بالطبع يا خليلي ،
إنها ليست كسائر المدائن ،
لم تكن يوما أرضية بل سماوية
تسمو فوق غرور السحاب ،
لا يروقها إلا الجلوس على جبين
المجد ،
و اقتراف المحن العظيمة ،
ساعية دوما إلى منتهى النور ،
بارة شهيرة بكل موجبات الفردوس ،
تحبها الشمس كثيرا ،
و يحسدها القمر أحيانا على استفرادها
بنعمة الضياء ،
تعلم الشعراء اللعب بالنار ،
و تلقن الكتاب تعاليم المخاطرة على ضفاف
كل سطر باسل أعذر ،
صبيانها صناع مشاهير للرفض على لسان الحجر ،
و أشيابها ورثة الأنبياء على درب الصبر و النقاء ،
تغتسل دوما بدمع الثكالى و إباء العذارى ،
و تمشط خصلات أسوارها بالشهادة ،
تعتصر من شرف الريحان كوثرا يشفي عطش
المولعين بالقيامة ،
كلما مسها موسم الفداء صارت صلاة أو حمامة ،
عمت عشقا مدينتي ،
بسم الله عليك حتى تطمئن زقاقك ،
عمت هياما أمي التي من زيتون و أقدس عمران ،
قري اسما و عينا و أرضا يا سيدة الأرض و الإمتنان ،
عليك وتيني ،
عليك روحي ،
عليك طلائع الإلهام ،
عليك السلام .،
آه يا شهيدة ،
فرقتنا يد الخذلان و كم جمعتنا
من قصيدة ....
الطيب عامر/ الجزائر ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .