الأربعاء، 23 يوليو 2025

أنا التي قررت الرحيل بقلم الراقية سليمة زايد الورفلي

 "أنا التي قررت الرحيل… لا هروبًا، بل نجاة🎬

لم أُولَد على هامش الوطن،  

لكنني عشت عليه.

أحمل أوراقًا تقول إنني "ابنته"،  

بينما الواقع يرمقني كأنني دخيلة.

أطرق أبوابه فلا تُفتح،  

أتنفّس فيه فلا يتركني أتنفّس بسلام.  

وحين أختار الرحيل،  

تُقال عني ألف تهمة…  

وكأن الكرامة صارت خيانة!

لا، أنا لا أهرب…  

أنا أنقذ ما تبقّى من وجهي، من صبري، من حلمي الذي أُرهق في زحمة اللامبالاة.

سأغادر…  

وسأحمل في قلبي علَمكِ لا جوازك،  

وفي حقيبتي وجعكِ لا أوراقكِ الرسمية.

سأقيم حيث يُعامل الإنسان كإنسان،  

لا كرقم في طابور،  

ولا كأنثى يجب أن تشرح حبها،  

وتعتذر عن أمومتها،  

وتبرّر اختياراتها.

يا بلادي…  

قد أرحل بجسدي،  

لكن وجعي سيبقى فيكِ شاهدًا عليّ… وعليكِ.

سليمة زايد الورفلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .