خريطة طريق للِّقاء المحتمل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفتح بابَ الشعر،
نصعد الشغف
على رؤوس الكلمات،
نتبادل أطراف النظراتِ
حتى تحبلَ بالقصائد،
نختارُ فصلاً خامساً
يُزهرُ في عينينا كلّما التقينا،
نتحاشى شائعاتٍ
قد تسقط من جيب النميمة،
نتقنُ تمويهاتِ العشاقِ
بكثيرٍ من التلميح
وقليلٍ من البوح،
نرسمُ خرائط التماسِ
بالأهدابِ لا بالأقدام،
نفردُ أجنحة الخيال
قبل هطولِ الارتباك،
نرتدي الدفءَ
قبل عاصفة الحنين،
نسرقُ ضوءَ نجمةٍ ونخبئهُ
في عينينا،
قبل حلول الظلام
ندربُ خطانا
على إيقاعِ قلبٍ قادمٍ من جهة الحلم.
نجلسُ على هضبة الانتظار،
نُمسكُ:
بصوتِ الصمت حين يئن،
بظل الوقت إذا تَثاءب،
بلعثمةِ النسيانٍ
حين يتهجّى اسمينا خلسة.
نتراشقُ بالضحكات
كأننا أطفالُ الدهشة،
نتبادلُ اللمسَ
كأنَّ جلدينا من حرير،
ونتوحدُ في الرقصةِ
كظلٍّ لا يفارق جسده.
نأكلُ بعضَنا بأشداق اللهفة،
ننصهرُ بجذوة الرغبة،
نُصبحُ جسداً يَحملُ قلبين،
وسرّاً يختبئ في ضميرين،
نمتطي صهوةَ الحنينِ
المهرول صوب اشتياقٍ لا يهدأ،
ندعُ القصيدة ترضعُ
من أثداءِ الأمنيات،
وحين تبلغُ سنَّ البوح،
تفضحُ سرّنا
حينها سأتملص، وأقول لهم:
مجرّدُ مجازاتٍ...
محضُ خيالٍ...
صُوَرٌ شعريةٌ ليسَ إلا.
سعيد العكيشي – اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .