و من صفاتها الشهيرة في معاجم
الوسامة ،
أنها طارئة الإبتسامة لا يمكن التنبؤ
بميقات بريقها مهما خمن الفؤاد
و تكهن البال ،
إنها تأتي هكذا بغتة دونما سابق
دلال ،
أو على حين قصيدة تسقط سهوا
من جعبة الخاطر ،
تأخذ الفؤاد عنوة أو برفق كريم
إلى أشهى مضارب الصميم ،
تبثه بثا رهيفا في أوردة الوقت ،
فتسكنه فسيح بساتينها الوردية ،
راضيا مرضيا ملفوفا بقداسة الروح ،
لا يكفي للظفر بها الإنتصار في معركة واحدة
على درب المستحيل ،
إنها تستحق حربا من الصدق و التمرد و مناجزة
الممكن طويلا سعيا إلى المحال ،
و سجالا دؤوبا مع اللغة و بشكل مجنون يبحث
فيما قبل الألف من فيروز العبارة ،
و فيما بعد الياء من نصوص اللامألوف النائمة على
صدر البشارة ،
لا مفر في سبيلها من التحلي بشيء من براءة الطفل
و تهور المتمرد ،
لا يعجبها الشعر كثيرا إلا ما تعلق منه بكل بحر
غير اعتيادي متفرد ،
و لا تميل كل الميل إلى النثر إلا حين يستلطفها
المداد نادرا لينساب على بوحها المتوقد ،
لا شأن لها بعادة الزهور ،
و طريقتها في عزف عبيرها بفواح متاح ،
إنها ريحانة من بنات الأريج الأعلى ،
لا تطل من شرفات العبير إلا على كل نافذة
خليلة للعفاف و المجد ،
غالبا ما تسألها الحياة سرا عن أصول العطور ،
إنها آية أنوثة تمشي على رمش الغياب
و الحضور ،
كلما مستها بركة صباح أو بهجة
مساء ،
صارت شهدا يتفتق من بين السطور ،
أو حفيدة للوداد و السرور ....
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .