ لا يلاحظه أحد:


– "أعذراني... كنت فقط السبب الذي لا يُذكر،

صوتي يوقظ القرية، لكن لا أحد يقول: صباح الخير أيها الديك!

أقف على السياج كتمثال، أصرخ حتى تشرق الشمس،

ثم يُكتب في القصيدة:

(أشرقت شمس الحياة من عيون الدجاجة)!

وأنا؟ أنا مجرّد صدى في بيضة لم يُكتب اسمي على قشرتها."


سكت الجميع…


رفرفت ريشة الحقيقة فوقهم، ثم هبطت على الأرض بهدوء.


قالت الريشة:


 "أنتم جميعًا في دائرة واحدة،

البيضة رحم، والدجاجة رحم، والديك نفخة،

لا أحد يبدأ، ولا أحد يُنسى…

لكن في رواية البشر، يكتبون عن الدجاجة لأنها تُطعمهم،

ويأكلون البيضة لأنها تُشبعهم،

وينسون الديك لأنه يُوقظهم."


ابتسمت البيضة في صمتٍ فلسفي،

ونقرت على نفسها نقرة خفيفة…


ربما تبدأ الحياة من هناك.


بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .