خبز الحياة من جديد
✍️ بقلم: سعدي عبد الله
في ولاية أوريغون، لم يكن "ديف دال" بطلًا في أعين الناس…
بل مجرّد اسم في سجلات الشرطة، وظلّ ثقيل في ذاكرة الشارع.
أكثر من 15 عامًا قضاها خلف القضبان، يتقلّب بين زنزانات البؤس…
وحين خرج أخيرًا، كان يحمل في داخله عجينةً من الندم…
لكنها هذه المرّة، تخمّرت على مهلٍ بشيء اسمه: الرغبة في التغيير.
عاد إلى مخبز العائلة، لا بطموح مدير، بل بروح متدرّب.
مزج الحبوب الكاملة بحلمه المكسور،
عجن الأيام القاسية بالحب العضوي،
وخبز لنفسه وصفة جديدة للنجاة…
أسماها — "خبز ديف القاتل".
اسمٌ صادم؟ ربما.
لكنّه كان يقول دائمًا:
"أنا لم أُسمّ الخبز على اسمي… بل على ماضيَّ."
نجح المنتج، ونجا معه صاحبه.
لكن ديف لم ينسَ رفاق الزنازين.
فتح لهم أبواب المصنع، لا شفقةً… بل إيمانًا.
اليوم، يعمل العشرات ممن لفظهم المجتمع…
في مكان يراهم كفرصة، لا كخطر.
عام 2015، بيعت الشركة بـ275 مليون دولار،
لكن القيمة الحقيقية لم تُقاس بالدولار…
بل بخبزٍ أُعِدّ من حطام،
وبقل
بٍ اختار أن يُطهى من جديد.
--
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .